جسد الثقافة  



العودة   جسد الثقافة > السَّرد، الفِكر، والإعلام > الفكر والفلسفة

الفكر والفلسفة نظريات ، تيارات ومدارس ، مقالات ونقد ونقاشات فلسفية .

إضافة رد
 
الارتباطات أدوات الموضوع
قديم 07 - 10 - 2009, 12:18 AM   #1
لوحة
 
تاريخ التسجيل: 08 - 2006
المشاركات: 297
كتب فلسفية

كتاب الجمهورية- افلاطون





حكاية الكهف

تخيلوا أن هناك مساجين مقيّدين بسلاسل من أعناقهم في كهف ما، ومن خلف ظهورهم هناك نار تفصلهم عن العالم الخارجي. خلف هذه النار طريق يمر منها الناس والحيوانات. هؤلاء المساجين قضوا حياتهم. لم يشاهدوا أبدا العالم الحقيقي. يشاهدون فقط ظل المارين في جدار الكهف عندما تعكسه النار إلى الداخل. هؤلاء المساجين يؤمنون بأن هذه الظلال التي تتحرك هي العالم الحقيقي. وفي أحد الأيام، أنفك أحدهم من أسره، واقترب من النار وبعد ذلك سحب فجأة إلى خارج الكهف. لم يستطع أن يرى من شدة الإضاءة في الوهلة الأولى، لكن بعد ذلك أستطاع أن يرى العالم الحقيقي، أندهش من الحقيقة، و حقيقة الأشخاص الذين ينعكس ظلهم في الكهف. حزن كثيراً على حياته السابقة وأصدقاؤه هناك الذين يؤمنون بحقيقة هذه الظلال. بعد ذلك أُعيد إلى الكهف، ولم يعد كسابق عهده بل توقف هذا السجين عن مشاهدة الظلال التي تتحرك في جدار الكهف. واصبح يفكر ويتخيل رحلته القصيرة إلى خارج الكهف، لأنه عرف حقيقة هذه الظلال. وأصدقاؤه لا يزالون يعيشون عالمهم الخادع.
هذه القصة القصيرة أعلاه هي ثيمة كتاب الجمهورية لأفلاطون. أراد فيها أن يقدم نظريته حول طبيعة الحقيقة من خلال التصور\ الذاكرة في الإنسان بشكل عام وهي تشبه إلى حد ما قصة المساجين. وكما يقول أفلاطون أن الفلاسفة هم الوحيدون من يستطيعون الخروج من الكهف ورؤية العالم الحقيقي من خلال الخبرة والمعرفة.




أفلاطون وسقراط
كانت حياة وموت سقراط ذات أثر كبير على افلاطون في فلسفته. لا شك أن شخصية سقراط كانت خلف جذب شبان أثينا حول أحاديثه. كان سقراط يميل إلى طرح الأسئلة والنقاش بعيدا عن التدريس المباشر، حول التقوى، العدالة والأخلاق. بعد صدور الحكم بإعدام سقراط بشرب السم، كان أفلاطون أحد الشبان تلك الفترة.
لكن بعد ممات سقراط، قدم أفلاطون خدمة جليلة لسقراط عندما أستخدم أفلاطون أسم سقراط مرة أخرى في حواراته الفلسفية، أو كما قيل أنه يختلف عن سقراط الحقيقي. وبعد نشر كتاب الجمهورية أصبح سقراط أفلاطون وليس سقراط المعلم هو من يحمل رؤية أفلاطون الفلسفية.


المقطع أدناة يوضح فكرة إفلاطون











يتبع


نقش غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07 - 10 - 2009, 12:53 PM   #2
لوحة
 
تاريخ التسجيل: 08 - 2006
المشاركات: 297
كتاب الجمهورية

الفرد والدولة

يصنف كتاب الجمهورية كأحد ركائز الفلسفة السياسية. ويتضح من تركيز أفلاطون على كيفية قيام دولته المثالية ( يوتوبيا أفلاطون). في هذا الصدد، يظهر الفرد كمحور رئيس فيها عن طريق ( المباديء الاخلاقية للفرد). أفلاطون طرح سؤالاً وهو ماهي المباديء الأخلاقية للفرد، أو بصورة أوضح ماهي الأفكار والمعتقدات التي تجعل من الفرد يفرق بين الصواب والخطأ. وبمعنى أدق، ماهي أفضل الطرق التي يجب أن يختارها الفرد لكي يعيش.
السبب: أن الدولة\السلطة تتساوى مع الفرد من حيث القيمة والعمل والاهداف الخ. لذلك عندما نريد أن ندرس العدالة ونبحث عنها سنجدها متمثلة في الدولة\السلطة والتي ستترجم بدورها حياة الفرد.





** للتنوية: أواجه صعوبة، واحيانا صعوبة في المصطلحات لذلك. وأيضاً أقرأ من كتب أنجليزية وأقوم بتلخيصها مباشرة هنا بعد قراءتها حسب فهمي وليس ترجمه حرفية.
الأخطاء واردة على أي حال أو أن يكون خلط. لكن الفكرة تلخيص لما أقرأ وتبسيط الفكرة.
نقش غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08 - 10 - 2009, 01:23 AM   #3
لوحة
 
تاريخ التسجيل: 08 - 2006
المشاركات: 297
كتاب الجمهورية

تقسيم العمل

من طبيعة الإنسان أن يعيش مع الجماعة. فالتعاون والتجارة على سبيل المثال من صفات أي مجتمع. ولا بد أن الأفراد في أي مجتمع يختلفون في المهارة والفكر. لذلك بدأت فكرة تقسيم العمل. فالمزارع يهتم بزراعة أرضه، وبقية الحرف التي تستلزم مهارة ما تصقلها الخبرة.
ربما أفلاطون في كتابه الجمهورية أبرز جانب التخصص في سوق العمل. فالمزارع لن يترك مزرعته ليتعلم كيف يصنع تلك الأدوات التي تساعده في حرث أرضه. بل هناك أفراد مختصين بهذا العمل.

وصف أفلاطون السلطة* بأن تكون مثل الكلاب لحراسة هؤلاء الأفراد ولكن يجب عليهم أن يتحلوا بإخلاق الفلاسفة ( أكثر وعياً) . وأن الدولة متى ما حافظت على هذه التقسيمات في المجتمع سيصبح الفرد أكثر تمرساً وخبرة في مجال عملة ومن ثم ستظهر مهن وتخصصات تتطلب أفراد جدد. وتصبح الدولة أكثر قوة وتماسكاً.



* هناك تقسيم للسلطة حسب ما يراه أفلاطون سأتطرق ليه فيما بعد

نقش غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11 - 10 - 2009, 12:16 AM   #4
Registered User
 
تاريخ التسجيل: 11 - 2008
الدولة: الدمام - الرياض
المشاركات: 23
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى نادر الزبني
رائع .. رائع جدا ما تقدمه أخي الكريم ..

أتمنى أن تستمر في كلامك عن أبو الفلاسفة .. افلاطون .. " والخطأ منك مقبول " ..

نتوقف عن الكلام حتى تعلن الختام .. وحتى ذلك الوقت لك من أجمل تحية .. ..

آخر تعديل بواسطة نادر الزبني ، 11 - 10 - 2009 الساعة 05:56 PM
نادر الزبني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11 - 10 - 2009, 05:24 PM   #5
يا رب دلني على قلبي
 
الصورة الرمزية نوال العقيل
 
تاريخ التسجيل: 10 - 2009
الدولة: الرياض
المشاركات: 105
أكمل أكمل , أتمنى أن يشمل الموضوع تلك الشخصية الفلسفية ,
متابعة
__________________

أعصري قلبي يا حبيبتي الحسناء , فلن تجدي في كل قطرة مني سوى حبي!

(شوبان)
نوال العقيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 15 - 10 - 2009, 06:56 PM   #6
لوحة
 
تاريخ التسجيل: 08 - 2006
المشاركات: 297
جمهورية أفلاطون..


المرأة

الأقتراح الذي طرحه أفلاطون في جمهوريته حول المرأة، كان متطرفاً نوعاً ما، كما هو الحال حول منظور التربية ووأد الأطفال. مع ذلك أقترح أن المرأة لها الحق في التعليم مثل الرجل. وأن بإمكان المرأة أن تقف بجانب الرجل في الحرب. لكن أفلاطون يؤمن بأن الرجل أفضل من المرأة في مختلف مناحي الحياة. في هذا الصدد أقر أفلاطون أن المرأة المتزوجة من الطبقى الوسطى يجب أن تستقر في بيتها.

أسطورة المعادن.

أفلاطون أقترح أن نجاح أي مجتمع يقف على ولاء مواطنيه للأرض وبين بعضهم بعض. كيف يحدث ذلك؟ يقول أن على كل الطبقات الإجتماعية أن يتم تشجيعها بتصديق والإيمان في إسطورة "وجودهم" أو " أصولهم" .. كما يطلق عليها الكذب النبيل. بمعنى آخر أن هؤلاء المواطنين يجب أن يعرفوا أنهم في الأصل أخوة والأرض هي الأم الحقيقية. هذا الإعتقاد سيكون الولاء لدى المجتمع.
في الجانب الآخر من هذه الأسطورة، هي أن الله عندما خلق الفرد أضاف معدن يناسب تركيبته وشخصيته. مثلاً، أن الحاكم أضيف إليه الذهب، والقادة الفضة، أما البرونز والحديد أضيف إلى العمال. الآمر الآخر، أن الله أمر الحكام بمراقبة هذا المعادن المختلفة عن طريق نشأة الأطفال ومعرفة شخصياتهم. لو أفترضنا أن هناك طفل ( برونز) من والدين ( ذهب) في هذه الحالة يجب على أبويه أن يعترفا بذلك ويصبح هذه الطفل من طبقة العمال لاحقاً. والعكس لو أن هناك طفلاً (ذهب) من أبوين ( برونز) هنا يجب على الطفل أن ينشأ بين الطبقة الحاكمة أو القادة المسؤولين.
أفلاطون يريد من ذلك أن يجعل من الطبقة الإجتماعية خارج سيطرة الفرد نفسه. والأمر الأخر يصبح ولاء الفرد للأرض.
نقش غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 15 - 10 - 2009, 07:01 PM   #7
لوحة
 
تاريخ التسجيل: 08 - 2006
المشاركات: 297
نادر الزبني ونوال العقيل..

سعدت بتواجدكما، كونوا بالقرب ياجماعة
نقش غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 15 - 10 - 2009, 07:16 PM   #8
لوحة
 
تاريخ التسجيل: 08 - 2006
المشاركات: 297
تابع

بما أن مجتمع أفلاطون مثالي. فهناك أربع مزايا أقترح فلاطون وجودها لخلق هذا المجتمع.
1- الحكمة وهذه تعتمد على مدى معرفة الحاكم حين يصدر قرارته.
2- الشجاعة، ويمثلها القادة والتي تتمثل مهمتهم في حماية هذه الدولة.
3- الانضباط الذاتي. وهذه الصفة يجب أن تتوافر في مختلف الطبقات. بمعنى آخر أن الفرد لديه القدرة في عمل وتحقيق ما ينبغى عمله من غير أي توجيه أو مراقبه.
4- العدالة، وتشمل كل المواطنين.

هذه بإيجاز الصفات الرئيسية التي أعتمد عليها أفلاطون في جمهوريته
نقش غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 15 - 10 - 2009, 07:30 PM   #9
لوحة
 
تاريخ التسجيل: 08 - 2006
المشاركات: 297
وجدت نسخة لكتاب الجمهورية نسخة مهرجان القراءة للجميع المصرية

ترجمة أميرة حلمي.

جمهورية أفلاطون
نقش غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 16 - 10 - 2009, 12:32 AM   #10
OFF
 
الصورة الرمزية نبضآت
 
تاريخ التسجيل: 07 - 2008
المشاركات: 1,548
شكرا ً للطرح يا نقش

مهتمة بالمتابعة
نبضآت غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أنشر الموضوع..


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع

تحويل هجري ميلادي - ميلادي هجري

جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 07:33 AM.


Powered by: vBulletin
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO
جميع الحقوق محفوظة لجسد الثقافة
المشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة رأي الموقع
Supported by: vBulletin Doctor