جسد الثقافة  



العودة   جسد الثقافة > الشعر والخاطرة > الشعر الفصيح

الشعر الفصيح شعر فصيح

إضافة رد
 
الارتباطات أدوات الموضوع
قديم 16 - 03 - 2009, 02:51 PM   #1
أبو مسيلمة المكذوب عليه
 
الصورة الرمزية تأبط شعراً
 
تاريخ التسجيل: 04 - 2007
المشاركات: 2,963
الانفصالي فاتك الأسدي " من قصائد المنفى "

انفصالي عنيف كان متمرداً على أوضاع العرب في القرن الرابع الهجري , وكان الصاحب بن عباد قد وظفه في الجمارك على حدود فارس .
وعندما دخل المتنبي قاصداً "مطعم شيراز" في إيران المشهور بمأكولاته الشهية عبر الحدود دون تفتيش ودون أن تمس حقائب سفره , فغضب الصاحب بن عباد ,, ومن فوره طوى قيد صاحبنا الانفصالي سابقاً وهو على رأس العمل يقوم بتأديةِ واجبه الوطني , فرحل الأخير منفياً إلى بلاد ماوراء البرميل , وأنشأ رابطة كتّاب العرب وكان الهمذاني صاحب المقامات عضو شرف فيها . ولما سجن الروم أبا فراس الشاعر , رفع في منفاه وثيقةً لحقوق الانسان , وتدخلت الأندلس , وأعلنت الفيتو كلُ دول الطوائف المتحدة ..! وفي خرسان قام أسامة بن لادن بشن غارات على دول الجوار , ورمى على بغداد عشوزنةً في رأسها صرة نووي مشّع , انقلبت فأرنت حتى إنها شجت جبهة سيف الدولة في حلب .. وبينما كان جيفارا مسجوناً في سجون ومعتقلات هرقل الرأس مالية ..كان صاحبنا هذا المنفي يدخل مواقع الشبكة الحمدانية باسم فاتك الأسدي . وهو الذي استطاع ان يخترق إيميل أبي الطيب ويفتك به " بمساعدة مخابرات بني الأصفر بعد أن أرهقهم سيف الدولة , وشكل إزعاجاً كبيراً لهم .
في متحف اللوفر عثرت على رقعة من اليورانيوم المنضّب , عبارة عن أبيات شعر نظمها فاتك الأسدي وهو في المقهى يحتسي قدح موكا مثلجة -بدون كريمة- طبعاً " هكذا مزاجه" يعارض فيها يائية المتنبي :
كفى بك داء أن ترى الموت شافيا ** وحسب المنايا أن يكن أمانيا

وما نظم فاتك الأسد خال ضبّة وقاتل المتنبي إلا حميّةً لابن أخته ضبّة وثأراً لأخته أم ضبة التي نال منها المتنبي بأقذع الهجاء وأقبحه

ما أنصف القوم ضبّه * وأمه الطرطبه
وفيها يقول :

وما عليك من العار * فإنّ أمك ق .. به


قال فاتك الأسدي في منفاه , في أمسية أقامها بمقهى يحيط به سياج وأسلاك المنفى الشائكة في جزيرة " فرسان" معتقل مرخان (طُز) التابعة لأمبراطورية السلاجقة :





كفـى بـك سهـداًً أن تبيـتَ اللياليـا
وحيداً شريدَ الفكـرِ تزجـي القوافيـا

طربـتَ فنظّمـت الدمـوع قصـائـداً
تؤجج فـي جنبيـك مـا ظـلّ خابيـا

تثـور بـه للـحـب نـفـسٌ أبـيّـةٌ
وتمحو من الدهـر السنيـنَ الخواليـا

فتضحي ولا عمرٌ سـوى مـا تريـدهُ
ولا زمـنٌ إلا الـذي شـئـتَ آتـيـا

وتبصـرُ أسـرابَ الأمانـي شـوارداً
على دوحـة الأحـلامِ تزهـو غواديـا

بربكِ كم غنّـى علـى الإيـك طائـرٌ
وكـم نائـحٍ أودى ووارى الأمانـيـا؟

سينطق في المـرآة .. مـالا يسرنـي
أحـاورُ فيهـا نرجسيـاً بــدا لـيـا

فيشهد عينُ الكونِ أن ليس في الورى
زمـانٌ ولا عمـرٌ ينـحـي شبابـيـا

يهـابُ اقترابـاً مـن مغانـي ربيعـهِ
خريفٌ .. ويمضي خاسيء الطرفِ كابيا

ويُلقي علـى أهـل الأراجيـفِ ظلّـهُ
فيعجـزُ كــلٌ أن ينـالـوا نوالـيـا

وتنبهـر الأبصـارُ .. والكـلُّ سائـلٌ
أسحرٌ تُرى من بعد موسـى أتانيـا ؟

ولو أبصروا حقاً .. فلا السحرُ مسنـي
بـل الشعـر بالإلهـام روّى فـؤاديـا

وقرةُ عينـي أن أرى الشعـرَ ملهمـاً
وغايـة قلبـي أن أرى الحـبَّ هاديـا

ومـا أنـا إلا فاتـكٌ هــامَ بالـعـلا
وأذّن فـي الآفـاق فـخـراً منـاديـا

أبا الطيب اسمح لي .. وإن كنتَ ثاويا
تهيـلُ عليـك الذاريـات ُالسوافـيـا

عزفتُ على الكيبـوردِ لحنـاً وإنّ لـي
فؤاداً إلى الألحان مـا انفـك صاديـا

أمرُّ علـى المقهـى لأتلـو قصائـدي
وأمضي إذا ارتـادَ السفيـهُ المقاهيـا

يضجّ بأعطافـي القصيـدُ ولـم ألـنْ
لصرخـةٍ مـأفـونٍ تـرنّـم شـاديـا

أعنـدك علـمٌ أننـي خيـرُ فــارسٍ
يُعـدُّ لمـن يهجـوهُ سيفـاً يمانـيـا

حثثتَ الخطى عني لتنجو مـن الـردى
ولستَ مـن المـوتِ المقـدّر ناجيـا

وما استعذبـتْ نفسـي القتـالَ وإنمـا
وجدتـك رمـزاً ( للأنـا ) برجوازيـا

عدوتَ وسيفي مـن أمامـكَ مصلـتٌ
وخلفَ رؤى المجهولِ مـا كـان آتيـا

ولما ذكتْ في الحرب نـاري وتمتمـتْ
مصليّـةً أجريـتُ فـيـك حسامـيـا

تركتُـكَ للذكـرى صريعـاً مجـنـدلاً
وما زلتَ بيـن النـاس حيّـاً وباقيـا

وما كنـتَ يومـاً ناظمـاً مـا نظمتـهُ
إذا كنـتَ قـد عمّـرتَ حتـى أوانيـا

كلانا بـهِ مـسٌ مـن الدهـرِ سـاءهُ
وضللَ عن دربِ الوصـولِ المساعيـا

ولكننـي لـم أشـكُ دهـراً معـانـداً
كمـا كنـتَ يـا مغـرورُ لله عاصيـا

لقـد قنعـت نفسـي رضـاءً بحكمـهِ
-وإن لم تزل ترجو الرغـابَ الغواليـا

ومـا أنـا إلا فاتـكٌ سـلّ صـارمـاً
يـردُّ عـن العـرض الممنـع باغيـا




تأبط شعراً غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 16 - 03 - 2009, 06:33 PM   #2
صمت وصمت و بينهما أجدني
 
الصورة الرمزية بشرى عبدالله
 
تاريخ التسجيل: 08 - 2008
الدولة: دار زايد
المشاركات: 254
.
.

ومـا أنـا إلا فاتـكٌ سـلّ صـارمـاً
يـردُّ عـن العـرض الممنـع باغيـا

.
.

سيرد المتنبي ..


أما عرفت بأن الموت يعشـــــــقني
والسيف والرمح والقرطاس والقلم

سِيْدٌ عَمَــــــــــلَّسُ لا أكهى ينازلني
وإن ضربت فموج الخوف يلـــتطمُ

.
.
.

أجدت أيها الشاعر ..
بشرى عبدالله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 16 - 03 - 2009, 08:54 PM   #3
Pen
مازلتُـ أتعثر
 
الصورة الرمزية Pen
 
تاريخ التسجيل: 04 - 2007
الدولة: بين دفتي كتاب.
المشاركات: 839
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى Pen
دائماً مجيد ياشاعر الجسد

قصيدة بكل مقاييسها رائعة



وقرةُ عينـي أن أرى الشعـرَ ملهمـاً
وغايـة قلبـي أن أرى الحـبَّ هاديـا
__________________
.
.
Pen غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 16 - 03 - 2009, 11:23 PM   #4
أبو مسيلمة المكذوب عليه
 
الصورة الرمزية تأبط شعراً
 
تاريخ التسجيل: 04 - 2007
المشاركات: 2,963
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بشرى عبدالله مشاهدة المشاركة
.
.

ومـا أنـا إلا فاتـكٌ سـلّ صـارمـاً
يـردُّ عـن العـرض الممنـع باغيـا

.
.

سيرد المتنبي ..


أما عرفت بأن الموت يعشـــــــقني
والسيف والرمح والقرطاس والقلم

سِيْدٌ عَمَــــــــــلَّسُ لا أكهى ينازلني
وإن ضربت فموج الخوف يلـــتطمُ

.
.
.

أجدت أيها الشاعر ..

إذن لماذا خشيتَ الموتَ مرتعداً ؟
وخانك السيف والبيداءُ والقدمُ


والشعر هذا الذي أوجدتهُ فبدا
شيئاً وأسدى له نعمى الوجود فم ُ

ما باله أيها الخلاقُ أنكركم ؟
كأنما كان في وجدانه عدمُ


تأبط شعراً غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 16 - 03 - 2009, 11:25 PM   #5
أبو مسيلمة المكذوب عليه
 
الصورة الرمزية تأبط شعراً
 
تاريخ التسجيل: 04 - 2007
المشاركات: 2,963
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Pen مشاهدة المشاركة
دائماً مجيد ياشاعر الجسد

قصيدة بكل مقاييسها رائعة



وقرةُ عينـي أن أرى الشعـرَ ملهمـاً

وغايـة قلبـي أن أرى الحـبَّ هاديـا

الرائع هو مرورك بكل تأكيد
تأبط شعراً غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 17 - 03 - 2009, 01:47 PM   #6
شاعر وكاتب سعودي
 
تاريخ التسجيل: 11 - 2008
الدولة: في لامكان
المشاركات: 248
بحرٌ غزيرٌ أنت ياتأبط شعر ونثراً/شعراً


وهل تظن أنني سأفوَّت عليَّ هذه اللحظة الجميلة



التي أسرجتها....للمتنبي الذي مازال يرددُ
الليلُ والخيلُ والبيداء تعرفني
والسيفُ والرمحُ والقرطاسُ والقلم

إلين الله خذ أمانته:lool:


طبعاً كثيراً مايرد في سبب اغتيال المتنبي من قبل فاتك هو الأبيات الهجائية التي هجاهُ بها

ولكن هناكَ أحد الشعراء الكبار الذي أنا أعرفه شخصياً وقد قلتُ له هذه القصَّة فقال لي للتو قد اقتنعت أن حكاية اغتيال المتنبي ليست بسبب الهجاء بقدر ماهيَ بسبب البخل فقد كان لحرصه على أمواله يحملها معها في جميع أسفاره......

ولحرصه وحبه للمال ونقمته على كل من حوله من البشر سبب هو القصة المذكورة في الأدب أن المتنبي عندما كان صغيراً أراد أن يشتري خبزاً من أحد الباعة فقال له البائع بخمس دراهم قال له المتنبي لا أملك سوى درهمين فرفض البائع اعطاءه ولما أقبل أحد التجار (الهوامير)
من معارف البائع وأراد أن يشتري منه فقال له البائع بدرهمين والمتنبي يشاهد هذا المشهد بل وأزيد من ذلك حمل البائع الخبز بنفسه إلى دار هذا (الهامور).....

فهذا ولَّـد عقدة لدى المتنبي رحمه الله ليقول:
أذم إلى هذا الزمان أهيله
فأعلمهم فدمٌ1 وأحزمهم وغدُ
1قليل الفهم

وأكرمهم كلبٌ وأبصرهم عمٍ
وأسهدهم فهدٌ وأشجعهم قردُ


كما يقول أيضاً:
من خصَّ بالذمِّ الفراقِ فإنني
من لايرى في الدهرِ شيئاً يُحمدُ
عبد الله الهميلي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 17 - 03 - 2009, 02:14 PM   #7
أبو مسيلمة المكذوب عليه
 
الصورة الرمزية تأبط شعراً
 
تاريخ التسجيل: 04 - 2007
المشاركات: 2,963
سمعت بهذه القصة , وما كدت أصدق رواتها .. بسبب بسيط هو أن المتنبي غالباً ما يرافق سيف الدولة في معاركه وحروبه . والذي يجود بنفسه ولايهاب الموت لايمكن أن يبخل بدراهم معدودة .
هذا هو رأيي , ولا أزعم بأنه هو الصواب
شكراً لمرورك يا شاعرنا المبدع
تأبط شعراً غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 18 - 03 - 2009, 08:40 PM   #8
صمت وصمت و بينهما أجدني
 
الصورة الرمزية بشرى عبدالله
 
تاريخ التسجيل: 08 - 2008
الدولة: دار زايد
المشاركات: 254
أيها الشاعر

في كل مرة أقرأها .. أقول في نفسي

ياه كم هي قوية و عميقة ..

حقاً أجدت وأجدت وأجدت ..




اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة تأبط شعراً مشاهدة المشاركة
إذن لماذا خشيتَ الموتَ مرتعداً ؟
وخانك السيف والبيداءُ والقدمُ


والشعر هذا الذي أوجدتهُ فبدا
شيئاً وأسدى له نعمى الوجود فم ُ

ما باله أيها الخلاقُ أنكركم ؟
كأنما كان في وجدانه عدمُ

سيجيبك المتنبي ..

ما أبعد "الجبَّأ الخواف" عن صفتي
أنا الثريا وذان الشــيب والهــــــرمُ


ماخاننــي الســـيفُ لكن خـانني قدرٌ
وكنت أطمـــح أن تعــــلو بي الأممُ


والشعـــرُ هذا الذي أتـلوه خــــلَّدني
قد ضُمِّن السّــــــِحر إلا أنه كَلِـــــمُ


هاقد أثارك حــرفي هزَّ مضجعكم
مزلــــزلاً حوله الأشـعار.. ترتطمُ

.
.
بشرى عبدالله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 18 - 03 - 2009, 09:51 PM   #9
لا شيء معي
 
تاريخ التسجيل: 02 - 2009
المشاركات: 47
إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى هيفاء المدائن

ألم تسمع الشعر الذي جاء ماشيا
إلي و كان الشعر من قبل حابيا

يقول إلى من قد تأبط شعره:
ألا رحم الله الذي رد ساقيا
هيفاء المدائن غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 20 - 03 - 2009, 11:42 PM   #10
حطّاب العرب
 
الصورة الرمزية هيثم العمري
 
تاريخ التسجيل: 10 - 2008
الدولة: danmark
المشاركات: 532
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة تأبط شعراً مشاهدة المشاركة
انفصالي عنيف كان متمرداً على أوضاع العرب في القرن الرابع الهجري , وكان الصاحب بن عباد قد وظفه في الجمارك على حدود فارس .


وعندما دخل المتنبي قاصداً "مطعم شيراز" في إيران المشهور بمأكولاته الشهية عبر الحدود دون تفتيش ودون أن تمس حقائب سفره , فغضب الصاحب بن عباد ,, ومن فوره طوى قيد صاحبنا الانفصالي سابقاً وهو على رأس العمل يقوم بتأديةِ واجبه الوطني , فرحل الأخير منفياً إلى بلاد ماوراء البرميل , وأنشأ رابطة كتّاب العرب وكان الهمذاني صاحب المقامات عضو شرف فيها . ولما سجن الروم أبا فراس الشاعر , رفع في منفاه وثيقةً لحقوق الانسان , وتدخلت الأندلس , وأعلنت الفيتو كلُ دول الطوائف المتحدة ..! وفي خرسان قام أسامة بن لادن بشن غارات على دول الجوار , ورمى على بغداد عشوزنةً في رأسها صرة نووي مشّع , انقلبت فأرنت حتى إنها شجت جبهة سيف الدولة في حلب .. وبينما كان جيفارا مسجوناً في سجون ومعتقلات هرقل الرأس مالية ..كان صاحبنا هذا المنفي يدخل مواقع الشبكة الحمدانية باسم فاتك الأسدي . وهو الذي استطاع ان يخترق إيميل أبي الطيب ويفتك به " بمساعدة مخابرات بني الأصفر بعد أن أرهقهم سيف الدولة , وشكل إزعاجاً كبيراً لهم .
في متحف اللوفر عثرت على رقعة من اليورانيوم المنضّب , عبارة عن أبيات شعر نظمها فاتك الأسدي وهو في المقهى يحتسي قدح موكا مثلجة -بدون كريمة- طبعاً " هكذا مزاجه" يعارض فيها يائية المتنبي :
كفى بك داء أن ترى الموت شافيا ** وحسب المنايا أن يكن أمانيا

وما نظم فاتك الأسد خال ضبّة وقاتل المتنبي إلا حميّةً لابن أخته ضبّة وثأراً لأخته أم ضبة التي نال منها المتنبي بأقذع الهجاء وأقبحه

ما أنصف القوم ضبّه * وأمه الطرطبه
وفيها يقول :

وما عليك من العار * فإنّ أمك ق .. به


قال فاتك الأسدي في منفاه , في أمسية أقامها بمقهى يحيط به سياج وأسلاك المنفى الشائكة في جزيرة " فرسان" معتقل مرخان (طُز) التابعة لأمبراطورية السلاجقة :





كفـى بـك سهـداًً أن تبيـتَ اللياليـا
وحيداً شريدَ الفكـرِ تزجـي القوافيـا


طربـتَ فنظّمـت الدمـوع قصـائـداً
تؤجج فـي جنبيـك مـا ظـلّ خابيـا

تثـور بـه للـحـب نـفـسٌ أبـيّـةٌ
وتمحو من الدهـر السنيـنَ الخواليـا

فتضحي ولا عمرٌ سـوى مـا تريـدهُ
ولا زمـنٌ إلا الـذي شـئـتَ آتـيـا

وتبصـرُ أسـرابَ الأمانـي شـوارداً
على دوحـة الأحـلامِ تزهـو غواديـا

بربكِ كم غنّـى علـى الإيـك طائـرٌ
وكـم نائـحٍ أودى ووارى الأمانـيـا؟

سينطق في المـرآة .. مـالا يسرنـي
أحـاورُ فيهـا نرجسيـاً بــدا لـيـا

فيشهد عينُ الكونِ أن ليس في الورى
زمـانٌ ولا عمـرٌ ينـحـي شبابـيـا

يهـابُ اقترابـاً مـن مغانـي ربيعـهِ
خريفٌ .. ويمضي خاسيء الطرفِ كابيا

ويُلقي علـى أهـل الأراجيـفِ ظلّـهُ
فيعجـزُ كــلٌ أن ينـالـوا نوالـيـا

وتنبهـر الأبصـارُ .. والكـلُّ سائـلٌ
أسحرٌ تُرى من بعد موسـى أتانيـا ؟

ولو أبصروا حقاً .. فلا السحرُ مسنـي
بـل الشعـر بالإلهـام روّى فـؤاديـا

وقرةُ عينـي أن أرى الشعـرَ ملهمـاً
وغايـة قلبـي أن أرى الحـبَّ هاديـا

ومـا أنـا إلا فاتـكٌ هــامَ بالـعـلا
وأذّن فـي الآفـاق فـخـراً منـاديـا

أبا الطيب اسمح لي .. وإن كنتَ ثاويا
تهيـلُ عليـك الذاريـات ُالسوافـيـا

عزفتُ على الكيبـوردِ لحنـاً وإنّ لـي
فؤاداً إلى الألحان مـا انفـك صاديـا

أمرُّ علـى المقهـى لأتلـو قصائـدي
وأمضي إذا ارتـادَ السفيـهُ المقاهيـا

يضجّ بأعطافـي القصيـدُ ولـم ألـنْ
لصرخـةٍ مـأفـونٍ تـرنّـم شـاديـا

أعنـدك علـمٌ أننـي خيـرُ فــارسٍ
يُعـدُّ لمـن يهجـوهُ سيفـاً يمانـيـا

حثثتَ الخطى عني لتنجو مـن الـردى
ولستَ مـن المـوتِ المقـدّر ناجيـا

وما استعذبـتْ نفسـي القتـالَ وإنمـا
وجدتـك رمـزاً ( للأنـا ) برجوازيـا

عدوتَ وسيفي مـن أمامـكَ مصلـتٌ
وخلفَ رؤى المجهولِ مـا كـان آتيـا

ولما ذكتْ في الحرب نـاري وتمتمـتْ
مصليّـةً أجريـتُ فـيـك حسامـيـا

تركتُـكَ للذكـرى صريعـاً مجـنـدلاً
وما زلتَ بيـن النـاس حيّـاً وباقيـا

وما كنـتَ يومـاً ناظمـاً مـا نظمتـهُ
إذا كنـتَ قـد عمّـرتَ حتـى أوانيـا

كلانا بـهِ مـسٌ مـن الدهـرِ سـاءهُ
وضللَ عن دربِ الوصـولِ المساعيـا

ولكننـي لـم أشـكُ دهـراً معـانـداً
كمـا كنـتَ يـا مغـرورُ لله عاصيـا

لقـد قنعـت نفسـي رضـاءً بحكمـهِ
-وإن لم تزل ترجو الرغـابَ الغواليـا

ومـا أنـا إلا فاتـكٌ سـلّ صـارمـاً
يـردُّ عـن العـرض الممنـع باغيـا




أرى الحقّ يا بن الأصْلَ منك مدانيا
فدع عنك من ماتوا فديتك غاليا
أرى الناس من همٍّ وجهلِ زعيمهمْ
على نائمٍ في القبر يرثون ماضيا
أليسَ بأولى أنْ تكون حروفنا
ملاذاً إذا المظلومُ واجهَ قاضيا


تأبطّ شعراً تحاياي
هيثم العمري غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أنشر الموضوع..


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع

تحويل هجري ميلادي - ميلادي هجري

جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 07:17 PM.


Powered by: vBulletin
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO
جميع الحقوق محفوظة لجسد الثقافة
المشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة رأي الموقع
Supported by: vBulletin Doctor