جسد الثقافة  



العودة   جسد الثقافة > السَّرد، الفِكر، والإعلام > الفكر والفلسفة

الفكر والفلسفة نظريات ، تيارات ومدارس ، مقالات ونقد ونقاشات فلسفية .

إضافة رد
 
الارتباطات أدوات الموضوع
قديم 12 - 05 - 2011, 11:31 PM   #1
ثُقْبٌ أَسْوَدْ.
 
الصورة الرمزية FAR...CRY
 
تاريخ التسجيل: 04 - 2010
الدولة: Alexandria, Egypt
المشاركات: 389
العقل و الذكاء الصناعي.


أتستطيع الأجهزة أن تفكر ؟، أتقدر الحواسيب أن تمتلك ذكاء أو وعي ؟، أيمكنها أن تشعر ؟، هل تمثل أمخاخنا مجرد حاسوب آلي، و إن كان معقد، إلا أنه مجرد حاسوب آلي ؟، إن نظرنا للحاضر، فسنجد أن الإجابة الحالية للأسئلة الثلاث الأولى هي لا، فأقصى ما تستطيع الأجهزة فعله حالياً يمثل أمور آلية لا يوجد تفكير بها، فكمثال تعطينا ناتج 2+2=4، لكنها لا تفكر لمَ 2+2=4، أي لا تفكر في الأسس المنطقية للرياضيات، بل نضع لها تلك الأسس و القواعد بأنفسنا و تطيعها الأجهزة بشكل كامل، لكن ماذا عن الإمكانات المستقبلية ؟.

في منتصف القرن الماضي نشر الرياضياتي Alan Turing دراسة تتناول هذا السؤال، و كانت الدراسة تقوم على أساس إعتبار التفكير هو ما يجعلنا نميز البشر عن الآلات، لذا فالإختبار الأمثل هو القيام بمحادثة بين إنسان من جهة، و بين حاسوب و إنسان آخر من الجهة الأخرى، و إن عجز الإنسان الأول عن تحديد ما إذا كان من يحدثه هو الحاسوب أم الإنسان الآخر، يكون هذا مؤكِداً على إمكان إكساب الحواسيب القدرة على التفكير. و أظهرت تلك الدراسة أن من الممكن فعلاً جعل الأجهزة تفكر، لكن لهذا ثمن هام، و هو الثمن الذي أزاد Kurt Godel من توضيحه عبر برهانه الذي غير وجه المنطق الرياضياتي، و المسمى برهان اللاكمال.

لبرهان اللاكمال تطبيقات مختلفة في مجالات عديدة جداً، لكن تطبيقاته في مجال دراسات الذكاء كان قوي بشكل هائل، فقبل هذا البرهان كان الخلاف بين الإختزاليين و الكليين غير قابل للحسم، خاصة مع إنتشار التصور الثنائي عن المخ و العقل ككيانات منفصلة، فجاء برهان Godel ليؤكد على إمكان جعل الأجهزة تفكر، مما قد يبدو أنه يدعم موقف الإختزاليين القائل بأن المخ فقط هو الموجود و لا وجود للعقل، و هو الموقف الذي تتمثل أحد أهم نتائجه في إمكان جعل الأجهزة تفكر بإعتبار أن المخ مجرد جهاز آلي معقد، إلا أن إستكمال نتيجة البرهان يثبت خطأ موقف الإختزاليين، فلكي تصبح الأجهزة قادرة على التفكير يجب أن تصبح قادرة على إرتكاب الأخطاء، أخطاء بسيطة كتلك التي يقوم بها البشر، فالأجهزة الحالية لا تخطيء لأنها آلية، تنفذ ما هو مطلوب منها بدقة و إحكام، كمثال لا يمكن لجهاز أن يخطيء في قياس طول حائط، بينما قد يخطيء الإنسان عبر تجاهل جزء صغير من السنتيمتر.

لخاصية القدرة على إرتكاب أخطاء معنى أعمق كثيراً من ظاهرها، فهي تثبت، كما ذكر Godel في أحد محاضراته، أن المخ البشري ليس آلة، و أنه يعمل بنوع معقد من المعادلات الديوفانتينية التي توفر نمطية السلوك و التفكير و بذات الوقت تزيل حتميتهما، تلك المعادلات تحديداً هي ما يتسبب في ظهور العقل كخاصية ناشئة عن المخ داعمة للحرية، و تلك الحرية، من جديد بسبب طبيعة المعادلات الديوفانتينية، ليست عشوائية، و إنما نمطية، و كمثال لفهم معنى النمطية و إختلافها عن العشوائية، إن أفترضنا أن تلك الحرية عشوائية و أتينا بعشرة أشخاص ليقيسوا ذلك الجدار، فسيخرج كل منهم بناتج مختلف كثيراً عن الآخر، سيخرج أحدهم بـ 5 متر، بينما يخرج آخر بـ 2 متر، و ثالث بـ 70 متر، بينما طول الحائط الحقيقي 10 متر، هذا لأن قياساتهم ستكون عشوائية بسبب عشوائية حرية عقولهم.

لكن بالعودة إلى الواقع و الأخذ بإثبات Godel لنمطية الحرية بواسطة المعادلات الديوفانتينية، نجد أن قياس الشخص الأول قد يكون 10.02 متر، و الثاني 9.9 متر، و الثالث 10 متر بالضبط، أي أن قياساتهم كلها تقترب من الواقع، إلا أن بها هامش خطأ ناتج عن حرية العقل البشري، تلك الحرية التي تسمح له بإرتكاب مثل تلك الأخطاء، و تلك هي النمطية، أي إنحصار الإحتمالات في قوائم معينة مع إستحالة معرفة الإحتمال الذي سيحدث، و هذا بخلاف الأجهزة الآلية التي تعمل بشكل حتمي مما يجعلها تقيس طول الحائط بدقة تامة بدون أي هامش خطأ حتى إن كررت القياس مئات المرات.

من هنا يتناول الفيزيائي Roger Penrose برهان Godel-Turing في أغلب كتبه، موضحاً أسسه الفيزيائية بعدما أوضح من سبقوه أسسه المنطقية و الرياضياتية، فيبدأ بتلخيص بسيط للبرهان في جملته :
‹‹ برهان Godel-Turing يعني بكلمات أخرى أن أي جهاز غير قابل لإرتكاب أخطاء يستحيل أن يكون قادراً على التفكير أو إمتلاك ذكاء ››
ثم يستكمل إظهار الأسس الفيزيائية عبر شرح المخ في إطار كمومي كالذي سبق لنا إيضاحه بشكل تفصيلي، هذا الإطار الكمومي -بالإضافة لبرهان Godel- يثبت خطأ ثنائية المخ و العقل، و بذات الوقت يثبت خطأ الإتجاه الإختزالي أيضاً، و يحافظ على وجود العقل، أي لا ينفي وجوده، و يجعله جزء لا يتجزأ من التكوين الفيزيائي للإنسان. و بالعودة إلى الأسئلة التي تم طرحها بالبداية، نجد أن أمخاخنا ليست مجرد حاسوب آلي، كما أن بإمكاننا صنع أجهزة تفكر، ليس من المستحيل صنع حواسيب تمتلك ذكاء و وعي و قدرة على الشعور، إلا أن صنع مثل تلك الأجهزة يتطلب أمرين، أولهما مفهومي و هو قبول جعلها قابلة لإرتكاب الأخطاء، و الثاني تكنولوجي و هو الوصول لتقنيات تستطيع إستعمال ميكانيكا الكم في البنية الأساسية لمعالجات الحواسيب.


__________________
FAR...CRY غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 13 - 05 - 2011, 09:38 PM   #2
ولكـل ورقـة حكايـة .
 
تاريخ التسجيل: 01 - 2011
الدولة: paris
المشاركات: 677
FAR...CRY

ليتني استطيع ان اسرد موضوع
فعندي من افكار ما لا استطيع ان المها في موضوع للاسف



مع كل احترامي لك وجهة نظرك في الاخير لم اقتنع بها

أولهما مفهومي و هو قبول جعلها قابلة لإرتكاب الأخطاء

و حتي ان برمجت حاسب علي الاخطاء فانه مقيد و لكي يكون هناك ذكاء فيجب ان تكون هناك حرية للتفكير و ان تفكر بدون تقيد ، و مدام اننا نبرمج حاسب علي الخطاء فانه مبرمج علي ذالك اي مقيد


اول شيء تدرسه في البرمجة هي الذكاء الصناعي و لكن ليس بالمعني ذالك
لان سميت بالذكاء الصناعي هي مجرد اختصرات و استنتجات برمجها الحاسب ليتالف من محيطه
ليجدها في المرة المقبلة جاهزة و اختصار الوقت و عدة امور و من اهمها ايضا
انه عند دراسة هاته المادة سوف يكون الطالب مهتم بها و هي جد مهمة في البرمجة
فربما يستطيع ان يستنتج نضرية لتطوير هاذه المادة و التي هي الذكاء الاصطناعي

الموضوع جد شائك اخي فار كراي و لعلمك انه هناك الان شرائح و معالجات تتعلم من اخطائها
و لكن هنا ليست بمعني انها تفكر لانها تدرس الحركة و لن تعيدها ان كانت فيها اي نوع من الخطاء و
اغلب هاته الشرائع تجدها في الحواسيب المتنقلة
مثل الرجال الالين و الاقمار الصناعية المهم اي شيء يكون المحيط الموجود به متغير باستمرار

ت
حياتي لك اخي علي المجهود
و اتمني انني قد اوصلت لك فكرتي
اساطير الخريف غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 14 - 05 - 2011, 06:42 PM   #3
ثُقْبٌ أَسْوَدْ.
 
الصورة الرمزية FAR...CRY
 
تاريخ التسجيل: 04 - 2010
الدولة: Alexandria, Egypt
المشاركات: 389


اساطير الخريف،..

إن برمجنا حاسوب على إرتكاب أخطاء، فهذا لن يمثل ذكاء لأنه لا يمثل قدرة ذاتية على إرتكاب أخطاء، فنحن من أخبرناه أن يرتكبها، ما أعنيه هو أمر مختلف، فما أعنيه هو بناء حاسوب قادر بذاته على إرتكاب أخطاء، و تلك الأخطاء التي يرتكبها تكون بدون أدنى برمجة من البشر له بشكل يجعله يرتكب أخطاء، أي أنها أخطاء أنتجها هو بذاته، لا أخطاء برمجناها، و لا أخطاء في برمجتنا كذلك.

أتفق معك بأن الذكاء الصناعي الحالي ليس ذكاء حقيقي، فكما ذكرت مازالت الحواسيب إلى الآن عاجزة عن ممارسة أدنى نوع من التفكير حتى، و أشمل هنا نقطة التعلم من الأخطاء أيضاً، فتلك النقطة تتبع ذات الأمر، أن تلك الحواسيب مبرمجة على السلوك التي تظهره، لم تختاره هي بذاتها، لا تستطيع أن تختار التعلم من هذا الخطأ و عدم التعلم من ذاك كما نفعل نحن.

و يأتي بنا هذا للنقطة الهامة، و هي أن الحواسيب الحالية لا و لن تستطيع التفكير مهما طورناها، فبنيتها الفيزيائية آلية جداً -لقيامها على أساس إستخدام الـ Transistors، بخلاف البنية الفيزيائية لأمخاخنا، فبنية أمخاخنا إحتمالية و تستخدم اللايقين الكمومي، لذا لكي نصنع حواسيب تستطيع التفكير نحتاج للإبتعاد عن إستخدام بنية آلية يقينية، و نبدأ بإستخدام بنية تشبه بنية أمخاخنا، بنية قادرة على إعمال الإحتمالية مما يجعلها بالتالي غير آلية، و لأنها ستكون غير آلية فستستطيع أيضاً إرتكاب الأخطاء. صديقي، كل إحترامي لك

FAR...CRY غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03 - 06 - 2011, 06:14 PM   #4
مشرف
 
الصورة الرمزية حمد الراشد
 
تاريخ التسجيل: 04 - 2005
الدولة: المملكة
المشاركات: 1,327
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة FAR...CRY مشاهدة المشاركة

أتستطيع الأجهزة أن تفكر ؟، أتقدر الحواسيب أن تمتلك ذكاء أو وعي ؟، أيمكنها أن تشعر ؟، هل تمثل أمخاخنا مجرد حاسوب آلي، و إن كان معقد، إلا أنه مجرد حاسوب آلي ؟، إن نظرنا للحاضر، فسنجد أن الإجابة الحالية للأسئلة الثلاث الأولى هي لا، فأقصى ما تستطيع الأجهزة فعله حالياً يمثل أمور آلية لا يوجد تفكير بها، فكمثال تعطينا ناتج 2+2=4، لكنها لا تفكر لمَ 2+2=4، أي لا تفكر في الأسس المنطقية للرياضيات، بل نضع لها تلك الأسس و القواعد بأنفسنا و تطيعها الأجهزة بشكل كامل، لكن ماذا عن الإمكانات المستقبلية ؟.

في منتصف القرن الماضي نشر الرياضياتي Alan Turing دراسة تتناول هذا السؤال، و كانت الدراسة تقوم على أساس إعتبار التفكير هو ما يجعلنا نميز البشر عن الآلات، لذا فالإختبار الأمثل هو القيام بمحادثة بين إنسان من جهة، و بين حاسوب و إنسان آخر من الجهة الأخرى، و إن عجز الإنسان الأول عن تحديد ما إذا كان من يحدثه هو الحاسوب أم الإنسان الآخر، يكون هذا مؤكِداً على إمكان إكساب الحواسيب القدرة على التفكير. و أظهرت تلك الدراسة أن من الممكن فعلاً جعل الأجهزة تفكر، لكن لهذا ثمن هام، و هو الثمن الذي أزاد Kurt Godel من توضيحه عبر برهانه الذي غير وجه المنطق الرياضياتي، و المسمى برهان اللاكمال.

لبرهان اللاكمال تطبيقات مختلفة في مجالات عديدة جداً، لكن تطبيقاته في مجال دراسات الذكاء كان قوي بشكل هائل، فقبل هذا البرهان كان الخلاف بين الإختزاليين و الكليين غير قابل للحسم، خاصة مع إنتشار التصور الثنائي عن المخ و العقل ككيانات منفصلة، فجاء برهان Godel ليؤكد على إمكان جعل الأجهزة تفكر، مما قد يبدو أنه يدعم موقف الإختزاليين القائل بأن المخ فقط هو الموجود و لا وجود للعقل، و هو الموقف الذي تتمثل أحد أهم نتائجه في إمكان جعل الأجهزة تفكر بإعتبار أن المخ مجرد جهاز آلي معقد، إلا أن إستكمال نتيجة البرهان يثبت خطأ موقف الإختزاليين، فلكي تصبح الأجهزة قادرة على التفكير يجب أن تصبح قادرة على إرتكاب الأخطاء، أخطاء بسيطة كتلك التي يقوم بها البشر، فالأجهزة الحالية لا تخطيء لأنها آلية، تنفذ ما هو مطلوب منها بدقة و إحكام، كمثال لا يمكن لجهاز أن يخطيء في قياس طول حائط، بينما قد يخطيء الإنسان عبر تجاهل جزء صغير من السنتيمتر.

لخاصية القدرة على إرتكاب أخطاء معنى أعمق كثيراً من ظاهرها، فهي تثبت، كما ذكر Godel في أحد محاضراته، أن المخ البشري ليس آلة، و أنه يعمل بنوع معقد من المعادلات الديوفانتينية التي توفر نمطية السلوك و التفكير و بذات الوقت تزيل حتميتهما، تلك المعادلات تحديداً هي ما يتسبب في ظهور العقل كخاصية ناشئة عن المخ داعمة للحرية، و تلك الحرية، من جديد بسبب طبيعة المعادلات الديوفانتينية، ليست عشوائية، و إنما نمطية، و كمثال لفهم معنى النمطية و إختلافها عن العشوائية، إن أفترضنا أن تلك الحرية عشوائية و أتينا بعشرة أشخاص ليقيسوا ذلك الجدار، فسيخرج كل منهم بناتج مختلف كثيراً عن الآخر، سيخرج أحدهم بـ 5 متر، بينما يخرج آخر بـ 2 متر، و ثالث بـ 70 متر، بينما طول الحائط الحقيقي 10 متر، هذا لأن قياساتهم ستكون عشوائية بسبب عشوائية حرية عقولهم.

لكن بالعودة إلى الواقع و الأخذ بإثبات Godel لنمطية الحرية بواسطة المعادلات الديوفانتينية، نجد أن قياس الشخص الأول قد يكون 10.02 متر، و الثاني 9.9 متر، و الثالث 10 متر بالضبط، أي أن قياساتهم كلها تقترب من الواقع، إلا أن بها هامش خطأ ناتج عن حرية العقل البشري، تلك الحرية التي تسمح له بإرتكاب مثل تلك الأخطاء، و تلك هي النمطية، أي إنحصار الإحتمالات في قوائم معينة مع إستحالة معرفة الإحتمال الذي سيحدث، و هذا بخلاف الأجهزة الآلية التي تعمل بشكل حتمي مما يجعلها تقيس طول الحائط بدقة تامة بدون أي هامش خطأ حتى إن كررت القياس مئات المرات.

من هنا يتناول الفيزيائي Roger Penrose برهان Godel-Turing في أغلب كتبه، موضحاً أسسه الفيزيائية بعدما أوضح من سبقوه أسسه المنطقية و الرياضياتية، فيبدأ بتلخيص بسيط للبرهان في جملته :
‹‹ برهان Godel-Turing يعني بكلمات أخرى أن أي جهاز غير قابل لإرتكاب أخطاء يستحيل أن يكون قادراً على التفكير أو إمتلاك ذكاء ››
ثم يستكمل إظهار الأسس الفيزيائية عبر شرح المخ في إطار كمومي كالذي سبق لنا إيضاحه بشكل تفصيلي، هذا الإطار الكمومي -بالإضافة لبرهان Godel- يثبت خطأ ثنائية المخ و العقل، و بذات الوقت يثبت خطأ الإتجاه الإختزالي أيضاً، و يحافظ على وجود العقل، أي لا ينفي وجوده، و يجعله جزء لا يتجزأ من التكوين الفيزيائي للإنسان. و بالعودة إلى الأسئلة التي تم طرحها بالبداية، نجد أن أمخاخنا ليست مجرد حاسوب آلي، كما أن بإمكاننا صنع أجهزة تفكر، ليس من المستحيل صنع حواسيب تمتلك ذكاء و وعي و قدرة على الشعور، إلا أن صنع مثل تلك الأجهزة يتطلب أمرين، أولهما مفهومي و هو قبول جعلها قابلة لإرتكاب الأخطاء، و الثاني تكنولوجي و هو الوصول لتقنيات تستطيع إستعمال ميكانيكا الكم في البنية الأساسية لمعالجات الحواسيب.


أبحاث الذكاء الصناعي - كما درستها في الهندسة - قائمة على تغذية افتراضية من الانسان بحيث تأخذ شكل منطقي ودوال فيزيائية تنظم تلك التغذية ، وبدون تلك التغذية لا تعطي أي نتائج ، وتسميتها جاءت لتركيزها على الصناعة وليس لأن الصناعة بذاتها تمتلك ذكاء فلا يوجد منتج منظم بدون تدخل الانسان .
وصعوبة تحويل الأجهزة ونظم الحاسب إلى عقول مفكرة بمعزل عن الانسان هو ما يثبت اختلاف مفهومي العقل والمخ والا لكان بالامكان تكوين منظومة تصنيع تماثل المخ وبالتالي تؤدي الى تكوين صناعي للعقل ، وهذا لم يحدث حتى الآن .
وللاستدراك ما زالت أبحاث هذا المجال في تقدم وربما تحدث نقلة تقنية لاحقا .
شكرا لمساهماتك القيمة ،،،
حمد الراشد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11 - 06 - 2011, 02:09 PM   #5
ثُقْبٌ أَسْوَدْ.
 
الصورة الرمزية FAR...CRY
 
تاريخ التسجيل: 04 - 2010
الدولة: Alexandria, Egypt
المشاركات: 389


حمد الراشد،..

بداية أعتذر بقوة للتأخر بالتعليق، فإنشغالي الشديد بإختباراتي حالياً يأخذ القدرة على المتابعة. أبحاث الذكاء الصناعي الحالية فعلاً لا تمثل ذكاء بأي شكل من الأشكال، فهي تعتمد بشكل كامل على برمجة الإنسان، و ما قد يبدو لنا ذكاءاً لا يتخطى برمجة معقدة نخبر بها الأجهزة كل ما يجب أن تفعله بذاتنا، بدون أدنى إدراك منها لتلك الأوامر.

لذا فتلك الصعوبة فعلاً تثبت أن العقل غير قابل للإختزال في تصور الفيزياء الكلاسيكية عن المخ، و إلا لأستطعنا صنع أجهزة تمتلك عقلاً، لذا تبقى الطريقة الوحيدة لصنع أجهزة ذات وعي هي أن نجعلها غير مثالية الدقة، كما الإنسان، و على ما يبدو، الحواسيب الكمومية، التي يجري حالياً وضع أسسها، ستكون خطوات أولى في هذا الإتجاه. أشكر لك إضافتك يا راقي، لك إحترامي

FAR...CRY غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11 - 06 - 2011, 11:12 PM   #6
مشرف
 
الصورة الرمزية حمد الراشد
 
تاريخ التسجيل: 04 - 2005
الدولة: المملكة
المشاركات: 1,327
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة FAR...CRY مشاهدة المشاركة


حمد الراشد،..

بداية أعتذر بقوة للتأخر بالتعليق، فإنشغالي الشديد بإختباراتي حالياً يأخذ القدرة على المتابعة. أبحاث الذكاء الصناعي الحالية فعلاً لا تمثل ذكاء بأي شكل من الأشكال، فهي تعتمد بشكل كامل على برمجة الإنسان، و ما قد يبدو لنا ذكاءاً لا يتخطى برمجة معقدة نخبر بها الأجهزة كل ما يجب أن تفعله بذاتنا، بدون أدنى إدراك منها لتلك الأوامر.

لذا فتلك الصعوبة فعلاً تثبت أن العقل غير قابل للإختزال في تصور الفيزياء الكلاسيكية عن المخ، و إلا لأستطعنا صنع أجهزة تمتلك عقلاً، لذا تبقى الطريقة الوحيدة لصنع أجهزة ذات وعي هي أن نجعلها غير مثالية الدقة، كما الإنسان، و على ما يبدو، الحواسيب الكمومية، التي يجري حالياً وضع أسسها، ستكون خطوات أولى في هذا الإتجاه. أشكر لك إضافتك يا راقي، لك إحترامي

إضافة لذلك :
من المتوقع أن أبحاث وتقنيات النانو ربما ستكون رافدا في تطوير الذكاء الصناعي لاحقا بما لديها من إمكانيات قوية ومفتوحة في مجالات عديدة .
شكرا لك .
حمد الراشد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 14 - 06 - 2011, 03:46 PM   #7
ثُقْبٌ أَسْوَدْ.
 
الصورة الرمزية FAR...CRY
 
تاريخ التسجيل: 04 - 2010
الدولة: Alexandria, Egypt
المشاركات: 389


حمد الراشد،..

بالفعل يُتوقع أن يكون لأبحاث النانو دور مهم، يتمثل بالأساس في قدرتها على صناعة تكنولوجيات أصغر و أدق مما يتيح الوصول لقدرات حاسوبية هائلة في حيز لا يتخطى عقلة الأصبع، بالإضافة بالتأكيد لعلاقة هذا بالوصول إلى مستوى الحوسبة كمومية. الحديث عن تقنيات النانو بمجال الحواسيب يستحق حديث مطول نبهتني له إضافتك، فشكري لك يا راقي

FAR...CRY غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أنشر الموضوع..


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع

تحويل هجري ميلادي - ميلادي هجري

جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 02:25 PM.


Powered by: vBulletin
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO
جميع الحقوق محفوظة لجسد الثقافة
المشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة رأي الموقع
Supported by: vBulletin Doctor