جسد الثقافة  



العودة   جسد الثقافة > المنتديات العامة > المال والاعمال

المال والاعمال إدارة، تسويق، اقتصاد، أسهم، وتنمية الموارد البشرية

إضافة رد
 
الارتباطات أدوات الموضوع
قديم 04 - 04 - 2005, 04:24 PM   #1
Registered User
 
تاريخ التسجيل: 05 - 2003
المشاركات: 255
مفهوم الربا

بغض النظر عن تحريمه كوننا نتفق عليه ، وقد يوجد من لا يتفق معنا في ذلك أيضاً

ماهو تعريف الربا في تصورك ، واذكر مثال أو مثالين له في الوقت الحالي؟
بلاتين غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04 - 04 - 2005, 11:40 PM   #2
نحو أفقٍ رحيب
 
الصورة الرمزية مرسال
 
تاريخ التسجيل: 05 - 2004
المشاركات: 3,209

مرحباً "بلاتين"

أظنك تعرف تعريف "الربا" في الشرع، ولعلك ترغب برأي الأعضاء في "التورق الإسلامي".

اقتباس:
"الربا" هو أن المال يزيد من تلقاء نفسه، والمبدأ الأساسي أن كل شئ ينقص مع الزمن، وعلى ذلك فلابد أن يزيد المال من خلال تحويله إلى بضاعة أو خدمات. فالمال ما هو إلا وسيلة للتعامل. وأغلب الظن أن بعض الفقهاء، أباحوا شراء البضائع أو الخدمات بأجل (أزيد من الدفع الفوري)."
الرابط

اقتباس:
"الربا ليس بيعًا وإنما هو قرض بفائدة .."

"وفلسفة الاقتصاد الإسلامي تقوم على أن النقود وسيلة وليست سلعة، بينما الربا يجعل النقود سلعة..."
الرابط

،،

أمّا التورق الإسلامي فيكون على النحو التالي:

تريد أن تقترض مبلغ مائة ألف.فيقوم البنك بشراء سيارةٍ بذات المبلغ.
ثم يبيعك هذه السيارة بالتقسيط.تصبح السيارة ملكك حال توقيعك على
عقد البيع.تقوم أنت ببيع السيارة حالاً وتستفيد من ثمنها.
وتظل أنت مديناً للبنك بأقساطها حتى تسددها جميعاً.

يكون البنك رابحاً من هذه الصفقة لأنه سيبيعك السيارة بمائة وعشرين ألف أقساطاً.
وتحصل أنت على مبتغاك من السيولة النقدية.

هنا أصبحت السيارة هي"السلعة" لا "النقود".
فلو أنّك إقترضت مائة ألف وأعدتها مائة وعشرين ألفاً لكانت النقود بحد ذاتها سلعةً.
وهذا محرم.

أمّا السيارة فهي "سلعةً" قابلةٌ لإرتفاع السعر وانخفاضه.

أمرٌ آخر:الفرق بين الربا والتورق الإسلامي أن الأول قابل للزيادة، والآخر لا.
فعندما تحصل على قرضٍ ربوي وتتأخر في السداد فإن الدين يزداد عليك بنسبةٍ معينة.
أما التورق الإسلامي فهو يُحدد سلفاً دون أية زيادة مهما تأخرت في السداد.

التورق الإسلامي بيع.
أي أنه معاوضةٌ بين شيئين مختلفي المنافع والصفات(السيارة والنقود).

أما الربا فيكون في ذات الصنفين(نقود ونقود).

،،

الفوائد البنكية.

الإشكالية فيها أن الربح يكون مضموناً وبنسبةٍ معينة.
يقول من حلّلها أن هذا من شيم العقود وأن المُودِع قد منح البنك وكالةً بهذا العقد.
ويقول من حرّمها أن أموال المُودع ما هي إلاّ ديونٌ وهمية على البنك الذي يستثمرها
لصالحه.وسواءٌ خسر البنك أم ربح فإن المُودع يحصل على فائدة أمواله كاملةً، وهذا
لا يجوز.

ـــ ـــ ـــ ـــ ـــ ـــ ـــ ـــ ـــ ـــ ــ ــ

هذا ما أفهمه. وسأكون شاكراً لمن يُصحح لي على أن يتكرّم بعدم إقتباس المشاركة
حتى يُتيح لي تعديلها حال الخطأ.وهذا واردٌ جداً.

هاك رابطاً ممتازاً يا "بلاتين".

..
والله أدرى وأعلم.
مرسال غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05 - 04 - 2005, 01:14 AM   #3
Registered User
 
تاريخ التسجيل: 05 - 2003
المشاركات: 255
السيد الكريم مرسال...

اتركنا قليلاً مما يذكر في موقع الإسلام وما يقوله بعض العلماء ، لأننا حفظنا كل ذلك عن ظهر قلب

دعنا نكون منطقيين ، ماهي الحكمة بالضبط من وراء أن لا يكون المال هو السلعة نفسها؟ لأني لا أجد بأساً في ذلك حقيقة

أضف لذلك ، هل يُعقل أن ديناً بل وعلماً بمتانة وعظمة الإسلام ، يسهل التلاعب والتحايل بأحكامه بأشكال و صور من مثل مجرد وضع بضاعة في المنتصف من سيارة أو حديد أو نحاس لا قيمة لها في الحقيقة من تملكها بالنسبة للمتملك لأنه لا يبحث عنها ولكن يبحث عن المال نفسه ، لنلف وندور حول الموضوع فنحل كل الإشكال؟

العلماء اليوم شعروا بما نشعر به حيال هذا السذج في المسألة ، فخرج بعضهم لشروط أخرى قد تعطي هذه "اللفة" شيئاً من الهيبة والقيمة التي يُراد بها إسقاط ما يعتقدونه الربا

لذا اشترطوا أمرين:

1. معاينة البضاعة المشتراة ، وعدم الإكتفاء بقراءتها في العقد
2. أن تكون محلية

مازالوا يتجاهلون الأهم في الأمر ، أن مجرد وضع بضاعة في المنتصف لا تعني أي قيمة لا للمقرض ولا للمقترض ، ولكن استخدمت للتحايل على الحكم فقط ، هو الأمر المحك والفيصل في القضية ، وهو ما يجعل ما يسمى بالتورق لعباً على الدقون وليس غير ذلك.. في تصوري الخاص بالتأكيد


إنني أسأل هنا عن مفهوم الربا يا سيدي الكريم في محاولة لتغيير ما تناوله الناس والعلماء ولو شيئاً يسيراً لا أكثر ولا أقل

أطيب تحية
بلاتين غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05 - 04 - 2005, 02:38 AM   #4
نحو أفقٍ رحيب
 
الصورة الرمزية مرسال
 
تاريخ التسجيل: 05 - 2004
المشاركات: 3,209
Talking أنت وما تشاء


اهاا

طيب يا اخي .. فشرها كويش

،،

شوف يا عمنا يا بلبل ..

بما أنّك تسألنا ــ نحن الأعضاء ــ فسأجيب عن نفسي.

أنا أمارس الإنتقائية في الدين كغيري، ولكن الفرق أنّي لا أُدين الآخرين.

مثلاً: ترى بعض الشباب يرى أن الخمر أهون أثراً من الزنا. ويقول البعض بالعكس.

موظفون حكوميون تَديُّنهم ظاهري يأخذون "سعي" من وراء بيع قطع أراضي تعود للدولة.

وهناك من يُرابي ويجرِّم السرقة.وهناك من يسرق ويرى في الموسيقى إثماً عظيماً.

إنتهينا من هذا، وأعود إلى الحديث عن نفسي.

أنا واحد صايع يا "بلاتين"، والله يعرف هذا جيداً.

وكأي مواطنٍ سعودي تُعشش الإزدواجية في عقله،أرفض شُبهات الأموال كلّيةً!

وفكرتي أن الذنوب نوعان:أحدهما منقطع الأثر، والآخر يتوالد مع الأيام.

قد يُغفر لي فعل كذا و كذا مما طواه الزمان، غير أني أرفض إطعام أولادي من أموالٍ
مجهولة النَسب دائمة البقاء.

هذه فلسفتي، ولكلٍّ فلسفته، والفرق أني أكشف عنها الآن طواعيةً.

،،

كان الصحابة يتركون أربعين باباً من أبواب الرزق لأن الحكم فيها غير بيِّن.
وقد تجاهلتُ مناداة أصحابي لي بالإلتحاق بوظائف مصرفية، وفضّلت البقاء بلا عمل
رسمي طِوال عامٍ كامل. وعندما وجدتُ عملاً، تمنّيتُ لو أنهم آتوني أجري نقداً دون
الحاجة لفتح حسابٍ بنكي.وأنا نفسي من يكرع ويفعل ويأتي بالمصائب...فتأمّل!

لعلك ترى في أموال أرباب "التورق الإسلامي" فعل أصحاب السبت.وهذا شأنك.
أمّا أنا فلم أنسى يوماً إيداع محفظتي داخل السيارة حينما أدخل المسجد.
فالصور يجب أن لا تدخل مكان العبادة، حتى وإن كان القائل بهذا
يمضي سهراتٍ ملونة لا يُخالطها حلال.

ولله في خلقه شؤون

..
وآدي وردة كمان
مرسال غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05 - 04 - 2005, 07:48 AM   #5
رمااااد
 
الصورة الرمزية Don Quixote
 
تاريخ التسجيل: 12 - 2003
المشاركات: 7,998
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مرسال

اهاا

طيب يا اخي .. فشرها كويش

،،

شوف يا عمنا يا بلبل ..

بما أنّك تسألنا ــ نحن الأعضاء ــ فسأجيب عن نفسي.

أنا أمارس الإنتقائية في الدين كغيري، ولكن الفرق أنّي لا أُدين الآخرين.

مثلاً: ترى بعض الشباب يرى أن الخمر أهون أثراً من الزنا. ويقول البعض بالعكس.

موظفون حكوميون تَديُّنهم ظاهري يأخذون "سعي" من وراء بيع قطع أراضي تعود للدولة.

وهناك من يُرابي ويجرِّم السرقة.وهناك من يسرق ويرى في الموسيقى إثماً عظيماً.

إنتهينا من هذا، وأعود إلى الحديث عن نفسي.

أنا واحد صايع يا "بلاتين"، والله يعرف هذا جيداً.

وكأي مواطنٍ سعودي تُعشش الإزدواجية في عقله،أرفض شُبهات الأموال كلّيةً!

وفكرتي أن الذنوب نوعان:أحدهما منقطع الأثر، والآخر يتوالد مع الأيام.

قد يُغفر لي فعل كذا و كذا مما طواه الزمان، غير أني أرفض إطعام أولادي من أموالٍ
مجهولة النَسب دائمة البقاء.

هذه فلسفتي، ولكلٍّ فلسفته، والفرق أني أكشف عنها الآن طواعيةً.

،،

كان الصحابة يتركون أربعين باباً من أبواب الرزق لأن الحكم فيها غير بيِّن.
وقد تجاهلتُ مناداة أصحابي لي بالإلتحاق بوظائف مصرفية، وفضّلت البقاء بلا عمل
رسمي طِوال عامٍ كامل. وعندما وجدتُ عملاً، تمنّيتُ لو أنهم آتوني أجري نقداً دون
الحاجة لفتح حسابٍ بنكي.وأنا نفسي من يكرع ويفعل ويأتي بالمصائب...فتأمّل!

لعلك ترى في أموال أرباب "التورق الإسلامي" فعل أصحاب السبت.وهذا شأنك.
أمّا أنا فلم أنسى يوماً إيداع محفظتي داخل السيارة حينما أدخل المسجد.
فالصور يجب أن لا تدخل مكان العبادة، حتى وإن كان القائل بهذا
يمضي سهراتٍ ملونة لا يُخالطها حلال.

ولله في خلقه شؤون

..
وآدي وردة كمان


اثرك رجعي ياباشا
__________________
يحيا كل شيء ويسقط كل شيء
Don Quixote غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05 - 04 - 2005, 08:18 AM   #6
من مميزي قسم المحور
 
الصورة الرمزية ناجي الحُسام
 
تاريخ التسجيل: 06 - 2004
الدولة: مقعد الطائرة
المشاركات: 2,696
الغرض من اشتراط بضاعة في المنتصف هو ألا يتحول المال إلى سلعة ، والعلة التي سألت عنها في ذلك هي حصر هوية المال النقدية وبقائها وسيلة للتعامل لا سلعة تباع وتشترى ، لأن عدم تسليع المال يضمن عدم تكدس الأموال لدى فئة معينة من أصحاب كبار رؤوس الاموال عبر بيعه بفائدة وزيادة ، وتضاعف رؤوس أموالهم بدون عمل ولا جهد ولا تجارة أو بيع ، فرأس المال لدى المرابي يربو وهو في مكانه ويتضاعف بفائدة ملزمة ورأس مال مضمون ، وهنا الخلل فالتجارة في الإسلام تقوم على الغنم بالغرم ، سلعة مقابل مال ، مال مقابل عمل ، مال مقابل جهد أو خبرة ، غنم بغرم ، ولا يجوز في الإسلام الغنم دون غرم أو أن يسعى المرء إلى الغنم دون أن يغرم جهداً أو بضاعة أو خبرة أو عمل لمجرد كونه صاحب غنى.

فإذا كنت يا بلاتين قد ورثت عن أبيك أموالاً طائله ، فإن ذلك في الإسلام لا يخولك لأن تكسب دون عمل أو جهد ، أو أن تجلس عند عتبة باب بيتك تقرض هذا وتسلف ذاك من أموالك التي ورثتها مستريحاً ثم تأتيك عداً ونقداً وبفائدة عليها.

فوجود البضاعة في المنتصف يعني عدم وجود حركة مالية انسيابية دون فعل تجاري معين يكسب من فضله أطراف عديده ، كما يخسر أطراف عديده من بينهم صاحب رأس المال نفسه ( أنت في المثال السابق )


بمعنى أنك يا بلاتين لو اشتريت بما ورثته منزلاً فإنك معرضٌ عند بيعه للربح والخسارة ، حسب اعتبارات عديده لا تخفى عليك من ظروف التجارة والسوق ، على عكس الربا الذي يعني أنك بعت مبلغاً من المال لمحتاجٍ إليه بمبلغٍ أكبر ، فيه أنتَ قد ضمنت رأس مالك وكسبت فائدةً عليه هي الربا ، وغريمك قد خسر في أسوأ الأحوال وفي أحسنها لم يكسب. إذن المعادلة هنا مختلة ، وأنت هنا كسبان في كل الأحوال ، ضامن لرأس مالك ورابح للفائدة ، وغريمك المقترض إما خسران أو لم يربح. فتأمل

أما حين يدخل المنزل أو البضاعة في المنتصف فإنك يا بلاتين تشارك غريمك في نسبية الربح والخسارة ، والغنم والغرم ، ولا يكون انسياب المال والفائدة إليك حتمياً جبرياً ، بل حسب اعتبارات عديدة لعلك لا تجهلها.

.
.

وها أنت تجد أن بسبب الرأسمالية العالمية وفشو الربا في العالم أن أغنى أغنياء العالم هم بعدد أصابع اليد الواحدة ، بفعل الربا وتكدس الأموال عندهم بشكل استقطابي حيث يصبح المال يجذب نفسه من كل مكان دون ثمرة من استثمار أو تجارة أو تنمية بشرية أو صناعية.

.

.




ناجي الحسام
__________________
يبلغُ الجاهل بحُسنِ الخُلقْ منزلة العالِمْ.

Ask me
ناجي الحُسام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05 - 04 - 2005, 01:42 PM   #7
Registered User
 
تاريخ التسجيل: 05 - 2003
المشاركات: 255
السيد الكريم مرسال ....

عفواً ، ولكن ليس موضوعنا هنا الإعتراف، و الازوداجية في المفاهيم الدينية والإجتماعية والأخلاقية

يمكنك أن تزور أحد الأطباء النفسيين أصحاب الكفاءات العالية والجدية في العمل وليس في ذلك عيباً بالتأكيد

أو أن تقف مع نفسك وقفة صادقة وحازمة لتحل هذه الإزوداوجية المتفشية

أقدر حضورك وجرأتك ، فشكراً لك



السيد الكريم ناجي الحسام ....

أوه ، لم أكن أعلم ذلك وتعرف قصدي

أذكر لك نفس الكلام الذي قلته هناك

دعنا لا نلقي الكلام على عواهته ، ونردد دون إدراك

اسمح لي بأن أختلف معك كلياً في ما تفضلت بذكره!

إن الدول التي يوجد فيها ما يسمى عندنا بالربا ، هي الدول الأكثر تقدما وجداً في العمل ، ومن عندها انطلقت جميع الصناعات والعلوم التقنية والطبية وكذلك الإقتصادية والإجتماعية . بينما نحن على النقيض الآخر تماماً ، لا يوجد لدينا ما يسمى عندنا بالربا ، ومع ذلك فإن الأموال متكدسة في البنوك بصورة جعلت بنوكنا الأكثر ربحاً مابين بنوك العالم كله ، لا تتحرك (أي تلك الأموال المتكدسة) إلا بفعل الأسهم والمساهمات العقارية الآن ، وكلاهما طريقتين لا يبذل بهما صاحب المال أية جهد ، ولكنه في الغالب يعطي ماله لمن يقول له بأن سيربح لا أكثر

أضف لذلك أنه في المثال الذي طرحت بأني صاحب الثروة لا يوجد فيه ضرر ، ولا أعتقد أن الكسب الحلال دون جهد هو ممنوع ومحرم في الإسلام وإلا لرأينا _ كما أسفلت الذكر بالتنويه له _ صناديق الاستثمار في البنوك وكذلك المساهمات العقارية هي أول ما يتم تحريمه... على كل حال ، إنني أنا في المثال الذي ذكرت أكون بمثابة الممول لأشخاص لديهم الإستعداد للعمل والإنماء بينما لا أملك أنا تلك الرغبة ولكن أملك الوسيلة لتحقيقها، وبذا تترابط المصالح مع بعضها البعض لتكوّن قاعدة من الإنماء البشري الذي نسعى إليه

نقطة أخيرة ، لا أعتقد أن تحريم الربا له علاقة بضمان الربح والخسارة ، أو أن المال يكون سلعة أم وسيلة ، وفي تصوري أن هذه نظرة قاصرة جداً في الحقيقة لا تنم عن بعد نظر وتصور اقتصادي سليم للحياة وهو الأمر الذي يكون الإسلام عنه براء

ذلك أن ما يسمى عندنا بالربا هو في الواقع السبب الأول والحقيقي وراء نهوض الكثير إن لم يكن كل دول العالم الأول ، عندما كان البنك الدولي وما يزاال يقرض تلك الحكومات أموالاً طائلة لتنهض بصناعتها وأعمالها الاقتصادية على أن تردها بفوائد بعد عدد من السنين

بدون مثل هذا الإجراء الإقتصادي الذي يسمى لدينا بالربا ماكان لكل هذه الحكومات أن تنهض وتتطور في أعمالها كماهو الحال الآن


التحية للجميع
بلاتين غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05 - 04 - 2005, 06:39 PM   #8
من مميزي قسم المحور
 
الصورة الرمزية ناجي الحُسام
 
تاريخ التسجيل: 06 - 2004
الدولة: مقعد الطائرة
المشاركات: 2,696
أخي بلاتين

أنا أدرك ما أقول ، والدول المتقدمة التي تفضلت بالإشارة إليها لم يكن سبب نهضتها اعتمادها على الربا ، بل كما تعلم أن ذلك عائد إلى أسباب كثيرة ليس أولها القوة الصناعية والإنتاجية والعلمية والاجتماعية ولا آخرها الاستعمار. فالربا قطرة من بحر اقتصاد العالم المتقدم ليس إلا. والقدرة الصناعية والعلمية والطبية هي سبب لا نتيجة لقوة الإقتصاد.

بل إن الربا كان داعما لاقتصادها وليس سببا في الضعف كما أظنك فهمت ذلك من حديثي ، الربا سبب جبري وحتمي للكسب ، وهنا علة تحريمه الحقيقية لو تحققت.

ولا قياس على المساهمات العقارية والأسهم لأنه وإن لم يظهر لك جهد مبذول في التداول هنا إلا أن الربح والخسارة أو المصطلح الشرعي الغنم والغرم قائم بين المتداولين ، وليس فيه ربح حتمي ورأس مال مضمون. فالأسهم والعقار بيع وشراء لقيمة موجودة على الأرض قابلة للارتفاع في السعر والانخفاض، فأسهمك التي تداولها تبيعها لمن يعطيك ربحاً أكثر ، كما أنك تخسر حين يهوي سعر السهم، تماماً كما يحدث معك في حال كانت السلعة المتداولة منزلاً أو سيارة.


والتمويل الذي أشرت إليه ليس من الربا ، لأن الممول مقرض والمستمول مقترض ، فإن اشترط الممول فائدة على المستمول فإنه يصبح مساهما وشريكا لا مقرضاًً ، وبذلك فإن الخسارة تلحق بالممول ( المساهم والشريك ) كما يلحقه الربح ، حسب العملية التي يتفق فيها مع الشريك. فهنا جوهر ترابط المصالح ، جهد بمال ، أو مال بخبرة ، أو مال بسلعة ، وشتان بين هذا والربا الذي هو ( مال بمال أو نقد بنقد ) .

قلت :


نقطة أخيرة ، لا أعتقد أن تحريم الربا له علاقة بضمان الربح والخسارة ، أو أن المال يكون سلعة أم وسيلة ، وفي تصوري أن هذه نظرة قاصرة جداً في الحقيقة لا تنم عن بعد نظر وتصور اقتصادي سليم للحياة وهو الأمر الذي يكون الإسلام عنه براء


فأجيب: بل هو كذلك، فحفظ المعادلة حفظ للعدل بين المتعاملين ، والمال في الإسلام كما عبرت عن ذلك تشريعات عديدة يجب أن يظل وسيلة تعبر عن قيمة نقدية يتوسل بها إلى تفعيل التجارة وتسهيل عملية البيع والشراء ، وأن تكون هذه القيمة ثابت معنوي ومادي كوسيلة تستخدم لذلك لا غاية يتاجر بها، لأنها لو أصبحت غاية ، لكانت أغلى سلعة في العالم ولسعى كل البشر إلى تحصيلها بأي وسيلة وإن لم يكن عبر استثمار أو إنماء أو بناء أو صناعة وزراعة. ولرأيت رؤوس الأموال تتجاذب بدون محصلة استثمارية أو إنمائية على الأرض ولرأيت تجار المال يقتنون المال ويبيعونه بضعف سعره دون أرضية تجارية إعمار للأرض أو تنمية بشرية مع ضمان أكيد لرأس المال وربح الفائدة.

وذلك يخلق الطبقية في المجتمع حيث يزداد أصحاب رؤوس الاموال ثراءً وغنى ، والفقراء فقراً وديوناً ، ويظل الصراع في الساعة الدولية للرؤوس الأموال الضخمة ، فتجد أن شركة أمريكية أو مصنع ألماني أو أي قطاع خاص أهلي يفوق في رأس ماله ميزانية دول مجتمعة، ولست بحاجة لأن أشرح لك أن هذه الأموال الطائلة ليست من عرق جبينهم ، إنما هي الفوائد الربوية ورؤوس الأموال الجائعة.


فالربا باختصار: هو كل قرضٍ جرّ منفعة ، حسب تعريف الأصوليين القدماء.

وكان أهل الجاهلية يقولون للرسول عليه الصلاة والسلام : إنما البيع مثل الربا ، يقصدون أنه ما الفرق بين أن تشتري سلعة وتبيعها غالية ، وبين أن تطلب فائدة على القرض مباشرة؟

فأجابهم القرآن : ( أحل الله البيع وحرم الربا )

فالبضاعة والسلعة التي في المنتصف هذه لها أهمية كبيرة وعظمى وتشكل محور ارتكاز رئيسي في الاقتصاد الإسلامي وفلسفة الإقتصاد في الإسلام.


.
.

وأما التقرير بأن سبب نهضة الأمم هي في الربا هو مع احترامي لوجهة النظر هذه إلا أنها غير علمية ، والبنك الدولي وإن ساهم بهذه القروض في التنمية لدى دول معينة إلا أنه أصبح وبالاً على دول أخرى كدس على ظهرها الديون والفقر ولم يحل لديها مشكلات الفقر ، لأن الربا فيه رابح واحد وآخر إما خاسر تماماً أو لا رابح ولا خاسر ، فهذه الدول التي تقدمت بالاقتراض من البنك هي في الحقيقة لم تربح لأن أرباحها من استثمار قروض البنك الدولي ذهبت فوائد يجنيها البنك مرة أخرى ، وعليها أن تستعيد جهودها للبدء من جديد في أعمال التنمية والإنتاج.


.
.

فحين يقرضك رجل وأنت معدم فقير ، فتشغل هذا المال وتجني من كدك أرباحا ، فإنك سترد له رأس ماله وهذا حقه، وستدفع له أرباحك كفائدة ربوية له ، فتصبح قد شغلت مالاً وجهدك ذهب لغيرك ، وما يتبقى لك من أرباح لم تذهب كفائدة هي جزء من حقك الأصلي الذي هو الربح كاملاً على اسثمارك لمال اقترضته ورددته لصاحبه كاملاً.


فالمقرض حينما يقرض غير خاسر باقراضك ابتداءً ، لأنه ضامن لرأس ماله الذي أقرضه وأنه سيعود ، فهنا لا غرم يستحل به الغنم الذي يأخذه فائدة ، فتأمل.


.

شكرا لك.

.

ناجي الحسام
ناجي الحُسام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05 - 04 - 2005, 07:38 PM   #9
نحو أفقٍ رحيب
 
الصورة الرمزية مرسال
 
تاريخ التسجيل: 05 - 2004
المشاركات: 3,209
91 احترنا يا بلبل معاك


طيب ..طيب، أنت والأستاذ ناجي في نقاشٍ عميق.لن أزعجكما.

فقط في المرة القادمة حاول أن تكتب موضوعاً يزيد عن السطرين!

لو بدأت موضوعك بمشاركتك الثانية لاتضحت المسألة. أما "مثال ومثالين" ..!!

..
طبيبي النفسي يبلغك السلام ويطالبك بإعادة الوردة في المشاركة رقم أربعة.
مرسال غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05 - 04 - 2005, 08:51 PM   #10
Registered User
 
تاريخ التسجيل: 05 - 2003
المشاركات: 255
السيد الكريم ناجي الحسام ...

سألخص ما ذكرت في عدة نقاط ليسهل الكلام في الموضوع وأن نحرص على أن لا نخرج منه:

1. لا توجد دولة صناعية كبيرة استطاعت أن تصير إلى ما صارت إليه دون اعتمادها كلياً على القروض الهائلة التي سلمها لها البنك الدولي ، وهي بالتأكيد ليست قروضاً حسنة

2. في المساهمة العقارية ، لا يقدّم المساهم أي عمل أو جهد ، بل هو فقط يقرض صاحب المساهمة مالاً ليعيده له لاحقاً بزيادة ، الفرق أنهم يقولون بأن هناك احتمال للخسارة ، وهو في معظم الأحيان احتمال غير وارد أساساً إلا إذا كان صاحب المساهمة (نصاب)

كذلك الأمر مع الأسهم عندما لا تدخل السوق بنفسك ، ولكن تضعه في صناديق الإستثمار بالبنوك المحلية

3. إن مفهوم الربح والخسارة ..والضمان لأيا منهما .. لا أعتقد أن له أهمية ، كما أن أخذ الربا بهذا المفهوم قد يثير الشك والريبة في المشاريع التي يدخلها أصحابها وهم متأكدون تماماً من حتمية الربح بأنه قد يكون مشروع ربا كذلك

4. إن حتمية الربح في القروض التي تسمى هنا بالربا ، لا تعمل على تشكيل الطبقية كما تفضلت بذكره ، ولكن على العكس تماماً ، تعمل على جعل الجميع متساوين في القوى الإنمائية والإقتصادية ، وأعيد لأطرح مشاريع الدول الآسيوية (اليابان ، تايوان ، ماليزيا ، هونج كونج) وبعض الأوروبية مثالاً على ذلك

5. إن الدول التي اقترضت من البنك الدولي وتسبب هذا التصرف في مديونيتها العالية ، هي دول متمثلة في حكومات فاسدة أساساً أخذت القروض بنية التلاعب من جهة ، أو تنفيذ مشاريع لم يكتب لها النجاح لعدم تطبيق دراسة الجدوى وعدم جدية وفعالية القائمين والمسؤولين وحكام تلك الدول من جهة أخرى

ومعظم تلك الدول لم ترد حتى رأس المال حتى يتم مطالبتها برد الفائدة!!!

لكن انظر لمن أخذ القروض وأعادها بفوائدها كاملة فاستفاد هو ، وأفاد شعبه ، وأفاد كذلك المقرض، وساهم في تنمية العالم أجمع ليصبح الآن يصنف من القوى الإقتصادية الكبرى والمحركة للتجارة

6. وهي النقطة الأهم: لماذا لا تعتبر الفائدة على القروض بمثابة مشاركة للمقرض الأرباح التي حصلت عليها؟ ألا يحق له ذلك؟

7. تخيل معي لو كانت كل القروض يجب أن تكون حسنة، ماذا سيحدث للعالم؟ ستحدث الطبقية التي تتحدث عنها

سيحصل إحدى أمرين:

- لا أحد يقرض ، قتبقى الأموال لدى أصحابها ويفضلون تشغيلها في خدمة تجاراتهم فقط، فتتكدس عندهم ولا تتوزع بين الناس ولا تظهر الحركات الإنمائية
- يقرضون ، ولكن لأن الأموال تكون أحيانا هائلة ومع ذلك تعود كما هي و حتى بعد سنين ، حتماً سيشعرون بأنه لا فائدة من الأمر فيفضلون تشغيل هذه الأموال لتجاراتهم الخاصة ونعود للنقطة الأولى

إن الإقراض بفائدة في تصوري الشخصي هو أمر حتمي لإنماء الأرض وتوزيع المال والمهارات والصناعة بين الشعوب والحكومات ، وأما الإقراض الحسن فهو شيء طيب بالتأكيد لكنه مستحيل الحصول على المستوى العالمي بالإضافة لصعوبته على المستوى الشخصي


فتأمل


السيد الكريم مرسال ...

أبشر ، على هالخشم

المهم شد حيلك في إزالة الازدواجية حتى ترتاح وتريح المجتمع من هذه العاهة المستديمة في أهله
بلاتين غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أنشر الموضوع..


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع

تحويل هجري ميلادي - ميلادي هجري

جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 05:01 AM.


Powered by: vBulletin
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO
جميع الحقوق محفوظة لجسد الثقافة
المشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة رأي الموقع
Supported by: vBulletin Doctor