جسد الثقافة  



العودة   جسد الثقافة > السَّرد، الفِكر، والإعلام > مكتبة الجسد

مكتبة الجسد كتب واصدارات

موضوع مغلق
 
الارتباطات أدوات الموضوع
قديم 28 - 01 - 2007, 01:57 AM   #31
_
 
تاريخ التسجيل: 08 - 2005
الدولة: _
المشاركات: 4,235
..
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الصقلي مشاهدة المشاركة
لي عودة بالتأكيد
و سأعود إليكَ أيها الثمين

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة البنفسج مشاهدة المشاركة



متابعة وحتماً سأعود

سلطان
بكل صبر الودّ و شوقهُ , أنتظرك


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالإله الأنصاري مشاهدة المشاركة
تلك الروح الشفيفة والرائعة تستحق أكثر من قراءة
شكرا لقلبك سلطاان

سأعود بأسئلتي لهذه الأنيقة
أستاذ عبدالإله : يغبطكَ جمال السجايا على نبلك و جميل سجاياك ..
امتناني و انتظاري دوماً

..

أشعار
__________________
...
أشعار غير متواجد حالياً  
قديم 28 - 01 - 2007, 11:38 PM   #32
سماء
 
الصورة الرمزية غيمة..
 
تاريخ التسجيل: 06 - 2004
الدولة: الرياض الحانية..
المشاركات: 3,018
39

صديقتي أشعار،
شابة في العشرين،
تدرس الطب،
وتهوى القراءة في الأدب،

سؤالي:
هل ثمة تقاطعات بين تخصصك واهتماماتك الأدبية؟
هل شعرتِ يوماً ما بأن الأدب تداخل مع دراستك ، أ و العكس :أي هل كان لتخصصكِ علاقة مع ما تكتبين??هل ثمة تأثير أو تأثر ما؟؟<<<<< تفلسفت هنا لين قلت بس

هل كان للغربة والمعاناة المبكرة لدى أشعار تأثير فيما تكتب؟؟

لماذا قراءاتك الشعرية محصورة في قصيدة النثر فقط؟؟

ما رأيكِ بالشاعر السياب؟؟

هل ثمة طقوس خاصة أو عادات لكِ أثناء قراءتك؟؟


لي عودة إن شاء الله ،
غيمة.. غير متواجد حالياً  
قديم 29 - 01 - 2007, 06:51 AM   #33
_
 
تاريخ التسجيل: 08 - 2005
الدولة: _
المشاركات: 4,235
39

..

قبل أن نقرأ الكتب ، لا بد أن نشتريها أولا...

السؤال / الأسئلة :

كيف تشتري أشعار كتبها ؟ هل هناك طريقة معينة تتبعها في ذلك ؟ هل الاختيار يقع على كاتب ما بعد اختياره بعشوائية ، أم بحسب الشهرة ؟
أم يتم اختيار الكتب بشكل عشوائي بعد دخول المكتبة ؟


_ سابقاً و قبل أن أمتلك حاسب آلي و قبل أن أتعرف على الإنترنت ! , كنتُ أشتري الكتب من خلال زيارتي للمكتبات التالية : جرير , المرّيخ و المأمون , أفضل ثلاث مكتبات على مستوى المنطقة الغربية إن لم أبخس مكتبة " إحياء التراث " في مكة حقها معهم , فهي مكتبة هائلة و بها نوادر مُبهرة بكل معنى الصفة لكن جميعها دينية و نقدية و متعلقة بالدين بكل فروعه , فقه شريعة عقيدة تفاسير إلخ ......

زيارتي الدائمة كانت لجرير والمريخ و المأمون لأن الأقسام المخصصة للكتب و القراءة لديهم توازي نصف قيمة صوالين القراءة في لندن ! , لست أبالغ لأني أصلاً لا أقصد سعة المكان , بل حجم الراحة و الخصوصية التي يمنحها للزائر في قراءة الكتب و تصوير صفحات منها وهذه متاحة في المريخ , أيضاً كل نصف شهر أجد لديهم قوائم مرتبة و مطبوعة لأحدث إصدارات الساحة الثقافية بكل مجالاتها .. فلك طب تراجم أدب نقد فكر فلسفة , طبعاً أحدث و كامل الإصدارات الموجودة لديهم فقط , المأمون تؤمّن لك قائمة بأحدث إصدارات الساحة حتى التي لم يوفروها و يقولوا لك إن أردت شيئاً منها قم بطلبه و يوفروه لك .

هكذا كنت أشتري الكتب , الصحف دائماً لا تهتم بالحديث عن الأشياء التي يريدها القاريء , الأشياء التي تحترم عقله الناضج بمعنى أدق ! , دائماً الحديث عن المسرحيات المحلية و مجموعات قصص الأطفال أو روايات هزيلة و دائماً تعود إلى المرات التي قرأت فيها الجرائد و طبعاً لم أكن أقرأ بشكلٍ يوميّ .

التلفاز لم يكن يقدم و حتى الآن لا يقدم برامج خاصة بجديد الأدب و آخر أخبار الساحة الثقافية و منذ وعيت على الشاشة المرئية و أنا لا أرى أخباراً سوى السياسية و الفنية ! , لا مصادر أنتقي و أتابع من خلالها سوى المكتبات , لم ألجأ أبداً إلى أي مكتبة في السعودية سوى الثلاث التي ذكرت , لمزاياها العديدة و الأهم أنها حتى في أوقات الصلاة لا تقوم بإخراج الزائرين من قسم الكتب على وجه الخصوص , بل تتركهم يكملوا قرائتهم و تغلق الباب عليهم لأداء الصلاة و تعود لهم بعدها ! .. إلى هذه الدرجة مكتبة المريخ و المأمون يحترموا المهتم بالكتاب لديهم .

اختيار الكتاب يتم بعد قراءة الملخص الصغير الموجود في ظهر الكتاب , و الفهرس , و مقدمة الكتاب , إن أعجبني هذا الـ " Summary " أخذته , و إن كانت لديّ فكرة إيجابية مسبقة عن كاتبٍ ما أبحث عن جديده بشكلٍ خاص و أشتريه , فعلت هذا كثيراً مع روايات اجاثا كريستي , و يوسف المحيميد من العرب , لكن قارورته لم تُنشر في المملكة إلى وقتٍ قريب , و أحياناً يكون اختيار الكتاب بناء على شهرة أو مقال أقرأه عنه في مجلة المعرفة فأقتنيه بدون أن أعرف من الكاتب .


_ بعد معرفتي بالإنترنت اختلف الوضع , و قلّ الجهد كثيراً, أصبحت أتابع جديد الكتب و الكتّاب دائماً عبر مواقعهم الخاصة أو مواقع المكتبات , و أنا زائرة يومية و دائمة لموقع أدب و فن و Amazon للكتب الغربية , ميزة موقع أدب و فن أنه يوفر لك فهرس و مقدمة معظم الكتب لديه , و الأمازون يمكنك من تصفح كل الكتاب على نفس موقعهم إن أردت , صرت قليلاً ما أذهب إلى المكتبة بهدف القراءة , لكني في مكتبة اغنوسس بليدز كنت أفعل هذا لأني أغرق بين روائع الروايات التي يركّزون على توفيرها أكثر من أنواع الكتب الأخرى عندهم .


هذا بشكلٍ عام . و الاستثناءات تكون حسب المواقف الخاصة .

...........


أشعار : هل هناك مكتبات محددة في الغربة ؟ وهل الكتاب العربي موجود هناك بوفرة ؟



_ المكتبة الأهلية / مكتبة اللوفر / مكتبة Egnuosis و دار الساقي " تبيع إصداراتها فقط " .
و يقال توجد دار الجمل أيضاً و تبيع إصدارتها لكني لا أعرفها حقيقة .
الثلاث مكتبات الأولى هي التي أرتادها و خاصةً المكتبة الأهلية لأنها توفر مالا عيني رأيت ولا خطر على قلبي أنا ! , نعم الكتب العربية موجودة لكن ليس بوفرة .. الكتب الإنجليزية فقط التي توجد لها ترجمات عربية يقوموا بتوفيرها , العربية حسب الموزع و دار النشر .

بلغة أخرى - وبألفاظ أقل : قبل أن يصل الكتاب بين يديك ، كيف يصل ؟

نسيت نفسي و وقتي يا سلطان و أنا أثرثر عن تلك اليوميات تقريباً مع المكتبات .. شكراً على هذه المتعة .

أشعار
أشعار غير متواجد حالياً  
قديم 29 - 01 - 2007, 01:08 PM   #34
لاشيء يبقى .. لاشيء يجيء
 
الصورة الرمزية يوتوبيا
 
تاريخ التسجيل: 07 - 2004
المشاركات: 993
الأديبة الأنيقة جدااا أشعار أهلا بك

بعيدا عن الروايات التي تستأثر باهتمام معظم القراء

* ماذا تقرأ أشعار ولمن في الفكر والفلسفة والنقد وغيرها من فروع المعرفة ؟

* أسلوبك ساحر جدااا ولغتك شعرية عذبة موشاة بالغموض والرمز

ويبدو لي أن ثقافتك تركز على الحديث والمعاصرأكثر من الموروث مما انعكس على

أسلوبك الرشيق ، هل هذا صحيح ؟ ومامدى صلتك بالموروث ؟

شكرا لجمال حرفك ودمت موفقة
__________________

منذ أن تخليت عن كل أمل بدأت أشعر بتحسن عظيم
يوتوبيا غير متواجد حالياً  
قديم 29 - 01 - 2007, 03:13 PM   #35
Sappho
 
الصورة الرمزية Miss~BuBu
 
تاريخ التسجيل: 04 - 2005
الدولة: أعـلى غمــــامة ،
المشاركات: 3,123



__________________
الفنّ لأجـلِ الفـنْ ،
Miss~BuBu غير متواجد حالياً  
قديم 30 - 01 - 2007, 09:57 AM   #36
_
 
تاريخ التسجيل: 08 - 2005
الدولة: _
المشاركات: 4,235
39 امتناني لأنّك توزع أوسمة الشرف فقط بمجرد حضورك إلى الأماكن ..

.
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عقل حر مشاهدة المشاركة
أسعد الله اوقات الجميع بالخير والمحبة ..
شكرا سلطان على اللقاء الجميل مع أشعار

الإديبة الأنيقة أشعار

القراءة فعل جميل ولكنه مفسد وهذا ماذهب اليه الفيلسوف فريدريك نيتشه في كتابه ( هذا هو الإنسان ) . وربما اشاطره هذه المقولة ، ذلك ان الكاتب والأديب تحديدا حينما يلج في سيل القراءة ويتشعب ويغور في وديانها تارة ، ويهيم في صحاريها تارة اخرى ، يختطف منه تلك المصافحة البكر للوجود وتلك الرعشة الاولى في التعبير والكتابة ، ذلك ان اصبح اسير الآخر ومقولاته ويصبح أنا آخر لاهو ..
من هذه الرؤية ، كيف تفصلين مابين الكتابة بوصفك أديبة والقراءة ؟

تحياتي
_ من جهتي لن أقتبس قولاً لكني سأخبرُكَ أنّ نيتشه صائب فيما لو كانَ القاريء قد قرر أن يكتب تأثراً و إعجاباً بحصادهِ من كل تلك الكتب و القرائات , أي إن كان يمارس الكتابة لأول مرة بعد رحلة طويلة مع القراءة , يحصل هذا و نعم , رعشة المتعة الأولى في التمكن من التعبير لن تتواجد , لكنّ رعشة رهبةٍ و خوف و ربما تردد و توتر هي ما ستعتريهِ نتاجَ قلقهِ من كتابته و أنها لن تكون في مستوى كتاب كذا أو كذا ممّا قرأ, أؤيّدك , القراءة ألذّ من الكتابة كما أنّها لا تتطلب من أيّ عضوٍ أن يكون حاضراً متقداً أثنائها سوى العين و العقل , و القلب في نوعٍ معين من الكتب , بينما الكتابة , هي استحضار مناخٍ يُريح كامل البدن و الروح و العقل برأيي .. الكتابة مغامرة خطيرة , أعتقد أن من لا يستطيع استخلاص الفائدة الأسلوبية من القراءة و التي تفيده و تطوّر مداركه و معلوماته و تصقل لغته أثناء الكتابة , هوَ شخصٌ يجدر به الحذر كثيراً من ممارستها , لأنّه لن يفعل شيئاً تقريباً سوى قولبة الكتب التي تأثر بها و إعادة كتابتها مرة أخرى لكن من زاوية قلمهِ هو ! , فعلها الكثير من الكتّاب , و لم نستفيد شيئاً و لم يستفيدوا هم أيضاً سوى حملة شنّ الاعتراضات عليهم بسبب تقليدهم و محاكاتهم لكتب أخرى , أحياناً حين أقرأ لقائات مع كتّابها أشعر أنهم حقاً لم يقصدوا ما ظنّهُ القاريء و الناقد فيهم , بل كان خطأهم ذاك نتيجة تأثرهم بكتابٍ معيّن تلبّس عقولهم فكتبوه مرة أخرى من زاويتهم هم , رغم أنهم أرادوا كتابة شيءٍ آخر غيره ! .

..

عني ..

_ لا أتعب كثيراً عندما أنوي الفصل بين المجالين , لأني مقتنعة تماماً و منذ وقتٍ مبكر أنّ كلا التخصصين مختلف تماماً عن الآخر ولا صلة به معه إلا برباطِ النّوع فقط " ثقافة " , أو دعنا نقول " تثقّف + تثقيف " القراءة هي بمثابة استقبال المعرفة , بينما الكتابة هي إرسالٌ لها , تصدير أو " بعث " , أنا هنا أتحدث عن كتابتنا نحن .. الذين نكتب لننشر , نكتب الفكرة , التي تختلف باختلافنا ككتّاب .

_ للقراءة طقس خاص أمارسها فيه , هوَ دائماً " الرغبة + الراحة النفسية " , و للكتابة ألف طقسٍ و كيفٍ و حالة أمارسها فيهم .. الكتابة قد تكون محض نزقٍ و نقاهة عملية لنفسي و إرهاقي العقلي أحياناً , أفرّغهُ من كائن " المزاج " خاصتي إلى كائن الكتابة " إصبعي " , قد تكون واجب أمارسهُ تجاه أمرٍ من المسؤوليات الملزمة بإنجازها , و قد تكونُ " أدب و فنّ " .. أرسمهُ بكلّ ما أوتيت من حرصٍ و قداسةٍ و جديّةٍ و التزام .

هناك حالات أتعمد فيها تقمّص نصٍ ما أو رواية أو مضمون كتابٍ قرأته و هذا بغرض الحديث عن فكرة الكتاب نفسه أو أيّ نقطةٍ تخصه , أتوقع أنّها خارج قصدك من السؤال .

و دائماً حينَ أكتب لا أشاهد سوى رغبتي و أفكاري و إنسانيتي بمعزل عن كل ما قرأت و كل هذا يأتي في عبارة واحدة كإجابة على سؤالك : حين أنوي أن أكتب , أجعل مدة فاصلة لا تقل عن يومين بين آخر قراءة مارستها و أول كتابة جديدة أريد البدء بها .

ـــــــــــ

وماهي طرائقك في التعامل مع ابداعات الآخر ؟

_ اجتماعياً , و رسمياً .. كما تعلم إن استطعت المشاركة في أمسية تخصّ إبداعٍ قرأته أشارك بها بقراءة أحرص فيها على الصدق في إشادتي و نقدي تجاه الإبداع الذي قرأته , ولا أفعل هذا إلا مع كتابٍ أو نصٍ أعجبني .
أيضاً , إن توفّر لي أن أبعث بإشادتي و محاور نقاش و أسئلة مني حول النص أو الكتاب لهذا المبدع فأنا أفعل " رغم أن هذا يحصل نادراً " , و إن كان الإبداع الذي تقصد هو من الذي نشاهده في الإنترنت من بعض الآخرين فدائماً الرد عليهم بمشاركة أكتب فيها انطباعي هو طريقتي الأولى في شكر هذا الشخص على الجمال الذي قدّم .

_ عن عالمي الخاص : إن رأيت في مطبوعة معيّنة إبداعٌ ما , أحتفظ به في مكانٍ خاص خصصته فقط لهذا النوع من الأشياء الخالدة و الثمينة , غالباً أضع فيه صفحات مقالات و قصص و قصائد و صور فوتوغرافية و رسومات كلها من مجلات و مطبوعات ثقافية و علميّة و فنية , و مؤخراً بدأت حتى الكتب التي أشعر أنها بصمة فريدة و خاصة في فكرتها مضمونها و كل او معظم تفاصيلها , أقوم بالاحتفاظ بها في نفس المكان , حالياً ثلاث كتب فقط التي وضعتها فيه : دابادا لحسن مطلك / رواية الساعات / أحلامي لاتعرفُ حدوداً لجيفارا .

..

أشكرك بحجم كلّ ما تملك من جمال الخلُق و سعة الثقافة و رقيّ الفكر يا مشرفنا الفنان عقلٌ حر

.
أشعار
أشعار غير متواجد حالياً  
قديم 30 - 01 - 2007, 10:17 AM   #37
_
 
تاريخ التسجيل: 08 - 2005
الدولة: _
المشاركات: 4,235
39 مرحباً بالأستاذ الشاعر ..

.

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة A.M.S.B مشاهدة المشاركة
أهلاً بالمتألقة دائماً .. أشعار

لدي سؤال واحد يتفرع لعدة نقاط
علمتُ بأن أشعار على وشك إصدار كتاب جديد يعتبر مولودها الأول في عالم النشر
أرجوا أن تطلعينا على بعض تفاصيل هذا الكتاب، كجنسه الأدبي وتاريخ صدوره المتوقع وغيرها من المعلومات التي لا حرج لديكِ في إخبارنا عنها
وهل تعتبرين هذا الكتاب خطوة أولى وإنطلاقة لكِ في عالم النشر تهدفين منها لتعريف القارئ بك؟
أم أنه مجرد عمل رغبتِ بنشره دون التخطيط للمراحل القادمة التي تليه، أي دون الإنشغال بإحتمالات استمرارك في النشر بعده؟

متابع ومستمتع بهذا اللقاء
شكراً سلطان
_ سابقاً كنت سأنشر رواية كتبتها لكني صرفت النظر عنها بعد اكتشافي لعدة عقبات و صلاة استخارة و أشياء كثيرة نتج عنها أن " لا نصيب " فيها , بدأت من فترة يمكن شهرين أو أكثر بالكتابة في مشروع أدبي آخر سأترك نوعه مفاجأة , كل ما أستطيع قولهُ لكَ أنه لن يكون رواية , كما أنّه جنسٌ ندَرَ أن طرَقهُ أحد من الكتّاب في عالمنا العربي , أتمنى أن أنجح في تقديمه بالصورة التي أطمح إليها , تاريخ صدوره لا أعلمهُ والله لأنني لم أنتهي منه بعد , سأسعى جاهدة للتأكيد على نفسي أولاً قبل التأكيد لكم بضرورة إصداره هذا العام ان شاء الله .. " دعواتكم " ..

_ النشر و تعريف بعض شرائح القرّاء بي جرّبته عدة مرات من خلال نشر بعض مقالاتي و قصصي في الصحف و بعض المجلات , و كان الهدف منها تكوين لبنة تعريف أولى للقاريء بي , قبل الشروع في إصدار الكتاب , و عن الإصدار .. هوَ بالطبع انطلاقتي الأولى و لم أضع أي احتمال للتوقف عن النشر بعده بل على العكس , إن حققت فيه أبسط نجاح سيكون هذا دافع لي أن أكمل نشر العديد من الرسائل الإنسانية و العلمية و بعض الأدبية التي أخطط لها مستقبلاً بأكثر من طريقة و أسلوب .
..

حضوركَ مفاجأة سارّة أخي عبدالعزيز , ألف شكر جزيل
..
أشعار
أشعار غير متواجد حالياً  
قديم 31 - 01 - 2007, 12:10 AM   #38
_
 
تاريخ التسجيل: 08 - 2005
الدولة: _
المشاركات: 4,235
39 الصقلي , شكراً لأنّ أسئلتك كانت متعة عظيمة ..

..

كم كتاب قرأتي إلى حد الأن ؟ وماهو أكثر كتاب وقفتي عنده كثيراً وتمنيتي أن لا ينتهي هذا الكتاب ؟ ولا أشرط كتاب واحد ياحبذا كذى كتاب ، وياليت تتكلمي بإسهاب فيه .

_ لم يخطر ببالي في يوم أن أقوم بعدّ الكتب التي قرأتها ! , إن كنت سأجري احصاء سريع لمعدل الكتب التي أقرأها في أسبوع كامل فهي تتراوح ما بين 5 إلى 6 و أحياناً 3 كتب حسب حجم الكتاب و نوعه و مدى الحاجة إلى التركيز فيه و فهمه , و هذا يحصل مع الكتب الفكرية تحديداً .
لو لم أكن طالبة و لو كنت متفرغة من الدراسة لكان في الوقت متسع أكبر و أجمل لممارسة الهواية , لكنّ الوقت و الأعمال دائماً هي التي تحدد كيف أسير و كم أعطي للكتب " اللامتعلقة بالدراسة " حقها , رغم هذا في مكتبتي أكثر من 100 كتاب لم ألمسهم من بعد شرائي لهم أو أفتح صفحة واحدة منهم حتى الآن.

_ كتاب قرأته و تمنيت أن لا ينتهي : لا أريد تكرار أسماء الكتب التي ذكرتها في ردودي السابقة حول أحبّها إلى نفسي , لكن سأتحدث لك عن كتابين , هما كأذكار الصباح و المساء بالنسبة لي :

x أحلامي لا تعرفُ حدوداً :

هل أحتاج لتعريف بـ " أفضل بطل في العالم " كما أسمّيه و أراه .. آرنستو جيفارا ؟ , و الذي يدور الكتاب حول مذكّراته و سرد مشاهد و أحداث من حياته كما دوّنها هو و تركها ذخيرة عقلٍ ثائر عاقل و مجنون و رحل ! , ميزتين في الكتاب أحببتها و جعلتني أعيد قراءة الكتاب مراتٍ و مرات لأني لم أتمنى أن ينتهي أبداً :
1_ كان آرنستو طبيباً , أديباً و إنسان .. و حنون ! حنونٌ جداً ....إنسان يندر أن يوجد في حياتنا نحنُ كعرب رجلاً مثله ! , مثل مبادئه و مثالياته التي عاش حياته و مات و هو يحارب و يثور لأجلها , مباديء و أفكار إن تحليت بواحدةٍ فقط منها لنعتكَ الآخرون الـ " نيام , الذين لن يفهموا إلا إن ماتوا " ! لنعتوكَ بأنّكَ تتصنعها و أنّك حتماً زائف لأنه لا يوجد الآن من يؤمن بالمثاليات و شعارات الإنسانية و المباديء التي تحافظ على هذه الإنسانية في الحياة , تعميمي ليس ظالماً , هناك استثناءات لكل شيء في هذه الحياة , لكن هل تكفينا نحن استثناءاتٍ تقتلها غلبَة أوغاد الغاب اليوم ؟! .

2_ حين قرائتي لصفات آرنستو , اهتماماته , دراسته .. أحلامه و طموحاته و أفكاره , شعرتُ و كأني ابنته الفكرية ! , مثل هذا الحديث لا يصلح أن يقال في مكانٍ عام كمنتدى أو ندوة أو مسرح ثقافي , لأنّ الجميع سيضحك عليك و يتهمك بالغرور و الأنا المتضخمة لديك و أنك " مخدوعٌ في نفسك رغم أنك لا شيء "!! , لهذا لن أتحدث كثيراً عن هذه النقطة , فقط سأخبرك .. أنا في طريقي لأن أصبح طبيبة بعد سنواتٍ قليلة , لا أدّعي أني أديبة و لا أطمح إلى الحصول على مثل هذه الألقاب العائدة على مزاجية الناس قرّاء و نقاد , لكن لديّ اهتمامات .. أقرأ الأدب و أكتبه , كما أنّ اهتماماتي و أفكاري في الحياة دائماً تصبّ فيما يخص الإنسان و تجميل الإنسان و إنقاذه و مساعدته , أثور بقلمي , بتفكيري , بأعمالي , لا بأعصابي , رغم هذا لم أكره آرنستو لأني أعرف أن ثورته و حروبه و كفاحه كان مهما تعددت أهدافه الظاهرة و الطافية على سطح السياسة إلا أن حقيقته هي واحدة " من أجل الإنسان " لا من أجل نفسه أو برغبة الحصول على الشهرة و إطراء و تبجيل و تلميع الآخرين ! ,

دعني أقرأ لكَ مقاطع صغيرة من مذكرات آرنستو , توضح شخصيته الفاتنة و أفكاره الحكيمة و إنسانيته و جانب من طباعه المرحة و الذكية جداً :

_1 _

_ أخذ إرنستو يديرُ الكأس في يديهِ و هو يستمعُ إلى ذلكَ المتكرّش :
" إني أرى تشيرشيل عبقريّاً , لحزمه و بعد نظره السياسيين , و نحنُ مدينون له بالانتصار في الحرب العالميّة الثانية , إنني أنحني إحتراماً و إجلالاً لهذا الرجل فهو أمثولة للسياسي المحنّك و الحقيقي , كان فضلهُ مباشراً في الانتصار على الفاشيّة "
ضحكَ إرنستو بصوتٍ عال فنظر إليهِ العمّ بغضب : " أتضحكُ مني أيها الشاب " ؟ و أومأ إلى إرنستو , سادَ صمتٌ رهيب ينذر بقدوم عاقبةٍ وخيمة , فقرّرَ إرنستو أن يشرحَ موقفه :
" تشيرشيل .. هذا البودلوغ* الإنجليزي! ماذا يعني (النصرُ من فضلهِ المباشر) ! , فكل ما سعى إليهِ هو المحافظة على الامبراطورية من أجل العائلةِ المالكة و أكياس النقود " .
نهض العمّ مِن مكانهِ مغتاظاً و قال : " إنك تحمّل نفسك الكثير , إنّ من يسمح لنفسهِ أن يهينَ تشيرشيل فهوَ يهينني , تشيرتشل ليسَ بودلوغاً ! ثمّ كيفَ تسمح لنفسك بالظهورِ في مجتمعٍ راقٍ بهذهِ الملابس ؟ ألا تملكُ نقوداً ؟ أم أنّ هذا المظهر نوع من الفوضويّة ؟ هلاّ نظرتَ إلى سروالك ؟ " .
نظر إرنستو إلى سروالهِ متعجّباً ثمّ عاد و نظر من جديد إلى السيّد المتكرّش قائلاً :
" السروال سروال ! , و عندي سروالٌ آخر غيره , لكنّهُ أكثر قدماً " ! .
فقدَ العمّ القدرة على الكلام للحظةٍ قصيرة , ضحِكَت تشينتشينا لهذهِ النكتة , و ابتسمَت دولوريس كذلك .
" أنا لا أسمح أن يجعل مني أضحوكة , سأغادر هذا المكان , كفى ! لن أسمح بإهانتي أكثر " قال العم هذهِ الكلمات و هوَ يهمّ بالمغادرة و مضى متثاقلاً .
" تحيّاتي القلبية إلى جميع البلدوغيين الإنجليز ! " قال إرنستو ذلك و هو يلحّ عليه , في هذهِ الأثناء توقف الجميع عن الضحك , فلم يكن من الصعب على إرنستو أن يدرك أنه عاد من جديد إلى تصرفاته الغير لائقة! , وقد لامه الجميع .

* البدلوغ : كلب من الكلاب الإنجليزية .

_2 _

والد إرنستو يتحدث معه قبيل بدء رحلته على دراجته الهوائية :
ماهي هذه المغامرات ؟
_ كما ترى , أريد أن أقطع الصحراء الإرجنتينية وحدي , على دراجةٍ هوائية , و معي نصف ليتر من الماء , أريد أن أحسّ بحرّ الشمس في تلك الوهاد الرملية المهجورة! .
_ بماذا تفكر في نفسك ؟ مالذي يضطركَ إلى السفر وحدك ؟
_ ليسَ لدى الآخرين وقتٌ كافٍ لذلك , سيعودونَ أدراجهم .
_ اسمع يا تي تي , هذا كله لا يعجبني فالمزاح مع الصحاري سيء , و إذا كنت مصراً على ذلك , عليكَ بالاحتياطِ من الماء , ولا تنسَ قطع الغيار للدراجة , لأن غراندس خطرة و هي خالية من أيّ حياة , رعاكَ الله ! .
_ لقد قرأتُ عنها مئة مرة , و سترى يا أبي أني سأقطعها .

....

_ هاهو أخيراً يقف أمام تلك الصحراء التي طالما حدثوه عن مخاطرها . كان الوضع يزدادُ سوءاً بعد كل كيلو متر يقطعه , و عالم النباتات يتغير أمام ناظريه , لكن سرعان ما ظهرَت أمامه أشجار الصبّار , فتوقف على مسافة ستة أمتار من إحداها , و ترجّل عن دراجته و أخذ يكتب بعض الأسطر في دفتر مذكراته : " كل من تحدثتُ إليه عن رحلتي هذه , كان يؤكد لي أن قطع صحراء ساليناس بخمسمئة غرام من الماء مستحيل , لك هذه الكمية ستكفيني في رحلتي المجيدة , فاقتنعوا أيها الناس " ! . طوى دفتره .. و بدأت المغامرة .

_ 3 _

_ كان يدرك أن أن ثمة لحظات نجد فيها ضرورة لنتعمق أكثر من البديهي و المرئي , فإذا كنتَ تريد معرفة نفسك , عليك أن تدرك العلاقة الخفية بين الأشياء , و أن تبحث عن القوى التي تقف وراء هذا العالم و تحرّكه , حتى لاتترك لها مجالاً للسكينة , و أوّل خطوة تخطوها في هذا المجال هي الإستعداد لفهم الآخرين و معرفتهم , و عدم الاستسلام لما يبدو و كأنّهُ قد قدّر عليكَ إلى الأبد , عندها فقط , يُمكنكَ أن تترك أثراً على هذهِ الأرض .

_ 4 _

_ عندما يتعرف الفقير على ظروفٍ جديدة للحياة , تولد في داخلهِ عدوانيّة يصعبُ إخفاؤها , عدوانيّة تجاه أولئك الذين لا يردعون أنفسهم عن نهشِ الآخرين , عندها , لا يعرف أباً أو أمّاً , أخاً أو أختاً , ففي الصراع من أجل الوجود لا يوجدُ إلا عامل واحد فقط هو العامل السلبي , أو بكلماتٍ أخرى هناك موضوع عدواني نقيض لمجتمع الأصحّاء , هناك مرض في شيء مهين للأصحاء , لأنّ على أصحاب تلك الأمراض أن يطعموا سيدهم .
ففي حياة شغيلة كل بلدان العالم , أولئك الذين يكون أفق أحلامهم في المستقبل الآتي , تكمن المأساة .و تكون واضحة في تلك العيون التي تقارب على الانطفاء , و التي يبرق منها الرجاء و الدعاء والتسامح , فهي تبرق بالعيون الناظرة إلى اللاشيء .
إلى متى ستبقى هذه الحالة المبنية على فهمٍ مشوّه للحياة ؟ لا أستطيع الآن أن أقدّم إجابة عن هذا السؤال , لكن آن الأوان أن تعي السلطة أن من واجبها تخفيض نفقات الدعاية لرجالها الأخيار , و زيادتها أكثر من أجل تحسين ظروف معيشة الناس .

_ مالذي كان بإمكاني أن أقوم به من أجل مساعدة تلك المريضة ؟ لقد وصفتُ لها نظاماً للأكل , و قدمتُ لها ماكان في حوزتي من حبوب الدرامين , حتى خرجَت و هي تدعو لي بالخير , و تنظر إلى أقاربها دون مبالاة .

..


x فوضى الحواس :


_ أحلام مستغماني هي عبارة عن سحّارة عاطفة ! , حتى عندما كتبَت عن المجازر في بلادها في فوضى الحواس كانت لا تتخلى عن ثيمة الشعر و مزج ألوان العاطفة بألوان الحروب كي تخفف من عفن رائحة الدم و الظلم و الجبروت الذي كان يفوح بشكلٍ مؤثرٍ لا مقرف .. من بين المشاهد و الأحداث .
_ أيضاً علاقتها مع الصحفي الذي كتبَتهُ كثيراً بالـ " الرجل الذي " , لم أقرأ رواية وصفَت علاقة حبّ أو عشقٍ أو حتى انجذاب محض جنسي بين طرفين بالشاعرية , الصدق , الحقيقية , و فورة الحسّ الثائر من خلال السطور كما فعلت أحلام , رغم أنّ الجرأة في روايتها لا يمكن أن تقارن أو تصل إلى نصف جرأة بعض المحسوبات على العالم الروائي اللاتي كتبنَ عن الجنس لمجرد الكتابة عنه دون هدف أو أسلوب"كبار" ناضجين , عشتُ العلاقة نفسها أثناء قرائتي للرواية , مع كل صفحة أنهيها منها أتمنى أن تطول الصفحات و الحكاية أكثر فأكثر , حزنتُ و بكيت من النهاية :

_ ألمح في الصفحة الأولى من تلك الجريدة التي كان يرفعها، صورة كبيرة، أعرف تماما ملامح صاحبها، وفوقها كلمتان بالفرنسية مكتوبتان بخط أسود كبير..
كلمتان جعلتاني أتسمّر في مكاني ذهولاً.

كنت أتوقع من الموت كلّ شيء.
تقريبا كل شيء، من نوع تلك المفاجآت الدنيئة، التي وحده يتقنها.
ولكن هذا الصباح، كانت الجريدة التي لم أشترها. تنقل لي الموت الوحيد الذي لم أتوقعه.
فالبارحة فتح ذلك الحوت فكيه، وابتلع لوجبته المسائية من جملة من ابتلع - عبد الحق!
أي قناص سادي هو القدر؟ يتخذ له زاوية منسية في حياتنا، ثم يأخذ في إطلاق النار كيفما اتفق على من أحببنا، دون شعور بالألم.
قطعًا، لم أتوقع أن تكون لي مع عبد الحق، مفاجأتان، الأولى موته، والثانية صورته. وكأنه كان لا بد أن يموت ليصبح أخيرا رجلا حقيقيا باسم كامل، ووجه، وملامح، وقصة حياة.. وقصة موت.
بالنسبة إلي كانت القصة تبدأ من صورته. فأنا لم أنس هذه الملامح التي قضيت وقتا طويلا ذات يوم في تأملها، بإعجاب سري في هذا المكان نفسه.

_ إنه عبدالحقّ إذن ..

م أكن أدري أن الحب كان يسخر مني، مسربا كلمة السر نفسها لأكثر من رجل.
الآن أعي أنني يومها أخلفت، بفرق كلمة ولون، قطار الحب الذي كنت سآخذه.
فلحقت في لحظة من فوضى الحواس، بذلك اللون الأسود، وأخطأت وجهتي.
هو قال: "أجمل حبّ، هو الذي نعثر عليه أثناء بحثنا عن شيء آخر".
وكيف لي أن أعرف الآن، إذا كان ما عشته معه هو أجمل حقًا مما كان مفترضا أن أعيشه، لو أنني لحقت باللّون الآخر.
ولكن، أكان ثمة حقا.. لون آخر؟
لقد أصابني الحب يومها بعمى الألوان. وأربك فيّ أيضا حاسة النظر.

..

أن تعشقَ شخصاً لعامين أو حتى يومين ! بعاطفةٍ تنزف الصدقَ و الرغبة الحقيقية لهُ نزفاً , ثمّ تكتشف في نهاية كل عنائاتك مع هذا الشخص و لأجله , أنّهُ لم يكن هوَ الشخص الذي أحببتهُ قبل أن تراه , لم يكن هو : الرجل الذي , بل كان شخص آخر هو " الرجل الذي " ! , و أراد القدر أن يتشاركا في نفس كلمة السّر الخفية ! , تلك التي اختارت ما بعد موت الشخص المطلوب , توقيتاً لتظهر راقصة أمام قلبك ! , فتصيب عقلك بالجنون , و تثبت لكَ أنّ الحواس ما هي إلا مجرد فوضى ! , تجعلكَ في تحدٍ حقيقي مع طفليكَ الكبيرين ! قلبك و عقلك , أن هل ستثق بها مرةً أخرى ؟! و هل من السهل معاودة المجازفة بذات الترتيب الذي تبيّن في النهاية ما هو إلا محض خطأٍ بحجم كل سنواتكَ و أعمالك في هذه الحياة ؟ .. هذه كانت فوضى الحواس , هكذا بعثرَتني , و ما زلتُ أؤكد أنها لم تنتهي بالنسبة لي ! .

ــــــــــــــ

متى نرى أشعار تتخطى المنتديات وموقعها الشخصي ، ونرى لها أعمال أو كتابات مطبوعة؟

لديّ أعمال مطبوعة و منشورة في الصحف و المجلات , إما إن كنت تقصد " كتاب " خاص .. فبإذن الله سيكون هناك ما أتمنى أن يسرّكم في المستقبل القريب .

ـــــــــــــ

سؤال أخير ..
ما رأيك في رواية جين آير ؟
هل صحيح أنها من الروايات التي يجب أن يقرأها العاقل قبل أن يموت ؟


_ الأجمل من الرواية هي شارلوت برونتي كاتبتها ! , لم أعشق الرواية أو أشعر بفرادة تصل إلى حد وجوب عدم تفويتها من القاريء العاقل , لكني حقاً أحببتها , تذكّرني بقصة سندريللا و سالي ! , أبهرني أن توجد امرأة تكتب بكل هذا الإعجاز المعقول لمن ملكوا موهبة الرسم بالأفكار قبل الرسم بالكلمات , و قبل رسم الأحداث بالكلمات , هذا بناء على رأي الكثير من المثقفين في المرأة أنها لا يمكن أن تصل إلى حدٍ يجعل من امتياز كتابتها كاملاً أو إعجازياً دون عيوبٍ فادحة تعتريه , أذكر أن سمعت قولاً كهذا لكويلهو في لقاءٍ أجري معه خلال زيارته للإمارات في عام 2006 . و إن كنت أرى أن هناك رواية يجب على العاقل أن يقرأها قبل أن يموت .. فهي رواية " البؤسـاء " .

ـــــــــ

احترامي ومودتي لأستاذتي اللطيفة ..
وأتمنى تكون أسئلتي خفيفة .


أسئلتك كانت مجنونة أخي الصقلّي , أنا استمتعت و نسيت وقتي و نفسي و أنا أكتب و أجيب , أتمنى أن لا تملّ أنت عند قرائتك لهذه الإجابات , و طابت روحك .

.
أشعـار
أشعار غير متواجد حالياً  
قديم 31 - 01 - 2007, 12:30 AM   #39
_
 
تاريخ التسجيل: 08 - 2005
الدولة: _
المشاركات: 4,235
..

أنا غيم نجد ..
أشكر متابعتك و كرم حضورك .. كل الشكر .

..

مارغريت العزيزة :

تحية مخملية كــ مثلكِ أشعار..

مضيت من هنا مراراً..
قلت لا بد أن اُلقي ببعض الأسئلة..واتمنى أن لا تكون مُثقلة..


تحيّة تشبه قلبك يا قلب البياض , و سعيدة جداً بأسئلتك ولا يمكن أن تثقلي عليّ .

- يقال إن هناك "مزاجات" معينة للكتابة..فهل هناك"مزاج" معين يدفعك للكتابة..ام الرغبة فقط ؟

الرغبة هي المحرّك الأول للكتابة و أعتبرها نوع من أنواع المزاج , القلق و التوتر , الحزن و الآلام كلها أمزجة تدفعني إلى الكتابة , لا أنشر ما أكتبه في تلك الأمزجة بالطبع , لكنّها دواء يحسّن مزاجي لأنّه بمثابة تفريغ المحتوى النفسي المزعج على صدر الورق , و بالطبع الرغبة في الكتابة الأدبية تختلف , هي رغبة نقية هادئة جامحة في نفس الوقت لا أقارنها بالأمزجة الأخرى أعلاه .


- أول ما كتبتهُ يداك ؟

لا أذكر بصراحة , أذكر أول كتاب قرأته و كان رحلة ابن بطوطة لكن لا أستطيع تذكر أول نص كتبته , إن أردتِ أقرب نصّ إلى نفسي أخبريني و سأضعه .

- عندما تقرأين كتابات قديمه لكِ هل تتمنين انكِ لم تكتبيها, سواء كان السبب الفكرة او الاسلوب ؟

نعم , كثيراً , أضحك على نفسي حين أقرأ بعض كتاباتي القديمة , أرى الأفكار و الرسائل و الأهداف التي كتبت تلك النصوص لأجل نشرها و أستغرب أسلوبي في كتابتها , أعتقد بأنّهُ أمرٌ طبيعي , لأن الإنسان يبدأ صغيراً و ينمو و يكبر , تبعاً لهذا من الطبيعي أن تكون كل أشياءهِ التي يمارسها تبدأ من الصفر ثمّ تنمو إن أراد هو تنميتها و تحسينها .


ولكِ أنهُر من الود..

لك عوالم منه :wf:

..
أشعار
أشعار غير متواجد حالياً  
قديم 31 - 01 - 2007, 01:13 AM   #40
_
 
تاريخ التسجيل: 08 - 2005
الدولة: _
المشاركات: 4,235
39 أريج , و أحبكِ أكثر .



صديقتي أشعار،
شابة في العشرين،
تدرس الطب،
وتهوى القراءة في الأدب،

سؤالي:
هل ثمة تقاطعات بين تخصصك واهتماماتك الأدبية؟


التقاطع الوحيد هو أني أحبّ كلا المجالين , لكنّي فضّلت أن أتخصص دراسياً و عملياً في مجال إنساني يجعلني أشعر بأني استطعت فعل شيء جيد لأولئك المتألّمين في العالم , و كنت قد قررت عدم إهمال هوايتي في الأدب .
إن كنتِ تقصدين تعارض بين المجالين ؟ , فلا .. لم أشعر بصعوبة في فصل الطب عن الأدب , بل أني لا أعرف كيف أكتب الطب ! , أعرف فقط كيف أمارسه .
..

هل شعرتِ يوماً ما بأن الأدب تداخل مع دراستك ، أ و العكس :أي هل كان لتخصصكِ علاقة مع ما تكتبين??هل ثمة تأثير أو تأثر ما؟؟<<<<< تفلسفت هنا لين قلت بس .

كما أسلفت , أجيد فصل المجالين لأني أصلاً أمارس كل مجال بطريقة لا أستطيع ممارسة الآخر بها , أما عن التأثير و التأثير , فنعم , الطب يهذّب التفكير و الأخلاق , يعزز المباديء و أهمية الحرص على الإنسان , يقوّي القناعة بأنّ الأدب أدب ! , أدب أخلاقي لايتنافى مع لذة الترف الفكري , و هكذا كنت أتذكر كل هذه الأمور عند كتابتي لنصٍ ما .

..

هل كان للغربة والمعاناة المبكرة لدى أشعار تأثير فيما تكتب؟؟

تأثيرها أنّها جعلتني أتمسك بالكتابة أكثر , أحبها أكثر و أدرك قيمتها و جدواها في حياتي أكثر , لستُ من النوع الذي يحب التسلية التقليدية , التلفاز و السينما و الأسواق و تضييع الوقت في الهاتف او تصفح مواقع الموضة و الشات و الأغاني بكثرة و و ...! , لا .. أحتاج في الغربة إلى أدوات تنفيس روحانيّة , الكتابة تعني لي تسلية معرفيّة و نقاهة روحانية أستطيع إنتاج شيء إثر الانتهاء منها , شيء لا يدفعني إلى الندم على الوقت الثمين الذي ضاع فيها .

لماذا قراءاتك الشعرية محصورة في قصيدة النثر فقط؟؟

لا أستطيع أن أقول لأنه الأسهل , لكني أقول أنه الأسهل لي ! , أحبّ الإنثيال الحر الذي لا يتقيّد بعمود أو زاوية أو عدد كلمات معيّن , فرحت بقصيدة التفعيلة و النثر حين عرفتها ! , قرأت قصائد عمودية لشعراء ليسوا كباراً ! لكنهم مبدعين برأيي و لن أذكر أسمائهم لأني أعرف أن الكثير هنا لا يحب الشعر العامي ! , و قصائد القافية التي قرأتها كلها تقريباً لشعراء سعوديين يكتبون النبط .

ما رأيكِ بالشاعر السياب؟؟

عيناك غابتا نخيل ساعة السحر
.أو شرفتان راح ينأى عنهما القمر
عيناك حين تبسمان تورق الكروم
وترقص الأضواء .. كالأقمار في نهر
يرجه المجداف وهنا ساعة السحر
... كأنما تنبض في غوريهما النجوم

وتغرقان في ضباب من أسى شفيف
كالبحر سرح اليدين فوقه المساء
دفء الشتاء فيه و ارتعاشة الخريف
و الموت و الميلاد و الظلام و الضياء
فتستفيق ملء روحي ، رعشة البكاء
.كنشوة الطفل إذا خاف من القمر

كأن أقواس السحاب تشرب الغيوم
.. وقطرة فقطرة تذوب في المطر
وكركر الأطفال في عرائش الكروم
ودغدغت صمت العصافير على الشجر
أنشودة المطر
مطر
مطر
مطر
تثاءبي المساء و الغيوم ما تزال
.تسح ما تسح من دموعها الثقال
:كأن طفلا بات يهذي قبل أن ينام
بأن أمه - التي أفاق منذ عام
فلم يجدها، ثم حين لج في السؤال
قالوا له : " بعد غد تعود" -
لابد أن تعود
و إن تهامس الرفاق أنها هناك
في جانب التل تنام نومة اللحود
،تسف من ترابها و تشربي المطر
كأن صيادا حزينا يجمع الشباك
ويلعن المياه و القدر
و ينثر الغناء حيث يأفل القمر
المطر
المطر
أتعلمين أي حزن يبعث المطر ؟
وكيف تنشج المزاريب إذا انهمر ؟
و كيف يشعر الوحيد فيه بالضياع؟
،بلا انتهاء_ كالدم المراق، كالجياع
كالحب كالأطفال كالموتى - هو المطر
ومقلتاك بي تطيفان مع المطر
وعبر أمواج الخليج تمسح البروق
سواحل العراق بالنجوم و المحار
كأنها تهم بالبروق
.فيسحب الليل عليها من دم دثار


اصح بالخيلج : " يا خليج
"يا واهب اللؤلؤ و المحار و الردى
فيرجع الصدى
:كأنه النشيج
يا خليج"
".. يا واهب المحار و الردى


أكاد أسمع العراق يذخر الرعود
و يخزن البروق في السهول و الجبال
حتى إذا ما فض عنها ختمها الرجال
لم تترك الرياح من ثمود
.في الواد من اثر
أكاد اسمع النخيل يشرب المطر
و اسمع القرى تئن ، و المهاجرين
،يصارعون بالمجاذيف و بالقلوع
:عواصف الخليج و الرعود ، منشدين
مطر"
مطر
مطر
وفي العراق جوع
وينثر الغلال فيه موسم الحصاد
لتشبع الغربان و الجراد
و تطحن الشوان و الحجر
رحى تدور في الحقول … حولها بشر
مطر
مطر
مطر
وكم ذرفنا ليلة الرحيل من دموع
ثم اعتللنا - خوف أن نلام - بالمطر
مطر
مطر
و منذ أن كنا صغارا، كانت السماء
تغيم في الشتاء
،و يهطل المطر
وكل عام - حين يعشب الثرى- نجوع
ما مر عام و العراق ليس فيه جوع
مطر
مطر
مطر
في كل قطرة من المطر
.حمراء أو صفراء من أجنة الزهر
و كل دمعة من الجياع و العراة
وكل قطرة تراق من دم العبيد
فهي ابتسام في انتظار مبسم جديد
أو حلمة توردت على ف الوليد
في عالم الغد الفتي واهب الحياة
مطر
مطر
مطر
".. سيعشب العراق بالمطر


أصيح بالخليج : " يا خليج
"يا واهب اللؤلؤ و المحار و الردى
فيرجع الصدى
:كأنه النشيج
يا خليج"
" يا واهب المحار و الردى


وينثر الخليج من هباته الكثار
على الرمال ، رغوه الاجاج ، و المحار
و ما تبقى ن عظام بائس غريق
من المهاجرين ظل يشرب الردى
من لجة الخليج و القرار
و في العراق ألف أفعى تشرب الرحيق
. من زهرة يربها الرفات بالندى
و اسمع الصدى
يرن في الخليج
مطر"
مطر
مطر
في كل قطرة من المطر
حمراء أو صفراء من أجنة الزهر
وكل دمعة من الجياع و العراة
وكل قطرة تراق من دم العبيد
فهي ابتسام في انتظار مبسم جديد
أو حلمة توردت على فم الوليد
في عالم الغد الفتي ، واهب الحياة "

ويهطل المطر .

_ كيفَ لا أحبّهُ يا أريج ؟ انظري إليه كيف ينزف الشعر, ستعرفينَ أن بكائي يعشق أحزان و أشعار السيّاب ! , ذوقي يميل كثيراً لشعراء العراق , لا يكتبون الشعر والله , هم إما ينزفونه أو يبكون به ! , و أعود للسياب و أقول أني أحب قصائده النثرية " التفعيلة " مثل أنشودة المطر و سوف أمضي و أغنيةٌ قديمة و غيرها , و أقرأ قصائده العمودية أيضاً لكنها لا ترسخ في ذاكرتي .

هل ثمة طقوس خاصة أو عادات لكِ أثناء قراءتك؟؟

هو طقس مكاني و زمني فقط : أريكة قطنية أجلس عليها كما في وضعية النوم و أقرأ , و عادةً أنسب وقت أقرأ فيه هو من بعد الـ 10 مساء و حتى الـ 5 فجراً .
...

أريج :
الحديث معكِ لهُ طعم السكّر
.
أشعـار
أشعار غير متواجد حالياً  
موضوع مغلق

أنشر الموضوع..


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع

تحويل هجري ميلادي - ميلادي هجري

جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 02:23 AM.


Powered by: vBulletin
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO
جميع الحقوق محفوظة لجسد الثقافة
المشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة رأي الموقع
Supported by: vBulletin Doctor