جسد الثقافة  



العودة   جسد الثقافة > المنتديات العامة > المال والاعمال

المال والاعمال إدارة، تسويق، اقتصاد، أسهم، وتنمية الموارد البشرية

إضافة رد
 
الارتباطات أدوات الموضوع
قديم 15 - 05 - 2010, 11:47 AM   #171
Registered User
 
الصورة الرمزية عبدالخالق
 
تاريخ التسجيل: 05 - 2004
المشاركات: 8,651
تنويع مصادر الطاقة عين الصواب (لكن الشمس ليست بترول المملكة)

د. أنــور أبـو العــلا *
عن الرياض



الطاقة الشمسية, والطاقة النووية , وطاقة الرياح مجرّد ثلاثة مصادر بين مجموعة من المصادر الأخرى المتعدّدة للطاقة التي يمكن استخدامها في مجالات معينة كبديلة - الى حد ما - للبترول كوقود (أي مصدر للطاقة). لكنها ليست بديلة للبترول في استخدامه كمادة خام في صناعة عدد لا يحصى من الصناعات, سواء الصناعات البتروكيماوية المباشرة بأنواعها المتعددة, أو الصناعات المشتقّة الأخرى التي قد لا تطرأ على بال الكثير من الناس. سأذكر كعيّنة بعض هذه الصناعات التي ينفرد بها البترول عن غيره من الموارد على سبيل المثال: الأدوية, العطور, مواد التجميل, مواد التنظيف, الملابس وحتى الأغذية. لذا يسمى: النّبيل “The noble” (أحد الأسماء العديدة التي اكتسبها البترول لمزاياه المتعدّدة).
في الآونة الأخيرة بدأت المملكة تتنبّه لأهمية تنويع مصادر الطاقة فبدأت أولا باحياء - من جديد - مشروع الطاقة الشمسية (الذي سبق أن اهتمّت به ثم تخلّت عنه لمبرّرات معروفة). ثم بدأت - الآن - في الدخول في مجال الطاقة النّووية, ومجال مصادر الطاقة المتجدّدة (مثل: الرياح, مساقط المياه, حرارة جوف الأرض وأخرى الى جانب الطاقة الشمسية). وكل هذه الخطوات تبشّر بالخير ولا شك أنها بداية مباركة وصائبة فلا يصح أن تتسابق جميع دول العالم الحديث للحصول على مصادر الطاقة المتجددة بينما نعيش نحن على مصدر طاقة ناضب يتناقص كل يوم بمرور الزمن.
لكن الشيء غير الصائب (بل المصيبة) هو اندفاع البعض الى المبالغة الى حد القول ان الطاقة الشمسية هي بترول المملكة بعد نضوب البترول وأننا سنصدّر الطاقة الشمسية الى العالم كما كنا نصدر البترول وتعوّضنا ايرادات تصدير الطاقة الشمسية عن ايرادات تصدير البترول.
بينما الواقع أننا لازلنا في بداية الطريق ولا نعرف الى أي مدى سننجح في تطويع واستغلال الطاقة الشمسية وما مقدار تكاليف انتاج الوحدة وماهي القيمة المضافة بعد خصم التكاليف.
الطاقة النووية هي الأقرب لأن تكون طاقة المستقبل اذا نجحت التجارب التي لازال يقوم بها العلماء في مراكز الأبحاث للتوصل الى مايسمى controlled nuclear fusion ورغم ان هذه التكنولوجيا لازالت قيد التجارب قي المختبرات وتعتمد على مواد غير متجددة , الا انها تكفي لتشغيل السيارات بتوليد الكهرباء بواسطة breeder reactors لمدة مائة مليون سنة (الصفحة 49 من رسالتي للدكتوراه نقلا عن Nordhaus, 1973, The allocation of energy resources).
الأمل في تحقيق هذا التقدم العلمي المذهل في مجال استخدام الطاقة النووية هو الأساس الذي بنيت عليه نظرية تكنولوجيا الباك ستوب back stop technology التي يمكنها أن توفّر طاقة لا نهائية (أي: كأنها متجددة) ونظيفة ومستدامة بتكلفة انتاج رخيصة ثابتة من غير أن يتعرّض الأنسان للمخاطر المميتة ولا تتعرض البيئة لمخاطر النفايات الضارة اللتين قد تؤديان الى فناء الحياة على كوكب الأرض كما هو الحال في الطريقة التقليدية المستخدمة الآن في توليد الطاقة النووية.



لا أحد ينكر أن الطاقة الشمسية هي احد مصادر الطاقة المتوفّرة بغزارة في المملكة ويجب استغلالها ضمن المصادر الأخرى التي تدخل تحت نشاط مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة ولكن الأهتمام بها يجب أن لا يجعلنا نهمل الطاقة النووية سواء المستخدمة حاليا والأهم المشاركة في بحوث ال Fusion التي لازالت أملا يحلم العالم بتحقيقه بنهاية القرن رغم التكاليف الباهظة التي يتطلبها البحث.



وجود جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية كاوست KAUST. ثم وجود مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجدّدة, لم يكن وجودهما - معا - في وسط الصحراء القاحلة جاء بالصدفة (بل بالهام من الله) فهما في تصوري المرشّحتان - ان شاء الله - عن طريق التعاون بينهما لتحقيق معجزة ال: controlled nuclear fusion فيخرج من أرض الحرمين (مكة والمدينة) أول سبق علمي - يحمل اسم عبدالله - تتسابق الجامعات ومراكز البحوث العلمية أن تحقّقه فتبهر المملكة العالم بمعجزات: KAUST كما بهرته بمعجزة البترول The noble .


* رئيس مركز اقتصاديات البترول
"مركز غير هادف للربح"
__________________

بلغت الشيخوخة ومازلت ابحث عن ارجوحة الطفل

محمد الماغوط


مدونتي

عبدالخالق غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 21 - 05 - 2010, 09:32 AM   #172
Registered User
 
الصورة الرمزية عبدالخالق
 
تاريخ التسجيل: 05 - 2004
المشاركات: 8,651
ماذا بعد الأزمة .. فكر جديد أم العودة إلى الرأسمالية القديمة؟ (1من2)


د.هاشم عبد الله الصالح
عن الإقتصادية


هل بدأ العالم فعلا يخرج من أكبر أزمة اقتصادية واجهها في العصر الحديث؟ الاقتصادات الكبرى بدأت تسجل نموا إيجابيا, خصوصا في الربع الأول من السنة الحالية, والأسواق المالية العالمية في صعود مستمر بات يقربها من مستويات ما قبل الأزمة. ونجحت خطط الإنعاش الحكومية في إنقاذ البنوك والمؤسسات المالية التي كانت على وشك الانهيار بفعل الأزمة وتداعياتها, بل إن بعض هذه البنوك بدأ فعلا في تسديد ما عليه من قروض حكومية مع فوائدها, وهذا الأمر استبشر به كثيرون وعدّه بعضهم نجاحا للخطط التي اعتمدت لإنقاذ هذه البنوك. حتى المؤسسات الصناعية مثل شركات السيارات الأمريكية التي تلقت دعما ماليا كبيرا من الحكومة الفيدرالية لإنقاذها هي الأخرى عادت لها الحياة وبدأت تسجل أرباحا جيدة وبدأت تعيد جزءا من الأموال الحكومية التي اقترضتها في مرحلة الأزمة. كل هذه الأمور والمؤشرات الإيجابية كان لها فعلا دور مؤثر في تهدئة المخاوف من أن هذه الأزمة ربما تطول أكثر من سابقاتها, وأنها أكبر من أن تتم السيطرة عليها في سنوات قليلة. لكن في المقابل هناك خبراء يقولون إن الأزمة ما زالت موجودة, وإن الخروج من الأزمة سيكون بطيئا وسيحتاج العالم إلى سنوات عديدة للتعافي بالكامل من آثار هذه الأزمة. أما المؤشرات الإيجابية التي نشهدها في الوقت الحاضر فما هي إلا انعكاس لخطط الإنعاش الحكومية وبرامج الإعانات الاجتماعية الضخمة, فمثلا نجد أمريكا باتت تنقذ مصرفا تلو الآخر, وتؤمم بعضها, وتضخ في الاقتصاد المحلي أموالا من الصعب تخيل حجمها, وهي كلها أموال مقترضة, فمن الصعب ألا يكون لهذا التدخل الحكومي أثر إيجابي, لكن المشكلة هي ما بعد انتهاء مفعول هذه المساعدات, وهل أن هذا الأثر مؤقت أم مستدام؟ فتحمل الدول أموالا كبيرة من أجل تقديمها للبنوك والبرامج الاجتماعية لتحدث انتعاشا مؤقتا بالتأكيد سينتهي إلى تفاقم المشكلة ويجعل من الأزمة, أزمة قطاع عام وخاص معا.
أزمة اليونان هي تأكيد لمقولة من يقولون إن الأزمة ما زالت مستمرة, وإنها الآن تدخل في مرحلة جديدة, لكن تبقى طبيعة الأزمة هي نفسها. التسهيل في تقديم القروض ومن ثم المتاجرة بهذه القروض واعتبارها أدوات استثمارية هما سبب المشكلة في كل الأحوال, فالبنوك والمصارف استدرجت الدول كما استدرجت الأفراد من قبل للاقتراض وبأموال طائلة لتمويل مشاريع ونفقات أكبر مما يتحملها الاقتصاد الوطني. قروض اليونان اليوم تصل إلى أكثر 400 مليار دولار, وتفوق إنتاجها القومي, وبالتالي فهي دولة مفلسة, ولم يعد هناك بنك أو مصرف دولي يقبل مدها بقروض جديدة لتسديد بعض ديونها السابقة. أزمة اليونان باتت تشكل تهديدا ليس فقط للاتحاد الأوروبي وعملته الموحدة, بل هناك مخاوف من أن يمتد أثرها إلى ما وراء المحيط الأطلسي ودول العالم الأخرى, وهذا ما استشعرته الأسواق المالية الأمريكية والعالمية وبدأت فعلا تهتز أسعارها بسبب ذلك. قيام الاتحاد الأوروبي بالتنسيق مع البنك الدولي إلى المسارعة في تقديم قرض مشترك لليونان بقيمة تصل إلى 140 مليار دولار على مدى ثلاث سنوات, هو في الحقيقة خطة إنقاذ لأوروبا نفسها, لأن عدم إنقاذ اليونان سيفقد المصداقية بالعملة الأوروبية وسيهز الثقة بمتانة الاتحاد الأوروبي, وهذا ستكون له عواقب اقتصادية عالمية ضخمة. فتدخل أمريكا والبنك الدولي والضغط على الاتحاد الأوروبي, وبالذات ألمانيا, للمسارعة في إنقاذ اليونان هو من أجل تجنيب العالم مخاطر الارتداد مرة أخرى والوقوع في أزمة اقتصادية عالمية جديدة, أو بالأحرى القضاء على فرص الخروج من الأزمة الاقتصادية الحالية. الأزمة كانت تخص أفرادا وبنوكا وشركات, واليوم تصل إلى مستوى الدول, فالمشكلة هي نفسها وإن تعددت صورها. وهناك من يرى في مشكلة اليونان أنها هي البداية وستلحقها دول أخرى تعاني ديونا متعثرة تهدد سيادتها وهي الأخرى ستكون في حاجة إلى برامج دعم عالمية, فإسبانيا وصلت ديونها إلى ما يقارب 200 مليار دولار, وديون إيرلندا وصلت إلى ما يقارب 77 في المائة من دخلها القومي, وهناك دول أوروبية أخرى تعاني مصاعب مالية حقيقية, وستكون هي الأخرى في حاجة إلى معونات دولية حتى إن لم تكن بمستوى الإعانات التي تحتاج إليها اليونان, لكن هل سيكون بمقدور العالم توفير كل هذه الإعانات؟ وهل سترضى الشعوب في بعض الدول الغنية لحكوماتها بدفع ما تأخذ منهم من ضرائب لإنقاذ دول أخرى بدلا من صرفها على تنمية بلدانها؟ ولعل في نتائج الانتخابات المحلية الألمانية ما يجيب عن ذلك.



وهنا يثار السؤال الذي كان يتم تداوله في بداية الأزمة, وهو: ماذا بعد الأزمة؟
عبدالخالق غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 21 - 05 - 2010, 09:35 AM   #173
Registered User
 
الصورة الرمزية عبدالخالق
 
تاريخ التسجيل: 05 - 2004
المشاركات: 8,651
ماذا بعد الأزمة .. فكر جديد أم العودة إلى الرأسمالية القديمة؟ (2 من 2)


د.هاشم عبد الله الصالح
عن الإقتصادية


إن النظام الاقتصادي العالمي وإن كان له الفضل في حدوث انتعاش اقتصادي غير مسبوق, إلا إنه انتعاش غير متوازن وغير مستدام, لأن فيه كثيرا من الثغرات والأسس الخاطئة التي تجعل منه اقتصادا منفلتا ومخاطر بشكل كبير, ولا يستند في مخاطرته إلى أسس اقتصادية متينة ومنطقية. على مدى أكثر من ثلاثة عقود من الزمن دأبت الحكومات والمجالس التشريعية في أغلبية دول العالم على مزيد من تحرير الاقتصاد, وكانت النتيجة تضاؤل دور الدولة في تسيير الاقتصاد لمصلحة سيطرة البنوك والشركات العملاقة, التي سميت قوى السوق. لقد صارت الرأسمالية المحررة من القيود والتوجيه هي التي تحكم الاقتصاد العالمي, أصبح لدينا اقتصاد عالمي لا تحدد قواعده الدول بل الشركات العملاقة وأسواق المال. منظر هذا النوع من الاقتصاد الحر, ميلتون فريدمان يقول: إن السوق ليس هو العدو وإنما العدو هو دولة الرعاية الاجتماعية.
هذا النوع من الاقتصاد, وهو الاقتصاد الحر, كانت له نتائج اقتصادية واجتماعية وخيمة, ففي دولة مثل ألمانيا, وهي الأغنى من بين دول أوروبا وأكبرها, نجد أنه تراجع فيها عدد الذين ينتمون إلى الطبقة الوسطى بمقدار 10 في المائة خلال سبع سنوات, ولعل أحد الأسباب الرئيسة المؤدية إلى ذلك هو البطالة, أو أن الشركات الكبيرة باعت عمالها وموظفيها إلى شركات تدفع أجورا أقل, وأن عدد الفقراء في ألمانيا وصل إلى 13 في المائة ولو تتوقف مخصصات الرعاية الاجتماعية لوصل هذا الرقم إلى الضعف. وازدادت الفوارق بين الأغنياء والفقراء في الدول الرأسمالية بشكل كبير, فهناك انخفاض في مداخيل الفئات المتوسطة وتقابله زيادة كبيرة في مداخيل شريحة الأغنياء. لعلنا نتذكر غضب الرئيس أوباما والشعب الأمريكي من الامتيازات الكبيرة التي يحصل عليها مديرو الشركات والموظفون الكبار, وتتكرر المسألة حتى في أثناء الأزمة, فلقد وصلت في بعض الأحيان النسبة القائمة بين دخل الفرد الواحد من رؤساء الشركات الأمريكية ودخل الفرد العادي لتبلغ أربعة آلاف إلى واحد, وفي هذا قفزة من النسبة المعتادة وهي 40 إلى واحد. إن مثل هذا الاقتصاد الذي ينتج كثيرا من المليارديرات, لكنه مقابل الملياردير الواحد ينتج الملايين من الفقراء, اقتصاد مصيره الانهيار, فلا يعقل أن تكون ثروة ألف ملياردير تعادل ثروة ما يملكه ثلاثة مليارات إنسان, وأن مدخول عشرة آلاف أسرة غنية يعادل مدخول 20 مليون أسرة فقيرة.



أما على المستوى الاقتصادي والمالي فيكفينا ما في هذا الاقتصاد من خدع وألاعيب, يكفينا أن نرى كيف تلاعبت البنوك بالقروض حتى جعلت منها أدوات استثمارية لتتراكم القروض فوق القروض من دون أن نرى لها أثرا في سجلاتها المالية حتى تم الانهيار. صناديق المخاطرة كان عددها لا يتجاوز الـ 100 في عقد الثمانينيات ثم ارتفع عددها إلى ثلاثة آلاف في التسعينيات ووصل عددها إلى عشرة آلاف في مرحلة ما قبل الأزمة, هو الذي كان من الأسباب الرئيسة التي دفعت بالاقتصاد العالمي إلى الوقوع في الأزمة. ومثال آخر هو صندوق المخاطرة المسمى ''إل تي سي إم'', الذي كان يحوي ودائع بقيمة أربعة مليارات دولار فقط, لكنه استطاع أن يحصل على قروض قيمتها أكثر من 120 مليار دولار ومن ثم استخدم هذه القروض في أدوات وأوراق مالية تصل قيمتها إلى أكثر من تريليون ونصف تريليون من الدولارات, فمع هذا الوضع كيف لا تضيع أموال المستثمرين مع أول انهيار لمثل هذا الصندوق؟ فكم من الأموال ضاعت بانهيار مثل هذا الصندوق وأمثاله الذي يستدرج الناس إليه بالوعود بأرباح لا تدرها حتى تجارة المخدرات؟
هل ستعيد أزمة اليونان العالم من جديد إلى أجواء المطالبة بفكر جديد للاقتصاد العالمي بعد أن بدأ العالم ينشغل بتباشير الخروج من الأزمة أم سيعود للعمل بالقواعد والأسس السابقة نفسها فبعد الأزمة وفي مرحلتها الأولى سمعنا جورج سورس يصف الاقتصاد العالمي بأنه كان فقاعة عظيمة وانفجرت الآن. وسمعنا رجل الأعمال المشهور ورن بوفيت يقول لا يمكننا السكوت على أمور أدت إلى مغامرات مالية انتهت إلى تدمير مئات آلاف من فرص العمل وتدمير فروع الاقتصاد الإنتاجية. أما الرئيس الفرنسي فقد قال إن هناك فزعا متزايدا من العولمة. وهناك إحصاءات ذكرها كتاب ''انهيار الرأسمالية'' تقول إن 90 في المائة من الناس في ألمانيا وفرنسا وإيطاليا يتمنون تدخلا كبيرا من دولهم لحماية الاقتصاد الوطني, ودراسات أخرى تقول إن أكثر من 70 في المائة من الناس يعتقدون أن توزيع الثروات في بلدانهم لا يتسم بالعدالة.



أزمة الدول مع ديونها, وأزمة البنوك والأفراد مع الديون في المرحلة الأولى من الأزمة, ونتائج هذا الاقتصاد المنفلت من أي قيود في تآكل الطبقة الوسطى وزيادة عدد الفقراء وتراجع الحماية الاجتماعية جعلت العالم فعلا يتطلع إلى اقتصاد من نوع جديد ومنهج فكر اقتصادي جديد فيه رحمة أكثر, وفيه مساواة أكبر في إطار توزيع الثروات, وفيه شعور بالأمن والاستقرار أكثر لوجود جهات ومؤسسات عامة تشرف على مسيرة الاقتصاد والأسواق المالية. إن في هذه الأزمة وما أنتجه هذا الاقتصاد الحر دروسا كبيرة علينا نحن الدول الساعية إلى النمو والتطور أن نستفيد منها حتى لا ننتج لأنفسنا تنمية مشوهة, تنمية يزداد فيها الأغنياء ثروة ويزداد فيها الفقراء عددا ونوعا. هل ستتحقق أمنية الشعوب أم أن رأس المال سيبقى الأقوى وسيمتص الأزمة وغضب الشعوب ولنعود من جديد الى الاقتصاد نفسه ولينتظر العالم من جديد حدوث أزمة جديدة قد لا نعلم كم هي كبيرة؟
عبدالخالق غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 25 - 05 - 2010, 07:29 AM   #174
Registered User
 
الصورة الرمزية عبدالخالق
 
تاريخ التسجيل: 05 - 2004
المشاركات: 8,651
ماذا تلاحظ وأنت تقود السيارة؟

مازن السديري
عن الرياض

قال لي صديق: وأنت تقود السيارة يمكنك ملاحظة ظاهرتين كافيتين لفهم مستوى الحركة الاقتصادية، وثراء المجتمع، دون الحاجة إلى العودة وقراءة التقارير الاقتصادية، وإذا تعارض الاثنان كذب التقارير وصدق ما تراه.

الأولى رأيت كثرة العمائر تحت التشييد، والملاحظة الثانية إذا عرفت جنسية العاملين بالحوانيت (البقالات).. الأولى وتعني النمو وأضيف من عندي اذا رأيت مؤسسات الإقراض بكل أنواعها وكذلك المنتجات الغربية خصوصا عالية الجودة وكذلك المطاعم، أما الملاحظة الثانية والتي ترتبط بالحوانيت وجنسية العاملين بها, فإذا كانت جنسيتهم من أهل البلاد فالمجتمع ليس بغني لأن فرص مستوى الدخل للمواطن في مهن أخرى أعلى وهو لم تتسنى له تلك الفرص (إلا إذا كانت الحوانيت مرتبطة بسلسلة تجارية كبيرة فيعتبر العامل به موظفا وذا أجر مرتفع).. غالبا من كان يعمل في الحوانيت هم المهاجرون في فرنسا أغلب العاملين من الأصول العربية المهاجرة وألمانيا من الأصول التركية وكذلك السعودية.
في حالة تحقق الظاهرة الأولى وهي النشاط الاقتصادي بكل معانيه تكون الملاحظة الثانية جوابا لتوضيح الملاحظة الأولى لتبين من المستفيدين من هذه الطفرة هل هم المواطنون أم المهاجرون.. هل المواطن يعمل في أعلى الشركات أم يحمل شهادة جامعية لبيع الصابون والشاي ليأكل خبزا.. ولكن عندما تدور بسيارتك في السعودية لا تجد السعوديون في الحوانيت ولكن أيضا تجد نسبة البطالة عالية, وكما ذكر نائب وزير العمل (د.عبد الواحد الحميد) أن مشكلة البطالة (هيكلية) وتعني البطالة الناتجة من سوء التنظيم، وقد تعني بشكل عام التغير بمعنى تغير التقنية أو الثروات بعكس البطالة (الدورية) والناتجة من الكساد أو التغيرات الاقتصادية.

حل المعضلات الهيكلية يتطلب مجهودا طويلا ورسما كبيرا للشكل الاقتصادي النموذجي وهو عمل جميع الوزارات وليس وزارة واحدة لذلك هي في نظري الأولوية الأولى لكل وزارة لمعاونة وزارة العمل.. حل البطالة صعب ومعقد وأي حكومة في الخارج اذا نجحت في تقليص 1% تدب الأفراح فيها وتوصف الوزارة بالناجحة, البعض لديه قناعة بأن تغير المستوى التعليمي لتحسين المخرجات التعليمية فقط كافي.. الحقيقة هذا جزء من الهيكلة وليست الهيكلة الكافية التي يجب أن تتعاون عليها جميع الوزارات عبر الأنظمة وتطويع شكل النمو بشكل يخلق فرصا أكثر وفي هذا مجهود عظيم ولكن ليس مستحيلا.
عبدالخالق غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 27 - 05 - 2010, 09:39 AM   #175
Registered User
 
الصورة الرمزية عبدالخالق
 
تاريخ التسجيل: 05 - 2004
المشاركات: 8,651
تصميم الوحدة السكنية الحالي عزلها عن الشارع والمساكن المحيطة

تخطيط أحيائنا بذر الجفاء الاجتماعي وأوجد ضعف التواصل بين الجيران



د.م.خالد عبد العزيز الطياش
عن الرياض


نسف التخطيط العمراني الحديث الإرث الجميل الذي كان يميز مدننا وقرانا،من خلال التواصل الاجتماعي، الذي مارسه الأجداد والآباء،واصبحنا نحاط بسياج خرساني،لانبرحه الا عبر المركبة أو اليها،الأمر الذي طوى معه التواصل الاجتماعي، وفقدت أحياؤنا وشوارعها وأزقتها أنسنتها سوى من عمال يمترونها لنظافتها أو لنظافة السيارات، وفقدت الأحياء سكينتها، ولم يعد الجيران على تواصل، لدرجة أنه لوصال اللصوص في مسكن توقع الجارأنهم أهل البيت.. لأهمية هذه القضية وارتباطها بالتخطيط والتصميم فقد عرضناها على المستشار الدكتور مهندس خالد بن عبدالعزيز الطياش وقد استهل حديثه قائلا:
العلاقه الاجتماعيه بين الجيران تكاد ان تتلاشى في وقتنا الحاضر وهذا الوضع بدأ تدريجيا وتزامن مع انتقال المجتمع السعودي من السكن في البيوت التقليدية القديمة الى البيوت الحديثة ولم يبق في الذهن الا ذكريات جيران الامس في بيت الامس وحي الامس، الآن نستطيع ان نقول انه لا يوجد جيران بالمعنى الحقيقي والذي كان وضعهم ومكانتهم في زمن مضى بمثابة الاهل تلاشت كل تلك الروابط الاجتماعية الجميلة وحل محلها نوع من الجفاء الاجتماعي وضعف التواصل بين الجيران ، ياترى ماهي العوامل التي اودت بحياة تلك العلاقة الطيبة في حياتنا ؟
هنا استعرض بعض الاسباب التي اراها من وجهة نظري سببا في فقداننا لتلك العلاقة :
ادى تصميم الحي السكني بشكله الحالي الى تباعد كبير في المسافات بين الوحدات السكنية المشكلة لبنية الحي وكتلته العمرانية ويرجع سبب ذلك الى عاملين مهمين اثرا في ذلك اولهما هو فرض الارتداد من جميع جوانب المنزل وحصر المبنى في وسط قطعة الارض وثاني تلك الاسباب هو تضخم مساحة المنزل بشكل كبير ، فلقد كانت المساحات المناسبة للبيوت التقليدية تتراوح ما بين خمسين مترا مربعا الى مائتي متر مربع وبدون اي ارتداد وتضم في بعض الاحيان اجيالا ثلاثة من العائلة اما الان فأقل وحدة سكنية يسكنها زوجان لا تقل مساحتها عن ثلاثمائة متر مربع وهذا التضخم الكبير للوحدة السكنية ادى بالتالي الى تضخم الحي وتباعد مساكنه عن بعضهما واصبح التواصل بين السكان اكثر صعوبة وأقل أمنا ، ففي الاحياء القديمة كان البلوك الواحد او الكتلة العمرانية المترابطة بدون شوارع تخترقها والتي تقدر مساحتها الكلية بحوالي الفين وخمسمائة متر مربع تحتوي في الغالب مابين خمسة وعشرين الى خمسة وثلاثين منزلا اما في الاحياء الحديثة الآن فان البلوك الواحد او الكتلة العمرانية المترابطة بدون اي شوارع تخترقها والذي تقدر مساحته بحوالي خمسة الاف متر مربع فانه بالكاد يحتوي على ست وحدات سكنية فقط ، هذا التباين اوجد تباعداً كبيراً في المساكن وبالتالي باعد كثيرا بين السكان مكانيا واجتماعيا وقلل الترابط المفترض بين الجيران.



تصميم الوحدة السكنية الحالي عزلها عن الشارع والمساكن المحيطة بها حيث اصبحت شوارع الاحياء الداخلية شبه مهجورة الا من عمال النظافة نهارا وامتدت تلك الصفة لتشمل المساحات حول المبنى حيث كرس الارتداد جهة الشارع والمجاورين ذلك العزل مما ادى الى تقليل التواصل بين الجيران وعزل الاحساس الصوتي والبصري بوجود الجيران فنحن في منزلنا لانشعر بان جيراننا موجودون او خارج منزلهم ولانفقدهم الا بعد مرور وقت طويل على رحيلهم وأحيانا السائق او الخادمة هم من يشعرونا برحيل الجيران لوجود تواصل بين السائقين والخادمات فيما بينهم.
لقد كان لتضخم المدن السعودية بشكل فاق كل التوقعات اثر كبير في خلق مجتمع مختلف الثقافات والعادات والتقاليد مكون من مناطق متعددة كحال اغلب مدن العالم الكبرى وانعكس ذلك الوضع على سكان تلك المدن واصبح الجميع غرباء عن بعضهم كما كان للحراك السكاني السريع من حي الى اخر دور في تغيير المنازل بين الحين والاخر مما يجعل الوقت الذي يقضيه الجيران متجاورين لايساعد على تكوين علاقات تدوم طويلا.
الانفتاح الكبير الذي شهده مجتمعنا خلال ربع قرن مضى في مجال التعليم والثقافة والاعلام والانترنت وسهولة وسائل التواصل بين الاشخاص ادى الى بقاء معظم الناس داخل منازلهم والاكتفاء بالاتصال الهاتفي او عبر الانترنت واصبح التواصل المكاني مقصورا في حدود ضيقه وضمن مناسبات محدودة كالاعياد والمناسبات الكبيرة مثلا.
ادى احتواء المنزل على وسائل ترفيه متنوعة كالتلفزيون والفيديو والانترنت واحيانا الحديقة والمسبح الى بقاء الساكن بصورة شبه دائمة داخل محيط منزله واصبحت الزيارات الاجتماعية والتي تأخذ الشكل الرسمي تشعره بعدم الارتياح وتشكل عبئا عليه خلاف ما كان عليه المجتمع فيما مضى حيث كانت الزيارات بين الجيران هي الوسيلة المتاحة لتمضية الوقت والترفيه عن بعضهم.
التطور الاقتصادي الذي شهدته بلادنا خلال السنوات الماضية اثر على افراد المجتمع وافقدهم حالة البساطة وسهولة الحياة التي كانوا يعيشونها والمرتبطة بالعادات والتقاليد وتم استبدالها باسلوب الحياة الحديثة المعقدة وتكاليفها المعنوية والمادية غير المبررة والخالية من القيم والمبادئ الجميلة التي تعود عليها المجتمع وكونت جزءا كبيرا من شخصيته واسلوبه في الحياة وفي التعامل بين افراده ، وكنتيجة لذلك الوضع فقد المجتمع العديد من خصائصه الاجتماعية الفاضلة والتي من بينها علاقته بجيرانه. ادى التباين الاجتماعي بين افراد المجتمع الى خلق نوع من الظواهر الجديدة التي تبناها المجتمع نتيجة للنقلة الاقتصادية والاجتماعية التي شهدتها بلادنا والتي اوجدت العديد من القيود سواء في مجال التواصل او الزيارات بين افراد المجتمع وصنفت على انها نوع من الاتيكيت الحديث حيث يوصف من لايتقيد بها بانه جاهل في اصول الاتيكيت ونتيجة لذلك اصبحت هناك قيود على الزيارات في مواعيدها واهدافها ومدتها وماذا يقدم فيها ومن يستقبل من الى ماهنالك من التساؤلات
اصبحت الحياة في وقتنا الحاضر مليئة بالكثير من المشاغل التي تتطلبها طبيعة واقعنا الحاضر ويكاد وقت الواحد منا لايكفي لانجاز جزء منها ساعد في ذلك واقع المدن الكبرى من تباعد بين الاحياء وازدحام مروري دائم مما يجعل الشخص يكتفي بانجاز الاهم من الاعمال والتي تستوجب سرعة ادائها تاركا بذلك أي التزامات عائلية او اجتماعية لنهاية الاسبوع والذي لايكفي بالكاد الا لراحته من عناء اسبوع عمل ونتيجة لتراكم الوفاء بتلك الالتزامات يتكون نوع من الجفاء الاجتماعي بين الاقارب والاصدقاء والجيران
ادى دخول المرأة الى مجالات الاعمال المختلفة وانشغالها في معظم الوقت الى تقليل فرص التواصل بين الاسرالمتجاورة مما افقد المجتمع نواة الروابط الاجتماعية والتي عادة تبدأ من النساء وتكون هي بداية خلق الروابط بين الجيران فقديما كانت هناك زيارات صباحية ومسائية وليلية تتم بين الجارات ( المتجاورات بالمنازل وليس بالزوج ) اختفت كل تلك الظواهر بين الانشغال بالعمل والتكلف لتلك الزيارات
كان لاختلاف التركيبة السكانية في المدن الكبرى دور في خلق مجتمع مختلف الثقافات والعادات والتقاليد مكون من اصحاب المدن الاصليين والمهاجرين من المدن الصغيرة والقرى المحيطة بالاضافة الى الوافدين من خارج البلاد وكل فئة من اولئك له طريقته المختلفة في التعامل بين حالة الجفاء والتواصل مع الجيران بخلاف الوضع في القرى المجاورة والتي مازالت تركيبتها السكانية لم تتأثر كثيرا بالمهاجرين او الوافدين نلاحظ عمق التواصل الاجتماعي بين الجيران كما كان عليه مجتمعنا فيما مضى.
عبدالخالق غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 28 - 05 - 2010, 09:32 AM   #176
Registered User
 
الصورة الرمزية عبدالخالق
 
تاريخ التسجيل: 05 - 2004
المشاركات: 8,651
لماذا تخسر بعض الشركات المساهمة؟



عبد العزيز الصعيدي
عن الرياض


من أبرز أسباب خسائر بعض الشركات المساهمة: المكافآت المبالغ فيها، والإنفاق الغير صحي، والمبالغة في المصاريف، ومرتبات بعض الإداريين، والتلاعب أو استخدام أموال الِشركة في أعمال شخصية، وتعيين عناصر غير مؤهلة، والإدارة قصيرة النظرة الاقتصادية والتخطيط، والمشتريات الغير مدروسة، والدخول في مشاريع غير مجدية، وكذلك انعدام الرقابة الداخلية.
يتربع على رأس قائمة أسباب خسائر الشركات المساهمة المكافآت المبالغ فيها، والتي تصرف لمن لا يحققون مردوداً جيداً للشركة، بل ربما لا يحققون أي مردود. وعلى المستوى العالمي وفي بعض البنوك المحلية ترتبط المكافأة بما يحققه المسؤول أو الموظف من إنجازات أو قيمة مضافة للمنشأة، ويبدو أن هذا الحافز أصبح أمراً ملحاً ومطلباً يحقق الفائدة.
وتعتبر أي مكافأة مهما كان حجمها مبررة ومقبولة إذا حسبت كنسبة من الأرباح أو العوائد التي يحققها المسؤول أو الموظف للشركة.
ويأتي الإنفاق غير الصحي في المركز الثاني، خاصة على المظاهر والولائم والحفلات غير المجدية، تحديدا التي ليس لها أي مردود من أي نوع، بل ينحصر الهدف الرئيسي منها على حب الظهور على حساب المساهمين.
وفي المرتبة الثالثة، لا يمكن إغفال المصاريف غير الضرورية، سواء كانت على الحفلات والولائم أو على اجتماعات جمعيات بعض الشركة وحتى على الإعلانات، فبعض الشركات عقدت اجتماعاتها في صالات أو فنادق تكلف الشركة مبالغ طائلة مع أنها أمور روتينية. أيضا لا يخضع كادر الموظفين في بعض الشركات لسلم الرواتب المتبع، بل على وجاهة أو قرابة هذا الموظف من المسؤولين في قمة الهرم، فبعض الشركات توظف الأقارب الذين لا يحملون مؤهلات عالية مع قلة إنتاجيتهم وعدم تأهيلهم برواتب تتجاوز في بعض الأحيان ضعف ما يحصل عليه حامل الدكتوراه، أو من لديه خبرات تفوق 20 عاماً.
وهناك بعض الشركات تتعامل مع شركات معينة، أو التي يمتلكها أحد المسؤولين في الشركة، فيتم تأمين أغلب إن لم يكن كل مستلزمات ومشتريات الشركة منها، وبأسعار مبالغ فيها، فالمستفيد الأول لا يهتم بأموال المساهمين، سيما وأن الأمر بيده فهو من يعتمد أوامر التأمين ولا يستطيع أحد مناقشته في ذلك.
عبدالخالق غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 31 - 05 - 2010, 09:20 AM   #177
Registered User
 
الصورة الرمزية عبدالخالق
 
تاريخ التسجيل: 05 - 2004
المشاركات: 8,651
في سوقنا من يدير السبعة الكبار؟

راشد محمد الفوزان
عن الرياض



وأقصد به سوق "الأسهم السعودي", الكثير يبحث عن أو يتساءل لماذا لا يوجد صانع سوق؟ لماذا لا يوجد من يحمي السوق؟ ولا أعرف يحميه من ماذا؟ يعتقد الكثير وهذا ما أتابعه وأقرأ عنه بتكرار مستمر السوق بدون "صانع" أو "مدير" أو "قائد" له, والحقيقة التي "مقتنع بها" أن السوق لدينا لها "مدير" و "مدبر" لها و"صانع" وأتحدث بلغة المتابع والمشاهد لأحداث السوق, وعليك أن تتابع التالي, بنك الرياض وساب وسامبا والراجحي وسابك والاتصالات وموبايلي, هذه الشركات والبنوك "السبعة" هي كل قصة سوق الأسهم السعودي في تأثيرها على المؤشر العام مع بعض بنك أو شركة منها أو هناك ولكن التركيز يجتمع بهذه "السبعة", حين تضع قائمة الصفقات اليومية لكل هذه الشركات، وهذا يمكن إثباته عمليا بصورة جلية لا لبس بها طبقا لظروف الوقت للسوق وحركة المؤشر, وهناك توازنات توضع في إدارة هذه الشركات السبع لكي يمكن من خلالها إدارة حركة السوق والمؤشر العام.



السؤال هنا حين تحدث الانخفاضات الحادة أو الارتفاعات أيضا الحادة, نجد في الانخفاض الحاد من يضع كميات كبيرة للشراء عن مستويات متدنية ويضع كميات "لحماية" السهم خاصة الأكثر تأثيرا على المؤشر, رغم أنه في حال ترك السهم للتراجع يستطيع الشراء بأقل الأسعار فلماذا الحماية؟ ومن دفع هذا الحامي لكي يقوم ما يقوم به وهو يضخ مئات الملايين؟ وهذا ينطبق على معظم "السبعة", أيضا نلحظ أن رفع عدة بنوك وهي ذات تداول منخفض وكميات شحيحة، ويصر على رفع المؤشر رغم أن أحد السبعة يتم الضغط لخفضه, فمن يقوم بهذه الإدارة بخفض ورفع؟ لماذا حين يكون أحد البنوك المتداولة يتم رفعه بكميات قليلة ويتم وضع كميات طلب كبيرة جدا تفوق مائة ألف وأكثر رغم أنه يعرف أن البنوك لا تباع بهذه الطريقة ويرسل رسالة لمن يريد البيع أنه مستعد للشراء فالأفضل الابتعاد لنستمر بالدعم؟ لماذا حين ترتفع شركة قيادية كبرى نجد الأخرى في البنك تحولت للون أحمر منخفض, وبعد أيام يتم عكس الأدوار؟ لماذا حين تصبح الأسعار مبالغ بها كما حدث قبل أيام تجد كل بيع يواجهه طلبات أكبر وأكبر ويصر على دعمه وعدم كسر الدعم وهذا حدث ويتكرر وسيتكرر؟ لماذا يترك السوق ككل ويركز على "توجيه المؤشر العام" بطريقة السيطرة على العامود الفقري للسوق والسيطرة عليه, لمصلحة من؟ ولمن؟ ولماذا؟ أليست الدولة تمتلك الآن من السوق 50% سابك والاتصالات والكهرباء ملكية تفوق 70%, والبنوك منها 50% و40% وقياديات وغيرها كثير.



لست بصدد نقاش لماذا يحدث كل ذلك, ولكن لماذا لا نقول من يقوم بذلك بصورة واضحة وشفافة, ونملك القدرة لإثبات ذلك, نحتاج من هيئة سوق المال وفي "أوقات معينة" أن تقول لنا من باع واشترى بهذه "السبعة الكبار" ككميات وصفقات وسنعرف من يوجه ويدير السوق, أيا كان من صناديق, عندها "سنحل" و "نحلحل" ما يحدث بالسوق, لأن ما يحدث لا يؤسس سوقا جاذبا أو مغريا أو شفافا لأنه ببساطة "سوق موجه" ولا يعني أنهم محترفون أو هم الأفضل أبدا, بل نجد شراء عند مستويات 6900 وبأسعار مبالغ بها يمكن شراؤها اليوم منخفضة 20%, هي قوة "كاش" وسوء إدارة للأسف في الشراء ولكن يملكون المال الذي قد لا تعرف نهاية له وقد يتملكون السوق, ولكن من يقول لنا من "يدير السبعة" الكبار؟
عبدالخالق غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 14 - 06 - 2010, 06:46 AM   #178
Registered User
 
الصورة الرمزية عبدالخالق
 
تاريخ التسجيل: 05 - 2004
المشاركات: 8,651
1000 تريليون من الدائن ...؟

راشد محمد الفوزان
عن الرياض

زفت لنا الأخبار اليومية والمتسارعة أن الدين الأمريكي أصبح الآن يتجاوز 13 تريليون دولار أمريكي أي مايقارب 49 تريليون ريال ، هذا الدين أصبح يشكل 92% من قيمة الناتج القومي ، وقد أرسل لي أحد الأصدقاء رابطاً مهماً يحسب الديون في العالم ومنها بلاد العم سام بالدقيقة والثانية وكأنة ساعة سكانية ، وحين نتحول لأوربا فان المديونيات أقل بكثير ولكن تظل في خانة « البليون « فاليونان تعاني مديونية تقارب 320 بليون دولار أو يورو فقد تقاربت الأسعار الان ، واليونان أكثر المتشبثين بعملة اليورو وأصبحت طوق نجاة لها ، في حين كانت على « الدراخما « لأصبحت الان في خبر كان وعملة مصيرها الانهيار ولا منقذ لها كما يحدث الان من دول الاتحاد الأوروبي التي ستضخ 750 بليون يورو لدعم العملة الأوروبية والأسوأ حالا الان هي ايرلندا التي تشكل نسبة عجز الموازنة ما يقارب 14.3% مقارنة باليونان التي تبلغ الان 13.6% ، وعجز الحساب الجاري في اليونان « غير الدين « 105 بلايين ، والبرتغال 66 بليونا ، وأسبانيا 320 بليونا ، وايطاليا 169 بليونا . حين نتحدث مثلا عن حجم الدين للحكومة الايطالية مثلا فهي الان تلامس 511 بليون دولار يمثل 20% من الناتج المحلي الفرنسي ، أما البنوك الأوروبية ستحتاج إلى تخصيص حوالي 123 مليار يورو مخصصات للديون السيئة « هذه بنوك فقط « في عام 2010، و105 مليارات في 2011، وذلك بالإضافة إلى 238 مليارا كان قد تم تخصيصها في 2007-2009. والحكومات الأوروبية ستحتاج إلى ما يقارب 900 بليون يورو لتمويل الانفاق الحكومي . وهذا يعني أن الحاجة للتمويل ستضع البنوك أكثر تشددا في الاقراض بفوائد أعلى أي مره أخرى ديون فوق ديون ، مما يضع أمامنا عالما هائلا من الديون .

هذا موجز مختصر جدا لما يحدث بالولايات المتحدة وأوربا ولم نعرج على الدول الأسيوية أو غيرها ، ولكن السؤال الكثير الذي يطرحه ويتم سؤاله ، لماذا كل هذه المديونيات ؟ ومن هو الدائن ؟ وإلى متى ؟ أسئلة ليس من السهولة اختصارها هنا بمقالة ولكن سأجيب بقدر ما تابعت وقرأت وهي كم هائل من المعلومات والمتغيرات يصعب السيطرة عليها . أما لماذا المديونيات فهي لسببين برأي الرغبة في النمو السريع والمتسارع مما دفع للاقتراض على فرضية نمو اقتصادي لا يتوقف ولن تواجهه عقبات وان كل دولة بمعزل عن الأخرى وهذا بالطبع غير صحيح وخاطئ وثبت الان مساوئ ضخمة وستتضخم؟ من الدائن ، الجميع أي المودعون في البنوك لأن أموالهم يعاد اقراضها ، ومن اقترض يعيدها في حسابة بالبنك والبنك مرة أخرى يقرض أي المليون الواحد يقرض 5 و 10 مرات وكبرت معها الأموال وضعفت الاقتصاديات فظهرت الديون وانكشفت ، وأضيف الفساد المالي والاداري في البنوك وغيرها بمعناها الواسع ، إلى متى تستمر ؟ لن تحل بسنة أو سنتين أو طبع النقود أو قرارات سياسية ، بل نحتاج من جديد « نظام شامل « جديد تُدار به الاقتصاديات في هذا العالم ، وأن تنمو بمقدار ما لديها من مال ، وأن ينزع ويقضي على الفساد المالي والاداري ، والتشديد على صانعي القرار المالي والبنوك ، الحكاية كلها ليست معقدة أو صعبة فالخلل واضح أين والحلول أين ولكن لا يريدون لنعود للمربع الأول وهو « الإنسان « منبع كل الأخطاء ، فهل نغير الإنسان ، وفي النهاية الديون حين تصل إلى 1000 تريليون ماذا يطلق عليها ؟ حقيقة لا أعرف .
عبدالخالق غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 22 - 06 - 2010, 09:08 AM   #179
Registered User
 
الصورة الرمزية عبدالخالق
 
تاريخ التسجيل: 05 - 2004
المشاركات: 8,651



لماذا نفتقد شركة خدمات بترول وطنية ؟

راشد محمد الفوزان
عن الرياض



في معظم دول العالم التي نزورها أو نتابعها بشكل أو بآخر نجدها تمتلك شركات بترول وطنية موزعة للخدمات ومشتقات البترول وأقصد هنا مباشرة «محطات الوقود» بكل ما يتبعها من خدمات زيوت وبنزين وغيرها، خاصة في الدول البترولية التي تمتلك ميزات نسبية كدول الخليج وبريطانيا والولايات المتحدة، والآن نلحظ دخول شركة أجنبية ونرحب بها لا شك وهي شركة «أدنوك» الإماراتية للاستثمار بمحطات البنزين، وسنتوقع دخول شركات أُخرى كتوتال أو شفرون أو بي بي أو تكاسكو وسنرحب بها أيضا لأننا ننشد «الاستثمار الأجنبي «الذي يضخ أموالا ببلادنا لا يصدرها من أول ريال يدفع يحصل مقابلة عشرة ريالات وفي بلاد أنعم الله عليها أرخص لتر بنزين في العالم وأرخص من الماء.. نرحب بشركات الخدمات البترولية لدخول السوق السعودي لأننا كبلاد نعاني أسوأ خدمات أرضية لمحطات البنزين بكل تبعاتها حتى أنها احتكرت والغريب احتكار الخدمات السيئة. سؤالي هنا أين أرامكو من كل ذلك؟ لماذا لا تنشئ مع مستثمرين وطنيين بنسبة محددة وتقدم لهم «البترول ومشتقاتة» والخبرات والدعم لها ووفق معايير أرامكو المعروفة العالية الجودة أو هكذا يفترض، لأننا نجد الدول الأخرى أنماط محطات الوقود عالية الجودة والمظهر الخارجي وبتميز كبير جدا، وللحقيقة ان بلادنا عشوائية في انشاء وتشييد محطات الوقود وأصبحت أقرب للأطلال خاصة بالطرق السريعة فلا خدمات كاملة أو ذات جودة عالية.
تنظيم هذا القطاع المهم وهو «الخدمات البترولية» ووفق معايير عالية الإتقان والجودة سيوفر آلاف فرص العمل لشبابنا، لأننا الآن لا نجد مواطنا سعوديا واحدا يعمل بها، وهي أفضل من وظيفة «سيكيورتي» بمول من المولات المنتشرة وأكثر عائد كراتب، وسيكون له تأمين وضمان وحقوق في نهاية الخدمة، لماذا يغيب هذا القطاع الحيوي من إعادة صياغة عمله ووظائفه ليكون منفذا مهما لأعمال أبناء هذه البلاد، وهي لا تحتاج مهارات عالية وستخدم كثيرا من فاتهم التعليم أو من يمتهنون مهنا مهمة ككهربائي أو ميكانيكي أو المطاعم، في دول العالم ينظر لها على أنها مصدر ترفيه وأماكن سياحية وهذا مشاهد كثيرا بين المدن، لكن لدينا كل ذلك غير مفعل لأن العمل بهذا القطاع «الخدمات البترولية» فردي وشخصي وكل يبني على طرازه وهواه وتصميمه، فلا تصاميم موحدة ولا شروط موضوعة، فكل محطة وقود يجب أن يكون لها مواصفات حد أدنى من داخل المدن يختلف عن خارج المدن، والتفصيلات كثيرة جدا.
أستغرب جدا اهمال هذا القطاع من استثمارات أرامكو، فهي مبدئيا لن تخسر، وستقول ليس عملنا، لكن لها أن تكون مؤسسا وشريكا ومعايير والإدارة أطراف أخرى، يجب أن نعيد هيكلة هذا لقطاع الذي يوظف في كل محطة من محطات الخدمات البترولية ما لا يقل عن 15 موظفا أو عاملا، ولكم حساب كم محطة بترولية لدينا بالمملكة أو بين كل محطة ومحطة كم محطة؟
عبدالخالق غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03 - 07 - 2010, 06:14 AM   #180
Registered User
 
الصورة الرمزية عبدالخالق
 
تاريخ التسجيل: 05 - 2004
المشاركات: 8,651
ارتفع عدد الأثرياء فكم زاد عدد الفقراء لدينا؟

راشد محمد الفوزان
عن الرياض



صدر مؤخرا وقبل أيام قليلة نشرة إحصائية تبشرنا بزيادة عدد الأثرياء بالمملكة وبقية العالم, ولكن سأركز على المملكة، فقد ذكر تقرير "ميريل لنش" وهي شركة أمريكية وكل الإحصائيات والأرقام تأتي لنا من الخارج وليس من الداخل سواء كانت جهة حكومة أو خاصة حول هذا الموضوع خصوصا, فيقول تقرير "ميريل لنش" أن المملكة لديها أكثر من 104 ألف ثري حتى نهاية 2009 ميلاية، وأنه قد حقق نموا بمقدار 14.3% مقارنة بالسنة السابقة 2008, ومن هو الثري برأي ميريل لنش؟ هو من يمتلك مليون دولار أي ما يقارب 3.75 مليون ريال. وليس موضوعي اليوم هل فعلا من يملك مليون دولار يصنف ثريا أم لا؟ وعلى أي أسس تم حصر 104 مواطن سعودي؟ وماذا يصنف من يملك مئة مليون أو مليار أو عشرات المليارات؟ وكيف عرفت ميريل لنش أن هذا العدد بالضبط يملك مليون دولار ويصنف ثريا؟ وكيف حصل على هذه "الثروة" هل هي "إرث" أو "تجارة" أو "أصول" أسئلة كثيرة تضع كل ما نشر متحفظا عليه برأيي, ولكن سأركز على زاوية أخرى دائما مغفلة أو يتم التحاشي عنها, وقد لا تخدم أهداف شركات توظيف "الثروات" أو الاستثمار وهي كم زاد عدد الفقراء بالمملكة؟ لا أحد يتحدث عن هذا الموضوع, فلا نجد إحصاء داخليا سواء من وزارة الشؤون كم شهريا يزيد أو يقل عدد الفقراء؟ كم نسبة الفقراء بالمملكة مقارنة بالسكان؟ ما هي معايير الفقير أو تصنيفه بنظر الوزارة وليس معايير المواطن؟ لا أحد يقول لنا كم زاد عدد الفقراء لدينا في ظل ارتفاع تكلفة المعيشة, في ظل شح التملك السكني؛ لأن المواطن السعودي من كل عشر أسر لا يجد سكنا مملوكا إلا 3 أو 4 أسر والبقية مستأجر, في ظل بطالة تضرب أطنابها في مجتمعنا رجالا ونساء وتدفق خريجين سنويا يقارب 200 ألف, أين الطبقة المتوسطة لدينا ماذا حدث بها يا وزراة التخطيط؟ ما هي الأرقام حولها؟
وزارة الشؤون الاجتماعية التي أسست صندوق معالجة الفقر ثم غير الاسم ل"الصندوق الخيري الوطني" ثم غير الاسم إلى الصندوق الخيري الاجتماعي, ثلاث مرات يغير الاسم فهل المشكلة في الاسم لحل وتقليص الفقر في المملكة وما هي مبررات تغيير اسم الصندوق؟ حسب ما نقرأ ونتابع أن هناك 600 ألف أسرة سعودية فقيرة وحين نضرب بمتوسط عدد الأسر السعودية بعدد "6" يعني أن لدينا 3.6 مليون فرد فقير, وأصبح للفقر خطوط فهناك من هو فوق "خط" الفقر وهناك من هو "تحت" خط الفقر, فماذا يصبح من هو تحت خط الفقر؟ وأعداد طبيعيا ستزيد شهريا للفقراء فلا فرص عمل ونمو سكاني ولا حلول جذرية لها, فلماذا لم يخرج علينا من يقدم الإحصائيات ليقول لنا "وقد زاد عدد الفقراء بنسبة كذا" كما زاد عدد الأثرياء.
أعتقد أن لدينا خللا واضحا في أسلوب معالجة الفقر؛ لأنه لا يحل المشكلة من "جذورها" وصمت مطبق على هذا الجهاز لأننا نريد أرقاما لا تصريحات ماذا قدموا وماذا عالج وأين نقف؟ الفقر في المملكة حقيقة واقعة وهؤلاء لا يخدمون مصالح مديري "الثروات" لأنهم يبحثون عن رؤوس أموال للاستثمار وتنمية أرباحهم, ولكن المواطن الفقير لدينا والذي يبحث عن حياة كريمة ماذا فعلت له وزارة الشؤون أو صناديق الدولة التي لم تقدم الحلول الجذرية عوضا عن مسكنات وسوء التدبير؟!
عبدالخالق غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أنشر الموضوع..


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع

تحويل هجري ميلادي - ميلادي هجري

جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 12:25 PM.


Powered by: vBulletin
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO
جميع الحقوق محفوظة لجسد الثقافة
المشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة رأي الموقع
Supported by: vBulletin Doctor