جسد الثقافة  



العودة   جسد الثقافة > السَّرد، الفِكر، والإعلام > الفكر والفلسفة

الفكر والفلسفة نظريات ، تيارات ومدارس ، مقالات ونقد ونقاشات فلسفية .

إضافة رد
 
الارتباطات أدوات الموضوع
قديم 08 - 04 - 2007, 01:57 AM   #1
شاعر وروائي وناقد مصري
 
تاريخ التسجيل: 05 - 2004
المشاركات: 1,095
الأسطورة مصدراً تاريخيا


الأسطورة مصدراً تاريخيا
نظر وتطبيق


د. محمود إسماعيل


تعني الميثولوجيا الأساطير والكرامات والخرافات وكل فكر مناقض للتفكير العقلاني . وبرغم دلالتها تاريخيا على بدائية الفكر أنها ظلت متواجدة حتى فى عصور ازدهار العلم القائم على العقل والتجريب .
وإذا ارتبطت بحياة العوام أساسا ، إلا انها وظفت – حتى العصر الحديث – فى السياسة لدرجة انها شكلت – على سبيل المثال – لب المشروع الصهيوني الذى تمخض عن تأسيس دولة إسرائيل . وبرغم استنادها إلى الخيال ،فهي تنطوى على حقائق تاريخية ثاوية فى طياتها ؟ الأمر الذى أهلها لتكون أحد مصادر علم التاريخ ، ومع انها وليدة تفكير العوام، فقد عبرت عنه فى لغات رامزة لها خصوصيتها . وقد اعتبرها البعض نوعا من الفلسفة البدائية تاسيسا على شمولية رؤاها .
لذلك أصبحت موضوعاً للبحث والدرس والاستقصاء والتحليل والاستنباط من قبل المؤرخين والفلاسفة وعلماء النفس والإثنولوجيا والأنثروبولوجيا ن باعتبارها معرفة غاية فى الثراء والتعقيد ، وبالغة الأهمية فى دلالاتها كإبداع جمعي شعبوى عرفته المجتمعات الإنسانية طوال تاريخها (1) .
ولكونها معرفة ثرية – رغم بدائيتها – فقد استلهمها المبدعون فى الفن والأدب (2) ، باعتبارها نمطا فى التفكير البشرى وأنموذجا فى السلوك يجمع بين المعقول واللامعقول (3) بين الواقع والخيال ، وبين الوقائع السلوكية والمثل العليا ، لذلك لم يخطئ أحد الدارسين حين اعتبر الميثولوجيا " تمثلا للذات الخالدة ودمجها فى الذات الفردية " . إنها – من ثم – " مزج بين السحر والواقع يحمل منطقا خاصا ، لا مجرد عفوية خاضعة للمصادفة "(4) . فهي لذلك نتيجة لفعل شعورى عبر عنه الخيال فى لغة غاية فى الخصوصية (5) . وهذا الفعل ليس عاديا ، بل هو نتاج موقف خطير واستثنائى اهتزت له المشاعر الجمعية فعبرت به عن طموحاتها بعد العجز عن تحقيقها بالتفكير العقلاني (6) .
فهي – بعبارة آخرى – " نوع من السحر الاجتماعي يأتي استجابة لتحدى قوانين الطبيعة " (7) .
وتنطوي الميثولوجيا على بعد ديني ؛ خصوصاً ما تعلق " بالكرامة " التى هي وثيقة الارتباط بالأسطورة ، من حيث نشأتها معا فى مناخ مجتمعي واحد ، تبادلاً من خلاله آلية التأثر والتاثير . هذا فضلا عن تمحور كل منهما حول " بطل " ذى قدرات خارقة تتجاوز منطق الواقع وقوانين الزمان والمكان ؛ ليحقق الحلم الجمعي وفق إرادته المطلقة (8) ، كما اشتركتا معا فى الطابع الخيالى واللغة الرامزة المقنعة .
كما عبرت الميثولوجيا عن التاريخ الإنساني فى مراحله البدائية والمتطورة فى آن ، إلى حد اعتبارها هي التاريخ بعينه فى مخيال الشعوب .
لذلك – وغيره – انصب اهتمام الدراسين بالميثولوجيا التى لم تعد – كما يتصور البعض – محض " أفكار مهوشة أو شئ ممسوخ "(9) بل غدت " كنزا معرفيا " جرى استكشاف مغاليقه باعتماد مناهج بحثى على المستوي النظرى والتطبيقى ، بهدف الوصول إلى معارف متنوعة وثرية قدلا نجد لبعضها نظيرا فى المدونات التاريخية ، خصوصا إذا ما قاربها الدارسون باعتبارها نسقا فكريا شديد الخصوصية له منطقه الخاص أيضا .
ولعل ذلك يفسر مقاربة علماء النفس المهمومين باستبطان الميثولوجيا سواء فى مضامينها المعرفية ، أو فى تحليل رموزها واستكناه دلالاتها (10) . وفى هذا الصدد أبدع " فرويد " ومدرسته دراسات غاية فى الجدة والأهمية كما تنوعت نظريات اللغويين والأنثروبولوجيين ، ووظف المنهج التجريبى فى هذا الصدد ، بما اسفر عن معارف مبتكرة جرى اكتشافها . ولم يتقاعس نقاد الأدب والفن عن تفسير ما يتضمنه الإبداع فى هذا المجال من رموز موحية تنطق بدلالات كانت غائبة . ولا مناحة فى اعتماد الميثولوجيا فى الكثير من المنظومات الفلسفية المثالية حتى خلال عصر الأنوار .
ومن أسف ، أن المؤرخين تخلفوا عن نظرائهم فى المجالات المعرفية الآخرى ، فى الإفادة من الميثولوجيا فى دراسة التاريخ . فقد اعتبرها البعض " بضاعة فجة " أسهمت فى تشويه التاريخ بعد اختلاط الوقائع بالأساطير . والأنكي إعتماد البعض الآخر تلك الروايات الأسطورية كحقائق تاريخية فى حد ذاتها ، خصوصا دارسى التاريخ الإسلامي . الزاخر بالأساطير والكرامات والخرافات ونحوها .
من هنا تتصدي الدراسة لمعالجة موضوعها ، مستهدفة عدة غايات نوجزها فى الآتي :
أولاً : إثبات اعتبار الميثولوجيا مصدرا تاريخيا بكراً يمكن التعويل عليه بعض الفحص والنقد والتثمين ، استرشادا بتجارب الأنثروبولوجيين وعلماء النفس والاجتماع فى هذا الصدد .
ثانيا : محاولة تطبيق المنهج التاريخي المقارن فى دراسة الميثولوجيا من خلال الوقوف على تاريخيتها ، وذلك بالكشف عن الواقع الذى أفرزها، بأبعاده السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية .
ثالثا : الكشف عن الكثير مما " سكت عنه " المؤرخون الرسميون – لأسباب متعددة – من خلال ما حوته ذاكرة الشعوب من مأثورات عرضت للكثير من الوقائع " المغيبة " ولو بطريقة غيبية .
رابعاً : إثبات مشروعية مقاربتنا تلك عن طريق اختيار بعض النماذج الخاصة باختطاط بعض الحواضر الإسلامية فى بلاد المغرب خلال القرن الثاني الهجرى .
وقبل المضى قدما فى الدراسة ، ننوه برسوخ الميثولوجيا فى بلاد المغرب فى العصور الإسلامية عموما والمتأخرة على وجه الخصوص ، حيث انتشر التصوف لتصبح الطريقة " دينا شعبيا " إن جاز التعبير . كما شاعت الكرامات والشعوذة والسحر إلى حد اعتبارها علما من العلوم عرف باسم " علوم السحر والطلسمات " عند ابن خلدون الذى سلم بها كحقائق عيانية . لذلك تصدي لتقنين تلك الظاهرة وتعقيدها معرفا بنشأتها وأسباب انتشارها ، بل وبفعاليتها فى التاريخ ، " فهي تؤثر فى الأكوان باستجلاب روحانية الكواكب للتصرف فيها والتاثير بقوة نفسانية أو شيطانية " ، حسب قوله (11) . بل اعتبار الاعتقاد بهذا التأثير " لامرية فيه بين العقلاء " (12) .
وحكم ابن خلدون المدهش هذا لاغرابة فيه خلال عصر أطلق عليه " عصر الانحطاط " لغياب العقل أمام جبروت النقل ، بل وجد من عقلاني الغرب من اعتقد الاعتقاد ذاته ، فقد آمن ميكيافيللى " بأن " المنجمين وقراءالطالع استطاعوا التنبؤ بالكوارث الكبرى قبل حدوثها " (13) واعتبر فلاسفة عصر الأنوار الأسطورة " تمثيل للفلسفة فى أكمل صورها "(14) .
أما عن الإيمان بالكرامات عند مغاربة العصور الوسطي ؛ فكان أشد رسوخا ، تأسيسا على ثقل البعد الديني فى تضاعيفها . لذلك اعتقدوا بقدرتها فى جلب الخير والقضاء على الشر (15) . من هنا توجه الاستشراق الفرنسى للاهتمام بالمأثور الشعبى المغربى عموما والميثولوجيا خصوصا لفهم اعمق تقسيمات الشخصانية المغربية .
وما يعنينا من تلك التقدمة هو الانطلاق منها لرصد وتحليل الأساطير والكرامات والخرافات التى نسجها المخيال الشعبى حول اختطاط بعض الحواضر المغربية ، بهدف إبراز أهميتها المعرفية عموما وقيمتها فى حقل البحث التاريخي على وجه خاص .
وما نؤكده أن تلك الحقيقة تنسحب على تأسيس الكثير من الشرق الإسلامي أيضا . بلا لا يخالجنا شك بتاثير المخيال المغربى بنظيره المشرقى فى هذا الصدد ، كما ستثبت الدراسة .
وإذا استندت ظاهرة تأسيس المدن الكبرى فى الإسلام إلى مقومات عروبية موروثة عن عصور ماقبل الإسلام ، وأخرى إسلامية مستمدة من التشريع الإسلامي ، وثالثة موروثة عن التقاليد الهللينيية (16) ، فقد انطوت ميثولوجيا اختطاط المدن على تلك المعطيات بصورة جلية .
وإذا جرى اختطاط تلك المدن وفق توافر شروط محددة .
كصلاحية المكان للعمران وتوافر المياه والحماية الطبيعية _ فقد عكست الميثولوجيا تلك الشروط عينها . ولا غرو فقد اسهم المنجمون وقراء الطالع فى اختيار أماكن الاختطاط حسب ما تنبأ به النجوم عن المستقبل السعيد لسكان المكان .
لذلك أخطأ ابن خلدون حين وصم العرب – كعادته – بالجهل والغفلة عن مراعاة تلك الشروط (17) اللهم إلا تحقيق عامل الأمان .
صحيح ان العرب اختطوا الأمصار الأولى لأغراض عسكرية ، لكن مدنا أخرى كثيرة جرى تاسيسها لأسباب سياسية وأغراض اقتصادية (18) .
وفى بلاد المغرب – كما هو الحال فى المشرق – جرى العرف على تاسيس حواضر جديدة بتأسيس دول مستحدثة . وسنركز فى دراستنا على مدن ثلاث جرى اختطاطها لهذا الغرض ، وهي سجلماسة التى أسست عام 140 هـ لتكون عاصمة دولة بني مدرار ، وتاهرت التى جرى اختطاطها عام 161 هـ ، لتكون حاضرة دولة بني رستم ، وفاس عاصمة الدولة الإدرسية التى اختلف الدارسون حول تاريخ بنائها .
لقد أسس المدن الثلاثة حكام وفدوا من الشرق أو من بلاد السودان لتكون حواضر الدول معارضة للخلافة العباسية إحداها – دولة الأدارسة – شيعية المذهب ، والثانية – دولة بني مدرار – الخارجية الصفرية – والثالثة – دولة بني رستم – الخارجية الإباضية .
لذلك سنلاحظ تأثر الأساطير والكرامات التى نسجت حولها بالبعد الدينى المذهبى . برغم ذلك نهت تلك الأساطير والكرامات من نظيرتها الخاصة باختطاط بغداد ، بمايشى بوحدة الحضارة الإسلامية ، برغم الحزازات المذهبية والصراع السياسى كما تأثر بعضها بكرامات الفاتح الورع – عقبة بن نافع – حين أسس " القيروان " بما يدل على رسوخ الطابع الإسلامي العام فى اختطاط المدن وازدهار العمران ، باعتبار الإسلام دين بناء وعمران ،برغم الاختلافات العرقية والمذهبية والإقليمية .
ولم يحل ذاك المشترك الأعظم ، دون بروز بصمات الطابع المغربى الأمازيغى فى اختطاط المدن الثلاث (19) تحقيقا لما اتسمت به الحضارة الإسلامية من خصيصة " التنوع فى إطار الوحدة " (20)
والسؤال الهام ؛ هو إلى أي حد عبرت الميثولوجيا التى نسجت حول اختطاط المدن المغربية الثلاثة عن تلك الحقائق ، وإلى أي مدي يمكن اعتبارها مصدرا تاريخيا بالغ الأهمية ؟
بخصوص تأسيس مدينة " سجلماسة " التى أسست عام 140 هـ لتكون حاضرة دولة بني مدرار الخارجية الصفرية ، اختلف المؤرخون حول مؤسسها (21) . وعكست الأساطير هذا الاختلاف ، فثمة رواية أسطورية إلى تأكيد قدم المدينة ، إذ قيل أن مؤسسها هو " الإسكندر ذو القرنين " ويقصد به الإسكندر الأكبر المقدوني (22) لكن تشى الرواية بعدة حقائق هي :
أولا : قدم تأسيس المدينة ، بمعني أن المدراريين أعادوا عمرانها بعد أن درست وأطلقوا عليها إسمها القديم .
ثانيا : التاثر بالبعد الديني الإسلامي حيث أسبغوا صفة " ذو القرنين " الذى ورد ذكره فى القرآن الكريم على شخص الإسكندر الأكبر .
ثالثا : تأثير المعطيات الأسطورية الموروثة عن العصور القديمة فى نظيرتها إبان العصر الإسلامي ، بمايشى بتاثير مماثل لأنموذج المدينة اليونانية – الرومانية فى اختطاط المدينة الإسلامية .
رابعاً : أثبتت دراسات " ماك كوك " أن المقصود بذى القرنين هوأحد قواد الرومان " دوميتيوس الإسكندر " الثائر على الإمبراطور " ماكسينتيوس " إبان الوجود الروماني فى المغرب والذى هرب بعد هزيمته إلى واحة " تافيللت " حيث توجد سلجماسة – فى المغرب الأقصى واعتصم بها حتى لا يقع فى أسر خصومه .
خامسا : ثمة اجتهاد آخر يرى صاحبه أن الأسطورة تدل على تسرب التأثير الحضاري اليوناني إلى بلاد المغرب بعد فتح مصر على يد الإسكندر الأكبر المقدوني بعد زيارته معبد " آمون – رع " فى واحة " سيوه " ، ذلك الإله المصرى الذى رمز له " بالكبش " . ومعلوم أن عبادة الكبش وجدت فى بلاد المغرب آنذاك . وهنا ربطت الأسطورة بين شخص الإسكندر المقدوني وبين عبادة الكبش ، فاستعارت من الكبش قرنيه واسبغته على صورة الإسكندر ، تأثراً بذى القرنين الذى ورد ذكره فى القرآن الكريم .
ولا تخلو الأسطورة من خلال الحقيقة التاريخية التى تثبت تأثير النشاط الفلاحي بصره على نظيره فى واحة تافيللت بالمغرب الأقصى ، حيث عرف سكانها باسم " الحراثين " الذين ظلوا يمارسون حرفة الفلاحة فى العصر الإسلامي حيث الخبرات المصرية فى هذا الصدد . ذكر ابن حوقل آنهم " كانوا يزرعون حسب زروع مصر " (23) .
وثمة رواية أسطورية آخرى تعزو تأسيس سجلماسة القديمة إلى ضابط روماني وهو الذى أطلق عليها اسمها حيث أسماها Sigillummesse.
وتدل وقائع التاريخ على الوجود الروماني فى تلك المنطقة / حيث تشير إلى حملة قادها " بولينيوس " عام 41 م وصلت إلى المغرب الأقصى نجحت فى تأسيس ولاية " موريطانيا " الرومانية كما اثبت البحث الأثرى وجود أطلال مدينة رومانية فى المكان الذى أسس فيه المدراريون مدينة سجلماسة عام 140 هـ (24) .
ومهما كان الأمر ، تثبت الأسطورتين مدي التاثير الهللينسيتي فى عمران سجلماسة (25) ، وتلك حقيقة تنسحب على تأسيس الكثير من الحواضر الإسلامية فى المشرق والمغرب على السواء .
كما تثبتا بالمثل حقيقة اعتصام الثائرين بواحة تافيللت فى العصر الروماني ، كذا فى العصر الإسلامي . وحسبنا آن الخوارج بعد إخفاق ثوراتهم فى الشرق نزحوا إلى المغرب حيث نشروا دعوتهم وقاموا بعدة ثورات ناجحة ضد الخلافة الأموية ومن بعدها القبلية ، ثم توجوا هذا النجاح بتأسيس كيانات سياسية مستقلة فى أقاليم المغرب القصية ، وهم فى مأمن من خطر الخلافة الشرقية .
وثمة رواية أخرى تنسب مؤسس سجلماسة إلى رض الأندلس الذين ثاروا فى عهد الحكم بن هشام ، وطردهم من البلاد ، فاستقرت جموع منهم فى المغرب الأقصى .
وإذا كانت تلك الرواية تنطوي على خطأ تاريخي ، نظراً لتأسيس سجلماسة قبل اندلاع ثورة الربض فى الأندلس التى قامت عام 198 هـ ، إلا انها لا تخلو من دلالة على دور هؤلاء الحرفيين الأندلسيين – الذين استقروا فى سجلماسة بعد تأسيسها .. فى ازدياد عمران المدينة ، وهو أمر أكدته الدراسات التاريخية الحديثة (26) .
ومن تلك الروايات الأسطورية عن اختطاط سجلماسة ، رواية تعزو فضل تأسيسها إلى زنجي من بلاد السودان يسمي " عيسى بن يزيد الأسود " .
وقد أخطأ الدارسون حين نسبوه إلى أهل ربض الأندلس ، كذا حين اعتبروه نصرانيا (27) ، أو يهوديا ، والصواب – فيما نرى – أنه كان من " موالى العرب " حسب ابن خلدون – الذين جلبهم تجار الرقيق من بلاد السودان الغربى ، واعتنقوا الإسلام على المذهب الخارجي الصفرى . إذ من غير المعقول أن يعينه صفوية المغرب الأقصى إماما لدولتهم الجديدة ما لم يكن على مذهبهم . بل ما كان له آن يتولاها دون عصبية قوية من بني جلدته . بدليل أن تنحيته عن الإمامة حدث بعد قدوم عصبية جديدة من مكناسة تمكنت من عزله وتولية زعيمها أبو القاسم سمكوبن واسول (28) .
خلاصة القول ؛ أنه برغم اختلاف الروايات الأسطورية عن اختطاط سجلما سة؛ إلا أنها جميعا تنطوي على قدر من الحقائق التاريخية ؛ كالتاثر بمعطيات هللينية فى عمران المدن ، واشتراك عناصر شتى جمعها المذهب الخارجى الصفوى فى بناء المدينة ، وبروز البعد الديني – اليهودي والنصراني والإسلامي – كمشترك أعظم فى نسج تلك الأساطير، يزكى قيمتها كمصدر تاريخيى كان مهملا من قبل الدارسين .
أما عن اختاط مدينة " تاهرت " فقد حدث عام 161 هـ لتكون حاضرة لدولة بنى رستم الإباضية التى أسسها عبد الرحمن بن رستم الفارسى . وقد نسجت الأساطير حول المدينة ، شأنها شأن مدن مغربية أخرى . منها ما يتعلق بشخص مؤسسها بهدف إبراز سمو مكانته ، فجعلته ينتسب إلى ملوك الفرس القدامي برغم كونه من موالى العرب .
ويستشف من الأسطورة تبرير زعامته لدولة كان معظم سكانها من البربر ، فضلا عن اعتناقه مذهب الخوارج الإباضية ، بينما كان جل الفرس – بعد إسلامهم – من الشيعة .
تكشف الأسطورة ايضا عن حقيقته وفود الفرس إلى بلاد المغرب بأعداد كبيرة ن حيث أسهموا بدور كبير فى عمران البلاد وتاسيس المدن وأعمال الرى والسقاية فضلا عن خبرات عالية فى أمور الحكم والإدارة .
وفى هذا الصدد نسجت أسطورة أخرى ، وهي عبارة عن نبوءة بأن أحد الفرس سيؤسس دولة فى بلاد المغرب ينتهج مؤسسها سياسة إسلامية عادلة ؛ مدللة على ذلك بأحاديث نبوية منتحلة (29) .
وعندنا أن الأسطورة نسجها الخوارج الإباضية الذين برعوا فى علم النجامة وغصت كتاباتهم بالأساطير والكرامات (30) .
كما عرضت أسطورة أخرى لأهمية الموضع الذى أسست فيه تاهرت ، وكيف كان " جيد الهواء كثير الماء " ، بحيث نمت فيه الأحراش والغابات التى سكنتها الحيوانات الضارية ، وكيف ناداها ابن رستم بمغادرة المكان خلال أيام ثلاثة ، فاستجابت له ، وخرجت تحمل صغارا فى أفواهها (31) .
وعندنا أن الأسطورة مقتبسة من أسطورة تأسيس القيروان على يد عقبة بن نافع . وإذ نعلم أن الفرس قاموا بالدور الأكبر فى بنائها ، وأنهم اضطلعوا أيضا ببناء تاهرت ؛ لذلك لم يجدوا غضاضة فى اقتباس الأسطورة .
وإذ فسر بعض الباحثين مغادرة الحيوانات للآجام والأحراش باضرام النيران بها (32) ، فإن البعض الأخر يذهب إلى تطبيق الخبرات الفارسية ، وذلك بوضع مواد كيميائية منفرة جعلت الحيوانات تسرع بمغادرة المكان.
من هنا يمكن أيضا تفسير الظاهرة بما عرف عن الإباضية من الاعتقاد بالكرامات التى حاولوا إضفاءها على ابن رستم (33) .
وتنطلق إحدي الكرامات الأخرى من الدين ، حيث تصور اختطاط ابن رستم المسجد الجامع ، حيث سمع زئير اسد مفترس تمكن من استحضاره وقتله ، متنبأ – لذلك – بأن " هذا البلد لا يفارقه سفك دم ولا حرب أبدا " .
والحقيقة أن سفك الدماء جرى نتيجة إغارة بربر صد صفهاجة على البنائين ، فكانوا يهدمون بالليل ما يبني بالنهار ، الأمر الذى أفضى إلى قتالهم وإجلائهم عن المكان .
كما تقدم النبوءة تبريراً لما حدث فى تاهرت بعد موت عبد الرحمن بن رستم من صراعات دامية ، قبلية ، ومذهبية وعنصرية .
خلاصة القول ، أن ميثولوجيا تأسيس تاهرت تنطوي على الكثير من حقائق التاريخ .
أما عن تأسيس مدينة فاس ، فثمة مشكلة بصدد مؤسسها ، ذكرت معظم المصادر – وكلها متأخرة – أنها أسست فى عهد إدريس الثاني ، بينما استطاع " بروفنال " أن يثبت تأسيسها فى عهد إدريس الأول . وقد أخذنا بنظريته التى دلل عليها بأدلة مادية – كالعملة – وقرائن منطقية ، ودعمناها ببراهين جديدة فى دراسات سابقة . كما أضاف أحد تلامذتنا النجباء قرائن أخرى (34).
وما يعنينا أن أساطير عديدة نسجت حول تأسيس حاضره الأدارسة ، تدور حول تمجيد فاس ومؤسسها ، معظمها كرامات مستوحاة من حقائق التاريخ ، وبعضها مقتبس من الأساطير الخاصة باختطاط بغداد (35) . هذا فضلا عن نبوءات ذات أصول يهودية ونصرانية وإسلامية .
منها أن أحد رهبان النصارى أخبر إدريس الثاني بأن رجلا من آل البيت يسمي إدريس سيؤسس مدينة مباركة لتكون حاضرة ملكة فى موضع اختطاط فاس (36) . منها أيضا ، أن مكان تأسيس فاس كان مخلوط لقوم من قبيلة زواغة يعرفون باسم " بنوالخير " ، الأمر الذى جعل إدريس يتفاءل بتأسيس حاضرته فى عين المكان (37) .
ونلاحظ أن النبوءة الأولى لم تحدد المقصود بالمؤسس إدريس ؛ هل هو الأول أم الثاني ، بما يشير إلى الإشكالية التى اختلف بصددها . بينما تشى الثانية بتفاؤل المؤسس الذى يظن بأنه إدريس الأول الذى لم يجد الأمان فى الشرق من جراء اضطهاد العباسيين بني عموميتهم العلويين .
أما عن سبب تسمية الحاضرة الجديدة باسم " فاس " فقد دارت حوله أساطير مختلفة ومتعددة ، وكلها توحي بحقائق تاريخية بعضها جديد . منها أن الراهب النصراني أخبر إدريس بأن الموضع المختار لتأسيس الحاضرة كان به مدينة قديمة درست واندثرت تسمي " ساف " فقلب الإدريس الاسم إلى " فاس " وجعله اسم مدينته (38) . ومنها أن إدريس قد شارك فى تأسيس المدينة بنفسه فكان يحفر أساسها بفأس من ذهب وفضة (39) . ومنها أن إدريس بعد بناء المدينة أشار إلى أنه سيطلق عليها اسم أول قادم يمر عليها وكان اسمه " فارس " فنطق الاسم " فاس " لأنه كان ألثغا ، فسمي الحاضرة " فاس " .
وتنطوي الأساطير السابقة على الكثير من الحقائق التاريخة الثاوية بين طواياها ، نوجزها فيمايلى :
أولاً : أن إشارة الراهب النصراني إلى مدينة " ساف " القديمة تعني أن المكان كان معموراً من قبل : حيث فحص سايس المعروف بوفرة مياهه ، بما حفز إدريس إلى اختياره موضعا لحاضرته بعد جهود استكشافية مضنية .
ثانيا : أن كون الراهب نصرانيا استوطن الإقليم يتسق مع دراسات الكثيرين من المستشرقين بتواجد نصراني مكثف برغم فتحه على يد موسى بن نصير واعتناق سكان من البربر الإسلام ويرى أحدهم أن بعض العقائد المسيحية اختلطت بالإسلام فى هذه النواحي بدرجة تصل إلى حد الهرطقة (40) . ولعل هذا يفسر جهود إدريس الأول فى محاولات نشر الإسلام الصحيح بين بربر الإقليم بعد أن جند جيوشه من أجل " الجهاد "
ثالثا : أن كون فأس المؤسس مصنوع من ذهب وفضة مؤشر إلى تجارة المغاربة مع بلاد السودان الغربى حيث كانوا يحصلون منها على الذهب والرقيب الأسود . كذا إلى ثراء المغرب الأقصى بمناجم الفضة .
رابعا : يشى اسم القادم إلى المدينة الجديدة وهو " فارس " ، بدور الفرس فى بناء فاس لكونهم أصحاب مهارة فى شئون العمران ، حيث سبق وشاركوا فى بناء " تاكروان " و " القيروان " و "تاهرت " .
ثمة أسطورة أخرى – راجت فى القرن السابع الهجرى – فحواها أن رجلا من اليهود كان يحتفر أساس بيته فى موضع فاس ، فوجد دمية رخام على صورة جارية منفوش على صدرها بالقلم المسند عبارة " هذا موضع حمام عمر ألف سنة ثم خرب ، فأقيم موضعه بيعة للعبادة " (41) .
وعندنا أن الأسطورة تشئ بعدة حقائق نجملها فى الآتي :
أولاً : تأكيد البعد الديني فى الأسطورة كدعامة هامة من دعائمها .
ثانيا : تواجد اليهود بالإقليم ، نظرا لثرائه بمعدن الفضة وكونه متصلا بالسودان الغربى حيث معدن الذهب الذى كان يحصل التجار المغاربة عليه بتبادل كيل من التبر بمثله من الملح ، كما هو معروف فى المصادر التاريخية .
ثالثا : تنم الإشارة إلى الخط المسند عن الأصول العربية للأدارسة ، وعن استقرار القبائل العربية فى الإقليم بعد فتحه ، ووفود أخرى للاستقرار بالإقليم بعد تأسيس دولة الأدارسة ، سواء من إفريقية أو من الشرق أو من الأندلس ، كما هو معروف .
رابعاً : وجود معبد يهودي منذ القدم يشئ بقدسية المكان الذى وجد به أيضا ديرا للرهبان ، والذى أسس فيه الأدارسة فاس التى أصبحت حاضرة المغرب الدينية والثقافية ، حتى الوقت الحاضر .
وثمة أسطورة أخيرة تذكر أن المكان كان غابة بحرية يقطن بها عبد أسود يسمي " علون " كان يقطع الطريق على المارة ، فضلا عن الوحوش الضارية .. وأن إدريس تمكن من القبض عليه وقتله وصلبه على شجرة (42) .
وعندنا أن الأسطورة تفضى بالعديد من الحقائق التارخية التى نجملها فيما يلى :
أولا ك أن كون المكان موضعا لغابة كثيفة تسكنها الوحوش ، نغمة مشتركة فى الأساطير التى نسجت حول المدن المغربية ، ودلالة على تعاظم ظاهرة العمران المديني فى بلاد المغرب بعد استقلالها عن الخلافة العباسية .
ثانيا : وجود الغابة يؤكد أيضا توافر المياه كشرط اساس فى اختيار مواضع المدن الإسلامية .
ثالثا : تشير مسألة العبد الأسود إلى حقيقة وجود عناصر سودانية وفدت إلى بلاد المغرب نتيجة الصلات التجارية المشار إليها سلفا .
رابعا : يفهم من معظم الأساطير السابقة أن فحص سايس الخصيب استطونته جموع من المسلمين العرب والبربر فضلا عن اليهود والنصارى والوثنيين السود . وأن الصراع بينها كان ضاربا (43) تأسيس فاس حيث تعايشت فى سلام بفضل سياسة التسامح التى درج عليها الأدارسة .
خامسا : غلبة الطابع الديني فى معظم الميثولوجيا المتصلة ببناء فاس يتسق مع كون الأدارسة من " أل البيت ،من ناحية ومكانة فاس الدينية المتميزة كما أسلفنا القول .
وليس أدل على ذلك من أن إدريس خطب فى المسجد الجامع بفاس بعد اكتمال عمرانها ، فقال :
" اللهم إنك تعلم أني ما أردت ببناء هذه المدينة مباهاة ولا مفاخرة ، وإنما أردت ببنائها أن تعبد بها ، ويتلى بها كتابك ، وتقام بها حدودك ، اللهم وفق سكانها وقطانها للخير وأعنهم عليه ، واكفهم مئونة أعدائهم ، وأدر عليهم الأرزاق ، واغمد عنهم سيف الفتنة والشقاق والنفاق ، إنك على كل شئ قدير " (45) .
خلاصة القول أن الميثولوجيا تعد بمثابة مصدر هام لدراسة التاريخ ، بل هي التاريخ المعبر عن الوجدان الجمعي بانكساراته وطموحاته .

الببليوغرافيا والتوثيق:
(1) كاسير ، إرنست : الدولة والأسطورة ، الترجمة العربية ، ص 18 ، 19 ، القاهرة 1975 .
(2) Eliade; M; mythes , reces et mysteres , p.18, paris1975 .
(3) أنظر : مصطفى زيعور : الكرامة الصوفية والأسطورة والحلم ، ص 62 ، بيروت ، 1984 .
(4) كاسيرر : المرجع السابق ، ص 372 .
(5) نفس المرجع والصفحة .
(6) نفسه ن ص 370 .
(7) نفسه ، ص 373 .
(8) مصطفى زيعور : المرجع السابق ، ص 61 .
(9) كاسيرر : المرجع السابق ، ص 244 .
(10) مصطفى زيعور : المرجع السابق ، ص 28 .
(11) إبن خلدون ، المقدمة ، ص 794 ، القاهرة ، د.ت .
(12) نفسه ، ص 498 .
(13) كاسيرر : المرجع السابق ، ص 214 ، 215 .
(14) نفسه ، ص 245 .
(15) بل ، ألفرد : الفرق الإسلامية فى الشمال الإفريقى ، الترجمة العربية ص 380 ، بنغازي 1969 .
(16) راجع :
محمود إسماعيل ك تاريخ الحضارة العربية الإسلامية ص 172 ، وما بعدها ، الكويت ، 1990 .
(17) يقول فى هذا الصدد :
" .. وقد يكون الواضع غافلا عن حسن الاختيار الطبيعي ، أو إنما يراعي ما هو أهم على نفسه وقومه ، ولا يذكر حاجة غيره ، كما فعل العرب " . المقدمة ، ص 347 .
(18) عن مزيد من المعلومات فى هذا الصدد ، راجع : محمود إسماعيل : المرجع السابق ، ص 173 .
(19) محمد حباني : خصائص المدن المغربية فى عصر الدول المستقلة ، رسالة ماجستير ، ص 72 ، فاس 1987 ، مخطوطة .
(20) محمود إسماعيل : المرجع السابق ، ص 48 – 50.
(21) محمود إسماعيل : الخوارج فى بلاد المغرب ، ص 112 وما بعدها ، الدار البيضاء ، 1976 .
(22) ماك كوك : الروايات التاريخية عن تأسيس سجلماسة وغانة ، ص 43 / 44 ، الدار البيضاء ، د .ت .
(23) ابن حوقل : المالك والممالك ، ص 65 ، 1973 .
(24) ماك كوك : المرجع السابق ، ص 37 – 39 .
(25) محمد حباني : المرجع السابق ، ص 268 .
(26) محمودإسماعيل : الخوارج ، ص 114 .
(27) ماك كوك : المرجع السابق ، ص 22 ، 32 .
(28) محمود إسماعيل : الخوارج ، ص 116 – 117 .
(29) أنظر : أبو زكريا كتاب السيرة وأخبار الأئمة ، ورقة 2 ، 5 مخطوط بدار الكتب المصرية ، رقم 9030 ح .
(30) محمود إسماعيل : سوسيولوجيا الفكر الإسلامي ، طور التكوين ، ص 255 ، القاهرة 2000 .
(31) البكرى : المغرب فى ذكر بلاد إفريقية والمغرب ،ص 68 ، بغداد 1957 .
(32) أنظر :
سعد زغلول عبد الحميد ك تاريخ المغرب العربى ، ج2 ، ص 297 ، الإسكندرية 1979 .
(33) محمود إسماعيل : مغربيات ، ص 115 ، فاس 1977 .
(34) أنظر :
محمد حباني : المرجع السابق ، ص 267 .
(35) من هذه الأساطير ، أن طبيبا نصرانيا اشار على الخليفة المنصور باختيار موضع بغداد ، حيث أورد نبوءات بأن المكان سيكون حاضرة كدولة كبرى يتوارثها أسرة حاكمة لسنين طويلة .
أنظر : الطبراني : تاريخ الرسل والملوك ، ج5 ، ص 558 ، القاهرة 1969 .
(36) إبن أبى زرو : الأنيس المطرب بروض القرطاس فى أخبار ملوك المغرب وتاريخ مدينة فاس ، ص 29 ، 30 ، الرباط 1973 .
(37) نفسه ، ص 30 .
(38) نفسه ، ص 37 .
(39) نفسه ، ص 45 .
(40) أنظر :
Marcy; G; Les Dieux des abadites et des Bourgata , Hisparis , To.xxii, p.33,paris 1960.
(41) ابن أبى زرو : المصدر السابق ، ص 238 .
(42) نفسه ، ص 39 .
(43) نفسه ، ص 31 .
(44) نفسه ، ص 49 .



* من الأبحاث التي قدمت ضمن مؤتمر
إقليم شرق الدلتا الثقافي السادس
المنعقد بدمياط في الفترة من 1 إلى 3 ابريل2007
والذي رأسه الكاتب المسرحي أبوالعلا السلاموني
وكان الأمين العام الروائي سمير الفيل
__________________

سمير الفيل
كاتب مصري
Samir_feel@yahoo.com
مدونتي :
http://samir-feel.maktoobblog.com/
سمير الفيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09 - 04 - 2007, 10:48 PM   #2
فيلسوف البادية
 
الصورة الرمزية محمد سفر العتيبي
 
تاريخ التسجيل: 02 - 2004
الدولة: سرنديب
المشاركات: 22,974
الأسطورة, أيضاً مصدر تشريعي لعموم الأمم, وربما من يتدينون بالأساطير في العالم هم الأكثرية الساحقة.

زوجة ميل جبسون ستذهب للنار لأنها مارونية, بينما هو سيذهب الى الجنة لأنه كاثوليكي, ((أو العكس)) لذا ليس له جزاء الا الجنة, وقد قام ببعض الاعمال التي تقربه الى الله زلفى, حيث تبرع بجزء كبير من ثروته لبناء كنائس خاصة لطائفته, لكي يدخلوا الجنة زرافات ووحداناً.

لا أحد يخسر نقوده طواعية واختيارا الا وهو مؤمن بما يفعل!!!!

وبعض الأخوة!! اختلفوا ذات يوم هل يصح سند الحمار الذي خرج من بئر فركبه الرجل الصالح, بعد أن كاد أن يهلك في الصحراء,

والصوفي لايأتيه النوم والهدوء حتي تحكيله ((حدوتة)) عن الكرامات, وبعضهم كان جالسا مع الله في المسجد, وخرج فقابله صوفي آخر, وقال له أين أكنت؟ قال كنت مع الله, وأنت أين كنت؟ فرد عليه: أنا كنت جالساً مع رسول الله في المسجد الآخر.

والرافضة للإسلام ينتظرون ((عج)) وطال عليهم الأمد, واحتاسوا في أمرهم, وقد تغلبوا في الخرافات والأساطير على البوذيين, حيث تجد لدى بعض البوذيين اموراً عقلانية مقبولة, بينما يكاد ينعدم هذا عند الرافضة.
__________________
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (4)

الى رحمة الله يا والدي, اللهم اغفر له وارحمه واكرم نزله واجعل الفردوس مثواه واجمعنا به في جنات النعيم المقيم. آمين
محمد سفر العتيبي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12 - 04 - 2007, 03:31 PM   #3
شاعر وروائي وناقد مصري
 
تاريخ التسجيل: 05 - 2004
المشاركات: 1,095
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد سفر العتيبي مشاهدة المشاركة
الأسطورة, أيضاً مصدر تشريعي لعموم الأمم, وربما من يتدينون بالأساطير في العالم هم الأكثرية الساحقة.

زوجة ميل جبسون ستذهب للنار لأنها مارونية, بينما هو سيذهب الى الجنة لأنه كاثوليكي, ((أو العكس)) لذا ليس له جزاء الا الجنة, وقد قام ببعض الاعمال التي تقربه الى الله زلفى, حيث تبرع بجزء كبير من ثروته لبناء كنائس خاصة لطائفته, لكي يدخلوا الجنة زرافات ووحداناً.

لا أحد يخسر نقوده طواعية واختيارا الا وهو مؤمن بما يفعل!!!!

وبعض الأخوة!! اختلفوا ذات يوم هل يصح سند الحمار الذي خرج من بئر فركبه الرجل الصالح, بعد أن كاد أن يهلك في الصحراء,

والصوفي لايأتيه النوم والهدوء حتي تحكيله ((حدوتة)) عن الكرامات, وبعضهم كان جالسا مع الله في المسجد, وخرج فقابله صوفي آخر, وقال له أين أكنت؟ قال كنت مع الله, وأنت أين كنت؟ فرد عليه: أنا كنت جالساً مع رسول الله في المسجد الآخر.

والرافضة للإسلام ينتظرون ((عج)) وطال عليهم الأمد, واحتاسوا في أمرهم, وقد تغلبوا في الخرافات والأساطير على البوذيين, حيث تجد لدى بعض البوذيين اموراً عقلانية مقبولة, بينما يكاد ينعدم هذا عند الرافضة.
محمد سفر العتيبي

شكرا لمداخلتك حول الموضوع المطروح ..
سمير الفيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 16 - 04 - 2007, 01:17 PM   #4
Registered User
 
تاريخ التسجيل: 01 - 2005
المشاركات: 1,298
يوجد اساطير عربية كثيرة نتغافل عنها , فاساطير الجاهلين والفراعنة واساطير البادية ايضا , وكما ذكر الاخ محمد اساطير الشيعة .

اقتباس:
وبعض الأخوة!! اختلفوا ذات يوم هل يصح سند الحمار الذي خرج من بئر فركبه الرجل الصالح, بعد أن كاد أن يهلك في الصحراء,
من ذا ؟؟ ممكن تفصل القصة
تعرف اساطير البحور السبعة وبنت السلطان وحتى الزير وعنترة عند المورخين الثقاة هم اساطير.

تحيتي
الجرهدي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 16 - 04 - 2007, 04:31 PM   #5
فيلسوف البادية
 
الصورة الرمزية محمد سفر العتيبي
 
تاريخ التسجيل: 02 - 2004
الدولة: سرنديب
المشاركات: 22,974
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الجرهدي مشاهدة المشاركة
من ذا ؟؟ ممكن تفصل القصة
أظنها في حلية الأولياء, والخلاف حولها كان في منتديات ملتقى اهل الحديث. حيث طرحها احد الاخوة وكان هناك ردود طويلة, ثم اتى ردي بعدها كاول رد معارض!!! فرد علي البعض بأدب جم قائلين: عدم صحتها لاينفي صحة الكرامات!!!!! وكانها كانت الموضوع!!


حينما تتيسر لي سأطرحها هنا. والصوفية سيحلفون لك بأغلض الإيمان ان شيخهم ضرب البحر بعصاه فتجمد فسار عليه من كراتشي وحتى ابو ظبي, فما أعظها من كرامة!!! وكما يحفظون, ان الولي في منزل فويق الرسول وتحت النبي.

وابن الفارض الشاعر الصوفي رؤي في مكانين في وقت واحد, حيث كان في الشام وفي نفس الوقت كان يتحنث في مكة.

سمير الفيل يتحدث عن الاساطير التاريخية وانا اتحدث عن الاساطير الدينية, وهذا جزء من ذاك. وأسفي ثم أسفي على زوجة ميل جبسون التي ستذهب الى النار خالدة مخلدة ولن ترافق زوجها للجنة!!
محمد سفر العتيبي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 17 - 04 - 2007, 12:36 AM   #6
والليالي حُبالَى
 
تاريخ التسجيل: 04 - 2007
الدولة: 30 كلم ج ش جنيف
المشاركات: 951
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى سلاتكي إرسال رسالة عبر Skype إلى سلاتكي
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الجرهدي مشاهدة المشاركة
يوجد اساطير عربية كثيرة نتغافل عنها , فاساطير الجاهلين والفراعنة واساطير البادية ايضا , وكما ذكر الاخ محمد اساطير الشيعة .


من ذا ؟؟ ممكن تفصل القصة
تعرف اساطير البحور السبعة وبنت السلطان وحتى الزير وعنترة عند المورخين الثقاة هم اساطير.

تحيتي
مامعنى اسطوره ؟؟؟؟
شي غير حقيقي ؟
سلاتكي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 17 - 04 - 2007, 12:38 AM   #7
والليالي حُبالَى
 
تاريخ التسجيل: 04 - 2007
الدولة: 30 كلم ج ش جنيف
المشاركات: 951
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى سلاتكي إرسال رسالة عبر Skype إلى سلاتكي
الزير
وعنترة ليسو باساطير ملفقه
هالمؤرخين الثقاه يريدون محي تاريخ امم لاغراض في نفوسهم
سلاتكي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 17 - 04 - 2007, 10:10 AM   #8
Registered User
 
تاريخ التسجيل: 01 - 2005
المشاركات: 1,298
العزيز عنترة
ايعقل ان يقتل الزير اللبوة ويركب الاسد فرسا له , او يستطيع عنترة قتل الف فارس ومن صرخته تقف الخيل .
يقال ان المورخين والقصاصين وجدو عبدا مقتولا في الفلاة فاختاروه لنسب اساطيرهم له وهو عنترة الفارس.
يقول احد السلف ان الاحاديث لم تسلم من الوضع والزيادة فكيف بقصص الجاهلية

تحيتي لك
الجرهدي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 17 - 04 - 2007, 08:03 PM   #9
والليالي حُبالَى
 
تاريخ التسجيل: 04 - 2007
الدولة: 30 كلم ج ش جنيف
المشاركات: 951
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى سلاتكي إرسال رسالة عبر Skype إلى سلاتكي

صحيح ان جميع القصص لا تخلو من الوضع والتلفيق
ولكن لا يمكن محي جميع الاثار
سلاتكي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 18 - 04 - 2007, 01:25 AM   #10
شاعر وروائي وناقد مصري
 
تاريخ التسجيل: 05 - 2004
المشاركات: 1,095
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عنترة مشاهدة المشاركة

صحيح ان جميع القصص لا تخلو من الوضع والتلفيق
ولكن لا يمكن محي جميع الاثار

عنترة
اعتقد ان طريقة نقل الحكايات عبر الشفاهية ودون الاعتماد على التدوين له دور في هذه القضية..
كما ان النطاقات التخييلية هي التي تمنح بعض النصوص الإخبارية هذا الشق الأسطوري..
وفي ظني ان الإبداع يقبل كل ماهو خارج عن النسق برحابة أفق وسعة صدر..
التاريخ لا يمنطق مثل هذه الأحداث الخارجة عن العقل..

مجرد رأي بسيط.
سمير الفيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أنشر الموضوع..


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 01:53 AM.


Powered by: vBulletin
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO
جميع الحقوق محفوظة لجسد الثقافة
المشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة رأي الموقع
Supported by: vBulletin Doctor