جسد الثقافة  



العودة   جسد الثقافة > المنتديات العامة > المحور

المحور حين ترهقنا القضية ويمزجنا الحوار

موضوع مغلق
 
الارتباطات أدوات الموضوع
قديم 03 - 02 - 2008, 02:39 AM   #1
Registered User
 
تاريخ التسجيل: 09 - 2005
المشاركات: 573
ذكرى · وفاة الامام زين العابدين (علية السلام)

الإمام علي بن الحسين زين العابدين عليه السلام

مقبرة البقيع وقبر الامام زين العابدين

مقبرة البقيع قبل هدمها

ولد الإمام علي بن الحسين (ع) سنة 38 هـ و تولى الإمامة بعد شهادة أبيه سنة 61 هـ و عمره آنئذ 23 سنة و كانت مدة إمامته 34 سنة.
كان مع أبيه في كربلاء و شهد مصرعه، و لم يسمح له الإمام الحسين بالاشتراك في المعركة لئلا يقتل فينقطع نسل الإمامة.. استطاع إيقاظ حس الندم، و الشعور بالتقصير، في المجتمع الكوفي بخطبه و كلماته، و التعريف بثورة أبيه و أهدافها و موقع الحسين (ع) من الرسول (ص) في المجتمع الشامي. فكان عمله ذلك بحق ثورة أخرى حسينية.
استمر الإمام (ع) بعد عودته إلى المدينة بتذكير المسلمين بكربلاء و ما ارتكب الأمويون فيها بالبكاء على أبيه و انتشر ذلك بين المسلمين حتى اضطر يزيد بن معاوية الحاكم الأموي إلى التنصل من مسؤولية قتل الإمام الحسين (ع).
و وجوده في المجتمع الإسلامي – بما كان يحمل من علم و خلق – يذكر الناس بسيرة آبائه الطاهرين و خلف تراثاً فكرياً مهما سواء في العقائد أو في التنظيم الاجتماعي و الحقوق، أو في الأخلاق و التربية.. قضى نحبه الشريف عام 95 هـ و دفن بالمدينة المنورة.


توسل الامام زين العابدين عليه السلام


من ادعية الامام زين العابدين السجاد عليه السلام
الهي
كيف ادعوك وأنا أنا وكيف اقطع رجائي وانت أنت
الهي
اذا لم أسألك فتعطيني فمن ذا الذي اسأله فيعطيني
الهي
اذا لم ادعك فتستجيب لي فمن ذا الذي ادعوه فيستجيب لي
الهي
اذا لم اتضرع اليك فترحمني فمن ذا الذي اتضرع اليه فيرحمني
الهي
فكما فلقت البحرلموسى ونجيته
أسألك ان تصلي على محمد واله وان تنجيني مما أنا فيه
وتفرج عني فرجا عاجلا غير آجل بفضلك ورحمتك يا أرحم الراحمين
وصلى الله على شفيعنا محمد واله الطاهرين
ابن المتوج الاحسائي غير متواجد حالياً  
قديم 03 - 02 - 2008, 03:17 AM   #2
خلفَ قضْبان الحياة
 
الصورة الرمزية نآردين
 
تاريخ التسجيل: 04 - 2007
الدولة: خَارِجْ التَغطيّة
المشاركات: 774
ابن المتوج الأحسآئي ..
أثآبنا الله وأياكم ..
شكرآ على الموضوع ..
__________________



نآردين غير متواجد حالياً  
قديم 03 - 02 - 2008, 03:29 AM   #3
Registered User
 
تاريخ التسجيل: 09 - 2005
المشاركات: 573
وإياكم يارب

وهذه الذكرى العظيمة نتعلم منها سيرته ومناقبة عليه السلام
ابن المتوج الاحسائي غير متواجد حالياً  
قديم 03 - 02 - 2008, 03:34 AM   #4
Registered User
 
تاريخ التسجيل: 09 - 2005
المشاركات: 573
لَيْسَ الغَريبُ غَريبَ الشَّأمِ واليَمَنِ *إِنَّ الغَريبَ غَريبُ اللَّحدِ والكَفَنِ
إِنَّ الغَريِبَ لَهُ حَقٌّ لِغُرْبَتـِهِ * على الْمُقيمينَ في الأَوطــانِ والسَّكَنِ
سَفَري بَعيدٌ وَزادي لَنْ يُبَلِّغَنـي * وَقُوَّتي ضَعُفَتْ والمـوتُ يَطلُبُنـي
وَلي بَقايــا ذُنوبٍ لَسْتُ أَعْلَمُها * الله يَعْلَمُهــا في السِّرِ والعَلَنِ
مـَا أَحْلَمَ اللهَ عَني حَيْثُ أَمْهَلَني * وقَدْ تَمـادَيْتُ في ذَنْبي ويَسْتُرُنِي
تَمُرُّ سـاعـاتُ أَيّـَامي بِلا نَدَمٍ * ولا بُكاءٍ وَلاخَـوْفٍ ولا حـَزَنِ
أَنَـا الَّذِي أُغْلِقُ الأَبْوابَ مُجْتَهِداً * عَلى المعاصِي وَعَيْنُ اللهِ تَنْظُرُنـي
يَـا زَلَّةً كُتِبَتْ في غَفْلَةٍ ذَهَبَتْ * يَـا حَسْرَةً بَقِيَتْ في القَلبِ تُحْرِقُني
دَعْني أَنُوحُ عَلى نَفْسي وَأَنْدِبُـهـا * وَأَقْطَعُ الدَّهْرَ بِالتَّذْكِيـرِ وَالحَزَنِ
كَأَنَّني بَينَ تلك الأَهلِ مُنطَرِحــَاً * عَلى الفِراشِ وَأَيْديهِمْ تُقَلِّبُنــي
وَقد أَتَوْا بِطَبيبٍ كَـيْ يُعالِجَنـي * وَلَمْ أَرَ الطِّبَّ هـذا اليـومَ يَنْفَعُني
واشَتد نَزْعِي وَصَار المَوتُ يَجْذِبُـها * مِن كُلِّ عِرْقٍ بِلا رِفقٍ ولا هَوَنِ
واستَخْرَجَ الرُّوحَ مِني في تَغَرْغُرِها * وصـَارَ رِيقي مَريراً حِينَ غَرْغَرَني
وَغَمَّضُوني وَراحَ الكُلُّ وانْصَرَفوا * بَعْدَ الإِياسِ وَجَدُّوا في شِرَا الكَفَنِ
وَقـامَ مَنْ كانَ حِبَّ لنّاسِ في عَجَلٍ * نَحْوَ المُغَسِّلِ يَأْتينـي يُغَسِّلُنــي
وَقــالَ يـا قَوْمِ نَبْغِي غاسِلاً حَذِقاً * حُراً أَرِيباً لَبِيبـاً عَارِفـاً فَطِنِ
فَجــاءَني رَجُلٌ مِنْهُمْ فَجَرَّدَني * مِنَ الثِّيــابِ وَأَعْرَاني وأَفْرَدَني
وَأَوْدَعوني عَلى الأَلْواحِ مُنْطَرِحـاً * وَصـَارَ فَوْقي خَرِيرُ الماءِ يَنْظِفُني
وَأَسْكَبَ الماءَ مِنْ فَوقي وَغَسَّلَني * غُسْلاً ثَلاثاً وَنَادَى القَوْمَ بِالكَفَنِ
وَأَلْبَسُوني ثِيابـاً لا كِمامَ لهـا * وَصارَ زَادي حَنُوطِي حيـنَ حَنَّطَني
وأَخْرَجوني مِنَ الدُّنيـا فَوا أَسَفاً * عَلى رَحِيـلٍ بِلا زادٍ يُبَلِّغُنـي
وَحَمَّلوني على الأْكتـافِ أَربَعَةٌ * مِنَ الرِّجـالِ وَخَلْفِي مَنْ يُشَيِّعُني
وَقَدَّموني إِلى المحرابِ وانصَرَفوا * خَلْفَ الإِمـَامِ فَصَلَّى ثـمّ وَدَّعَني
صَلَّوْا عَلَيَّ صَلاةً لا رُكوعَ لهـا * ولا سُجـودَ لَعَلَّ اللـهَ يَرْحَمُني
وَأَنْزَلوني إلـى قَبري على مَهَلٍ * وَقَدَّمُوا واحِداً مِنهـم يُلَحِّدُنـي
وَكَشَّفَ الثّوْبَ عَن وَجْهي لِيَنْظُرَني * وَأَسْكَبَ الدَّمْعَ مِنْ عَيْنيهِ أَغْرَقَني
فَقامَ مُحتَرِمــاً بِالعَزمِ مُشْتَمِلاً * وَصَفَّفَ اللَّبِنَ مِنْ فَوْقِي وفـارَقَني
وقَالَ هُلُّوا عليه التُّرْبَ واغْتَنِموا * حُسْنَ الثَّوابِ مِنَ الرَّحمنِ ذِي المِنَنِ
في ظُلْمَةِ القبرِ لا أُمٌّ هنــاك ولا * أَبٌ شَفـيقٌ ولا أَخٌ يُؤَنِّسُنــي
فَرِيدٌ وَحِيدُ القبرِ، يــا أَسَفـاً * عَلى الفِراقِ بِلا عَمَلٍ يُزَوِّدُنـي
وَهالَني صُورَةً في العينِ إِذْ نَظَرَتْ * مِنْ هَوْلِ مَطْلَعِ ما قَدْ كان أَدهَشَني
مِنْ مُنكَرٍ ونكيرٍ مـا أَقولُ لهم * قَدْ هــَالَني أَمْرُهُمْ جِداً فَأَفْزَعَني
وَأَقْعَدوني وَجَدُّوا في سُؤالِهـِمُ * مَـالِي سِوَاكَ إِلهـي مَنْ يُخَلِّصُنِي
فَامْنُنْ عَلَيَّ بِعَفْوٍ مِنك يــا أَمَلي * فَإِنَّني مُوثَقٌ بِالذَّنْبِ مُرْتَهــَنِ
تَقاسمَ الأهْلُ مالي بعدما انْصَرَفُوا * وَصَارَ وِزْرِي عَلى ظَهْرِي فَأَثْقَلَني
واستَبْدَلَتْ زَوجَتي بَعْلاً لهـا بَدَلي * وَحَكَّمَتْهُ فِي الأَمْوَالِ والسَّكَـنِ
وَصَيَّرَتْ وَلَدي عَبْداً لِيَخْدُمَهــا * وَصَارَ مَـالي لهم حـِلاً بِلا ثَمَنِ
فَلا تَغُرَّنَّكَ الدُّنْيــا وَزِينَتُها * وانْظُرْ إلى فِعْلِهــا في الأَهْلِ والوَطَنِ
وانْظُرْ إِلى مَنْ حَوَى الدُّنْيا بِأَجْمَعِها * هَلْ رَاحَ مِنْها بِغَيْرِ الحَنْطِ والكَفَنِ
خُذِ القَنـَاعَةَ مِنْ دُنْيَاك وارْضَ بِها * لَوْ لم يَكُنْ لَكَ إِلا رَاحَةُ البَدَنِ
يَـا زَارِعَ الخَيْرِ تحصُدْ بَعْدَهُ ثَمَراً * يَا زَارِعَ الشَّرِّ مَوْقُوفٌ عَلَى الوَهَنِ
يـَا نَفْسُ كُفِّي عَنِ العِصْيانِ واكْتَسِبِي * فِعْلاً جميلاً لَعَلَّ اللهَ يَرحَمُني
يَا نَفْسُ وَيْحَكِ تُوبي واعمَلِي حَسَناً * عَسى تُجازَيْنَ بَعْدَ الموتِ بِالحَسَنِ
ثمَّ الصلاةُ على الْمُختـارِ سَيِّدِنـا * مَا وَصَّـا البَرْقَ في شَّامٍ وفي يَمَنِ
والحمدُ لله مُمْسِينَـا وَمُصْبِحِنَا * بِالخَيْرِ والعَفْوْ والإِحْســانِ وَالمِنَنِِ
ابن المتوج الاحسائي غير متواجد حالياً  
قديم 03 - 02 - 2008, 03:38 AM   #5
Registered User
 
تاريخ التسجيل: 09 - 2005
المشاركات: 573
بطاقة الهوية:

الإسم: علي (ع)

اللقب: زين العابدين ، السجاد ، ذو الثفات

الكنية: أبو الحسن (أبو محمد)

اسم الأب: الحسين بن علي(ع)

اسم الأم: شاه زنان

الولادة: 5 شعبان 38 ه

الشهادة: 25 محرم 95ه

مدة الإمامة: 35 سنة

القاتل: الوليد بن عبد الملك

مكان الدفن: البقيع

رغم أن الامام علي بن الحسين كان ابن اثنتي وعشرين سنة عندما حصلت واقعة كربلاء وقتل الحسين (ع) إلاّ أنه نجا من القتل بعناية الله تعالى حيث كان مريضاً طريح الفراش لا يقوى على حمل السلاح، فاستلم زمام الامامة ليكمل مسيرة أبيه الحسين (ع) في مواجهة الطغاة ونشر تعاليم الاسلام الحنيف.

شخصية علي بن الحسين (ع):

امتاز علي بن الحسين (ع) بقوة الشخصية وبعد النظر فضلاً عن العلم والتقوى حتى عرف بزين العابدين. وقد سعى لتكريس حياته كلها لإبراز خصائص الثورة الحسينية وتحقيق أهدافها في مواجهة المشروع الأموي الذي كان يشكل الخطر الأكبر على الاسلام. وقد تجلّى دوره العظيم في عدة مجالات نذكر أهمها:

1- الإمام السجاد (ع) في الكوفة:

يدخل موكب السبايا إلى الكوفة، تتقدمه السيدة زينب (ع) بطلة كربلاء، والإمام السجاد(ع). ويحتشد الناس لاستقبال الموكب. ويدخل أبناء علي بن ابي طالب إلى الكوفة حيث جعلها علي (ع) حاضرة البلاد الإسلامية بالأمس القريب. وتتقدّم زينب (ع) بين الناس وكأنها لم تغادرهم بالأمس القريب مع أخيها الحسين إلى المدينة. وأهل الكوفة يعلمون جيداً من هم هؤلاء السبايا والأسرى. لذلك أراد الإمام السجاد أن يصوّر لهم حجم المجزرة التي تسبّبوا بها بخذلانهم إمامهم الحسين (ع): "أنا ابن من انتهكت حرمته وسلبت نعمته وانتهب ماله وسبي عياله، أنا ابن المذبوح بشط الفرات من غير دخل ولا ترات.." ويعلو البكاء فيقطعه صوت زينب‏(ع): "فابكوا كثيراً واضحكوا قليلاً فلقد ذهبتم بعارها وشنارها قُتل سليل خاتم النبوة وسيد شباب أهل الجنة فتعساً لكم وسحقاً فلقد خاب السعي وتبّت الأيدي وبئتم بغضب من الله ورسوله.." لقد سمعوا من خلالها صوت علي بن أبي طالب خليفتهم وهو يستصرخهم ويخاطب ضمائرهم فاهتز وجدانهم لذلك واعترتهم موجة من السخط والغليان لا تلبث إلاّ قليلاً حتى تتفجر ثورات وبراكين لتضيف مسمماراً إلى نعش المشروع الأموي الطاغي..

2- الإمام السجاد (ع) في الشام:

وانتقل الموكب إلى الشام حيث يوجد الخليفة يزيد بن معاوية الذي يريد أن يستشعر بنشوة النصر فأقاموا له عيداً وفرحاً كبيراً. لقد انتصر "خليفة رسول الله!!!" ولكن على مَنْ؟! إنهم لا يعرفون حقيقة هؤلاء الأسرى والسبايا، فانبرى الإمام السجاد (ع) ليكشف لهم الحقيقة: "أيها الناس، أنا ابن مكة ومنى، أنا ابن زمزم والصفا، أنا ابن من حمل الركن بأطراف الردا، أنا ابن من صلى بملائكة السما، أنا ابن من أوحى إليه الجليل ما أوحى، أنا ابن فاطمة الزهراء، أنا ابن خديجة الكبرى، أنا ابن المرمّل بالدما، أنا ابن ذبيح كربلاء..." وانقلب العيد إلى دهشة غمرت الوجوه، وتحولت الفرحة إلى تساؤلات ترتسم في الأذهان. وانفلت زمام الأمر من يد يزيد، لقد فضحت هذه الكلمات الحكم الأموي وساهمت في تعريته أمام أهل الشام.

تفاعلات ثورة كربلاء:

فتحت ثورة الحسين (ع) وحركة الإمام السجاد (ع) في الكوفة والشام، الباب على مصراعيه أمام ثورات لاحقة كانت تنفجر من حين لاخر. وتختلف فيما بينها. إلاّ أنها تجتمع على أمر واحد. وهو مقارعة المشروع الأموي لقد كسر الإمام الحسين (ع) الحاجز، وساهم الإمام السجاد (ع) في إثارة الرأي العام، فكانت ثورة المدينة بقيادة عبد الله بن حنظلة الأنصاري الذي طرد ال أمية من المدينة.

ثم جاءت ثورة مكة بقيادة عبد الله بن الزبير التي لم تنتهِ إلاّ بعد محاصرة مكة ورميها بالمنجنيق، ثم انفجرت ثورة التوابين بقيادة سليمان بن صرد الخزاعي تحت شعار "وجوب التكفير عن ذنبهم لعدم نصرتهم الحسين (ع)"

وأخيراً جاءت ثورة المختار الثقفي الذي تتبَّع قتلة الحسين (ع) فقتل منهم مائتين وثمانين رجلاً منهم عبيد الله بن زياد وعمر بن سعد والشمر بن ذي الجوشن.

طبيعة عمل الإمام (ع):

استخدم الإمام زين العابدين (ع) الدعاء كوسيلة تربوية إصلاحية وأثار في أدعيته كل القضايا التي تهم الإنسان والمجتمع وقد جمعت تلك الأدعية في كتاب عُرف فيما بعد بالصحيفة السجادية، كما كان يعقد الحلقات الدينية والفكرية في مسجد الرسول (ص) حتى أصبحت مجالسه محجّة للعلماء والفقهاء وتخرج من هذه المدرسة قيادات علمية وفكرية حملت العلم والمعرفة والإرشاد إلى كافة البلاد الإسلامية ولم يترك الإمام (ع) بحكم كونه إماماً الجانب الإنساني والاجتماعي حيث نجد في الروايات أنه كان يخرج في الليالي الظلماء يحمل الجراب على ظهره. فيقرع الأبواب ويناول أهلها من دون أن يُعرف، كما كان يشتري في كل عام مئات العبيد ليحررهم في الفطر والأضحى بعد أن يربيهم التربية الاسلامية المباركة.

زوجاته وأولاده (ع):

تزوج الامام علي بن الحسين (ع) من ابنة عمه فاطمة بنت الحسن فأنجبت له محمد الباقر(ع) وسائر أولاده هم من إماء، وكان أبرزهم زيد بن علي الشهيد الذي تنسب له الشيعة الزيدية.

شهادة الإمام (ع):

هذه المسيرة الإصلاحية الهادفة لم تخفَ عن عيون عبد الملك بن مروان التي بثّها في المدينة لتراقب تحركات الإمام (ع) فسرعان ما تبرّم هذا الحاكم من حركة الإمام(ع) التي أثمرت في توسيع القاعدة الشعبية والفكرية المتعاطفة معه. فاعتقله وأحضره إلى دمشق مقيداً، لكن قوّة شخصية الإمام (ع) أثارت الاحترام في نفس السلطان فأمر بإطلاقه وإعادته سالماً إلى المدينة. وأخيراً قرّر الوليد بن عبد الملك تصفية الإمام (ع) فأوعز إلى أخيه سليمان فدسّ السم له...
ابن المتوج الاحسائي غير متواجد حالياً  
قديم 03 - 02 - 2008, 03:43 AM   #6
Registered User
 
تاريخ التسجيل: 09 - 2005
المشاركات: 573
لمّا حجّ هشام بن عبد الملك في أيّام أبيه عبد الملك، طاف بالبيت الحرام، وجهد أنْ يصل إلى الحجر الأسود ليستلمه فلم يقدر على ذلك لكثرة الزحام، فَنُصب له كرسي وجلس عليه ينظر إلى الناس ومعه جماعة من أعيان الشام، فبينما هو كذلك إذ أقبل الإمام زين العابدين عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب فطاف بالبيت، فلمّا انتهى إلى الحجر الأسود تنحّى له الناس حتّى استلم الحجر، فقال رجل من أهل الشام لهشام بن عبد الملك: مَن هذا الذي هابه الناس هذه الهيبة؟ فقال هشام: لا أعرفه، مخافة أنْ يرغب فيه أهل الشام.
وكان الشاعر العربي المسلم المعروف الفرزدق حاضراً في ذلك الموقف، فقال بقوّة واعتداد أنا أعرفه، ثم اندفع بهذه القصيدة المشهورة:
________________________________________

هذا الذي تعرف البطحاء وطأته ... و البيت يعرفه و الحل و الحرم

هذا ابن خير عباد الله كلهم ... هذا التقى النقي الطاهر العلم

هذا ابن فاطمةٍ إن كنت جاهله ... بجده أنبياء الله قد ختموا

و ليس قولك : من هذا ؟ بضائره ... العرب تعرف من أنكرت و العجم

كلتا يديه غياثٌ عم نفعهما ... يستوكفان و لا يعروهما عدم

سهل الخليقة لا تخش بوادره ... يزينه اثنان حسن الخلق و الشيم

حمال أثقال أقوامٍ إذا افتدحوا ... حلو الشمائل تحلو عنده نعم

ما قال : لا ، قط إلا في تشهده ... لولا التشهد كانت لاءه نعم

عم البرية بالإحسان فانقشعت ... عنها الغياهب و الإملاق و العدم

إذا رأته قريشٌ قال قائلها ... إلى مكارم هذا ينتهي الكرم


يغضي حياءً و يغضى من مهابته ... فما يكلم إلا حين يبتسم

بكفه خيزرانٌ ريحه عبقٌ ... من كف أروع في عرنينه شحم

يكاد يمسكه عرفان راحته ... ركن الحطيم إذا ما جاء يستلم

الله شرفه قدماً و عظمه ... جرى بذاك له في لوحه القلم

أي الخلائق ليست في رقابهم ... لأولية هذا أو له نعم

من يشكر الله يشكر أولية ذا ... فالدين من بيت هذا ناله الأمم

ينمى إلى ذروة الدين التي قصرت ... عنها الأكف و عن إدراكها القدم

من جده دان فضل الأنبياء له ... و فضل أمته دانت له الأمم

مشتقةٌ من رسول الله نبعته ... طابت مغارسه و الخيم و الشيم


ينشق ثوب الدجى عن نور عزته ... كالشمس تنجاب عن إشراقها الظلم

من معشرٍ حبهم دينٌ و بغضهم ... كفرٌ و قربهم منجىً و معتصم

مقدمٌ بعد ذكر الله ذكرهم ... في كل بدءٍ و مختومٌ به الكلم

إن عد أهل التقى كانوا أئمتهم ... أو قيل : من خير أهل الأرض قيل هم

لا يستطيع جوادٌ بعد جودهم ... و لا يدانيهم قومٌ و إن كرموا

هم الغيوث إذا ما أزمةٌ أزمت ... و الأسد أسد الشرى و البأس محتدم

لا ينقص العسر بسطاً من أكفهم ... سيان ذلك إن أثروا و إن عدموا

يستدفع الشر و البلوى بحبهم ... و يسترب به الإحسان و النعم

إن الذوائب من فهر و إخوتهم واحده من اجمل قصائد الفخر في صدر الاسلام القاها حسان ابن ثابت بين يدي الرسول صلي الله علية وسلم
=================
إن الذوائب من فهرٍ و إخوتهم ... قد بينوا سنةً للناس تتبع

يرضى بها كل من كانت سريرته ... تقوى الإله و بالأمر الذي شرعوا

قومٌ إذا حاربوا ضروا عدوهم ... أو حاولوا النفع في أشياعهم نفعوا

سجيةٌ تلك منهم غير محدثةٍ ... إن الخلائق فاعلم شرها البدع

لا يرفع الناس ما أوهت أكفهم ... عند الدفاع و لا يوهون ما رقعوا


إن كان في الناس سباقون بعدهم ... فكل سبقٍ لأدنى سبقهم تبع

و لا يضنون عن مولى بفضلهم ... و لا يصيبهم في مطمعٍ طبع

لا يجهلون و إن حولت جهلهم ... في فضل أحلامهم عن ذاك متسع

أعفةٌ ذكرت في الوحي عفتهم ... لا يطبعون و لا يرديهم الطمع

كم من صديقٍ لهم نالوا كرامته ... و من عدوٍ عليهم جاهدٍ جدعوا


أعطوا نبي الهدى و البر طاعتهم ... فما ونا نصرهم و ما نزعوا

إن قال سيروا أجدوا السير جهدهم ... أو قال عوجوا علينا ساعةً ربعوا

ما زال سيرهم حتى استقاد لهم ... أهل الصليب ومن كانت له البيع

خذ منهم ما أتى عفواً إذا غضبوا ... و لا تكن همك الأمر الذي منعوا

فإن في حربهم فاترك عداوتهم ... شراً يخاض عليه الصاب و السلع

نسمو إذا الحرب نالتنامخالبها ... إذا الزعانف من أظفارها خشعوا

لا فخر إن هم أصابوا من عدوهم ... و إن أصيبوا فلا خورٌ و لا جزع


كأنهم في الوغى و الموت مكتنعٌ ... أسدٌ ببيشة في أرساغها فدع

إذا نصبنا لقومٍ لا ندب لهم ... كما يدب إلى الوحشية الذرع

أكرم بقومٍ رسول الله شيعتهم ... إذا تفرقت الأهواء و الشيع

أهدى لهم مدحي قلبٌ يوازره ... فيما يحب لسانٌ حائكٌ صنع

فإنهم أفضل الأحياء كلهم ... إن جد بالناس جد القول أو شمعوا
ابن المتوج الاحسائي غير متواجد حالياً  
قديم 03 - 02 - 2008, 03:47 AM   #7
Registered User
 
تاريخ التسجيل: 09 - 2005
المشاركات: 573
رسالة الحقوق للإمام زين العابدين ^

وتشمل خمسين حقاً على الإنسان ، ابتداءً من حقوق الله تعالى الى حق نفسه ومحيطه ومجتمعه ودولته ، وحقوق أهل الأديان الأخرى . وتبدأ بإجمال كالفهرس، ثم تفصل الحقوق واحداً واحداً .

وقد صحح روايتها علماؤنا ، وبحث أسانيدها العلامة الجلالي في كتابه جهاد الإمام السجاد×/269، وشرحها العلامة السيد حسن القبانجي & باسم (شرح رسالة الحقوق للإمام علي بن الحسين زين العابدين ×) ، وذكر شروحها وترجماتها صاحب الذريعة &: 7/42 ومعجم المطبوعات النجفية/220، وموسوعة مؤلفي الإمامية: 1/233.

(راجع: رجال النجاشي/116، وتحف العقول لابن شعبة الحراني/255، والخصال/564 ، ومعجم رجال الحديث للسيد الخوئي: 4/293، ومستدرك الوسائل: 11/154، والبحار: 71/10، ونهج السعادة: 7/211، وأعيان الشيعة: 1/638، ومجلة تراثنا: 61/140).

ونورد نصها من الخصال ، مع عبارات من تحف العقول:

فهرس رسالة الحقوق والواجبات

(عن أبي حمزة الثمالي قال: هذه رسالة علي بن الحسين × إلى بعض أصحابه: إعلم أن لله عز وجل عليك حقوقاً محيطة بك في كل حركة تحركتها أو سكنه سكنتها ، أو حال حلتها أو منزلة نزلتها أو جارحة قلبتها أو آلة تصرفت فيها (بعضها أكبر من بعض) ، فأكبر حقوق الله تعالى عليك ما أوجب عليك لنفسه من حقه الذي هو أصل الحقوق ، ثم ما أوجب الله عز وجل عليك لنفسك من قرنك إلى قدمك ، على اختلاف جوارحك ، فجعل عز وجل للسانك عليك حقاً ، ولسمعك عليك حقاً ، ولبصرك عليك حقاً ، وليدك عليك حقاً ، ولرجلك عليك حقاً ، ولبطنك عليك حقاً ، ولفرجك عليك حقاً ، فهذه الجوارح السبع التي بها تكون الأفعال .

ثم جعل عز وجل لأفعالك عليك حقوقاً ، فجعل لصلاتك عليك حقاً ، ولصومك عليك حقاً ، ولصدقتك عليك حقاً ، ولهديك عليك حقاً . ثم تخرج الحقوق منك إلى غيرك من ذوي الحقوق عليك فأوجبها عليك حقوق أئمتك، ثم حقوق رعيتك ، ثم حقوق رحمك فهذه حقوق يتشعب منها حقوق .

فحقوق أئمتك ثلاثة أوجبها عليك: حق سائسك بالسلطان، ثم حق سائسك بالعلم، ثم حق سائسك بالملك . (وكل سائس إمام)

وحقوق رعيتك ثلاثة أوجبها عليك: حق رعيتك بالسلطان ، ثم حق رعيتك بالعلم فان الجاهل رعية العالم ، ثم حق رعيتك بالملك ، من الأزواج وما ملكت الإيمان . وحقوق رحمك كثيرة متصلة بقدر اتصال الرحم في القرابة وأوجبها عليك: حق أمك ثم حق أبيك ثم حق ولدك ثم حق أخيك ، ثم الأقرب فالأقرب والأولى فالأولى . ثم حق مولاك المنعم عليك ثم حق مولاك الجارية نعمته عليك

ثم حق ذوي المعروف لديك ، ثم حق مؤذنك لصلاتك ، ثم حق إمامك في صلاتك ثم حق جليسك ، ثم حق جارك ، ثم حق صاحبك ، ثم حق شريكك ، ثم حق مالك ، ثم حق غريمك الذي تطالبه ، ثم حق غريمك الذي يطالبك ، ثم حق خليطك ثم حق خصمك المدعي عليك ثم حق خصمك الذي تدعي عليه . ثم حق مستشيرك ، ثم حق المشير عليك ، ثم حق مستنصحك ثم حق الناصح لك ثم حق من هو أكبر منك ، ثم حق من هو أصغر منك ، ثم حق سائلك ، ثم حق من سألته ، ثم حق من جرى لك على يديه مساءة بقول أو فعل عن تعمد منه أو غير تعمد ، ثم حق أهل ملتك عليك ، ثم حق أهل ذمتك ثم الحقوق الجارية بقدر علل الأحوال ، وتصرف الأسباب . فطوبى لمن أعانه الله على ما أوجب عليه من حقوقه ، ووفقه لذلك وسدده .
ابن المتوج الاحسائي غير متواجد حالياً  
قديم 03 - 02 - 2008, 03:48 AM   #8
Registered User
 
تاريخ التسجيل: 09 - 2005
المشاركات: 573
حق الله عليك أن تطيعه بإخلاص

فأما حق الله الأكبر عليك فأن تعبده لا تشرك به شيئاً ، فإذا فعلت ذلك بإخلاص ، جعل لك على نفسه أن يكفيك أمر الدنيا والآخرة .

(ويحفظ لك ما تحب منها ).


حقوق نفسك وجوارحك عليك

وحق نفسك عليك أن تستعملها بطاعة الله عز وجل فتؤدي إلى لسانك حقه وإلى سمعك حقه ، وإلى بصرك حقه ، وإلى يدك حقها وإلى رجلك حقها ، و إلى بطنك حقه ، وإلى فرجك حقه ، وتستعين بالله على ذلك .

حق لسانك عليك

وحق اللسان إكرامه عن الخنى وتعويده الخير ، وترك الفضول التي لا فائدة فيها ، والبر بالناس ، وحسن القول فيهم . (ويعد شاهد العقل ، والدليل عليه وتزين العاقل بعقله وحسن سيرته في لسانه )

حق سمعك عليك

وحق السمع تنزيهه عن سماع الغيبة ، وسماع ما لا يحل سماعه ، (فإنه باب الكلام إلى القلب ، يودي إليه ضروب المعاني على ما فيها من خير أو شر) .

حق بصرك عليك

وحق البصر أن تغمضه عما لا يحل لك ، وتعتبر بالنظر به ، (وترك ابتذاله إلا لموضع عبرة ، تستقبل بها بصراً ، أو تستفيد بها علماً ، فإن البصر باب الإعتبار) .



حق يدك ورجلك عليك

وحق يدك أن لا تبسطها إلى ما لا يحل لك ، (فتنال بما تبسطها إليه من الله العقوبة في الأجل ، ومن الناس بلسان اللائمة في العاجل ، ولا تقبضها عما افترض الله عليها ولكن توقرها به) .

وحق رجلك أن لا تمشي بها إلى ما لا يحل لك فيها (ولا تجعلها مطيتك في الطريق المستخفة بأهلها فيها ، فإنها حاملتك وسالكة بك مسلك الدين) بها تقف على الصراط ، فانظر أن لا تزل بك فتتردى في النار .

حق بطنك وفرجك عليك

وحق بطنك أن لا تجعله وعاء للحرام ، ولا تزيد على الشبع، (فإن الشبع المنتهى بصاحبه إلى التخمة مكسلة ومثبطة ومقطعة عن كل بر وكرم ، وإن الريَّ المنتهى بصاحبه إلى السكر مسخفة ومجهلة ومذهبة للمروة ).

وحق فرجك أن تحصنه عن الزناء ، وتحفظه من أن ينظر إليه ، (والإستعانة عليه بغض البصر فإنه من أعون الأعوان ، وضبطه إذا هم بالجوع والظمأ ، وكثرة ذكر الموت والتهدد لنفسك بالله ، والتخويف لها به ).

حق الصلاة عليك

وحق الصلاة أن تعلم أنها وفادة إلى الله عز وجل ، وأنك فيها قائم بين يدي الله عز وجل ، فإذا علمت ذلك قمت مقام الذليل الحقير ، الراغب الراهب ، والراجي الخائف ، المستكين المتضرع ، المعظم لمن كان بين يديه ، بالسكون والوقار (والإطراق وخشوع الأطراف ولين الجناح ، وحسن المناجاة له في نفسك ، والطلب إليه في فكاك رقبتك ، التي أحاطت بها خطيئتك واستهلكتها ذنوبك) وتقبل عليها بقلبك وتقيمها بحدودها وحقوقها .



حق الحج عليك

وحق الحج أن تعلم أنه وفادة إلى ربك ، وفرار إليه من ذنوبك ، وبه قبول توبتك ، وقضاء الفرض الذي أوجبه الله عليك .




حق الصوم عليك

وحق الصوم أن تعلم أن حجاب ضربه الله على لسانك وسمعك وبصرك وبطنك وفرجك ، ليسترك به من النار ، فإن تركت الصوم خرقت ستر الله عليك .

حق الصدقة عليك

وحق الصدقة أن تعلم أنها ذخرك عند ربك عز وجل ، ووديعتك التي لا تحتاج إلى الإشهاد عليها ، وكنت بما تستودعه سراً أوثق منك بما تستودعه علانية ، وتعلم أنها تدفع البلايا والإسقام عنك في الدنيا ، وتدفع عنك النار في الآخرة . (ثم لم تمتن بها على أحد لأنها لك ، فإذا امتننت بها لم تأمن أن يكون بها مثل تهجين حالك منها إلى من مننت بها عليه ، لأن في ذلك دليلاً على أنك لم ترد نفسك بها ، ولو أردت نفسك بها لم تمتن بها على أحد ) .

حق الأضحية في الحج عليك

وحق الهدي أن تريد به الله عز وجل ، ولا تريد به خلقه ، ولا تريد به إلا التعرض لرحمة الله ونجاة روحك يوم تلقاه .

حق الحاكم عليك

(فأما حق سائسك بالملك فأن تطيعه ولا تعصيه إلا فيما يسخط الله عز وجل فانه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق) .

وحق السلطان أن تعلم أنك جعلت له فتنة ، وأنه مبتلى فيك بما جعل الله عز وجل له عليك من السلطان ، وأن عليك أن لا تتعرض لسخطه ، فتلقي بيديك إلى التهلكة ، وتكون شريكاً له فيما يأتي إليك من سوء ، (وأن تخلص له في النصيحة ، وأن لا تماحكه وقد بسطت يده عليك ، فتكون سبب هلاك نفسك وهلاكه . وتذلل وتلطف لإعطائه من الرضى ما يكفُّه عنك ، ولا يضر بدينك ، وتستعين عليه في ذلك بالله ، ولا تعازَّه ولا تعانده ، فإنك إن فعلت ذلك عققته وعققت نفسك ، فعرضتها لمكروهه ، وعرضته للهلكة فيك ، وكنت خليقاً أن تكون معيناً له على نفسك ، وشريكاً له فيما أتى إليك) . (وأما حق سائسك بالملك فنحو من سائسك بالسلطان إلا أن هذا يملك ما لا يملكه ذاك ، تلزمك طاعته فيما دق وجل منك ، إلا أن تخرجك من وجوب حق الله ، فإن حق الله يحول بينك وبين حقه وحقوق الخلق فإذا قضيته رجعت إلى حقه فتشاغلت به).



حق أستاذك وقدوتك

وحق سائسك بالعلم التعظيم له ، والتوقير لمجلسه ، وحسن الإستماع إليه ، والإقبال عليه ، (والمعونة له على نفسك فيما لا غنى بك عنه من العلم ، بأن تفرغ له عقلك ، وتحضره فهمك ، وتزكي له قلبك ، وتجلي له بصرك ، بترك اللذات ونقض الشهوات) ، وأن لا ترفع عليه صوتك ، ولا تجيب أحداً يسأله عن شئ ، حتى يكون هو الذي يجيب ، ولا تحدِّث في مجلسه أحداً ، ولا تغتاب عنده أحداً ، وأن تدفع عنه إذا ذكر عندك بسوء ، وأن تستر عيوبه وتظهر مناقبه ، ولا تجالس له عدواً ولا تعادي له ولياً ، فإذا فعلت ذلك شهد لك ملائكة الله بأنك قصدته ، وتعلمت علمه لله جل اسمه لا للناس .

حق من تحكمهم عليك

وأما حق رعيتك بالسلطان فأن تعلم أنهم صاروا رعيتك لضعفهم وقوتك ، فيجب أن تعدل فيهم ، وتكون لهم كالوالد الرحيم ، وتغفر لهم جهلهم ، ولا تعاجلهم بالعقوبة ، وتشكر الله عز وجل على ما آتاك من القوة عليهم .

حق تلاميذك عليك

وأما حق رعيتك بالعلم فأن تعلم أن الله عز وجل إنما جعلك قيما لهم فيما آتاك من العلم وفتح لك من خزائنه ، فإن أحسنت في تعليم الناس ، ولم تخرق بهم ، ولم تضجر عليهم ، زادك الله من فضله . وإن أنت منعت الناس علمك ، أو خرقت بهم عند طلبهم العلم منك ، كان حقاً على الله عز وجل أن يسلبك العلم وبهاءه ويسقط من القلوب محلك .


حق زوجتك عليك

وأما حق الزوجة فأن تعلم أن الله عز وجل جعلها لك سكناً وأنساً فتعلم أن ذلك نعمة من الله عليك ، فتكرمها وترفق بها ، وإن كان حقك عليها أوجب فإن لها عليك أن ترحمها لأنها أسيرك ، وتطعمها وتكسوها ، وإذا جهلت عفوت عنها .

حق مملوكك عليك

وأما حق مملوكك فأن تعلم أنه خلق ربك وابن أبيك وأمك ولحمك ودمك تملكه ، (لأنك صنعته من دون الله، ولا خلقت شيئاً من جوارحه ، ولا أخرجت له رزقاً ، ولكن الله عز وجل كفاك ذلك ثم سخره لك وائتمنك عليه واستودعك إياه ، ليحفظ لك ما تأتيه من خير إليه . فأحسن إليه كما أحسن الله إليك ، وإن كرهته استبدلت به ، ولا تعذب خلق الله عز وجل ).

حق أمك عليك

وأما حق أمك فأن تعلم أنها حملتك حيث لا يحتمل أحد أحداً ، وأعطتك من ثمرة قلبها ما لا يعطي أحد أحداً ، ووقتك بجميع جوارحها ، ولم تبال أن تجوع وتطعمك ، وتعطش وتسقيك ، وتعرى وتكسوك ، وتضحى وتظلك ، وتهجر النوم لأجلك ، ووقَتْكَ الحر والبرد ، لتكون لها ، فإنك لا تطيق شكرها إلا بعون الله وتوفيقه.

حق أبيك عليك

وأما حق أبيك فأن تعلم أنه أصلك ، وأنه لولاه لم تكن ، فمهما رأيت في نفسك مما يعجبك ، فاعلم أن أباك أصل النعمة عليك فيه، فاحمد الله واشكره ، على قدر ذلك .



حق ولدك عليك

وأما حق ولدك فأن تعلم أنه منك ومضاف إليك في عاجل الدنيا بخيره و شره ، وأنك مسؤول عما وليته به من حسن الأدب والدلالة على ربه عز وجل ، والمعونة له على طاعته ، فاعمل في أمره عمل من يعلم أنه مثاب على الإحسان إليه ، معاقب على الإساءة إليه .

(فاعمل في أمره عمل المتزين بحسن أثره عليه في عاجل الدنيا المعذر إلى ربه فيما بينك وبينه بحسن القيام عليه ، والأخذ له منه).

حق أخيك عليك

(وأما حق أخيك فتعلم أنه يدك التي تبسطها ، وظهرك الذي تلتجي إليه ، وعزك الذي تعتمد عليه ، وقوتك التي تصول بها ، فلا تتخذه سلاحاً على معصية الله ، ولا عدة للظلم لخلق الله ، ولا تدع نصرته على نفسه ، ومعونته على عدوه ، والحول بينه وبين شياطينه وتأدية النصيحة إليه ، فإن انقاد لربه وأحسن الإجابة له ، وإلا فليكن الله آثر عندك وأكرم عليك منه) .
ابن المتوج الاحسائي غير متواجد حالياً  
قديم 03 - 02 - 2008, 03:50 AM   #9
Registered User
 
تاريخ التسجيل: 09 - 2005
المشاركات: 573
حق المولى على عبده الذي أعتقه

وأما حق مولاك المنعم عليك ، فأن تعلم أنه أنفق فيك ماله وأخرجك من ذل الرق ووحشته ، إلى عز الحرية وأنسها ، فأطلقك من أسر الملكة ، وفك عنك قيد العبودية ، وأخرجك من السجن ، وملكك نفسك ، وفرغك لعبادة ربك . وتعلم أنه أولى الخلق بك في حياتك وموتك ، وأن نصرته عليك واجبة بنفسك ، وما احتاج إليه منك .

حق المعتَق على المولى الذي أعتقه

وأما حق مولاك الذي أنعمت عليه ، فأن تعلم أن الله عز وجل جعل عتقك له وسيلة إليه ، وحجاباً لك من النار ، وأن ثوابك في العاجل ميراثه ، إذا لم يكن له رحم مكافأة بما أنفقت من مالك ، وفى الآجل الجنة .




حق صاحب الفضل عليك

وأما حق ذي المعروف عليك ، فأن تشكره وتذكر معروفه ، وتكسبه المقالة الحسنة ، وتخلص له الدعاء فيما بينك وبين الله عز وجل ، فإذا فعلت ذلك كنت قد شكرته سراً وعلانية ، ثم إن قدرت على مكافأته يوماً كافأته .

حق مؤذن المحلة

وأما حق المؤذن ، فأن تعلم أنه مذكر لك ربك عز وجل ، وداع لك إلى حظك ، وعونك على قضاء فرض الله عليك ، فاشكره على ذلك شكرك للمحسن إليك .



حق إمام الجماعة

وحق إمامك في صلاتك ، فأن تعلم أنه تقلد السفارة فيما بينك وبين ربك عز وجل ، (والوفادة إلى ربك) وتكلم عنك ولم تتكلم عنه ، ودعا لك ولم تدع له ، وكفاك هول المقام بين يدي الله عز وجل ، (والمسألة له فيك) فإن كان(في شئ من ذلك)نقص كان به دونك ، وإن كان تماماً كنت شريكه ، ولم يكن له عليك فضل ، فوقى نفسك بنفسه وصلاتك بصلاته ، فتشكر له على قدر ذلك .

حق منتجالسه

وأما حق جليسك فأن تلين له جانبك ، وتنصفه في مجاراة اللفظ ولا تقوم من مجلسك إلا بإذنه ، ومن يجلس إليك يجوز له القيام عنك بغير إذنه ، وتنسى زلاته وتحفظ خيراته ، ولا تسمعه إلا خيراً .

حق جارك عليك

وأما حق جارك ، فحفظه غائباً ، وإكرامه شاهداً ، ونصرته إذا كان مظلوماً ، ولا تتبع له عورة ، فإن علمت عليه سوءا سترته عليه ، وإن علمت أنه يقبل نصيحتك نصحته فيما بينك وبينه ، ولا تسلمه عند شديدة ، وتقيل عثرته ، وتغفر ذنبه ، (لا تتبع له عورة ، ولا تبحث له عن سوءة لتعرفها ، فإن عرفتها منه من غير إرادة منك ولا تكلف ، كنت لما علمت حصناً حصيناً وستراً ستيراً ، لا تستمع عليه من حيث لا يعلم ، ولا تسلمه عند شديدة ، ولا تحسده عند نعمة ، تقيله عثرته ، وتغفر زلته ، ولا تذخر حلمك عنه إذا جهل عليك ، ولا تخرج أن تكون سلماً له ، ترد عنه لسان الشتيمة ، وتبطل فيه كيد حامل النصيحة ، وتعاشره معاشرة كريمة).

حق من ترافقه

وأما حق الصاحب ، فأن تصحبه بالتفضل والإنصاف ، وتكرمه كما يكرمك ، ولا تدعه يسبق إلى مكرمة ، فإن سبق كافأته ، وتوده كما يودك ، وتزجره عما يهم به من معصية ، وكن عليه رحمة ولا تكن عليه عذاباً .


حق شريكك في عمل

وأما حق الشريك ، فإن غاب كفيته ، وإن حضر رعيته ، ولا تحكم دون حكمه ، ولا تعمل برأيك دون مناظرته ، وتحفظ عليه ماله ، ولا تخونه فيما عز أو هان من أمره ، فإن يد الله تبارك وتعالى على أيدي الشريكين ما لم يتخاونا .



حق مالك عليك

وأما حق مالك ، فأن لا تأخذه إلا من حله ، ولا تنفقه إلا في وجهه ، ولا تؤثر به على نفسك من لا يحمدك ، فاعمل فيه بطاعة ربك ، ولا تبخل به فتبوء بالحسرة والندامة مع التبعة .



حق غريمك الذي يطالبك

وأما حق غريمك الذي يطالبك ، فإن كنت موسرا أعطيته (ولم ترده وتمطله ، فإن رسول الله ’ قال: مطل الغني ظلم) ، وإن كنت معسراً أرضيته بحسن القول ، (وطلبت إليه طلباً جميلاً) ، ورددته عن نفسك رداً لطيفاً ، (ولم تجمع عليه ذهاب ماله وسوء معاملته ، فإن ذلك لؤم ) .



حق من تعيش معه

وحق الخليط أن لا تغره ولا تغشه ولا تخدعه ، وتتقي الله تبارك وتعالى في أمره (ولا تكذبه ، ولا تغفله ، ولا تخدعه ، ولا تعمل في انتقاضه ، عمل العدو الذي لا يبقي على صاحبه ، وإن اطمأن إليك استقصيت له على نفسك وعلمت أن غبن المسترسل ربا ).

حق خصمك الذي يدعي عليك

وحق الخصم المدعي عليك ، فإن كان ما يدعي عليك حقاً كنت شاهده على نفسك ولم تظلمه ، وأوفيته حقه ، وإن كان ما يدعي به باطلاً ، رفقت به ولم تأت في أمره غير الرفق ، ولم تسخط ربك في أمره . (فإن كان ما يدعي عليك حقاً لم تنفسخ في حجته ولم تعمل في إبطال دعوته ، وكنت خصم نفسك له ، والحاكم عليها ، والشاهد له بحقه دون شهادة الشهود . وإن كان مايدعيه باطلاً ، رفقت به وردعته وناشدته بدينه ، وكسرت حدته عنك بذكر الله ، وألقيت حشو الكلام ولفظة السوء الذي لا يرد عنك عادية عدوك بل تبوء بإثمه ، وبه يشحذ عليك سيف عداوته ، لأن لفظة السوء تبعث الشر ، والخير مقمعة للشر ) .

حق خصمك الذي تدعي عليه

وحق خصمك الذي تدعي عليه ، إن كنت محقاً في دعواك أجملت مقاولته ، ولم تجحد حقه ، (فإن كان ما تدعيه حقاً أجملت في مقاولته بمخرج الدعوى ، فإن للدعوى غلظة في سمع المدعى عليه ، وقصدت قصد حجتك بالرفق ، وأمهل المهلة ، وأبين البيان ، وألطف اللطف ، ولم تتشاغل عن حجتك بمنازعته بالقيل والقال ، فتذهب عنك حجتك ، ولا يكون لك في ذلك درَك ) .

وإن كنت مبطلاً في دعواك اتقيت الله عز وجل ، وتبت إليه ، وتركت الدعوى .



حق من يستشيرك

(وأما حق المستشير ، فإن حضرك له وجه رأي جهدت له في النصيحة ، وأشرت عليه بما تعلم أنك لو كنت مكانه عملت به ، وذلك ليكن منك في رحمة ولين ، فإن اللين يونس الوحشة ، وإن الغلظ يوحش من موضع الأنس . وإن لم يحضرك له رأي وعرفت له من تثق برأيه وترضى به لنفسك ، دللته عليه وأرشدته إليه ، فكنت لم تأله خيراً ، ولم تدخره نصحاً ).



حق من تستشيره

وحق المشير عليك أن لا تتهمه فيما لا يوافقك من رأيه ، وإن وافقك حمدت الله عز وجل . (فإنما هي الآراء وتصرف الناس فيها واختلافهم ، فكن عليه في رأيه بالخيار إذا اتهمت رأيه . فأما تهمته فلا تجوز لك إذا كان عندك ممن يستحق المشاورة ، ولا تدع شكره على ما بدا لك من إشخاص رأيه ، وحسن وجه مشورته ، فإذا وافقك حمدت الله وقبلت ذلك من أخيك ، بالإرصاد بالمكافأة في مثلها إن فزع إليك ).



حق من يطلب منك النصحية

(وأما حق المستنصح ، فإن حقه أن تؤدي إليه النصيحة على الحق الذي ترى له أن يحمل ، ويخرج المخرج الذي يلين على مسامعه ، وتكلمه من الكلام بما يطيقه عقله ، فإن لكل عقل طبقة من الكلام ، يعرفه ويجيبه ، وليكن مذهبك الرحمة ).



حق من نصحك

وحق الناصح أن تلين له جناحك ، وتصغي إليه بسمعك ( حتى تفهم عنه نصيحته) ، فإن أتى بالصواب حمدت الله عز وجل ، (وقبلت منه وعرفت له نصيحته) وإن لم يوافق رحمته ولم تتهمه ، (وعلمت أنه لم يألك نصحاً إلا أنه أخطأ) ، ولم تؤاخذه بذلك ، إلا أن يكون مستحقاً للتهمة ، فلا تعبأ بشئ من أمره على حال .



حق كبير السن

وحق الكبير توقيره لسنه ، وإجلاله لتقدمه في الإسلام قبلك ، وترك مقابلته عند الخصام ، ولا تسبقه إلى طريق ، ولا تتقدمه ، ولا تستجهله ، وإن جهل عليك احتملته وأكرمته، لحق الإسلام وحرمته .



حق صغير السن

وحق الصغير رحمته في تعليمه ، والعفو عنه ، والستر عليه ، والرفق به ، والمعونة له . (والستر على جرائر حداثته فإنه سبب للتوبة ، والمداراة له وترك مماحكته ، فإن ذلك أدنى لرشده ).



حق من يسألك حاجة أو تسأله حاجة

وحق السائل إعطاؤه على قدر حاجته ، وحق المسؤول إن أعطى فاقبل منه بالشكر والمعرفة بفضلة ، وإن منع فاقبل عذره .

وأما حق المسؤول ، فإن أعطى فاقبل منه ما أعطى بالشكر له ، والمعرفة لفضله ، واطلب وجه العذر في منعه وأحسن به الظن ، واعلم أنه إن منع ماله منع ، وأن ليس عليه التثريب في ماله ، وإن كان ظالماً ، فإن الإنسان لظلوم كفار ) .







حق من أحسن اليك بخدمة

(وأما حق من سرك الله به وعلى يديه ، فإن كان تعمدها لك حمدت الله أولاً ثم شكرته على ذلك بقدره ، في موضع الجزاء ، وكافأته على فضل الإبتداء ، وأرصدت له المكافأة .

وإن لم يكن تعمدها ، حمدت الله وشكرته ، وعلمت أنه منةٌ توحدك بها.. سبباً من أسباب نعم الله عليك ).



حق من أساء اليك

وحق من ساءك أن تعفو عنه . وإن علمت أن العفو يضر انتصرت قال الله تبارك وتعالى: وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ. (فإن لم يكن عمداً لم تظلمه بتعمد الإنتصار منه ، فتكون كافأته في تعمد على خطأ، ورفقت به ورددته بألطف ما تقدر عليه).



حق أهل ملتك ودينك عليك

وحق أهل ملتك إضمار السلامة لهم والرحمة لهم ، والرفق بمسيئهم ، وتألفهم واستصلاحهم ، وشكر محسنهم ، وكف الأذى عنهم ، وتحب لهم ما تحب لنفسك ، وتكره لهم ما تكره لنفسك ، وأن يكون شيوخهم بمنزلة أبيك ، وشبابهم بمنزلة إخوتك ، وعجائزهم بمنزلة أمك ، والصغار بالمنزلة أولادك .

حق أهل الكتاب في بلدك

وحق الذمة أن تقبل منهم ما قبل الله عز وجل منهم، ولا تظلمهم ما وفوا لله عز وجل بعهده.(وتفي بما جعل الله لهم من ذمته وعهده ، وتكلمهم إليه فيما طلبوا من أنفسهم وأجبروا عليه ، وتحكم فيهم بما حكم الله به على نفسك فيما جرى بينك وبينهم من معاملة، وليكن بينك وبين ظلمهم من رعاية ذمة الله والوفاء بعهده وعهد رسوله).

حق أقاربك وعشيرتك

(وأما حق أهل بيتك عامة فإضمار السلامة ، ونشر جناح الرحمة ، والرفق بمسيئهم ، وتألفهم واستصلاحهم ، وشكر محسنهم إلى نفسه وإليك ، فإن إحسانه إلى نفسه إحسانه إليك إذا كف عنك أذاه ، وكفاك مؤنته، وحبس عنك نفسه ، فعمهم جميعاً بدعوتك وانصرهم جميعاً بنصرتك ، وأنزلهم جميعاً منك منازلهم ، كبيرهم بمنزلة الوالد وصغيرهم بمنزلة الولد ، وأوسطهم بمنزلة الأخ ، فمن أتاك تعاهدته بلطف ورحمة ، وصل أخاك بما يجب للأخ على أخيه . فهذه خمسون حقاً محيطة بك ، لاتخرج منها في حال من الأحوال يجب عليك رعايتها ، والعمل في تأديتها ، والإستعانة بالله جل ثناؤه على ذلك ، ولا حول ولا قوة إلا بالله . والحمد لله رب العالمين ). انتهى.
ابن المتوج الاحسائي غير متواجد حالياً  
قديم 03 - 02 - 2008, 02:59 PM   #10
يا واحدي !
 
الصورة الرمزية زهراء موسى
 
تاريخ التسجيل: 08 - 2002
المشاركات: 685
أحسن الله عزاءكم

أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ ..
كان هذا محور البحث في المجلس الذي حضرته في عاشوراء السنة.

ننشغل يا ابن المتوّج ونظنّ أننا مشغولين بالخير ( فقال إني أحببت حب الخير عن ذكر ربي )
يذكّرنا خطّ أهل البيت / سفينة النجاة بأن الله هو المقصد وهو الغاية .. ننسى يا بن المتوّج .. تخيّل أننا ننسى في غمرة عراكنا مع الحياة؛ نلتفت إلى معركتنا وإلى تحصين أنفسنا، نلتفت لانتصاراتنا أو هزائمنا .. وننسى الغاية ( قل الله ثم ذرهم .. )

لولا محطّات نتوقّف عندها ونتذكّر؛ لولا هذه النقاط المضيئة / مناسبات وفياتهم وموالدهم عليهم السلام نتوقّف عندها ونتزوّد؛ من يدري كيف سننجو ؟

اللهم صلّ على محمّد وآل محمّد وارفعهم بما دلّونا عليك، احينا محياهم وامتنا مماتهم واحشرنا في زمرتهم.
__________________
وجودك ذنبٌ لايُقاس به ذنب
.
.
زهراء موسى غير متواجد حالياً  
موضوع مغلق

أنشر الموضوع..


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع

تحويل هجري ميلادي - ميلادي هجري

جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 12:47 PM.


Powered by: vBulletin
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO
جميع الحقوق محفوظة لجسد الثقافة
المشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة رأي الموقع
Supported by: vBulletin Doctor