جسد الثقافة  



العودة   جسد الثقافة > الفنون البصرية والسمعية، والتقنية > الفن

الفن موسيقى، مسرح ، تلفزيون و أفلام

إضافة رد
 
الارتباطات أدوات الموضوع
قديم 10 - 11 - 2004, 09:13 PM   #1
kutaro
 
تاريخ التسجيل: 04 - 2004
المشاركات: 57
إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى kutaro
صعود المطر للمخرج عبداللطيف عبد الحميد

قلب وثلاث رقصات



صور حالمة ، خربشتها خيوط المطر
وثمة قلق جميل متناثر، يستدعي الرقص
هذا ما نسجته عدسات عبداللطف عبدالحميد المخرج السوري المتألق
بفيلمه السينمائي "صعود المطر"

حيوات متورطة بالغرام ، هي بمثابة جسد نصه السينمائي ،
احاسيس مضطربة ، تتدحرج ناحية الرقص!
هذا العالم النصي بأبنيته التثاقفية وخصوصيته الطقسية ، ينبغي إدراكه


فبطريقة
Extreme close up
التقطة كاميرا عبدالحميد ، بوتريهات كائناته
المتعبة بنفعالاتها، والتي لاتتورد الا بذاكرة الحب
"لأني احبك"
فسيمائية هذيان الصورة العشقية
بعيني الممثلة "مي اسكاف" ورأسها المتكأ ..و كذلك
خصلات شعرها المسدلة تعاتب يدك!! قبل بدء الرقص ..
شذرة ساكنة ، لا تستفيق الا بفعل عاطفي ، و يكتمل
رنينها في حركاتها الجسدية ، التعبير الفني الامثل لوجع القلب ..

هنا في "صعود المطر"
المصور بـ Sepia ton الذي يضفي أثر بصري ونفسي على المشاهد
تتجلى شخصية سينمائية مقتدره جسدها الممثل "تيسير إدريس"
في رقصه المنفرد المتأتي من الوجد ، بلذة وزع حركاته الواسعة والضيقة في الفضاء الماطر
على إيقاع انغام ميلودرامية ، فاندمجت كينونته التي شيدتها ذاكرة الوله
بالمكان المرئي "الكون"

فيما هناك الممثلة الجريئة "أمل عرفة" تضرم الخلوة الممطرة
بسرائرها ، فخطواتها في التانغو فائقة التعبير..

فلقطتها في بداية الفيلم على الكرسي ، وقد أرخت العنان للمطر لوحة باثلوسية مذهلة..

في فيلم "صعود المطر"
مونولوج خيالي فرضته الأنا الغائبة عن فعل العشق ..
فتخلله مشاهد ولقطات كاريكاتورية ورمزية ترهل النص .

هنا المخرج عبدالحميد يشحن نصه بالعواطف ،
ويدع المشاهد وجها لوجه مع واحد من تناقضات الحب الراديكالي في مرحلة ما بعد......!!!




صعود المطر :
إخراج و سيناريو : عبد اللطيف عبد الحميد
مدته : 110 دقيقة
بطولة : تيسير إدريس - ناجي جبر - مي اسكاف - أمل عرفة - مهند قطيش - مريم علي
kutaro غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11 - 11 - 2004, 01:00 AM   #2
كاتب يمني صار مقيم باليمن
 
الصورة الرمزية ماجد المذحجي
 
تاريخ التسجيل: 11 - 2003
المشاركات: 169
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى ماجد المذحجي إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى ماجد المذحجي

عبداللطيف عبدالحميد مخرج يعمل على حافة الضوء.. يستطيع بذكاء التعامل مع الصورة، فهو لايهدر الزاوية الصعبه والمشغولة بحرفية لصالح استرضاء عين المشاهد البسيط بشكل قد يضغره من هذه اللغه السينمائية المتعالية والتي تخص جمهور ذو عين نابهه، ولكنه ايضاً يعمل على استبقائه عبر مادة الفيلم التي تتقاطع مع انفعاله بحذاقه عالية

الكاميرا لدية لاتُسرف في تتبع الملامح.. بقدر ما تنحاز إلى ظل هذه الملامح.. انفعالاتها،
هذا بالاضافه إلى أنها تُشعرك بقدرتها الهائلة على تفكيك سطوة اللون والمؤثرات المرتبطه لصالح الايحاء المميز الذي تخلقه الاضاءة الباهته وتدرجات الالوان الخفيفه


أنه مخرج مميز وله نكهه خاصة على رغم تحفظي على تكرار موضاعاته والتي شكل صعود المطر ونسيم الروح استثناءاً بينها

شكراً kutaro لعرضك الانيق للفيلم


وكن بمحبه



__________________
سيكون عليّ أن اتردد كثيراً
فمنذ عرفت أن وجهي بارد وقلبي محطة للريح
وأنا اهش الكلام بعيداً عني
وتمتصني الظلال التي تخلفها الابواب المواربة
.
.
.
maged-231@hotmail.com
ماجد المذحجي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11 - 11 - 2004, 02:21 AM   #3
Checked Out
 
الصورة الرمزية Erida
 
تاريخ التسجيل: 06 - 2002
المشاركات: 2,727
شوقتني :)


هل تم تصوير كل مشاهد الفيلم بـ Sepia tone ?
هذه الدرجة هي الحزن في أقدس حالاته ...

kutaro
سأبحث عن الفيلم
شكراً

Erida غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12 - 11 - 2004, 11:25 PM   #4
kutaro
 
تاريخ التسجيل: 04 - 2004
المشاركات: 57
إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى kutaro
المبدع

ماجد
أحب كتاباتك الذكية
ذات الحدس المشحون بالإحساس الشاعرية
وكذلك شغفك بهسهسة الصورة وعالمها السحري ..
شكراً لحضورك البهي


تحية خاصة لروحك الجميلة
محمد
kutaro غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12 - 11 - 2004, 11:38 PM   #5
kutaro
 
تاريخ التسجيل: 04 - 2004
المشاركات: 57
إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى kutaro
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة دلال المطيري

هل تم تصوير كل مشاهد الفيلم بـ Sepia tone ?
هذه الدرجة هي الحزن في أقدس حالاته ...

kutaro
سأبحث عن الفيلم
شكراً

الفيلم ليلي Dark Movie
فالألوان باهته ، بحيث يترىء لي بصرياً ان بعض اللقطات و المشاهد
أخذت بـهذا التكنيك .. وهو بعيد عن Fade color
فالون الأحمر ناصع ويعتبر ثيمة مرئية ونفسية في عمق الشخصية السينمائية
للنص .. هذا في اعتقادي

الفيلم كما كتب المبدع ماجد مميز ويستحق المشاهده
فـ "نسيم الروح" أكثر روعة

دلال
شكراً لك وتحية لحضورك
kutaro غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 22 - 11 - 2004, 11:28 AM   #6
kutaro
 
تاريخ التسجيل: 04 - 2004
المشاركات: 57
إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى kutaro
قراءة في " صعود المطر "

تهامة الجندي (كاتبة من سوريا)



لماذا يصعد المطر.. ؟!

لأننا جميعا نتهاوى ونسقط..

فكذا يفسر صباح «صعود المطر» ولا يكون الفيلم إلا استعراضا لأشكال هذا التداعي الخطير. ترصدها حياة بائسة في شروطها وعلاقاتها لكاتب كبير يشله العجز وتؤنسه الأحلام والتداعيات التي تصنع ثوراته الوهمية

«صعود المطر» فيلم سوري من انتاج المؤسسة العامة للسينما. سيناريو واخراج عبد اللطيف عبدالحميد. تمثيل تيسير ادريس، مي سكاف، نادرة مريم، علي عابد فهد، عدنان بركات، ناجي جبر وبسام كوسا. مدته 150 دقيقة، عرض للمرة الأولى في حفل افتتاح مهرجان دمشق السينمائي التاسع الموافق لـ30 تشرين الأول. شارك الفيلم في مسابقة المهرجان، وحصد جائزة أفضل ممثل لتيسير ادريس في دوره (صباح) وجائزة أفضل تصوير لجورج لطفي. وجائزة أفضل موسيقى لعلي الكفري.

والفيلم هو العمل الثالث للمخرج عبداللطيف بعد "ليالي ابن آوى" و «رسائل شفهية» وبه ينتقل من أجواء الريف الى هموم المدينة، وقد قدمه في حفل الافتتاح بكلماته هذه «إن أكثر ما يؤلمني هو أن أشعر أن ما أقدمه تافه... ثقوا أن هذا العمل ينبع من روحي وروح كل من عمل معي..».

يبدأ الفيلم ببانوراما على أسطح المدينة وشرفاتها أناس يبتهلون الى الله مع أول خيوط الصباح، أحدهم يطلب رضى مديره، والآخر زيادة راتبه، امرأة ترجو أن يعود ابنها سالما من السفر، وفتاة تصلي لأجل قدوم الحبيب وهكذا،، ولا يلبي الله الا دعاء العاشقة. فيأتي الحبيب وينتشر الفرح، رقصات تعبيرية على سطح منزل يغسله المطر ويطل على نافذة الكاتب صباح الذي يرقب المشهد باهتمام وتعاطف ليكتشف في غفلة منه، وفي اللقطات الأخيرة من الفيلم، أن العاشقين قد قتلا ونتساءل مع نظرات صباح الحزينة المدهشة لماذا نقتل الحب فينا...؟! أليس هذا سببا لما نعيشه من انهيار في داخلنا والعالم المحيط..؟!

من هو صباح...؟

انه الشخصية الرئيسية التي يتمحور حولها الفيلم ويرسم دلالاته، شخصية مركبة تضم في طياتها الكاتب والفنان، رب الأسرة والعاشق. وتعبر عن نفسها من خلال تقاطع عالمي الحلم والواقع، لتشكل في النهاية لوحة شاملة عن عجز المثقف ازاء واقعه، وعن تلك العلاقة العاطلة بينه وبين المحيط. وهكذا يؤسس عبداللطيف فيلمه انطلاقا من مبدأ التكامل بين الباطن والوعي، الباطن بما فيه من تداعيات وأحلام وهواجس هو مظهر وتفسير لسلوك الفرد الواعي، وللواقع بمكوناته المختلفة.

كيف تتكشف عطالة العلاقة بين المثقف والمحيط ؟

أولا: الجانب الابداعي من شخصية صباح لا يكفل له الحد الأدنى من حياة كريمة تتوفر فيها شروط طبيعية للعيش والراحة - المسكن صغير، السقف يرشح ماء، الغذاء مفقود وكذلك الدفء - ولولا المساعدات التي يتلقاها صباح من جيرانه لمات هو وأسرته جوعا وبردا.

ثانيا: يفترض بالثقافة والابداع صفة الفعل والتغيير، لكن صباح يعجز عن التأثير في أقرب الناس اليه. ابنه البكر، ذلك الشاب المتسيب، عديم الاهتمامات والمسؤولية الذي يستغل اسم والده في استدراج الفتيات الى علاقات عابرة بحجة الزواج منهن.

ثالثا: سلبية صباح على المسار العاطفي سلبية تصل الى حدود ادانة وجولته، والرجولة هنا ليست تسمية أو مظهرا وانما جوهر يتكشف في علاقته مع الجنس الآخر. زوجته الأولى يطلقها لأنه يحبها، ويظل يردد ذلك على مسامعها كلما التقاها. علاقته بزوجته التي يعيش معها علاقة جافة تخلو من المشاركة. جارته التي تشكو الوحدة واهمال الزوج معجبة به ككاتب وكر جل. لكن صباح يعجز عن تحديد موقفه من مشاعرها. صباح يكتفي بأن يطلب من نسائه الثلاث ما يريد... والحاجة فقط تبرر اللقاء، واحدى حاجاته المتكررة هي الاستمتاع بمراقبة احداهن ترقص بثوب أحمر.

ماذا عن أحلام صباح..؟

صباح يحلم بالثورة، وعلى لسان بطل روايته (محمود جبر) يريدها ثورة ضد الفساد والرشوة والنظام العالمي الجديد. ثورات قنابلها بطيخ، صانعو ثورات، قادة خطب، تداعيات، والعالم كله بطيخة خارجها أخضر داخلها أحمر يغلي. ويظهر المخرج براعة لافتة بفنتزة الواقع كوميديا، للتعبير عن ضآلته ولا واقعيته، فنتزة محكمة غير مجانية لها دلالاتها ورموزها العميقة، لقطات مصممة، بعناية كبيرة، يذكرنا بعضها بلقطات فليني في أفلامه الأخيرة.

لعبت الألوان دورا مؤسسا في تشكيل اللقطة وعكس المناخين الداخلي والخارجي للكاتب. ففي حين اكتسى واقعه لونا شاحبا قاتما تفاوت بين الرمادي والكحلي، طغى اللون الأحمر على تشكيلات حلمه.أما لفة الرقص فقد اعتمدها المخرج أداة لابرأن حالات التحليق والنشوة التي عاشتها شخوصه. مذكرا إيانا بلمسات كازنتزاكي ورؤاه حول تعبيرات الجسد الموقعة.

كيف انتهت تلك المحاور والرؤى المتشابكة ؟

نساء صباح يهجرنه، سقفه ينهار، الرياح تبعثر أوراقه، والمطر يبللها، المدفأة تقذف دخانها عاليا. لكن صباح مصمم على متابعة كتابته. يتقدم منه بطل روايته صانع الثورات ويقدم له شريطا لمارش الثورة.

هل سيتحرك صباح... ؟
kutaro غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 23 - 11 - 2004, 04:48 AM   #7
طائرُ العرش
 
الصورة الرمزية Gravity
 
تاريخ التسجيل: 07 - 2004
الدولة: فنزويلا
المشاركات: 878
كيفية الحصول عليه هنا في السعودية ؟
__________________
ليلٌ كما لو أنه الليل كله
Gravity غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أنشر الموضوع..


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع

تحويل هجري ميلادي - ميلادي هجري

جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 06:30 AM.


Powered by: vBulletin
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO
جميع الحقوق محفوظة لجسد الثقافة
المشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة رأي الموقع
Supported by: vBulletin Doctor