جسد الثقافة  



العودة   جسد الثقافة > السَّرد، الفِكر، والإعلام > الفكر والفلسفة

الفكر والفلسفة نظريات ، تيارات ومدارس ، مقالات ونقد ونقاشات فلسفية .

إضافة رد
 
الارتباطات أدوات الموضوع
قديم 16 - 04 - 2003, 02:36 PM   #1
Registered User
 
تاريخ التسجيل: 12 - 2002
الدولة: الكـويت
المشاركات: 603
حـقـوق الإنسـان ـ [ منهج تعليمي ]

كـل مـا يتـعـلق بحقوق الإنسان سـوف يطرح في هـذا الرابـط ... وسوف نقوم بطرح منهج حقوق الإنسان الذي قدمته منظمة العفو الدولية ـ وفي المستقبل القريب سنطرح مقالات وآراء متـعلقـة بالموضوع .

... حـقوق الإنسـان ... قيمة مفقـودة ... ستعـود .. نأمل ذلك ! ؟

@@@@



ما هي حقوق الإنسان؟


يمكن تعريف حقوق الإنسان بأنها المعايير الأساسية التي لا يمكن للناس، من دونها، أن يعيشوا بكرامة كبشر. إن حقوق الإنسان هي أساس الحرية والعدالة والسلام، وإن من شأن احترام حقوق الإنسان أن يتيح إمكان تنمية الفرد والمجتمع تنمية كاملة.
وتمتد جذور تنمية حقوق الإنسان في الصراع من أجل الحرية والمساواة في كل مكان من العالم. ويوجد الأساس الذي تقوم عليه حقوق الإنسان، مثل احترام حياة الإنسان وكرامته، في أغلبية الديانات والفلسفات.

وترد حقوق الإنسان في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. وتحدد بعض الصكوك الدولية، كالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ما ينبغي على الحكومات أن تفعله، وألا تفعله، لاحترام حقوق مواطنيها.


خـصائص حـقوق الإنسـان


حقوق الإنسان لا تُشترى ولا تُكتسب ولا تورث، فهي ببساطة ملك الناس لأنهم بشر .. فحقوق الإنسان "متأصلة" في كل فرد.
حقوق الإنسان واحدة لجميع البشر بغض النظر عن العنصر أو الجنس أو الدين أو الرأي السياسي أو أي رأي آخر، أو الأصل الوطني أو الاجتماعي. وقد وُلدنا جميعاً أحراراً ومتساوين في الكرامة والحقوق .. فحقوق الإنسان "عالمية".
حقوق الإنسان لا يمكن انتزاعها؛ فليس من حق أحد أن يحرم شخصاً آخر من حقوق الإنسان حتى لو لم تعترف بها قوانين بلده، أو عندما تنتهكها تلك القوانين .. فحقوق الإنسان ثابتة "وغير قابلة للتصرف".
كي يعيش جميع الناس بكرامة، فإنه يحق لهم أن يتمتعوا بالحرية والأمن، وبمستويات معيشة لائقة .. فحقوق الإنسان "غير قابلة للتجزؤ".
فئات الحقوق


يمكن تصنيف الحقوق إلى ثلاث فئات:


الحقوق المدنية والسياسية (وتسمى أيضاً "الجيل الأول من الحقوق")، وهي مرتبطة بالحريات، وتشمل الحقوق التالية: الحق في الحياة والحرية والأمن؛ وعدم التعرض للتعذيب والتحرر من العبودية؛ المشاركة السياسية وحرية الرأي والتعبير والتفكير والضمير والدين؛ وحرية الاشتراك في الجمعيات والتجمع.

الحقوق الاقتصادية والاجتماعية (وتسمى أيضاً "الجيل الثاني من الحقوق")، وهي مرتبطة بالأمن وتشمل: العمل والتعليم والمستوى اللائق للمعيشة؛ والمأكل والمأوى والرعاية الصحية.

الحقوق البيئية والثقافية والتنموية (وتسمى أيضاً "الجيل الثالث من الحقوق")، وتشمل حق العيش في بيئة نظيفة ومصونة من التدمير؛ والحق في التنمية الثقافية والسياسية والاقتصادية.

وعندما نقول إن لكل شخص حقوقاً إنسانية، فإننا نقول، كذلك، إن على كل شخص مسؤوليات نحو احترام الحقوق الإنسانية للآخرين
.


الإعلان العالمي لحقوق الإنسان


الإعلان العالمي لحقوق الإنسان هو بيان حقوق الإنسان المقبول على أوسع نطاق في العالم. والرسالة الأساسية لذلك الإعلان هي أن لكل إنسان قيمة متأصلة. وقد اعتمدته الأمم المتحدة بالإجماع، في 10 ديسمبر/ كانون الأول 1948 (على الرغم من امتناع ثماني دول عن التصويت). ويحدد الإعلان الحقوق الأساسية لكل شخص في العالم بغضِّ النظر عن عنصره أو لونه أو جنسه أو دينه أو رأيه السياسي، أو أي رأي آخر، أو أصله الوطني أو الاجتماعي، أو ثروته أو مولده، أو أي وضع آخر. وينص الإعلان على أن تتعهد الحكومات بتأييد حقوق معينة، ليس فقط بالنسبة لمواطنيها، بل أيضاً بالنسبة لأشخاص في بلدان أخرى. وبعبارة أخرى، فإن الحدود الوطنية لا تمثِّل عائقاً أمام مساعدة الآخرين على التمتع بحقوقهم. ومنذ العام 1948، أصبح الإعلان العالمي هو المعيار الدولي لحقوق الإنسان. وفي العام 1993، عُقد مؤتمر عالمي ضم 171 دولة تمثل 99% من سكان العالم، وأكد المؤتمر التزامه من جديد بإحقاق حقوق الإنسان.
__________________
لا غـالب إلا الـعـقـــل
الفلسفة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 16 - 04 - 2003, 02:39 PM   #2
Registered User
 
تاريخ التسجيل: 12 - 2002
الدولة: الكـويت
المشاركات: 603
ما هو تعليم حقوق الإنسان؟



إن تعليم حقوق الإنسان ليس تعليماً حول حقوق الإنسان فحسب، وإنما هو أيضاً تعليم من أجل حقوق الإنسان.

إن تعليم الناس حول القانون الدولي أو حول انتهاكات حقوق الإنسان، كالتعذيب والتطهير العرقي، مثلاً، هو تعليم حول حقوق الإنسان.
وتعليم الناس كيفية احترام الحقوق وحمايتها، هو تعليم من أجل حقوق الإنسان.
ويتعلق تعليم حقوق الإنسان بمساعدة الأشخاص على تنمية إمكاناتهم إلى الحد الذي يمكِّنهم من فهم حقوق الإنسان والشعور بأهميتها وبضرورة احترامها والدفاع عنها.
ويمكن لهذا الدليل أن يُساعدك على مزاولة التعليم حول حقوق الإنسان، ومن أجلها. ومن شأن الأنشطة الواردة فيه أن تُكسب الأطفال ما يحتاجونه من مهارات ومعارف ومواقف للعمل في سبيل عالم خال من انتهاكات حقوق الإنسان. ويشتمل كل نشاط من الأنشطة على هذه الجوانب من خلال منهجية تعليمية تقوم على المشاركة والتفاعل. وقد تبين للمربين في مجال تعليم حقوق الإنسان أن أسلوب المشاركة في التعليم هو أكثر الأساليب كفاءة وفعالية بالنسبة لتطوير المهارات والمواقف والمعارف لدى الأطفال والبالغين، على حد سواء.
وقد يساعدك الشكل الوارد في الصفحة 8 على رؤية هذه العلاقة القائمة بين المهارات والمعارف والمواقف والمنهجية.

المهارات: من قبيل الإصغاء إلى الآخرين، إجراء تحليل أخلاقي، التعاون، الاتصال، حل المشكلات، والاعتراض على الوضع القائم. وتساعد هذه المهارات الطلاب في المسائل التالية:
- تحليل العالم المحيط بهم،
- تفهُّم أن حقوق الإنسان هي طريقة لتحسين حياتهم وحياة الآخرين،
- العمل من أجل حماية حقوق الإنسان.

المعارف: من قبيل معرفة وجود وثائق لحقوق الإنسان؛ ومعرفة الحقوق التي تتضمنها تلك الوثائق؛ وأن هذه الحقوق غير قابلة للتصرف وتنطبق على جميع البشر؛ ومعرفة عواقب انتهاك حقوق الإنسان. وتساعد هذه المعارف الأطفال على حماية حقوقهم وحقوق الآخرين كذلك.

المواقف: من قبيل أن حقوق الإنسان ذات أهمية؛ وأن الكرامة الإنسانية متأصلة في جميع البشر؛ وأنه ينبغي احترام الحقوق؛ وأن التعاون أفضل من الصراع؛ وأننا مسؤولون عن أفعالنا؛ وأننا نستطيع أن نحسِّن عالمنا إذا حاولنا ذلك. وتساعد هذه المواقف على تنمية الأطفال أخلاقياً، وتعدُّهم للمشاركة الإيجابية في المجتمع.

المنهجية: إن منهجية المشاركة والتفاعل تُشرك الأطفال في عملية التعلم إشراكاً كاملاً، فيصبحون مع معلمهم مكتشفين نشيطين للعالم المحيط بهم، بدلاً من أن يكونوا مجرد متلقين سلبيين لخبرة المعلم. وهذه المنهجية ملائمة بصفة خاصة عند تناول مسائل حقوق الإنسان، حيث تنطوي في كثير من الأحيان على العديد من وجهات النظر المختلفة حول مسائل معينة، وليس على إجابة واحدة "صحيحة".
الفلسفة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 16 - 04 - 2003, 02:45 PM   #3
Registered User
 
تاريخ التسجيل: 12 - 2002
الدولة: الكـويت
المشاركات: 603
أسئلة شائعة
حول تعليم حقوق الإنسان


كثيراً ما يسأل المعلمون الذين يفكرون في إدماج حقوق الإنسان في أنشطتهم التعليمية الأسئلة التالية. ومع أن الأجوبة الواردة هنا قصيرة، فإنها يمكن أن تساعد في تبديد بعض جوانب قلقك.

سؤال: "أليس ما يحتاج إليه الأطفال هو أن يتعلموا المسؤولية، وليس الحقوق؟"
جواب: هذا الدليل يركز على الحقوق بقدر ما يركز على المسؤوليات. كما أن الأنشطة مصمَّمة بحيث تبين أن حقوق أي شخص تنتهي حين تبدأ حقوق الآخرين.

سؤال: "ألا تؤدي موضوعات حقوق الإنسان إلى إثارة الخوف في نفوس الطلاب الصغار؟"
جواب: إن تعليم حقوق الإنسان نشاط إيجابي، وليس نشاطاً سلبياً، لأن الطلاب يصبحون على معرفة بحقوقهم المتأصلة وبأهمية كرامة الإنسان. وبالطبع فإن تزويد الطلاب بمعلومات عن انتهاكات حقوق الإنسان فحسب ليس كافياً، ويمكن أن يسبب ألماً للأطفال؛ إلا أن تعليم حقوق الإنسان أمر مختلف؛ إذ على الرغم من أنه يقوم على معرفة أن ثمة أموراً سيئة تحدث، فإنه يُكسب الطلاب المهارات التي يحتاجونها كي يتمكنوا من فعل شيء إزاء تلك الأمور، وهي المهارات التي تساعدهم على اتخاذ موقف مؤداه أن بإمكانهم أن يفعلوا شيئاً لتغيير الأوضاع السيئة.

سؤال: "ماذا أفعل إذا وجه لي الطلاب سؤالاً لا أستطيع الإجابة عنه؟"
جواب: نادراً ما تكون الإجابات بسيطة عندما يتعلق الأمر بتعليم حقوق الإنسان. فليس من الممكن الإجابة عن أسئلة أخلاقية معقدة بنعم أو لا. وطرح الأسئلة أكثر أهمية من التوصل إلى إجابة صحيحة. كما أن طرح هذه المسائل المعقدة على الأطفال، وإتاحة الفرصة لهم للتفكير فيما يمكِّننا من تهيئتهم لمواجهة هذه المسائل في حياتهم لاحقاً. ويشرح الجزء الثاني من هذا الدليل طرق التعليم التي يمكن أن تساعدك على استكشاف قضايا حقوق الإنسان مع طلابك من دون الحاجة إلى أن تكون هناك إجابة "صحيحة" عن كل سؤال.

سؤال: "ما الغرض من استخدام الألعاب؟"
جواب: إن إمكانية تعلمنا وتذكرنا للأشياء من خلال القيام بها تكون أفضل منها عن طريق السماع بها فقط. وعلى الرغم من أن الأنشطة التي يتضمنها هذا الدليل هي أنشطة مسلية، فإن لها أهدافاً جادة في شرح أحد مفاهيم حقوق الإنسان. وتجد شرحاً لهذه الأهداف في بداية كل نشاط.

سؤال: "لا توجد لدينا آلة ناسخة أو مواد كافية، فماذا نفعل؟"
جواب: معظم الأنشطة التي يتضمنها هذا الدليل مصممة بحيث لا تحتاج إلى مواد باهظة التكلفة، أو آلة ناسخة.

سؤال: "نحن ندرِّس التربية المدنية والقانون، وليس حقوق الإنسان"
جواب: في الممارسة العملية يمكن تعليم المهارات والمعارف والمواقف المرتبطة بحقوق الإنسان من خلال تدريس موضوعات مختلفة عديدة

سؤال: "أريد أن أعلِّم البالغين أيضا؟"
جواب: هذا الدليل موجه إلى المدارس. غير أنه يمكن استخدام العديد من الأنشطة الواردة فيه لتعليم البالغين. ويتضمن الجزء الثاني أفكاراً لتطوير أنشطتك (...)

سؤال: "يقول الآباء والمعلمون ومدير المدرسة إن تعليم حقوق الإنسان هو تلقين سياسي."
جواب: إن حقوق الإنسان تؤدي إلى تحسين قدرة الطلاب على المشاركة في المجتمع وفي رسم سياسة بلدهم. غير أن من المهم التمييز بين المهارات السياسية، والسياسة الحزبية. وتقع على عاتق المعلمين مسؤولية كبيرة فيما يتعلق بعدم دفع الطلاب نحو حزب سياسي معين أو أيديولوجية سياسية محددة.

سؤال: "ما هو الفرق بين التربية المدنية، والتربية الأخلاقية، والتربية على المواطنة، والتربية البين ـ ثقافية، والتربية من أجل السلام وحل الصراعات؟ وأين يقع تعليم حقوق الإنسان من هذا كله؟"
جواب: تغطي هذه الموضوعات مسائل مختلفة قليلاً ومتداخلة (انظر الشكل الأول أدناه). فعلى سبيل المثال، فإن النشاط المتعلق بالاحترام المتبادل بين الأفراد يمكن استخدامه في أي من هذه الموضوعات، إلا أن النشاط الذي يتناول وثائق حقوق الإنسان وحدها، لا يُستخدم إلا في تعليم حقوق الإنسان.





غير أن المنهجية التعليمية النشطة والقائمة على المشاركة، التي تُستخدم في تعليم جميع هذه الموضوعات هي منهجية واحدة. وكما هو واضح في الشكل الثاني أدناه، فإن المنهجية تكاد تكون متداخلة تماماً. وثمة أمر مهم ينبغي ألا ننساه، وهو أن لجميع هذه الموضوعات هدفاً واحداً، هو مساعدة الطلاب على تنمية مهاراتهم ومواقفهم ومعارفهم التي سيحتاجونها لمساعدتهم على اتخاذ قرارات أخلاقية مبنية على المعرفة بالعالم الذي يعيشون فيه والمكان الذي يحتلونه في هذا العالم.


الفلسفة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 16 - 04 - 2003, 02:52 PM   #4
Registered User
 
تاريخ التسجيل: 12 - 2002
الدولة: الكـويت
المشاركات: 603
استكشاف بيئة حقوق الإنسان في المدرسة



إن أفضل طريقة لفهم حقوق الإنسان هي ممارستها عملياً. ويمكن للحياة اليومية المدرسية أن توفر هذه الممارسة وأن تعزز الدراسة النظرية لمفاهيم مجردة كالحرية والتسامح والعدالة الحقيقة.
غير أن المدارس، في كثير من الأحيان، تثبِّط مراعاة حقوق الإنسان بدلاً من أن تشجع عليها. وكثيراً ما تكون هناك افتراضات وأشكال من التحيز تحرم بعض الأشخاص في المدرسة من حقوق الإنسان. فمثلاً، إذا سُمح لبعض الطلاب بشتم طلاب آخرين ينتمون إلى أقليات دينية أو عرقية، ولم يتخذ المعلمون أي إجراء بحقهم، فإن هذا يُعتبر بمثابة رسالة إلى الطلاب بأن التعصب أمر مقبول. ومن المهم تغيير هذا النوع من الرسائل كي نضمن نجاح تعليم حقوق الإنسان.


ما هي البيئة الحالية لحقوق الإنسان في المدرسة؟

اقرأ الأسئلة التالية، من فضلك، وفكِّر في مدرستك. إن الغرض من هذه الأسئلة ليس مهاجمة الانضباط والنظام في المدرسة، وإنما تسهيل تعليم حقوق الإنسان عموماً، عن طريق إيجاد مناخ من الاحترام لحقوق الإنسان في المدرسة.

العلاقات بين الطلاب:

- هل توجد حالات عنف أو إذلال، من خلال الشتم مثلاً؟
- هل هناك تحيز ضد بعض الطلاب، مثلاً: ضد طلاب ينتمون إلى جماعات دينية، أو إلى أقليات عرقية أو أُسر لاجئة، أو ضد البنات؟
- هل يُتخذ أي إجراء عندما يشكو طلاب من التعرض للعنف؟ هل يكون الإجراء المتخذ فعالاً؟

العلاقات بين المعلمين والطلاب:

- هل يُتوقع أن يُطيع الطلاب معلميهم دون أن يفهموا الأوامر؟
- هل يؤخذ رأي الطلاب لدى وضع القواعد المدرسية وتنفيذها؟
- هل يُستخدم نظام العلامات لفرض النظام والانضباط، أو لتشجيع الأقلية على حساب الأكثرية؟
- هل يهين المعلمون الطلاب؟ هل للنظام والانضباط طابع إنساني؟
- متى يقابل الطلاب مديرهم؟
- هل يوجد مجلس للطلبة؟ هل يجري انتخاب الطلاب أو اختيارهم للمجلس بصورة ديمقراطية؟
- هل باب مدير المدرسة مفتوح أم مغلق أمام الطلبة؟
- هل يعرف مدير المدرسة أسماء الطلاب؟
- هل يُنادي الطلاب بأسمائهم أم بأسماء عائلاتهم؟
- هل يلقى جميع الطلاب معاملة متساوية؟

العلاقات بين المعلمين ومدير المدرسة:

- هل يخشى المعلمون تقديم شكاوى أو مقترحات إلى مدير المدرسة؟
- هل يعمل المعلمون الذين يدرِّسون مواد مختلفة معاً لتقديم موضوعات؟
- هل يتبادل المعلمون الخبرات التعليمية فيما بينهم؟
- هل يعمل المعلمون كفريق بطريقة منسقة؟
- هل يؤخذ رأي المعلمين في القرارات المتعلقة بالسياسة العامة للمدرسة؟
- هل يلقى المعلمون معاملة متساوية؟
- هل تستند الترقية إلى الأداء أم إلى اعتبارات سياسية أو شخصية؟
- ما هي طبيعة العلاقات بين المعلمين والسلطات التعليمية؟

العلاقات بين المعلمين والآباء:

- هل يخشى الآباء تقديم شكاوى إلى المعلمين عندما يكونون غير راضين عن طريقة معاملتهم لأطفالهم، أو عن الموضوعات التي تُدرس لهم؟
- هل يخشى الآباء أن يؤدي تقديم الشكاوى إلى زيادة الأمور سوءاً بالنسبة لأطفالهم؟
- هل يشارك الآباء في إدارة المدرسة؟ هل ينجح هذا؟ كيف يمكن تحسين ذلك؟

القواعد والإجراءات المدرسية:

- ما هي القيَم التي تغرسها القواعد المدرسية؟
- هل يُطلب من الطلاب أن يطيعوا جميع القواعد طاعةً عمياء من أجل الطاعة والانضباط في حد ذاتهما؟
- هل هناك قواعد تتسبب في شعور الطلاب بالمهانة، مثل ضرورة الحصول على إذن كلما أرادوا الذهاب إلى دورة المياه؟
- هل العقوبات غير مبرَّرة أو جائرة؟
- هل تُطبق القواعد المدرسية على جميع الطلاب بالتساوي؟
- هل يشترك الطلاب في وضع القواعد أم تُفرض عليهم؟

البيئة المادية:

- هل الظروف المعيشية في مبنى المدرسة صحية؟
- هل يوجد ملعب؟
- هل توجد ستائر أو زهور في غرف الصف؟
- هل يشارك الطلاب في جعل غرفة صفهم مريحة؟
- هل تُعرض رسومات الطلاب وقصائدهم وكتاباتهم على الجدران؟ وهل تعرض أعمال الطلاب الأقل قدرة كذلك؟
- هل المواد التعليمية والتجهيزات متاحة بالتساوي للطلاب، بصرف النظر عن جنسهم أو وضعهم الاجتماعي؟
- هل يتوفر للطلاب مكان خاص وآمن لوضع أشيائهم فيه، أو للانفراد بأنفسهم؟

ما الذي يمكن عمله لتحسين بيئة حقوق الإنسان في المدرسة

ركزت الأسئلة الواردة في الصفحة السابقة على بعض مسائل حقوق الإنسان في المدرسة. وترد أدناه بعض المقترحات المحددة التي تساعد على تحسين بيئة حقوق الإنسان. وتعتمد هذه المقترحات على فكرة مؤداها أنه إذا خُوِّل الطلاب مسؤولية المشاركة في وضع القواعد وفي تحديد ما ينبغي عمله في حال مخالفتها، فإنهم سيكونون أكثر ميلاً لاحترامها.

العنف والصراعات والتحيز بين الطلاب:

يمكن للمعلمين والطلاب أن يعملوا معاً لوضع سياسة محددة لمعالجة هذه الحالات. وفيما يلي مثال على طريقة مقترحة للتصرف لمعالجة الصراعات التي تنطوي على العنف:

أوقف الاعتداء البدني أو اللفظي.

اعرف ما هي المشكلة الحقيقية عن طريق الطلب ممن تورطوا فيها ومن الشهود، الإدلاء بإفاداتهم باختصار.
أتح الفرصة للطلاب لأن يتحدثوا بهدوء واحداً بعد الآخر، واعمل على تهدئة الطلاب الغاضبين.

أطلب من الطلاب أن يقدموا مقترحات لحل الصراع، وكن مستعداً للإسهام في الحل بفكرة أو اثنتين.

ناقش البدائل على أساس البحث عن حل عادل.

اتَّفق معهم على اتخاذ إجراء، وقم بتنفيذه. وإذا لم ينجح الإجراء بعد فترة تجربة، تشاورْ مع الطلاب، وجرب حلاً آخر.

قُم بعملية متابعة للواقعة، وذلك بتقديم مناقشة أو قصة أو تمثيل أدوار أو عمل فني. اطلب من الطلاب أن يقارنوا الحادثة بحوادث مماثلة.


القواعد:


إذا تبين للطلاب أن بعض القواعد غير ضرورية أو جائرة أو لا مبرر لها، فاسمح لهم بأن يقترحوا إدخال تغييرات. فالقواعد لها ضرورة في المدارس إذا كنا نريد تفادى الخلط والفوضى، ولكن يمكن دراسة كل قاعدة لمعرفة ما إذا كانت عادلة، أو صالحة. وينبغي أن يكون المعلمون مستعدين للتوصل إلى حلول وسط بالنسبة لحاجات الطلاب، إذا اقتُرح إدخال تغيير على القواعد من شأنه أن يسهم في إدارة المدرسة بفاعلية. وفي هذه الحالة يشعر الطلاب بروح المسؤولية تجاه احترام القواعد.

الاجتماعات الصفِّية:

يمكن أن تشكل الاجتماعات الصفية خطوة أولى مهمة على طريق تغيير أوضاع حقوق الإنسان في المدرسة. وترد في الصفحات التالية توجيهات للبدء في عقد تلك الاجتماعات، خطوة خطوة. إن أهم ما ينبغي تذكُّره عند بدء الاجتماعات الصفية هو أنه ستكون هناك حاجة إلى التدرب قبل أن تتعلم أنت والطلاب، تدر يحياً، كيفية عقد الاجتماعات والمشاركة فيها. وينبغي ألا تشعر بالإحباط إذا لم تحقق محاولتك الأولى نجاحاً كبيراً.
ويمكن استخدام الاجتماعات الصفية لإشراك الطلاب في تخطيط ما سيدرسون في الخطوة التالية، أو للاجتماع معاً كفريق. ومن التأثيرات المهمة للاجتماعات أنها تساعد الأطفال على المشاركة، وهي مهارة ذات أهمية بالغة لحماية حقوق الإنسان والدفاع عنها. وترد أدناه قائمة بأنواع الاجتماعات الصفية. ويمكن للمعلم أن يوجه الأسئلة المرافقة لكل نوع من هذه الاجتماعات لمساعدة الطلاب على المشاركة. غير أنه كي تكون هذه الاجتماعات ذات فاعلية، ينبغي أن تُعقد في مكان يشعر الطلاب فيه بأنه يمكنهم أن يتبادلوا مشاعرهم بأمان. ولتشجيع الطلاب، يُستحسن عدم إرغامهم على التحدث إذا لم يرغبوا في ذلك ؛ فعليك أن تحترم حقهم في التزام الصمت عندما يكونون راغبين في ذلك، وعندئذ سيكونون أكثر ميلاً للتحدث في اجتماع لاحق.

أدخل تعديلات على الأفكار الواردة في الصفحات التالية كي تلائم الفئة العمرية لطلابك.

أنواع الاجتماعات الصفية

اجتماع الأخبار السارة: في هذا الاجتماع، وجِّه لطلابك أسئلة من قبيل: "من لديه أخبار سارة يحب أن يطلعنا عليها؟"
اجتماع الحلقة: دُر حول الحلقة مستخدماً واحدة من "جمل بدء الحوار" الواردة أدناه. ولكل طالب الحرية في أن يتحدث أو أن يمسك عن الكلام. وبعد أن يأخذ كل طالب دوره، يمكن للمعلم أن يستخدم إسهامات بعض الطلاب كنقطة بداية للمناقشة. وفيما يلي بعض الأمثلة لجمل بدء المناقشة:
- "من الأشياء التي أحبها في هذا الصف ..."
- "من الأشياء التي أعتقد أنها ستجعل صفنا أفضل ..."
- "أعتقد أنه ينبغي علينا أن نتخذ قراراً بشأن ..."
- "إنني أتساءل لماذا ..."
- "مما يشغل بالي أن ..."
- أود أن ..."
اجتماع وقت الإطراء: يتم اختيار طفل (أو اثنين)، ويطلب المعلم من الطلاب أن يقولوا له شيئاً يحبونه فيه أو يعجبون به.
اجتماع تحديد الأهداف: ناقش أهداف الفترة الصباحية، اليوم، الأسبوع، وحدة من وحدات المناهج الدراسية، العام الدراسي.
اجتماع وضع القواعد: في هذا الاجتماع وجِّه أسئلة من قبيل: "ما هي القواعد التي نحتاجها لغرفة الصف، أو للذهاب إلى صالة الألعاب، أو للذهاب إلى حديقة الحيوان؟".
اجتماع تقويم القواعد: أُطلب من الطلاب أن يكتبوا عن الأسئلة التالية، وأن يناقشوها بعد ذلك: ما هي القواعد المدرسية؟ ما هو سبب وضع هذه القواعد؟ هل هي قواعد سليمة؟ إذا كان بإمكانك تغيير قاعدة واحدة منها، فما هي تلك القاعدة؟ ... هل هناك ضرورة لتغيير أي من قواعد غرفة الصف كي يتم تطبيق القواعد بشكل أفضل؟
اجتماع التقويم: وجِّه أسئلة، من قبيل: "ما الجديد الذي حدث اليوم؟"، "كيف يمكننا أن نجعل الغد أفضل؟"، "كيف يمكننا تنفيذ ذلك النشاط بشكل أفضل في المرة القادمة؟".
اجتماع التأملات: وجِّه أسئلة مثل: "ماذا تعلمتم من هذا النشاط (هذه الوحدة، هذا المشروع، هذا الكتاب)؟".
اجتماع التقديم: يقوم طالب (أو طالبان) بتقديم جزء من عمله، مثل مشروع أو قصة.
اجتماع المشكلات:
- مشكلات فردية: من لديه مشكلة يمكننا أن نساعده على حلها؟
- مشكلات جماعية: ما هي مشكلة الصف التي ينبغي أن نتحدث عنها؟
- الشكاوى والتوصيات: يمكنك أن تعرض شكوى بشأن إحدى المشكلات، ولكن عليك أن تقدم توصية بشأن حلها.
- اجتماع العدالة: كيف يمكن أن نحل النـزاع بطريقة عادلة للجميع؟
اجتماع المسائل الأكاديمية:وجِّه أسئلة من قبيل: "ما هي التغييرات التي من شأنها تحسين غرفة صفنا؟ هل هي بإدخال طرق جديدة للعمل معاً؟ أم باستخدام ألعاب تعليمية جديدة؟ أم بغير ذلك؟
اجتماع المتابعة: وجِّه أسئلة من قبيل: "كيف يسير الحل أو التغيير الذي اتفقنا عليه؟ هل يمكن أن نجعل تأثيره أفضل؟".
اجتماع المفاهيم: وجِّه أسئلة من قبيل: "من هو الصديق؟ كيف يمكنك أن تكسب صديقاً؟ ما هو الضمير؟ كيف يساعدك ضميرك؟ ما هو الكذب؟ هل يصحُّ أن نكذب في أي وقت؟ ما هي الثقة؟ ولماذا الثقة مهمة؟ ما هي الشجاعة؟ كيف يبديها الأشخاص؟".
اجتماع صندوق المقترحات/صندوق شؤون الصف: يُعقد لبحث أي بند مناسب يقترح الطلاب مناقشته.
اجتماع لتقييم الاجتماعات: وجِّه أسئلة من قبيل: "ما الذي أعجبك في اجتماعات صفنا؟ ما الذي لم يعجبك؟ ما الذي حققناه؟ كيف يمكن لنا أن نحسِّن مستوى اجتماعاتنا؟".
يمكن لاجتماعات الصف التي تنظَّم تنظيماً جيداً أن تكون أداة فعالة تُستخدم لإقناع مدير مدرستك بأن المدرسة بأكملها سوف تستفيد من عقد اجتماعات المدرسة، أو إنشاء مجلس للمدرسة. وفي مجلس المدرسة يمكن أن يجتمع ممثلون منتَخبون عن كل صف مع هيئة التدريس لتقديم المشورة أو طرح أفكار بشأن مشكلات مدرسية حقيقية. وإذا كان على الممثلين الالتزام بعرض آراء صفهم (التي يمكن لهم أن يحددوها في اجتماع الصف)، فإنه يمكن لمجلس المدرسة أن يكون نموذجاً ديمقراطياً بحق، وأن يعدَّ الطلاب للمشاركة في مجتمع ديمقراطي.
إن وضع هيكل واضح للاجتماعات سيساعد على إنجاحها. ويرد أدناه نموذج مقترح لهيكل الاجتماعات يمكنك إدخال تعديلات عليه كي يلائم ظروفك.

أفكار حول اجتماع صفي نموذجي

تشكيل الحلقة: شكِّل حلقة جيدة، واطلب من الطلاب التزام الهدوء.
تحديد جدول الأعمال: أذكر الغرض من الاجتماع، وحدد المسائل المختلفة التي ستجري مناقشتها.
تحديد القواعد: حدد قواعد "التكلم والإصغاء على نحو سليم"، وقم بمراجعتها.
تقسيم الطلاب إلى أزواج.
طرح المشكلة والسؤال: مثلاً "قال عديد من الطلاب أن كثيراً من الشتائم تتردد في الملعب، ما الذي يمكننا أن نفعله لحل هذه المشكلة؟".
التحدث مع الزميل: أُطلب من كل زميلين أن يتبادلا أفكارهما (من 3 – 5 دقائق)؛ تنقَّل بين الطلاب، وساعد من يكون تفاعلهم بطيئاً.
إشارة التوقف عن الحديث: حدد إشارة يتوقف عندها الأزواج عن التحدث، للبدء في مناقشة على مستوى المجموعة ككل.
المناقشة على مستوى المجموعة ككل: أُطلب من بعض الأزواج تبادل الأفكار مع المجموعة؛ أُطلب منهم إبداء ردهم على هذه الأفكار؛ وجِّه أسئلة أخرى؛ اعمل على التوصل إلى اتفاق بشأن ما يجب عمله. وسجل الاتفاق إذا كان ذلك ملائماً. خطط لما ستقوم به، وحدد موعداً لعقد اجتماع للمتابعة.
اختتام الاجتماع: يمكنك في هذه المرحلة التنقل حول الحلقة لجمع التعليقات النهائية. ولخص ما حدث، واطلب منهم أن يفكروا فيما يتذكرونه عن الاجتماع، أو قيِّم الاجتماع.
عندما يعتاد طلاب الصف على الاجتماعات، يمكنهم أن يتولوا بأنفسهم المسؤولية عن عقدها، وذلك، مثلاً، عن طريق التناوب في قيادة الاجتماعات، أو تلخيص ما قاله الآخرون، أو تسجيل ملاحظات حول النتائج التي تم التوصل إليها.
ومن بين النصائح المفيدة التي من شأنها أن تزيد مشاركة الطلاب في الاجتماع، أن يوجه للطلاب سؤال، ويتاح لهم الوقت الكافي لتدوين أجوبتهم قبل أن يُطلب منهم إشراك المجموعة فيها.

أمور ينبغي التفكير فيها:


تبين للعديد من المعلمين أن مراقبة سلوكهم، ثم تغييره، يمثِّلان خطوة مهمة على طريق خلق بيئة لحقوق الإنسان في غرفة الصف. ولمساعدتك على ذلك، يمكنك أن تسأل نفسك الأسئلة التالية، أو تناقشها مع زملائك. وربما يكون من المفيد أن تتمعن في هذه الأسئلة مدة أسبوع تقريباً، وأن تراقب سلوكك في غرفة الصف خلال تلك الفترة، وأن تفكر في طرق تحسينه.

هل تعامل جميع الطلاب كأفراد؟ هل تناديهم بأسمائهم الشخصية؟ وإذا كان الأمر كذلك، هل تحرص على أن تنطق الاسم نطقاً سليماً؟
هل تستخدم حاستي البصر واللمس كي تؤكد للطلاب اهتمامك بهم وحرصك عليهم؟
هل تعتذر عندما ترتكب خطأً؟
هل تسمح للطلاب باتخاذ قرارات مهمة؟ (مثلاً: بشأن ما سيفعلونه في الخطوة التالية، وما هي الكتب التي سيقرأونها، وأين سيتناولون طعام الفطور ...؟
هل تشجع الطلاب على التمسك بعادات حُسن الإصغاء؟ (مثلاً: هل تُصدر نغمة موسيقية صوتية كي يتوقفوا عن الكلام، أم أنك تستخدم الصراخ؟)
هل تبتسم في غرفة الصف؟
هل تكافئ المجموعة بأكملها إذا أنجز أفرادها أمراً معاً؟ هل تثني على التعاون والاهتمام وإشاعة الهدوء، أم أنك لا تثني إلا على العمل الأكاديمي الجيد المتميز؟
هل تطلب منهم الانتظام في صفوف من دون وجود ضرورة لذلك، أم تسمح لهم بالتنقل في مجموعات؟
هل تصنف الطلاب بين سيئ وجيد؟
هل تخشى التشويش والضجيج، حتى وإن تسبب فيهما طلاب مجتهدون؟
الفلسفة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 16 - 04 - 2003, 03:00 PM   #5
Registered User
 
تاريخ التسجيل: 12 - 2002
الدولة: الكـويت
المشاركات: 603
كيف يمكن لحقوق الإنسان
أن تكون جزءاً من المنهاج الدراسي؟



من الناحية المثالية، ينبغي أن تكون حقوق الإنسان جزءاً من جميع الموضوعات المدرسية وأن تتغلغل في الخبرة التعليمية للطلاب بأكملها. غير أنه نظراً لاختلاف الظروف من بلد إلى آخر، ومن إقليم إلى آخر، فقد استخدم المعلمون أساليب عديدة مختلفة لإدماج حقوق الإنسان في المناهج التعليمية التي يدرِّسونها. ويمكن تصنيف هذه الأساليب في فئتين كبيرتين هما:

البدء في تعليم حقوق الإنسان من "القاعدة" بأي طريقة ممكنة، بإذن من مدير المدرسة أو المسؤولين المحلين.
إقناع السلطات التعليمية المحلية أو الوطنية بتغيير النظام من القمة، بغية توفير ما يلزم من تمويل ووقت لتعليم حقوق الإنسان.
وفي كثير من الأحيان، كان المعلمون يجمعون بين هذين الأسلوبين، وذلك عن طريق البدء على مستوى القاعدة، ومن ثم يعمدون إلى استخدام ما يحققونه من نجاح لإقناع السلطات التعليمية العليا بتغيير النظام التعليمي.


منـاهج المرحلة الابتـدائيـة :


نظراً لأن ضغوط الاختبارات على الأطفال والهيئة التدريسية في المدارس الابتدائية أقل منها في المدارس الأخرى، ولأن المعلمين في تلك المدارس يدرِّسون عادةً موضوعات متعددة للصف الواحد، فقد وجد المعلمون، في كثير من الأحيان، أنه من السهل الحصول على إذن من مدير المدرسة لتعليم حقوق الإنسان، بحيث يشمل موضوعات عديدة. فعلى سبيل المثال، يصف المعلمون في مدينة "روستوف - أون – دون" تعليم الحقوق بأنه "خيط" يربط بين جميع الموضوعات، ويقولون إنهم طبقوا ذلك الأسلوب لمساعدة الأطفال على فهم الترابط بين الموضوعات المختلفة والأشخاص المختلفين والعالم من حولهم.

منـاهج المرحلة الثانوية :


يمكن أن يكون إدماج تعليم حقوق الإنسان على هذا المستوى أكثر صعوبة. فالكثير من الأمور يعتمد على اتجاه مدير المدرسة والسلطات التعليمية الذين يساورهم القلق، في كثير من الأحيان، بشأن الجدول الدراسي المزدحم أصلاً، وحاجة الطلاب إلى الاستعداد للامتحانات النهائية والعامة (وخاصة في السنة الأخيرة من المرحلة الثانوية). كما أن تخصص معلمي المدارس الثانوية في موضوعات معينة يعني أنه من الضروري أن يتعاون المعلمون لإدماج تعليم حقوق الإنسان في جميع المناهج الدراسية. غير أن العديد من المعلمين نجحوا في إدخال تعليم حقوق الإنسان على هذا المستوى (الثانوي) بالطرق التالية:
- كموضوع اختياري منفصل بعد انتهاء الدوام المدرسي، أو في حصص أسبوعية على أساس "الوقت الحر". ويتيح هذا النهج للمعلمين والطلاب حرية استكشاف تعليم حقوق الإنسان دون ضغط، غير أن من عيوبه أن الطلاب، في بعض الأحيان، لا يأخذون الموضوعات غير الأساسية في الامتحانات على محمل الجد.
- بدأ بعض المعلمين تعليم حقوق الإنسان في موضوعات تخصصهم. وتقدم الصفحات القليلة التالية أفكاراً عن كيفية تطبيق ذلك. إن تعليم حقوق الإنسان يناسب تماماً التربية المدنية والقانون، بصفة خاصة، وذلك على الرغم من أن المعلمين الذين استخدموا هذا النهج يؤكدون أنه من المهم تفادي تقديم حقوق الإنسان على أنها موضوع أكاديمي غير مرتبط بواقع الحياة الواقعية.
- قام بعض المعلمين، أيضاً، بالتخطيط المشترك مع زملائهم بغية إشراك الطلاب في العمل المتعلق بالمشاريع ، الأمر الذي يشمل عدة موضوعات أساسية. ومن شأن هذا الأمر أن يسهم في تفادي الخطر المتمثل في أن ينظر الطلاب إلى حقوق الإنسان على أنها أحد الموضوعات الأكاديمية، كما أنه يساعدهم على أن يتبينوا الارتباط بين الموضوعات المدرسية والعالم الواقعي المحيط بهم.

أفكار لتعليم حقوق الإنسان
في الموضوعات الأساسية


التاريخ


عند تعليم مادة التاريخ، يمكن إدخال حقوق الإنسان ضمن موضوع تقليدي. وفيما يلي بعض الأمثلة المقترحة:

الوثائق:

"الصحيفة – الكتاب" – دستور دولة الرسول (ص) بعد هجرته إلى يثرب.
عهد الولاية – من علي بن أبي طالب إلى الأشتر النخعي عندما ولاَّه على مصر.
وصية عمر بن الخطاب للجنود المسلمين أثناء الحرب.
الماغنا كارتا (البراءة العظمى)- إنجلترا
إعلان الاستقلال- الولايات المتحدة الأمريكية
إعلان حقوق الإنسان- فرنسا
الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب.
الأحكام المتعلقة بالحريات والحقوق في الدساتير الوطنية.
الأحداث الرئيسية: يمكن دراسة الحرب، الرق، الاستعمار، الإمبريالية، والنازية، مع إيلاء اهتمام خاص بما ينتج عنها من انتهاكات لحقوق الإنسان. كما يمكن أن تقدم الأحداث التاريخية الحديثة، من قبيل الفصل العنصري والاضطهاد السياسي، الكثير من المواد المتعلقة بحقوق الإنسان.

تطور حقوق الإنسان عبر التاريخ: مثلاً، أصول التفكير الديمقراطي والتنظيم الديمقراطي وتطورهما، نشوء الأمم المتحدة، نشوء النقابات العمالية، نشوء البرلمانات.

شخصيات تاريخية:

سيف بن ذي يزن
صلاح الدين الأيوبي
ابن بطوطة
شخصيات وطنية (ناضلت ضد الاستعمار): أحمد عرابي، عبد الكريم الخطابي، عبد القادر الجزائري، عمر المختار، عز الدين القسام، سلطان الأطرش، وغيرهم.
المهاتما غاندي (الهند)
مارتن لوثر كنغ (الولايات المتحدة الأمريكية)
ويمكن أن تقود دراسة شخصيات معروفة إلى دراسة أشخاص "غير معروفين" انتُهكت حقوقهم، أو ناضلوا من أجل حقوق الإنسان والسلام. ومثال ذلك، دراسة العبيد عبر التاريخ، أو الأشخاص العاديين الذين انتُهكت حقوقهم بسبب الحرب في هذا القرن).

الجغرافيا:


يمكن أن تتضمن مادة الجغرافيا الحضرية مشكلات الفقر في مجمعات الأبراج السكنية أو مدن الصفيح أو مخيمات اللاجئين، والكيفية التي تؤثر فيها تلك المشكلات على حقوق الفقراء. ويمكن أن تدرس الجغرافيا الاقتصادية أثر الاستثمار والتجارة على مستويات المعيشة، أو على الارتباط القائم بين تدهور البيئة وسوء الأحوال الصحية. كما تتضمن الدراسات السكانية فحص كيفية نشوء المجاعة والفقر، وتأثير العنصرية والاستعمار والتهجير الجماعي للسكان وسوء معاملة الأقليات والنساء على حقوق السكان.

القـانون:


يُعتبر هذا الموضوع فرصة مناسبة لتعليم الطلاب شيئاً عن المسؤوليات والحقوق التي ينطوي عليها العيش في سلام؛ فدراسة بنية الحكومة وعملياتها يمكن أن تؤكد دور المواطنين كأفراد. ويمكن أن يكون التعليم من منظور حقوق الإنسان مفيداً بصفة خاصة، إذا كان هذا الجزء من المنهاج الدراسي قد ركز، في السابق، على إطاعة الدولة. كما يمكن دراسة واجبات الدولة ومواطنيها تجاه تأييد القوانين الوطنية والدولية المناهضة للتمييز على أساس الدين والجنس والعنصر، وفحص الطريقة التي تتم بها تنمية حقوق الإنسان، والاعتراف بها، وترجمتها إلى قوانين. ويمكن للطلاب أن يناقشوا عملية حصول المرأة تدريجياً على حق التصويت.

الدراسات الاجتماعية :


في هذا الموضوع يمكن فحص أوجه انعدام المساواة الاجتماعية وأسبابها، ومنها مثلاً: كراهية الأجانب، الفقر، التمييز العنصري والديني، وكذلك فحص جميع الآليات والهياكل الاجتماعية التي تناهض أوجه الجور هذه. ويمكن، أيضاً، دراسة وظائف الشرطة ومسؤوليات النقابات ووسائل الإعلام الجماهيري والتعليم ومسؤولياته. إن دراسة كيفية تعامل المجتمعات مع حركات المعارضة فيها يمكن أنة تكون مفيدة بصفة خاصة لإثارة موضوعات حقوق الإنسان.

الأدب:


تُعتبر الكتب والقصائد من المصادر الممتازة لتقديم صورة حية عن انتهاك حقوق الإنسان، أو الدفاع عنها. ويُعد الأدب التاريخي فرصة مناسبة لأن يعمل معلمو التاريخ والأدب، معاً، لجعل حقوق الإنسان موضوعاً شيقاً بالنسبة للطلاب.

ومن بين الكتب المفيدة المقترحة ما يلي:
- كليلة ودمنة – ابن المقفع
- حي بن يقظان – ابن طفيل
- ألف ليلة وليلة
- مختارات من شعر كل من عبد الرحيم محمود وأبي القاسم الشابي
- النبي – جبران خليل جبران

وبالطبع، فإن هذه القائمة ليست مغلقة ولا ملزمة، وإنما هي مجرد أمثلة مقترحة، ويمكن أن تتضمن كتابات من الثقافة العربية الإسلامية، بما فيها لكتاب عرب مسيحيين، وكذلك كتابات ذات صلة بالموضوع لكتاب من بلدك.

العـلوم :


تُعد المسائل الصحية طريقة مناسبة لإدراج حقوق الإنسان في هذا الموضوع: ومن ذلك أن للطلاب الحق في الرعاية الصحية، ولكن عليهم أيضاً مسؤولية المحافظة على صحتهم وعلى صحة الآخرين. وهناك فرص عظيمة للتعليم المشترك بين مختلف الأقسام، فتقديم درس في "علم الأحياء" لبحث الخرافات المتعلقة بالتفوق العنصري يمكن أن يزود الطلاب بمعلومات تجعلهم قادرين على إصدار أحكام أفضل في دراسة موازية للعنصرية في التاريخ.

الرياضيات:


يمكن استخدام الإحصائيات لإخفاء انتهاكات حقوق الإنسان أو كشفها. ويمكن أيضاً لمعلم الرياضيات أن يبين للطلاب كيف يمكنهم أن يفسروا الإحصائيات التي تظهر في الصحف تفسيراً نقدياً.

اللغة الاجنبية :


يمكن استخدام المهارات اللغوية لدراسة موضوعات راهنة شيقة من بلدان أخرى. فيمكن، مثلاً، استخدام نص قصير عن العمل ضد العنصرية في إنجلترا لتعليم مفردات اللغة الإنجليزية. والهدف في هذه الحالة هو أن يتفهم الطلاب قضايا حقوق الإنسان التي تواجه الناس في جميع البلدان، بالإضافة إلى معرفة لغة أجنبية. وإذا توفرت صحف أو نصوص أدبية باللغة الأجنبية، فإن ذلك سيشكل عاملاً مساعداً يساعد على تطبيق هذا الأسلوب التعليمي، إن لم يكن عاملاً أساسياً.

وتمثل حصص اللغة الأجنبية فرصة للطلاب كي يتحدثوا ويتناقشوا. ومما يحفز الطلاب على المناقشة بدرجة كبيرة وجود آراء مختلفة حول الموضوع المطروح للمناقشة. وتُعتبر المسائل المتعلقة بالتمييز أو بالمساواة بين الجنسين، موضوعات مناسبة للمناقشة. ويمكن أن يستمتع الطلاب بتمثيل الأدوار .كما تتيح حصص اللغة الإنجليزية للطلاب أن يسألوا عن النظم السياسية والقضايا الاجتماعية الراهنة ومعاملة الأقليات وأي مسائل أخرى ذات صلة بحقوق الإنسان.
الفلسفة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 16 - 04 - 2003, 07:13 PM   #6
Registered User
 
تاريخ التسجيل: 12 - 2002
الدولة: الكـويت
المشاركات: 603
مـا هـو العــدل ؟



"هذا ليس عدلاً ..." العدل هو شيء يعتقد كل منا أنه يستطيع أن يحدده جيداً. ونحن نعرف على الفور ما ليس عدلاً، ويمكننا أن نعطي إجابة سريعة عن السؤال: "لماذا لا يُعتبر هذا عدلاً؟"

العدل يعني الأمانة والنـزاهة، بما يتيح الفرص نفسها أو المعاملة نفسها أو القدر نفسه لكل شخص وفقاً للقواعد المعتمدة، إذا كانت موجودة. ومن الأمثلة البسيطة على ذلك، الجري في سباق؛ فالسباق لا يكون عادلاً إذا لم تكن القواعد واحدة بالنسبة لجميع المتسابقين. فإذا بدأنا جميعاً في الوقت نفسه وجرينا المسافة نفسها .. وكان لنا القدرة نفسها، فإن هذا يكون عدلاً.
والحياة تكون عادلة إذا كانت لدينا جميعاً فرص متساوية: إذا توفر لكل شخص غذاء كاف ومياه نظيفة؛ إذا كان في مقدور كل شخص أن يذهب إلى المدرسة؛ إذا كان كل شخص يلقى معاملة متساوية بغض النظر عن لونه أو جنسه أو دينه؛ وإذا كان كل شخص يستطيع أن يدلي بصوته بحرية. هذه بعض الأمثلة التي تبين ما هو العدل.
إن إدراك أهمية العدل في حياة الأطفال أمر مهم في تطوير فهم أفضل للحاجة إلى العدل في العالم.
الفلسفة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 16 - 04 - 2003, 07:24 PM   #7
Registered User
 
تاريخ التسجيل: 12 - 2002
الدولة: الكـويت
المشاركات: 603
درس تـطبيـقي [ عـمـلي ]


حقوقي .. حقوقك: أنشطة حول مواقف تتضارب فيها الحقوق


في هذه الأنشطة المتعلقة بمواقف تتضارب فيها الحقوق يُستخدم أسلوب تمثيل الأدوار وتحليل المواقف التي تنطوي على تضارب في الحقوق، سواء في البيت أو في المدرسة، وذلك لتشجيع الأطفال على التفكير في بدائل للشجار. وتبين هذه الأنشطة للأطفال أن حقوق الشخص تنتهي حين تبدأ حقوق الآخر، وأنه عندما يكون هناك تضارب بين حقوقنا، فإنه من الأفضل أن نتعاون لإيجاد حل يحترم حقوق كل منا.




هدايا خالد وعليا


الهدف: يمكن لنشاط تمثيل الأدوار هذا أن يساعد الأطفال على تحديد طرق لحل التضارب في الحقوق.

نقاط التعلم:

- في بعض الأحيان يجد الناس أنفسهم في مواقف تتضارب فيها حقوقهم.
- يمكن حل هذا التضارب سلمياً.

الوقت: حوالي أربعين دقيقة.

كيفية تنفيذ النشاط:

إحكِ للأطفال القصة الواردة أدناه.
أطلب من الأطفال أن يقوموا بتمثيل الموقف .
يمكن للأطفال أن يلعبوا أدوار أربع شخصيات: خالد وعليا والأب والأم.

أوقف عملية تمثيل الأدوار عند الوصول إلى نقطة تضارب. أُطلب من الأطفال أن يقدموا مقترحات بشأن ما يمكن أن يحدث بعد ذلك. وعندئذ، يختار اللاعبون واحداً من تلك المقترحات ويستخدمونه لإنهاء عملية تمثيل الأدوار.
وجِّه الأسئلة الواردة أدناه لمساعدة الأطفال على التفكير في حلول غير عنيفة للتضارب.

الأسئلة:

كيف حدث هذا التضارب؟ لماذا حدث؟
ما هو شعور الشخصيات؟
هل كانت النهاية سعيدة؟
كيف كان يمكن منع هذا التضارب؟
ما هي النهايات الأخرى التي كان يمكن أن تنجح؟
من هم الأشخاص الذين يتجاهل خالد وعليا حقوقهم؟ أي حقوق؟

الخيارات:

يمكن أيضاً استخدام هذا النشاط لمعالجة الحالات التي تنطوي على تضارب عندما تحدث في المدرسة. أُطلب من الأطفال المشتركين في شجار، وربما من الصف بأكمله، أن يفكروا في طرق غير عنيفة يمكن بها حل حالات التضارب الفعلية.
يمكن أن يكون هذا النشاط مفيداً أيضاً في إعادة تمثيل الأدوار في موقف ينطوي على تضارب، مع قيام المشاركين بتبادل الأدوار، بحيث يمكن لهم أن يروا التضارب من وجهة نظر الشخص الآخر.


قصة عـليـا وخـالد


كان خالد وعليا سعيدين للغاية لأن والديهما اشتريا لكل منهما هدية لطيفة. فقد حصل خالد على شبَّابة، وكان سعيداً بها، فبدأ العزف عليها فوراً. وكانت عليا سعيدة أيضاً لأنها حصلت على دف، وبدأت النقر عليه أيضاً. في البداية كان خالد وعليا سعيدين للغاية لأن كلاً منهما حصل على هديته المبتغاة، وأمكن له أن يعزف على آلته في وقت واحد. غير أنهما، بعد فترة قصيرة، وجدا أنهما لا يستطيعان التركيز إذا ظلا يعزفان معاً. فتوقفت عليا عن العزف، وطلبت من خالد أن يتوقف هو الآخر عن العزف فترة قصيرة لإتاحة المجال لها كي تعزف بمفردها. فقال خالد إن عزفها لم يضايقه، وأنه لا يريد أن يتوقف. غضبت عليا لدرجة أنها بدأت العزف بصوت مرتفع، وعندئذ، حاول خالد أن يعزف بصوت أعلى. وبدأ الشقيقان بالتنافس، ولأنهما تسببا في مثل ذلك الصخب، حضر والدهما إلى الغرفة وأخذ منهما الآلتين الموسيقيتين".


الحمامة والثعلب ومالك الحزين


الهدف: يهدف نشاط رواية القصص المسلية والخيالية هذا إلى تعريف الأطفال بأن احترام حقوق بعضهم بعضاً يفيد الجميع، على عكس التضارب الذي لا يفيد إلا المنتصر.

نقاط التعلم:
- في بعض الأحيان يجد الناس أنفسهم في مواقف تتضارب فيها حقوقهم.
- يمكن حل هذا التضارب سلمياً.

ما تحتاج إليه: واحدة أو اثنتين من الحكايات الفولكلورية القصيرة، أو قصص الأطفال التي تنطوي على تضارب بين الشخصيات (إذا فكرت في ذلك فإنك ستجد أن العديد من الحكايات القديمة تقوم على مثل ذلك التضارب – عادة مع تكوين صورة نمطية لشخصية ما، أو لمجموعة من الشخصيات باعتبارها تمثل "الشر" وصورة نمطية أخرى تمثل "الخير".

الوقت: ساعة واحدة.

كيفية تنفيذ النشاط:

إختر قصة

إقرأ القصة للصف.

ساعد الأطفال على تحديد التضارب الموجود في القصة، بتوجيه الأسئلة الواردة أدناه (تضم الحكايات التقليدية، عادة، شخصيات "شريرة" تموت أو تُعاقب، وشخصيات "خيِّرة" تعيش في سعادة دائمة بعد ذلك):

من كان سعيداً في نهاية القصة؟ لماذا؟
من كان غير سعيد في نهاية القصة؟ لماذا؟
هل جرى تجاهل حقوق أي شخص في القصة؟ حقوق من؟ من الذي تجاهلها؟

أُطلب من الأطفال أن يفكروا في القصة من جديد، بحيث يكون تفكيرهم هذه المرة من وجهة نظر الثعلب أو أي شخصية "شريرة" أخرى. أُطلب من الأطفال أن يحكوا القصة من جديد من وجهة نظر هذه الشخصية.إستعرض كل واقعة في القصة بهذه الطريقة. مثلاً: ربما يقول تنين: "أنا تنين"، ووظيفتي أن آكل الناس، ثم جاء أمير فظيع مرعب فقطع رأسي! ...".

إسأل طلبة الصف عن الكيفية التي يمكن بها إعادة كتابة القصة بحيث يحصل كل شخص على ما يريد، ويتم تفادى التضارب. وربما تساعد الأسئلة الواردة أدناه في ذلك. وإذا كان هناك وقت، فإنه يمكن للأطفال أن يكتبوا القصة بطريقتهم، وأن يشرحوا تلك الطريقة.

- هل يمكن حل النـزاع سلمياً؟ كيف؟
- هل يمكن لكل شخص في القصة أن يحصل على ما يريده؟
- لماذا سيكون ذلك أفضل من حالة يفوز فيها شخص ويخسر آخر؟

الخيارات:

كمشروع: ربما ترغب في الاستمرار في العمل بشأن فكرة حل التضارب بطريقة لا يخسر فيها أحد. ومن أساليب تحقيق ذلك تعريف الأطفال بالطرق الأربع التالية التي يمكن بها إنهاء التضارب. أُطلب من الأطفال أن يساعدوك على إيراد أمثلة من واقع تجاربهم توضح كل طريقة:

- الطرفان فائزان: كل طرف (شخص) سعيد ويحصل على ما يريد.
- طرف فائز وطرف خاسر: أحد الطرفين لا يحقق ما يريد، وهو غير سعيد.
- طرف خاسر وطرف فائز: الطرف الآخر لا يحصل على ما يريد، وهو غير سعيد.
- الطرفان خاسران: كل طرف يهدر وقته في الجدل، ولا يحقق أحد ما يريد.

وبعد أن يتعرف الأطفال على طريقة "الطرفان فائزان" في النظر إلى حالات التضارب، استخدمْ تلك الطريقة عندما يحدث تضارب فعلي في الصف. أُطلب من الأطفال المشتركين، أو من الصف ككل، أن يعملوا على التوصل إلى حل يخرج به الطرفان فائزيْن.

ولا يتعين أن يكون ذلك الحل توفيقياً بالضرورة. ففي كثير من الأحيان يمكن للشخصين المتنازعين أن يكسبا من حل يقوم على أساس مبدأ "فوز الطرفين"؛ فمثلاً: تخيَّل أن طفلين يتشاجران على بطيخة. ربما يريد أحدهما أن يأكل لبّها، في حين يريد الآخر بذورها. مثل هذا النـزاع يمكن أن يُحل سلمياً وأن "يفوز" كلا الطفلين!. لكن بالطبع لا يُعقل أن تُحل جميع النـزاعات بهذه السهولة، غير أنه ربما يكون من المفيد محاولة التفكير بهذه الطريقة.


قصة الحمامة والثعلب ومالك الحزين
(لابن المقفع)


قال دبشليم الملك لبيدبا الفيلسوف: قد سمعت هذا المثل فاضرب لي مثلاً في شأن الرجل الذي يرى الرأي لغيره ولا يراه لنفسه.

قال الفيلسوف: إن مَثل ذلك مَثل الحمامة والثعلب ومالك الحزين. قال الملك: وما مثلهن؟
قال الفيلسوف: زعموا أن حمامة كانت تفرخ في رأس نخلة طويلة ذاهبة في السماء، فكانت الحمامة تشرع في نقل العش إلى رأس تلك النخلة فلا يمكنها أن تنقل ما تنقل من العش وتجعله تحت البيض إلا بعد شدة وتعب ومشقة لطول النخلة وسُحقها. فإذا فرغت من النقل باضت ثم حضنت بيضها فإذا فقست وأدرك فراخها جاءها ثعلب قد تعهَّد ذلك منها لوقت قد علمه بقدر ما ينهض فراخها فيقف بأصل النخلة فيصيح بها ويتوعدها أن يرقى إليها أو تلقي إليه فراخها فتلقيها إليه، فبينما هو ذات يوم وقد أدرك لها فرخان إذ أقبل مالك الحزين فوقع على النخلة، فلما رأى الحمامة كئيبة حزينة شديدة الهم قال لها: يا حمامة مالي أراك كاسفة البال سيئة الحال؟

فقالت له: يا مالك الحزين إن ثعلباً دُهيتُ به، كلما كان لي فرخان جاءني يتهددني ويصيح في أصل النخلة فأفرق منه فأطرح إليه فرخيَّ. قال لها مالك الحزين" إذا أتاك ليفعل ما تقولين فقولي له لا أُلقي إليك فرخيَّ فارقَ إليَّ وغرر بنفسك فإذا فعلت ذلك وأكلت فرخيَّ طرت عنك ونجوت بنفسي، فلما علمها مالك الحزين هذه الحيلة طار فوقع على شاطئ نهر، فأقبل الثعلب في الوقت الذي عرف تحت النخلة ثم صاح كما كان يفعل فأجابته الحمامة بما علمها مالك الحزين فقال لها: أخبريني من علمك هذا؟ فقالت: علمني مالك الحزين فتوجه الثعلب حتى أتى مالكاً الحزين على شاطئ النهر فوجده واقفاً.

فقال له الثعلب: يا مالك الحزين إذا أتتك الريح عن يمينك فأين تجعل رأسك؟ قال: عن شمالي. قال: فإذا أتتك عن شمالك أين تجعل رأسك؟ قال: أجعله عن يميني أو خلفي، قال: فإذا أتتك الريح من كل مكان وناحية أين تجعله؟ قال: أجعله تحت جناحي. قال: وكيف تستطيع أن تجعله تحت جناحيك، ما أراه يتهيأ لك قال: بلى. قال: فأرني كيف تصنع فلعمري يا معشر الطير لقد فضلكن الله علينا إنكنَّ تدرين في ساعة واحدة مثل ما ندري في سنة، وتبلغن ما لا نبلغ وتُدخلن رؤوسكن تحت أجنحتكن من البرد والريح فهنيئاً لكن فأرني كيف تصنع؟ فأدخل الطائر رأسه تحت جناحيه فوثب عليه الثعلب مكانه فأخذه فهمزه همزة دق عنقه ثم قال: يا عدو نفسه ترى الرأي للحمامة وتعلمها الحيلة لنفسها وتعجز عن ذلك لنفسك حتى يتمكن منك عدوُّك، ثم قتله وأكله.



تشابك التضارب


الهدف: إن هذا النشاط الذي يعتمد على الرسم يساعد الأطفال على تحليل تضارب الحقوق باستخدام خبرتهم..

نقاط التعلم:
- في بعض الأحيان يجد الناس أنفسهم في مواقف تتضارب فيها حقوقهم.
- يمكن حل هذا التضارب سلمياً.

ما تحتاج إليه: سبورة أو طبق كبير من الورق.

الوقت: خمس وأربعون دقيقة.

كيفية تنفيذ النشاط:

أُكتب كلمة "تضارب" داخل دائرة في وسط طبق الورق/ السبورة.
إسأل الأطفال عن معنى الكلمة بحسب اعتقادهم.
إسأل عما تثيره الكلمة من ذكريات أو أفكار، وفي كل مرة ترد فيها كلمة أو عبارة، أُرسم خطاً مستقيماً من الدائرة الأساسية، وأضف الكلمة أو العبارة التي وردت.





عندما يبدأ الأطفال في ذكر أفكار لها صلة بالأفكار التي وردت فعلاً، أُربطها بالفكرة السابقة الملائمة وليس بالدائرة الأساسية. استمر في ذلك ما دام اهتمام الصف يبدو كبيراً.
في النهاية، وجِّه الأسئلة الواردة أدناه التي تجذب بعض الأفكار العامة عن التضارب.





الأسئلة:

كيف يمكن أن تعرِّف "التضارب"؟
ما هي الأشياء المشتركة بين مواقف التضارب التي حددناها؟
ما الذي يسبب مواقف التضارب؟
ما الذي يؤدي إلى تفاقمها؟
ما الذي يمنع حدوثها أو يحلها؟
في المثال الوارد هنا، مَن تجاهل حقوق مَن؟ أي حقوق تم تجاهلها؟
الفلسفة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 19 - 04 - 2003, 07:13 PM   #8
Registered User
 
تاريخ التسجيل: 12 - 2002
الدولة: الكـويت
المشاركات: 603
بناء شبكة لتعليم حقوق الإنسان

ما الفائدة من بناء هذه الشبكة؟



الكفاءة:

لابد أن يكون في بلدك كثير من الأشخاص المهتمين فعلا بإدماج حقوق الإنسان في المناهج التي يدرِّسونها، أو ممن يتحملون مسؤولية رسمية عن ذلك. وإذا استطعت تحديد أولئك الأشخاص، سيكون بإمكانك تبادل المعلومات والتخطيط والعمل معهم، وهو ما يوفر الكثير من الوقت والجهد.

الضغط:

إذا كان بلدك قد اعترف بالوثائق الدولية، كالإعلان العالمي لحقوق الإنسان، فإن المسؤولين ملزمون بالعمل من أجل تعزيز حقوق الإنسان. إن من شأن العمل ضمن شبكة أن يسهِّل إقناع المسؤولين بدعم عملك في مجال تعليم حقوق الإنسان، وذلك، مثلاً، بمنح المعلمين إجازة مدفوعة الأجر لحضور دورات تدريبية. وفي بعض البلدان قدم المسؤولون الأموال والأماكن اللازمة لعقد ورشات عمل.

المواد:

في بعض البلدان، مثل رومانيا وألبانيا، أعدَّت الشبكات مواد تعليم حقوق الإنسان الخاصة بها، كما قامت بترجمة مواد أجنبية وتكييفها لتتلاءم مع ظروفها. ونظَّمت هذه الشبكات، أيضاً، عمليات اختبار لهذه المواد في غرفة الصف وقامت بتوزيعها على المعلمين.

إرشادات من شبكات أخرى:

يمكن للمنظمات العامة في بلدك، والتي تناضل من أجل حقوق المرأة والأقليات والأطفال والمعوقين والجماعات الأخرى، أن تقدم المشورة استناداً إلى خبرتها.

الاتصالات الخارجية:

ربما يهتم المعلمون والطلاب وأعضاء الهيئات التدريسية في الجامعات وأشخاص آخرون في بلدان أخرى، بالاتصال بشبكة لتعليم حقوق الإنسان، أكثر مما يهتمون بالاتصال بأفراد أو بمدارس منفردة، وذلك لأن الاتصال عن طريق شبكة أكثر فاعلية من حيث توفير الوقت والجهد والمال.

الحصول على الأموال:

للسبب نفسه، من المرجح أن تكون الشبكة أكثر قدرة على الحصول على الأموال. كما أن الهيئات تفضل إعطاء الأموال إلى مجموعة من الأشخاص ممن لديهم القدرة على استكمال مشروع ما على إعطائها إلى فرد بعينه. وإذا كانت الشبكة تضم مجموعات من الأشخاص تعمل في جوانب مختلفة لمشروع واحد، فإنه يصبح من الممكن عندئذ القيام بمشروع مشترك وتقديم طلب مشترك للحصول على الأموال. فمثلاً، ربما تكون مجموعة من المعلمين في إحدى المدن قادرة على تنظيم دورة لتدريب المعلمين من قبل مدربين يعملون في مدينة أخرى. وفي هذه الحالة ستستفيد المجموعتان من ذلك التعاون.

ربما تساعدك الأسئلة التالية على البدء في بناء شبكة:

إذا لم تكن هناك شبكة في منطقتك، فإنه يمكنك أن تبدأ العمل بأن تسأل نفسك الأسئلة التالية: هل يوجد أشخاص لديهم خبرة أو اهتمام بتعليم حقوق الإنسان في بلدك؟ من هم الأشخاص الذين تعرفهم أو الذين أَجريتَ معهم اتصالاً بالفعل؟ أين؟ وفيما يلي بعض الأفكار المتعلقة بأشخاص قد ترغب في الاتصال بهم:
هل لديك صِلات مع المدارس؟

- معلمون في رياض الأطفال والمدارس الابتدائية والثانوية
- طلاب، آباء، أمهات
- مدرسون أوائل، مدراء
- اختصاصيون في علم النفس، باحثون اجتماعيون، معلمون، موظفون آخرون

هل لديك صلات مع المؤسسات التعليمية؟
- معلمون للكبار، باحثون في التعليم، أمناء مكتبات
- أعضاء هيئات التدريس في الجامعات، مدربون للمعلمين

هل لديك صلات مع السلطات التعليمية؟
- واضعو السياسات، خبراء التقويم

هل لديك صلات مع منظمات غير حكومية؟
- في بلدك، في الإقليم، في الخارج
(المنظمات غير الحكومية هي مجموعات من الأشخاص المتطوعين على الأغلب، ممن يعملون من أجل إحداث تغيير في مجتمعاتهم بالوسائل السلمية)

هل لك صلات بالمجتمع المحلي ووسائل الإعلام؟
- الإذاعة، التلفزيون، الصحف
- الأندية الشبابية، المنظمات الدينية
- السلطات المحلية، النقابات العمالية، المنظمات المهنية

كيف يمكنك أن تستخدم هذه الصلات على أفضل وجه؟ ما هي أولوياتك؟ مثلاً:
- من هم الأشخاص الذين سيحقق الاتصال بهم أكبر قدر من الفائدة؟
- ما هو عدد الأشخاص الذين يتوفر لديك الوقت والجهد والمواد للاتصال بهم؟
- هل من الأفضل أن تركز على تقوية الاتصالات القائمة؟
- هل من الضروري أن تركز على الأشخاص الذين تحتاج إلى دعمهم ولكنك لم تحصل عليه بعد، مثل المسؤولين التعليميين؟
هل من الممكن أو الضروري أن تسعى إلى حث المؤسسات التي لا تعرف فيها أحداً من المهتمين بتعليم حقوق الإنسان؟ مثلاً، في مدرسة لا تعرف أحداً فيها؟
هل من الممكن أو الضروري أن يقوم شخص بجمع المعلومات عن مبادرات تعليم حقوق الإنسان في منطقة مركزية؟ من هو؟ كيف يقوم بذلك؟ مثلاً، يمكن أن يقوم شخص ما بحفظ المواد في غرفة خاصة في مدرسة، بحيث تكون تلك المواد متاحة للجميع في الشبكة.
الفلسفة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 19 - 04 - 2003, 07:15 PM   #9
Registered User
 
تاريخ التسجيل: 12 - 2002
الدولة: الكـويت
المشاركات: 603
تنظيم ورشة عمل لتعليم حقوق الإنسان



تعني "ورشة العمل" بالنسبة إلينا، دورة تدريبية عملية يعمل فيها المدربون والمشاركون معاً باستخدام طرق التعليم القائم على المشاركة مثل الطرق الواردة في هذا الدليل، من أجل تحسين مهاراتهم ومعارفهم ومواقفهم بشأن حقوق الإنسان، وكيفية إدخالها في المدارس.

وربما يبدو تنظيم ورشة عمل لتعليم حقوق الإنسان أمراً صعباً. غير أنه يمكن أن يؤدي التخطيط الجيد قبل عقد ورشة العمل إلى تفادي المشكلات. ومع ذلك فإن أي ورشة عمل لن تكون خالية من العيوب، كما أنه ستحدث مشكلات، ولكن ينبغي أن يُنظر إلى تلك المشكلات على أنها دروس عملية ستساعدك على تحسين أدائك في المرات التالية!


ما الوقت الذي سيستغرقه الإعداد لورشة العمل؟
قبل أن تفعل شيئاً، تأكد من أن لديك الوقت الكافي، وخاصة إذا كانت ورشة العمل هي الأولى التي تعقدها. وإذا كنت ترغب في تنظيم ورشة عمل قصيرة (ليوم أو يومين) مع مدرب واحد أو مدربين اثنين، فإنك ستحتاج إلى ستة أو ثمانية أسابيع، على الأقل، لتنظيمها. وكلما زاد عدد المدربين ومدة ورشة العمل، زاد الوقت الذي تحتاج إليه. ولعل وجود وقت زائد أفضل دائما من عدم توفر الوقت الكافي!

ما الذي ترغب في أن تحققه ورشة العمل؟
فكر جيداً في هذا السؤال؛ إذ سوف توفر الكثير من الوقت والجهد إذا كانت أهدافك واضحة ومفهومة من جانب فريق التدريب والمنظمين والمشاركين.

من هم المشاركون؟
مثلاً، إذا كان المشاركون من المعلمين، ما هي الفئة العمرية لطلابهم؟ هل لديهم خبرة في تعليم حقوق الإنسان أو في منهجية التعليم القائم على المشاركة أو في ورش العمل؟ من أين سيأتون؟ كيف سيحضرون إلى ورشة العمل؟ ومن سيدفع تكاليف السفر؟ هل توجد مجموعات أخرى يمكن أن تستفيد من المشاركة؟ مثلاً: طلاب، ممثلون لسلطات التعليم المحلية، مفتشون (موجهون) أو مديرو مدارس. وربما يكون من المفيد دعوة أشخاص مهمين- مثل مديري المدارس- فذلك يشجعهم على دعم المعلمين عندما يحاولون فيما بعد تطبيق ما تعلموه في مدارسهم.

ما الذي يحتاجون تعلمه، وكيف سيتعلمونه؟

مثلاً، هل ستكون هناك عروض نظرية أو تنمية لمهارات تعليمية، مثل تمثيل الأدوار والشحذ الفكري؟ ما هي الموضوعات التي يدرِّسونها؟ هل تتوقع منهم أن يعملوا على إدراج تعليم حقوق الإنسان في جداولهم الزمنية الحالية، أو أنهم سيدرِّسونها بعد أوقات الدوام المدرسي؟ ما هي مشكلات حقوق الإنسان المحددة التي يواجهونها، أو يواجهها الطلاب، في منطقتهم المحلية؟

من يستطيع أن يساعدهم في تنمية هذه المهارات؟

هل سيأتي المدربون من الخارج؟ إن تكلفة المدربين المحليين أقل، وهم لا يحتاجون إلى ترجمة، وتنظيمهم أسهل،كما أنهم يعرفون الكثير عن أوضاع البلد. ما عدد المدربين الذين ستحتاجهم؟ من الأسهل أن تقوم مجموعة صغيرة من المدربين بتصميم ورشة عمل، وأن يتصل بعضهم ببعض، غير أن ثمة حاجة إلى توفر عدد كاف من المدربين، بحيث يمكن لهم أن يأخذوا فترات راحة، وكي لا يشعر المشاركون بالملل مع شخص واحد! وعموماً، فإنه كلما زادت مدة ورشة العمل، زاد عدد المدربين الذين تحتاجهم.
ومن المهم للغاية أن يعمل المدربون كفريق لا يخضع لنظام تراتبي بالنسبة لتخطيط ورشة العمل وتنفيذها وتقويمها. وعلى الرغم من أنه قد تكون لدى بعض المدربين خبرة أكبر في ورشات العمل, فإنه ربما تكون لدى غيرهم مهارات قيِّمة، كأن يكون فهمهم للظروف المحلية أفضل. وينبغي أن يتذكر أعضاء فريق التدريب أنهم يضعون "نموذجاً" لأسلوب تعليمي ديمقراطي، وهو أمر يمكن أن يمثل درساً للمشاركين لا يقل أهمية عن محتوى ورشة العمل. و"الخبير" المتعالي يمكن أن يكون، بلغة الجسد، متناقضاً مع رسالة لغة الكلام حول المساواة و حقوق الإنسان.

ما هو عدد المشاركين والدربين؟

إذا كان عدد المشاركين أكثر من 25 شخصاً، فإن ذلك من شأنه أن يزيد من صعوبة الاتصال والمشاركة في الأنشطة. غير أنه يمكن تقسيم المجموعات الكبيرة عند تنفيذ بعض الأنشطة؛ مثلاً: يمكن أن يعمل مدربان مع مجموعتين تتألف كل منهما من 8-10 أشخاص. ومن ناحية أخرى، فإن انخفاض عدد المشاركين يمكن أن يكون سبباً في إهدار الوقت والجهد والمال.

مدة انعقاد ورشة العمل؟

يجب ألا تزيد المدة عن ثلاثة أيام أو أربعة أيام متوالية، لأن التعلم القائم على المشاركة يسبب إجهاداً شديداً. ويجب أن تكون هناك فترات راحة كافية للمشاركين والمدربين، ولكن لا تجعل تلك الفترات أطول مما يجب، وإلا فإن الوقت المخصص للأنشطة سيضيع.

ما هو الوقت الأمثل لعقد ورشة العمل؟

يعتمد هذا غالباً على المشاركين والمدربين. هل يمكن لهم أن يتركوا عملهم والتزاماتهم العائلية؟ بعض الأوقات أفضل من غيرها؛ مثلاً: ربما تكون نهاية السنة الدراسية أسوأ الأوقات بالنسبة للمعلمين، غير أن إجازات الربيع والصيف قد تكون مثالية. وإذا كان يتعين على المعلمين أن يأخذوا إجازة من المدرسة، فإنه سيكون من المناسب القيام بمحاولات لإقناع السلطات التعليمية المحلية بذلك.

ما الذي سيكون بحاجة إلى تنظيم؟

كن واقعياً؛ فتقاسُم المسؤولية أفضل كثيراً من الاضطرار للقيام بكل شئ بنفسك. وربما يكون من الضروري تنظيم ما يلي:

أماكن الإقامة للمدربين والمشاركين.

المكان الذي ستُعقد فيه ورشة العمل، مع توفير مقاعد قابلة للتحريك وورق وأقلام؛ ومن المهم توفير ما يكفي من مكان وإضاءة وأماكن خلوة ومعدات خاصة، مثل المعدات السمعية والبصرية أو مواد التدريب القائم على المشاركة. تذَّكر أن تتأكد، قبل بدء ورشة العمل، من أن المعدات تعمل كما ينبغي! ( ملحوظة بشأن استخدام التقانة الحديثة: على الرغم من أن التقانة يمكن أن تجعل برنامج التدريب مثيراً وفعالاً، فإنها كذلك عرضة للخلل، ويمكن أن تؤدي إلى عدم التركيز. لا تستخدم المعدات الخاصة إلا إذا كانت ستزيد فاعلية ورشة العمل).

المال: ربما تكون بحاجة إلى تسديد تكاليف الإقامة ومكان عقد ورشة العمل والسفر والطعام وإعداد المواد والترجمة الشفوية، وغير ذلك. هل ستُغَطى تلك التكاليف من قبل السلطات التعليمية أو شركات خاصة أو مؤسسات، أو من قبل المشاركين؟ ضع خطة للتكاليف في البداية. لا تقلل من تقدير التكاليف.

الاتصال بالمشاركين والدربين والممولين: ينبغي توجيه دعوات للمشاركين يحدَّد فيها آخر موعد لقبول الطلبات. وربما تكون هناك حاجة لتزويد المشاركين مسبقاً ببرنامج ورشة العمل أو بعض المواد. وينبغي أن يجتمع المدربون قبل انعقاد ورشة العمل، أو يتصل بعضهم ببعض عن طريق الرسائل أو الهاتف أو الفاكس لتخطيط ورشة العمل وتحديد المهام التي سيقوم بها كل شخص. وسوف يطلب الممولون معرفة موعد إرسال الأموال وأوجه إنفاقها.

كيفية متابعة ورشة العمل والبناء عليها: بعد انعقاد ورشة العمل، ربما ترغب في الاستفادة من الاتصالات التي أقمتها والمهارات التي تعلمتها. ويمكنك أن تفعل ما يلي:

- الطلب من المشاركين في ورشة العمل أن يقدموا مقترحاتهم وتعليقاتهم حول الورشة. ربما يكون من المفيد إعداد استبيان دون ذكر الأسماء، بحيث يتضمن أسئلة من قبيل: "ما هو الجزء الأكثر فائدة في ورشة العمل؟ وما هو الجزء الأقل فائدة؟"

- تبادل العناوين بحيث يتمكن المشاركون من تبادل المعلومات ومن دعم بعضهم بعضاً ومناقشة خبراتهم.
- البدء بإصدار نشرة إخبارية تتضمن أفكاراً وخبرات ومعلومات ...
- تنظيم ورشات عمل للمتابعة، مع توفير المزيد من التفاصيل عن الموضوعات التي وجد المشاركون أنها الأكثر فائدة
الفلسفة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 19 - 04 - 2003, 07:18 PM   #10
Registered User
 
تاريخ التسجيل: 12 - 2002
الدولة: الكـويت
المشاركات: 603
اعرف حقوقك
معايير المحاكمة العادلة


إن الحق في المحاكمة العادلة من الحقوق الأساسية للإنسان. وقد وضع المجتمع الدولي مجموعه بالغة التنوُّع من المعايير لضمان المحاكمة العادلة - وهي تهدف إلى حماية حقوق الأشخاص منذ لحظة القبض عليهم، وأثناء احتجازهم قبل تقديمهم إلى المحاكمة، وعند محاكمتهم، وحتى آخر مراحل الاستئناف والنقض. وتمثل انتهاكات هذه المعايير مبعث قلق كبير لمنظمة العفو الدولية في شتى أنحاء العالم؛ لأنها تمثل انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان في حد ذاتها؛ ولأنها تساهم في وقوع شتى ضروب الانتهاكات الأخرى لحقوق الإنسان، بما في ذلك الزَّجّ بالأفراد في السجون،لأسباب تُدْرجهم في عداد سجناء الرأي والتعذيب، واستخدام العقوبات القانونية التي ترقى إلى حد التعذيب أو المعاملة القاسية أو اللا إنسانية أو المهينة .

ما المقصود بالمحاكمة العادلة؟

لا يمكن أن تصبح المحاكمة عادلة، أو أن يشهد الناس لها بالعدل، إلا إذا توافر لها شرطان على الأقل. أما الأول، فهو أن تسترشد إجراءات المحاكمة كلها، من بدايتها إلى نهايتها، بمواثيق المحاكمة العادلة التي وضعها المجتمع الدولي. وأما الثاني، فهو أن تقوم سلطة قضائية مستقلة ومحايدة بتنفيذ هذه المواثيق.

ماذا يقول "الإعلان العالمي لحقوق الإنسان" بشأن معايير المحاكمة العادلة؟

الحق في المحاكمة العادلة منصوص عليه بوضوح وجلاء في "الإعلان العالمي لحقوق الإنسان" الذي أصدرته الجمعية العامة للأمم المتحدة، والذي ينبغي لكل حكومة من حكومات العالم أن تراعيه. وتنص المادة العاشرة منه على ما يلي: " لكل إنسان ، على قدم المساواة التامة مع الآخرين، الحق في أن تنظر قضيته محكمة مستقلة ومحايدة، نظراً منصفاً وعلنياً، للفصل في حقوقه والتزاماته وفي أية تهمة جزائية تُوجَّه إليه".

ماذا يقول"العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية" بشأن معايير المحاكمة العادلة؟

الحق في المحاكمة العادلة معيار من معايير "القانون الدولي لحقوق الإنسان"، وهو يهدف إلى حماية الأشخاص من انتقاص حقوقهم الأساسية الأخرى وحرمانهم منها بصورة غير قانونية أو تعسفية، وأهمها الحق في الحياة والحق في الحرية. وهذا الحق مكفول بموجب المادة 14 من "العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية" التي تنص على ما يلي: "من حق كل فرد أن تكون قضيته محل نظر منصف وعلني من قِبَل محكمة مختصة مستقلة حيادية منشأة بحكم القانون". وينص العهد الدولي المذكور على الحقوق التي تكفل إجراء المحاكمة العادلة، مع مجموعة أخرى من المواثيق الهامة التي وضعها المجتمع الدولي ( انظر القائمة في نهاية الوثيقة).

تنص المعايير الدولية على أن لكل إنسان الحقوق الآتية:

الحق في عدم التعرض للقبض عليه أو الاعتقال التعسفي: تنص المادة 9(1) من "العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية" على أنه "لا يجوز القبض على أحد أو اعتقاله تعسفاً"، وأنه " لا يجوز حرمان أحد من حريته إلا لأسباب ينص عليها القانون وطبقاً للإجراء المقرر فيه". وذكرت اللجنة المعنية بحقوق الإنسان أن مصطلح " التعسف" لا يعني فقط أن الإجراء "مخالف للقانون"، بل يجب تفسيره تفسيراً أوسع ليتضمن بعض العناصر الأخرى، مثل عدم اللياقة والظلم وعنصر المفاجأة. كذلك تنص المادة 9 من العهد الدولي المذكور أيضاً على عدم جواز تعرض أحد للقبض عليه أو الاحتجاز تعسفاً.

الحق في الإبلاغ بحقوقه: لكل شخص الحق في الاطلاع على ما له من حقوق باللغة التي يفهمها. ويقول المبدأ 13 من " مجموعة مبادئ الأمم المتحدة المتعلقة بحماية جميع الأشخاص الذين يتعرضون لأي شكل من أشكال الاحتجاز أو السَّجْن"(مجموعة المبادئ)، تقوم السلطة المسؤولة عن إلقاء القبض أو الاحتجاز أو السجن على التوالي بتزويد الشخص، لحظة القبض عليه وعند بدء الاحتجاز أو السجن أو بعدها مباشرة، بمعلومات عن حقوقه وتفسير لهذه الحقوق وكيفية استعمالها".

الحق في الإبلاغ بسبب إلقاء القبض: من حق كل شخص أن يبلغ بسبب إلقاء القبض عليه. وتنص المادة 9(2) من العهد الدولي المذكور على ما يلي:"يجب إبلاغ كل شخص يقبض عليه بأسباب القبض عليه لدى وقوعه، ويجب إبلاغه على وجه السرعة بأية تهمة تُوجَّه إليه".

الحق في توكيل محامٍ: من حق كل مُحتَجز توكيل محام للدفاع عنه في جميع مراحل الإجراءات الجنائية (المبدآن 10 و17 من مجموعة المبادئ). وينص المبدأ السابع من "المبادئ الأساسية المتعلقة بدور المحامين" على أن من حق المُحتَجزين الاستعانة بمحام فوراً، وبأية حال خلال مهلة لا تزيد عن 48 ساعة من وقت القبض عليهم او احتجازهم. وتنص المادة 14 (د) من العهد الدولي المذكور على أن كل محتجز من حقه "أن يُحاكَم حضورياً، وأن يدافع عن نفسه بشخصه أو بواسطة محامٍ من اختياره، وأن يُخطر بحقه في وجود من يدافع عنه". كما إن من حق كل محتجز أن يتشاور مع محاميه دون أن يكون ذلك على مسمع من أحد ( المبدأ 18 من مجموعة المبادئ). وتسري هذه الحقوق منذ لحظة القبض وأثناء فترة الاحتجاز السابقة على المحاكمة، وأثناء التحقيق والمحاكمة، وأثناء إجراءات الاستئناف ( المبدآن 1و7 من المبادئ الأساسية المتعلقة بدور المحامين).

الحق في إبلاغ أسرة المتهم بنبأ القبض عليه: من حق كل شخص إبلاغ أسرته بنبأ القبض عليه. فالقاعدة 92 من "القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء" ( القواعد النموذجية الدنيا) تنص على أنه يجب السماح للمتهم" بأن يقوم فوراً بإبلاغ أسرته نبأ احتجازه، وأن يُعطَى كل التسهيلات المعقولة للاتصال بأسرته وأصدقائه واستقبالهم".

الحق في افتراض الإفراج: تفترض المواثيق الدولية أن الأشخاص المتهمين بجرائم جنائية يجب ألا يُحتَجزوا قبل محاكمتهم. فالمادة 9 (3) من "العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية" تقول: "لا يجوز أن يكون احتجاز الأشخاص الذين ينتظرون المحاكمة هو القاعدة العامة، ولكن من الجائز تعليق الإفراج عنهم على ضمانات لكفالة حضورهم المحاكمة". ويتضمن المبدآن 36 (2) و 39 من مجموعة المبادئ أحكاماً مماثلة.

الحق في إعادة النظر في الاحتجاز: من حق كل شخص أن يَمْثُل على وجه السرعة أمام القضاة بعد القبض عليه أو احتجازه؛ بهدف إعادة النظر قضائياً في أمر احتجازه، وهو ما يعرف في بعض البلدان باسم "حق الحضور"، وهو حق منصوص عليه صراحة في المادتين 9 (3) و(4) من "العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية"، والمبدأين 32 (1) و37 من مجموعة المبادئ. والهدف من ذلك البت فيما إذا كانت هناك أسباب قانونية تبرر القبض على المتهم، وإذا ما كان احتجازه قبل المحاكمة ضرورياً. وهو يرمي كذلك إلى ضمان سلامة المتهم وعدم تعرُّضه لانتهاكات حقوق الإنسان. وتقول المادة 9 (4) من العهد الدولي المذكور، مثلاً، إنه يجب تقديم كل محتجز إلى إحدى المحاكم ( لكي تفصل هذه المحكمة ـ دون إبطاء ـ في قانونية اعتقاله، وتأمر بالإفراج عنه إذا كان الاعتقال غير قانوني).

الحق في عدم التعرض للتعذيب: يحظر القانون الدولي في جميع الظروف، تعريض أي شخص للتعذيب أو لغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المُهينة. وتقول المادة 5 من "الإعلان العالمي لحقوق الإنسان": "لا يجوز إخضاع أحد للتعذيب ولا للمعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة". وتوجد نصوص مماثلة في المعاهدات الدولية، بما في ذلك "اتفاقية مناهضة التعذيب" والمادة 7 من "العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية".

الحق في التحقيق في مزاعم التعذيب: تنص المادة 13 من "اتفاقية مناهضة التعذيب" على: على السلطات أن تضمن إجراءات التحقيقات المحايدة على وجه السرعة في جميع مزاعم التعذيب، كما ينص على ذلك "إعلان مناهضة التعذيب" (المادة 9). وقد قالت اللجنة المعنية بحقوق الإنسان أيضاً، إن "على السلطات المختصة أن تتولى التحقيق على وجه السرعة وبروح الحياد، في كل شكوى من وقوع التعذيب".

· عدم الاستشهاد بالأقوال المنتزعة تحت وطأة التعذيب:

تنص المادة 15 من "اتفاقية مناهضة التعذيب" على: "تضمن كل دولة طرف عدم الاستشهاد بأية أقوال يثبت أنه تم الإدلاء بها نتيجة التعذيب كدليل في أية إجراءات، إلا إذا كان ذلك ضد شخص متهم بارتكاب التعذيب كدليل على الإدلاء بهذه الأقوال". وبالمثل، فإن "إعلان مناهضة التعذيب" يقول في المادة 12: "إذا ثبت أن الإدلاء ببيان ما كان نتيجة التعذيب أو غيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، فلا يجوز اتخاذ ذلك البيان ضد الشخص المَعنيّ أو ضد أي شخص آخر في أية دعوى". والمادة 14 (3) من "العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية" تحظر إرغام المتهم على الاعتراف بالذنب. وقالت اللجنة المعنية بحقوق الإنسان في تعليقها العام على المادة 7 من العهد الدولي المذكور: "إنه من المهم، بغية تثبيط وقوع الانتهاكات بموجب المادة 7، أن يحظر القانون اللجوء أثناء إجراءات التقاضي إلى استعمال أو الاستشهاد بالأقوال أو الاعترافات المُنتَزعة عن طريق التعذيب أو أية معاملة أخرى محظورة".

· الحق في افتراض البراءة: تنص المادة 11 (1) من "الإعلان العالمي لحقوق الإنسان" على: "كل شخص متهم بجريمة يُعتبر بريئاً إلى أن يثبت ارتكابه لها قانوناً في محاكمة علنية تكون قد وُفِّرت له فيها جميع الضمانات اللازمة للدفاع عن نفسه". وهذا الحق منصوص عليه في المبدأ 36(1) من مجموعة المبادئ، وفي المادة 14(2) من "العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية". ويجب أن يكون افتراض البراءة سارياً منذ لحظة إلقاء القبض على الشخص؛ حتى يتم تأكيد الإدانة في مرحلة الاستئناف النهائية. وهكذا، فإن عبء إثبات التهمة على المتهم عند محاكمته يقع على عاتق الادعاء. وجاء في تعليق اللجنة المعنية بحقوق الإنسان: "معنى افتراض البراءة هو أن عبء إثبات التهمة يقع على كاهل الادعاء، وأن الشك في صالح المتهم. ولا يمكن افتراض أن المتهم مذنب حتى يتم إثبات التهمة بما لا يدع مجالاً لأية درجة معقولة من الشك".

· الحق في سرعة إجراء العدالة: تنص المادة 9 (3) من "العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية" على: "... كل مقبوض عليه أو مُحتجز بتهمة جنائية يجب أن يُحال سريعاً إلى أحد القضاة أو أحد الموظفين المُخوَّلين قانوناً مُباشَرَة وظائف قضائية، ويكون من حقه أن يُحاكم خلال مدة معقولة أو أن يفرج عنه". وقد فسرت اللجنة المعنية بحقوق الإنسان كلمة "سريعاً" بأنها تعني "أيام معدودة". وتنص المادة 14 (3) (ج) من العهد المذكور على أن من حق كل شخص أن "يُحاكم دون تأخير لا مبرر له". ويقول المبدأ 38 من مجموعة المبادئ: "يكون للشخص المُحتَجز بتهمة جنائية الحق في أن يُحاكم خلال مدة معقولة أو أن يفرج عنه رهن محاكمته". وأشارت اللجنة المعنية بحقوق الإنسان إلى أن "هذا الضمان لا يتعلق بالوقت الذي يجب أن تبدأ فيه المحاكمة، بل يتعلق أيضاً بالوقت الذي يجب أن تنتهي فيه وصدور الحكم".

· الحق في المساواة أمام القانون: تنص المادة 14(1) من "العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية"على أن "الناس سواء أمام القضاء". ومعنى ذلك إتاحة الفرصة لكل شخص، بعيداً عن أي لون من ألوان التمييز، وعلى قدم المساواة مع غيره، لأن يلجأ إلى القضاء، وأن تتاح ضمانات المحاكمة العادلة، على قدم المساواة، للجميع.

· الحق في علانية المحاكمة: تكفل المادة 14(1) من "العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية" الحق في المحاكمة العلنية، باعتبار ذلك عنصراً أساسياً من عناصر المحاكمة العادلة. ويجب أن تكون القاعدة هي إجراء المحاكمة شفوياً وعلنياً، ويجب أن تعلن المحكمة، أياً كان نوعها، المعلومات الخاصة بوقت إجراء المحاكمة ومكانها. ويجوز منع الجمهور وأجهزة الإعلام من حضور جانب من المحاكمة، أو من حضورها كلها، ولكن ذلك يقتصر على ظروف استثنائية (كأنْ يكون الإعلان عن بعض المعلومات الخاصة بالقضية مصدر خطر حقيقي على أمن الدولة) ولأسباب محددة، على نحو ما نصت عليه المادة المذكورة.

· الحق في المثول أمام محكمة مختصة ومستقلة وحيادية ومنشأة بحكم القانون: تنص المادة 14(1) من "العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية" على أن إجراءات التقاضي في أية قضية جنائية يجب أن تُوكَل إلى محكمة مختصة ومستقلة وحيادية ومنشأة بحكم القانون. وقد تكررت الإشارة إلى ذلك المبدأ في "المبادئ الأساسية بشأن استقلال السلطة القضائية".

· الحق في الاتصال بالأسرة وفي توكيل أحد المحامين وفي الرعاية الطبية أثناء الوجود في الحجز: لكل شخص الحق في توكيل محام عنه (المبدأ 8 من "المبادئ الأساسية المتعلقة بدور المحامين")، وفي مقابلة أسرته (القاعدة 92 من "القواعد النموذجية الدنيا").

· الحق في أوضاع احتجاز إنسانية: تنص المادة 10 (1) من "العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية" على أن كل من يقبض عليه "يجب أن يُعامَل معاملة إنسانية تحترم الكرامة الأصلية في الإنسان". وهذا يفرض التزاماً إيجابياً على الدول بتوفير ظروف احتجاز معقولة، وأن تحترم حقوق المُحتَجزين.

· الحق في عدم تجريم الذات: تنص كل من المادة 14 (3) (ز) من "العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية" والمبدأ 21 من "مجموعة المبادئ" على: إن كل شخص يتمتع بالحق في عدم إجباره على تجريم نفسه. ويهدف كل من هذين النصين إلى حظر الإكراه البدني أو النفسي الذي قد يستعمل في إرغام المتهمين على الإدلاء بشهادة ضد أنفسهم أو الإقرار بالذنب. وقد فُسِّرت المادة 14(3) (ز) بأنها تعني، عدم جواز الاستشهاد في المحاكمة بالأدلة القائمة على مثل ذلك الإجبار.

· إتاحة ما يكفي من الوقت والتسهيلات للدفاع: من حق كل متهم بارتكاب جريمة ما أن يتاح له "من الوقت ومن التسهيلات ما يكفي لإعداد دفاعه بنفسه وللاتصال بمحامٍ يختاره بنفسه" (المادة 14(3) (ب) من "العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية"). وهذا الحق منصوص عليه أيضاً في المبدأ 8 من "المبادئ الأساسية المتعلقة بدور المحامين".

· الحق في حضور المحاكمة: لكل شخص الحق في حضور محاكمته بنفسه، ويجب عدم محاكمة أي شخص غيابياً، إلا إذا قرر ذلك الشخص عدم الحضور (المادة 14(3) (د) من "العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية").

· حق الدفاع: تتضمن المادة 14 (3) (ج) من "العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية"النص على حق الشخص في الدفاع عن نفسه بنفسه، وتوكيل المحامي الذي يختاره، وإبلاغ المتهم بحقه في توكيل محامٍ عنه، وأن تعين المحكمة أحد المحامين للدفاع عنه دون مقابل. وهذه الحقوق منصوص عليها أيضاً في المبادئ رقم 1 و5 و6 من "المبادئ الأساسية المتعلقة بدور المحامين".

· الحق في مناقشة الشهود: من حق كل شخص "أن يناقش شهود الاتهام بنفسه أو من قِبَل غيره، وأن يحصل على الموافقة على استدعاء شهود النفي بذات الشروط المطبقة في حالة شهود الاتهام" (المادة 14 (3) (هـ) من "العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية").

· الحق في الاستعانة بمترجم: يجب أن ُيتاح لكل مشتبه فيه أو متهم أن يستعين بمترجم في جميع مراحل الإجراءات القضائية اللاحقة للمحاكمة والاستئناف وأثناءها. ويؤكد المبدأ 14 من مجموعة المبادئ، حق كل مُحتَجز في ذلك. وتقول المادة 14 (3) (و) من العهد الدولي المذكور، إن من حق كل شخص "أن يُزوَّد مجاناً بترجمان، إذا كان لا يفهم أو يتحدث اللغة المُستعملة في المحكمة".

· الحق في عدم إعادة المحاكمة بنفس التهمة: تنص المادة 14 (7) من "العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية" على "... لا يجوز تعريض أحد مُجدَّداً للمحاكمة أو العقاب على جريمة سبق أن أُدين بها أو بُرِّئ منها بحكم نهائي وفقاً للقانون وللإجراءات الجنائية في كل بلد".

· حظر تطبيق القانون بأثر رجعي: تنص المادة 15 (1) من العهد الدولي المذكور على: "... لا يُدان أي فرد بأية جريمة بسبب فعل أو امتناع عن فعل لم يكن وقت ارتكابه يشكل جريمة بمقتضى القانون الوطني أو الدولي". كما لا يجوز فرض عقوبة أشد من العقوبة التي كان القانون ينص عليها وقت ارتكاب الجريمة. وتؤكد هذه الحقوق أيضاً المادة 11 (2) من "الإعلان العالمي لحقوق الإنسان".

· الضمانات الخاصة في القضايا التي يُحكَم فيها بالإعدام: تؤكد المواثيق الدولية أهمية الالتزام الصارم بإجراءات المحاكمة العادلة في القضايا التي يُحكم فيها بالإعدام. وتقول المادة 6 (2) من العهد الدولي المذكور، إنه " لا يجوز تطبيق هذه العقوبة إلا بمقتضى حكم نهائي صادر من محكمة مختصة". ومن حق كل من يُحكم عليه بالإعدام أن يسعى للعفو عنه أو لتخفيف الحكم. وهذا جائز في جميع الحالات (المادة 6 (4) من العهد الدولي المذكور). وتوضح ضمانات الأمم المتحدة ضرورة الالتزام بالمواثيق الدولية، في كل جانب من جوانب المحاكمة على تهمة قد يُحكم فيها بالإعدام. وينص الضمان 4 على: "لا يجوز فرض عقوبة الإعدام إلا حينما يكون ذنب الشخص المتهم قائماً على دليل واضح مقنع لا يدع مجالاً لأي تفسير بديل للوقائع".

· حق الاستئناف: تنص المادة 14 من العهد الدولي المذكور على: "... لكل شخص أُدين بجريرة حق اللجوء، وفقاً للقانون، إلى محكمة أعلى كيما تعيد النظر في قرار إدانته وفي العقاب الذي حُكم به عليه".

· استقلال السلطة القضائية: ليس من المحتمل أن تتسم المحاكمة بالإنصاف، بل ولن يرى الناس أنها منصفة، إذا كان المسؤولون عن إصدار الأحكام والعقوبات يفتقرون إلى الاستقلال والحياد. ويقر" الإعلان العالمي لحقوق الإنسان" و"العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية" بأن البعد عن التحيز شرط جوهري، بصفة مطلقة، لإجراء المحاكمة العادلة. وقد أكدت اللجنة المعنية بحقوق الإنسان، وهي هيئة مستقلة من الخبراء تتولى مراقبة تنفيذ الدول الأطراف للعهد الدولي المذكور، هذه النقطة من جديد عندما قالت: "إن حق المحاكمة أمام محكمة مستقلة ومحايدة، حق مطلق لا يجوز استثناء أحد منه."

ويقوم هذا الشرط على المبدأ الذي ينص على أن كل جهاز من أجهزة الدولة يجب أن يتمتع باختصاصات محددة ومقصورة عليه. ومعنى هذا، أن القضاء يجب أن يتمتع وحده بسلطة الفصل في القضايا المحالة إليه. ويجب ألا تتعرض الهيئة القضائية ككل، وألا يتعرض كل قاضٍ على حدة، إلى التدخل في عمله من جانب أفراد بعينهم. ويجب أن يتمتع القضاة بحرية الحكم في المسائل المعروضة عليهم استناداً إلى الحقائق الثابتة وبموجب القانون، بعيداً عن التدخل أو المضايقة أو التأثير من جانب أي فرع من فروع الحكومة أو الأفراد بصفتهم الشخصية. وقد وضعت هذه المعايير في "وثيقة المبادئ الأساسية بشأن استقلال السلطة القضائية" (للأمم المتحدة) التي تتضمن المعايير اللازمة لضمان الحفاظ على استقلال السلطة القضائية واختصاصاتها، وبصفة خاصة فيما يتعلق بأسلوب تعيين رجال القضاء، وتثبيتهم في وظائفهم، وتحديد جهة نظر القضايا، وعزل رجال القضاء من مناصبهم.

ومعنى اشتراط الحياد في المحاكم، أن على القاضي ألا تكون له آراء مسبقة عن أية قضية ينظرها، وألا تكون له مصلحة في النتيجة التي ينتهي إليها نظر القضية. كما يجب أن تتاح له فرصة العمل بعيداً عن أي تأثير، مباشر كان أو غير مباشر، من الهيئات الحكومية، وبعيداً عن وسائل الإغراء أو الضغط أو التهديد أياً كان مصدره، وقد ذكرت لجنة الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان أن الحياد: " يعنى أن على القاضي ألا يضمر أية آراء مسبقة عن الموضوع المعروض عليه، وأن عليه ألا يسلك سبيلاً يرجِّح مصلحة طرف على طرف آخر".

إن ميزان العدالة قد يختل في أفضل النظم القضائية. ولكن هذا الخلل يصبح قدراً لا فكاك منه، إذا أبت الحكومات أن تحترم حتى أبسط الضمانات التي نص عليها القانون الدولي. والرأي الأرجح أنه إذا تركت الساحة للتعصب والأهواء السياسية لكي يقوضا سيادة القانون، فسوف يشعر كبار المسؤولين في الدولة بأنهم قادرون على انتهاك حقوق الإنسان وهم بمنأى عن العقاب. وسوف تشعر الشرطة بأن لها حرية القبض على الأفراد عشوائياً. وسوف يعتقد المحققون أنهم يستطيعون تعذيب المُشتَبه فيهم دون خوف من العقاب. وسوف يشعر السكان ككل بأنه لا يوجد ملاذ واحد يلجأون إليه للحماية أو للإنصاف.

فعلى كل بلد أن يسارع على الفور إلى التصديق على المعاهدات الدولية ذات الصلة، إن لم يكن قد صدق عليها بعد، باعتبار أن ذلك تَعهُّد منه أمام العالم بأنه سوف يلتزم بالمبادئ الأساسية لحماية حقوق الإنسان. وينبغي لجميع الحكومات أيضاً أن تعمل على تعديل قوانينها بما يتفق وأحكام هذه المعاهدات، وأن تلتزم بهذه الأحكام في ممارسات رجال القضاء والشرطة وغيرهم من المسؤولين. وهذه المعاهدات هي فيما يلي:

· "مجموعة مبادئ الأمم المتحدة المتعلقة بحماية جميع الأشخاص الذين يتعرضون لأي شكل من أشكال الاحتجاز أو السَّجْن" (مجموعة المبادئ)؛

· "القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء" التي وضعتها الأمم المتحدة (القواعد النموذجية الدنيا)؛

· "المبادئ الأساسية للأمم المتحدة المتعلقة بدور المحامين"؛

· "المبادئ الأساسية للأمم المتحدة بشأن استقلال السلطة القضائية"؛

· "ضمانات الأمم المتحدة التي تكفل حقوق الذين يواجهون عقوبة الإعدام"؛

· "المبادئ التوجيهية للأمم المتحدة بشأن دور هيئة الادعاء"؛

· "المبادئ الأساسية للأمم المتحدة بشأن معاملة السجناء"؛

· "مدونة لقواعد سلوك الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين"؛

وبالإضافة إلى "الإعلان العالمي لحقوق الإنسان" و"العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية"، توجد مواثيق أخرى تتضمن مبادئ مهمة وذات صلة بالموضوع نفسه، وتتعلق بالمعتقلين من الأطفال والأحداث، ومنها:

· "قواعد الأمم المتحدة لحماية الأحداث الذين حرموا من حريتهم"؛

· "المبادئ التوجيهية التي أصدرتها الأمم المتحدة بشأن منع انحراف الأحداث" (مبادئ الرياض)؛

· "قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لإدارة شؤون قضاء الأحداث " (قواعد بكين)؛

· "اتفاقية حقوق الطفل" ( الأمم المتحدة)؛

أما المواثيق ذات الأهمية فيما يتعلق بالقضاء على التمييز ضد المرأة في سياق الإجراءات القضائية، فمن بينها:

· "اتفاقية الأمم المتحدة بشأن القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة"؛

· " إعلان القضاء على التمييز ضد المرأة " ( الأمم المتحدة)؛

وهناك أيضاً بعض الضمانات الأساسية لمنع التعذيب من خلال أحكام محددة تتعلق بإجراءات المحاكمة، منها:

· " اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة" ("اتفاقية مناهضة التعذيب ")؛

· "إعلان بشأن حماية جميع الأشخاص من التعرض للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة" ("إعلان مناهضة التعذيب")؛

· "اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل" ( التي صادقت عليها جميع دول المنطقة).

إن منظمة العفو الدولية تناضل من أجل نصرة ضحايا المحاكمات الجائرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. فلتضعوا أيديكم في أيدينا من أجلهم.
الفلسفة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أنشر الموضوع..


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع

تحويل هجري ميلادي - ميلادي هجري

جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 05:53 AM.


Powered by: vBulletin
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO
جميع الحقوق محفوظة لجسد الثقافة
المشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة رأي الموقع
Supported by: vBulletin Doctor